«يا ريت» أغنية تانيا صالح بحثاً عن «عرزال»

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: في جديدها «يا ريت» تمكنت المطربة تانيا صالح من الإمساك بيدي لمرافقتها للحظات في حلمها الجميل، والتماهي معها.
حلُم فني تكامل كلمة ولحناً، وأتى التصوير عبر تقنية الأنيمايشن ليزيد جرعة الرغبة التي لا تقاوم بالإنتقال نحو أفق بعيد لا همّ فيه.
وسط غابة البؤس، التي نعيشها اخترقت حصون اليأس والتشاؤم لتقول «عم بحلم عمّر عرزال لا عالخاطر ولا عالبال».
اخترعت لنفسها الدواء لمقاومة الواقع، وسعت للإستهزاء به، معتمدة على خيال بسيط ولطيف ومعروف لدى سكان الريف اللبناني قديماً، إنه «العرزال» الذي يتسلل إليه الهواء العليل من كل الفسحات المتاحة. سبحت وهي تهيم في الفضاء بحثاً عن «كوكب تان».
في إعتقادي أن الإحساس بحرية السباحة راود بنسبة أو أخرى من أحب الفيديو كليب ووافق على أفكاره. فهو ربما يعطي فسحة ولو كاذبة للنأي بالنفس عن الأسى، الذي يسببه لنا وطن كبّلته ألغام الطوائف.
طازج ونقي ومنساب انطباع تتركه متابعة فيديو كليب «يا ريت» لأكثر من مرة.
بطلته في غاية الهدوء، لا يوتِّر حركتها شيء. وهي تشبه تانيا وتحمل ملامحها. تسبح، وتمرح، وتتأمل، وتمارس الرياضة واليوغا. البشر.. الدمى تتعرّض للتحريك بالخيط، بعضها يصمد وبعضها يسقط. فربما هم من الناس الذين لم يقع اختيار تانيا عليهم لمرافقتها إلى العرزال في الكوكب الثاني.
اعتمدت في تجسيد أغنيتها المصورة على الأنيمايشن الذي يحمل طابع البلاغة والبساطة معاً. وليس صدفة أن يكون عنوان الأغنية وكذلك اسم صاحبتها سلك كهربائي تتخلله بعض المصابيح الصغيرة. إنه فعل معاكس لعتمتنا المغرقة. وفي الختام كان للفراشة أن تلج العرزال وتستكين.
«ياريت» أرادتها معاكسة للموضة اللبنانية السائدة وهي التشاؤم. ونحت نحو الإيجابية في محاولة لإكتساب المرونة التي يتصف بها اللبنانيون كما قالت. وفي إنتاجها الجديد والخاص هذا اعتمدت الرسوم المتحركة التقنية الأثيرة لديها منذ زمن بعيد، وغاصت عميقاً في ايضاح الأفكار، وتالياً الإبحار في الحلم. واستفادت من كل امكانات اللابتوب.
كما سبق القول كتبت تانيا صالح ولحنت ورسمت. رافقها زياد الحلو على آلة الغيتار، وأنجز مايكل بيسكالس هندسة الصوت والماسترينغ.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية