يتقدمهم سموتريتش.. تصريحات إسرائيليين: المختطفون ليسوا أولويتنا

حجم الخط
2

إن المهمة العاجلة والأكثر إلحاحا لإسرائيل هي إعادة الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس و”الجهاد الإسلامي” في قطاع غزة. المعنى واحد: التحقيق الفوري لصفقة تبادل الأسرى، مع الاستعداد لتحرير سجناء أمنيين محتجزين في إسرائيل.
لكن الهجوم المضاد الفتاك الذي شنته إسرائيل ضد حماس في غزة من جهة، والأصوات الصادرة عن الحكومة من جهة أخرى، تشير إلى أن إعادة الإسرائيليين ليست على رأس اهتمامها. والأخطر من ذلك: يبدو أن الحكومة قررت تفعيل نظام هنيبعل على نحو 150 أسيراً ومفقوداً إسرائيلياً. في مقابلة مع شبكة “سي.إن.إن” قال سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، جلعاد أردان، إن الحرص على وضع المخطوفين “لن يمنعنا من عمل ما يلزم لضمان مستقبل دولة إسرائيل”. كما أن المدير العام لديوان رئيس الوزراء، يوسي شيلي، قال إن “المخطوفين حقيقة. والغارات حقيقة. هذا هو القرار”. كما أن الوزير سموتريتش دعا في جلسة الحكومة لـ “ضرب حماس بوحشية وعدم الأخذ باعتبار موضوع الأسرى مهماً”.
محظور على الحكومة ورئيسها أن يحاولوا إنقاذ الكرامة الوطنية المداسة لإسرائيل وللجيش الإسرائيلي على ظهر الرضع والأطفال والطفلات، المفقودين والمفقودات، والشيوخ، والأمهات والآباء عديمي الوسيلة. وعلى ظهر أبناء عائلاتهم الذين يجنون قلقاً وأسى هنا في إسرائيل. ليس لأي حكومة، وخصوصاً أكثر الحكومات في إسرائيل تسيباً الحق في المتاجرة بحياة مدنيين أبرياء وتقرر رفعهم ضحية على مذبح عزتها القومية. يجب دفع كل ما يلزم، دون تأخر، دون تذاكٍ، ودون تلاعب.
محافل في المنطقة، بما فيها في حماس، أفادت بأن المنظمة مستعدة لتتفاوض على تبادل نساء وأطفال إسرائيليين مقابل نساء وأطفال فلسطينيين محتجزين هنا. الجواب الرسمي لإسرائيل قدمه الوزير ميكي زوهر، الذي قال: “لن تكون مفاوضات مع منظمة الإرهاب”. غير أن هذا المبدأ سبق أن اخترق في الماضي عدة مرات، ووافقت إسرائيل على أن “تدفع” بتحرير آلاف السجناء مقابل تحرير جندي واحد.
هداس كلديرون من “نير عوز” التي نجت من المذبحة لكن حماس اختطفت خمسة من أبناء عائلتها، بمن فيهم أطفالها، استجدت حياة أطفالها أول أمس في أخبار 12 في مناجاة تقشعر لها الأبدان يجدر أن تصدح في كل العالم: “أتوجه إليك، إلى العالم، إلى السياسيين. تحركوا. أخرجوهم من هذه اللعبة. لا علاقة لهم. هم أرواح طاهرة، ملائكة، أطفال أبرياء”. وبالدموع أضافت: “لن نصمد. أتوسل أن ترحموا الأمهات”. محظور الانتظار والتلبث أو التأخر. كل ثانية تمر تضع حياتهم وعقل أبناء عائلاتهم في خطر. صفقة أسرى الآن.
أسرة التحرير
هآرتس 11/10/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية