هل ندمت على الأبيات التي كتبت ترحيباً بالمصالحة؟ دعوني أفكر ؟!
يبدو أنني ندمت ، في لحظة تفاؤل حذرة يائسة كنت كتبت،كنت أجبر يدي وعقلي على التوحد معاً في حالة مزرية من النفاق السياسي الذي أصبت به بعد أن رأيت ابتساماتهم تلوث شاشة تلفازي !
يا الله …وكأنه لم يحدث شيء ،كأن لا دماء سالت ولا وطن سرق ولا قضية أجلت إلى ميعاد غير معلوم .
لكن يبدو أن الخطأ أو سوء الفهم الذي أصيب به القادة بفعل نزلت من المبادئ الشديدة قد زال بزوال هذه النزلة ،فبعد تناول مضادات الوطنية ومقويات الحزبية والمصالح الداخلية والخارجية تعافى المرضى من مرضهم المؤقت وعادوا إلى طبيعتهم الحقيقية .
سيهاجمني البعض على كلامي الجارح وقد يطول الرشق عائلتي وذوي لكن إلى متى سوف نبقى تحت رحمة هذه الذئاب المتمردة، إلى متى سوف نظل كالأنعام من قبل قادة فقدوا حس القيادة وتحولوا إلى تبع أعمى لمصالحهم ومصالح أحزابهم، لقد آن الأوان للصوت العالي والكلام الجارح.
أيها الشعب العظيم، يا مدرسة للصبر والوطنية يا من علمتم العالم معنى الشرف والرجولة أطالبكم بل وأستحلفكم بدماء الشهداء وسني عذابات الأسرى أن تخلعوا عنكم عباءة الذل والحزبية، فبعد هذه السنين اتضح أن هذه القضية لا يقوم بها حزب أو حزبان لا يحملها فكر أو مذهب إنها قضية إنسانية عادلة ملك للإنسان أينما كان ومهما كان، فلسطين التي غاب اسمها إلا من كتب التاريخ وحل مكان اسمها بضع أسماء مشوهة لأحزاب نسيت أن فلسطين سبب وجودها .
فلسطين التي كانت نبراساً ومقصداً لكل محب للعدالة والحق والثورة والحرية ما عادت موجودة في خارطة هذه الأحزاب وإن كانت موجودة فلن تتعدى شعاراً ينادون به لدغدغت عواطف الداعمين أو لاستبزاز المالكين .
قالها ذات مرة أبو عمار «أفتخر لأنني أحكم شعبا أكبر من قادته» يبدو أن الراحل حين قال هذه الكلمات كان يعنيها ف علم هذه القادة معنى القيادة، حاسب من خان على الخيانة، آن أوان الثورة أوان البداية.
عائشة خالد البطش