يا قدس عُــــذرا

حجم الخط
0

ان الاعتذار بمفهومة العام يعني الاعترف بالخطأ او التقصير في واجب ما، عندما يكون الحديث متناولا في المواضيع العادية او متداولا في القضايا الشخصية ذات العلاقات الفردية او الاجتماعية، ولكننا عندما نتناولها هنا وعبر جريدة ‘القدس العربي’ الناطقة باسم الجماهير العربية الثورية، نعتذر لقدسنا العربية عاصمة الدولة وقضية امتنا المصيرية، لم نكن لنعتذر نتيجة وهن في الارادة وضعف في المبادئ او تراجع عن مواصلة النضال والاعداد ليوم التحرير القادم والشامل، ولكن العذر يأتي من خلال ما اثبتته الشواهد التاريخية واكدته الاحداث اليومية، التي تؤكد استمرارية فلسفة السياسة الاستعمارية المبنية على اساس ثابت يتمثل في محاربة واعاقة اي تقدم في مسار الوحدة العربية، باعتبارها المشروع الحضاري العربي الوحدوي وجسر العبور ومنطلق التحرير والصخرة الفولاذية التي تتهشم عليها روؤس الخونة والعملاء. ومن اجل ذلك عمل المستعمرون على تغذية فيروس الخيانة وحقنه بسهولة في اجساد بعض الانظمة المنتهية صلاحيتها العروبية وطنيا وقوميا، بسبب مواقفها الخيانية، فقد باعت بثمن بخس عاصمة الرباط الثوري وذروة سنـــام الجهـــاد التحرري العربي القدس الشريف وفلسطين الارض والانســان، بالرضوخ لمشاريع الاستســلام سيئة الصيت، التي يتقدم بها بقوالب جاهـزة مع الترجمة، الغرب السياسي الاستعماري ومافيا شريعة الغاب والارهاب الدولي.
عذرا يا قدس لان امتنا العربية اليوم تعاني سعة ‘ الثلمة من جرح الامس الغائر وجسد اليوم الدامي بالحروب الاستعماريه والتمدد الاستيطاني الصهيوني والصراعات الداخلية، والنزعات القبلية والنزعات الانفصالية والتوجه اللاواعي باقتنـاء ثقافة التأمرك، وتقتات جريمة التطبيع والبيع بالجملة والتجزئة، تقدم التنازلات والبصم على بيع شرف وكرامة الامة وارض الرباط الحُر فلسطين العروبة والاسلام، املا في الاعترف لها بحسن الاداء التآمري وحق البقــاء السلطوي والحصول على صكوك الغفران مقابل البيع وتجديد البيعة المشؤومة في التنازل النهائي عن قدسنا الابية وفلسطين العربية، وتلك نهايتهم لا شك. عذرا يا قدس لان ذروة سنام الامة عراق الحرية والتحرير والابــاء مازال محتلا، وكثير من دول الممانعة وقعت في فخ الربيع الناتاوي تسولا للحرية العرجـاء القادمة من فوهة ‘الناتو وفاه السي اي ايه ورحم النفط والغاز العربي المسال لُعابه غربا’، بعد تنفيذ عمليات ابشع المخططات الاجرامية التآمرية لاغتيال رموز الامة وقادتها الممانعين، تمهيدا لاغتيال مشروع الامة وتصفيته….
عفوا يا قدس مهما كانت الظروف ستظل فلسطين كل فلسطين عربية من النهر الى البحر، وستظل المقاومة العربية في فلسطين العروبة هي شرف الامة وعنوانها الذي لن ولم يسقط في كــدرالخيانة، وللمقاومة فقط ستكون الكلمة من فوهة البندقة تصوبها للتحرير ايادي النشامى والماجدات من ابناء فلسطين واحرار الامة اتبا للمستحيل ا لا نامت اعين الجُبناء والعملاء المتقزمين.. عاشت فلسطين .. الرحمة والغفران للاكرم منا جميعا شهداء الامة العربية الاسلامية والمجد والنصر المبين لابطال المقاومة العربية الباسلة واحرار المواجهة والممانعة ومحبي التحرر والانتصاروالاباء والامن والسلم الاجتماعي من عشاق الكرامة والحرية، فعذرا يا قدس ان خانتك انظمة الاعراب؟ ا وان قلت عُذرا فالعُذر هنا بالنسبة لي لفظي ايا قدس عُذرا ومثلي ليس يعتذرُ فان اللهيب وقادتي المطرُ.
علي السورقي ـ شيفيلد – المملكة المتحدة
[email protected]

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية