يديعوت أحرونوت.. رئيس هيئة الأمن القومي سابقاً: السنوار كتب لنتنياهو وثيقة خاصة بالعبرية

حجم الخط
1

في مداولات التسوية التي أدارتها إسرائيل مع حماس في تشرين الأول 2018، تلقى من كان في حينه رئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شباط، وثيقة خاصة كتبها يحيى السنوار بالعبرية. “كانت هذه إحدى اللحظات الجميلة في المسيرة”، كما يكشف هذا الأسبوع بن شباط في مقابلة احتفالية أجرتها معه شيلي يحيموفيتتش وستنشر في عدد عيد الفصح لملحق “7 أيام”. “نتلقى توجه يحيى السنوار وهو يكتب بخط يده بأحرف كبيرة بالعبرية: خذ مخاطر محسوبة”.

هل كان هذا موجهاً إليك أم إلى نتنياهو؟

“لنتنياهو. انظري، عندهم مئير بن شباط هو نتنياهو”.

وماذا فكرت في هذه اللحظة النادرة؟

“أولاً، أن الردع الإسرائيلي فعل شيئاً ما، وها هو الطرف المقابل يتوجه إلينا ويناشدنا أخذ مخاطرة؛ ثانياً، فهمت أن السنوار منصت جداً لما يجري في الجانب الإسرائيلي، يحلل كل حرف يخرج على لسان السياسيين، ويفهم المعضلات ويدخل إليها مدخلاته”.

ألا يهمك التداول مع حماس؟

“حقيقة، هم الذين يديرون المنطقة. لا يضيرني الحديث مع كل واحد مستعد للحديث معي، حين يفهم كل طرف بأنه يستخلص ربحاً جراء ذلك. في حالات أخرى، قد أسمح لنفسي بالجلوس مع الشخص ولو بشكل مباشر، وجهاً لوجه. أما هنا فلا؛ كي لا أعطي حماس بأي شكل من الأشكال شرعية أو تبييضاً”.

في المقابلة الشاملة، يوفر رئيس هيئة الأمن القومي السابق أيضاً إطلالة إلى ما وراء الكواليس في المهام السرية التي كانت له إلى الدول العربية، يتحدث عن شخصيته كـ “رجل نتنياهو”، بل ويفاجئ بموقف متصلب على نحو خاص تجاه موجة الإرهاب الحالية، ويقول: “لا مفر، وهذه توصيتي، إن هدم بيوت منفذي العمليات من مواطني إسرائيل هو أداة رادعة، ولا نهج آخر”.

أحقاً؟ تهدم بيت طبيب إسرائيلي يعمل في “شيبا” لأن زوج ابنته مثلاً الذي يسكن معه، نفذ عملية؟ تعاقب عائلة كاملة لا ذنب لها؟

“هذا ليس عقاباً، بل ردع”.

وهل يغير الأمر في شيء لعائلة هُدم بيتها إذا كنت تسمي هذا عقاباً أو ردعاً؟

“سأقلص المس بغير المشاركين قدر الإمكان. أهدم غرفة المنفذ مثلاً. ليس للدولة وسيلة ردع أخرى ضد من هو مستعد للتضحية بروحه كي يقتل”.

وهل سيتأثر من يضحي بروحه أن تهدم غرفته بعد موته؟

“ما كنت لأقول هذا، لولا سمعت بأذني هذه الأقوال من منفذين ألقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق. الأمر الذي يردعهم أكثر من أي شيء آخر هو احتمال هدم بيت عائلتهم”.

إذا هدمت بيت شخص بريء، فإنك بذلك تخلق بكلتا يديك دائرة هدم من الكراهية والثأر

“كل عمل إحباطي يخلق كراهية. والحاجز هو الآخر يخلق كراهية، فهل ستمتنعين عن نصب الحواجز؟”.

هل تشبّه حواجز الدخول إلى إسرائيل بهدم بيت مواطن إسرائيلي [فلسطيني] لا ذنب له؟

“مهم لي أن أشدد. لا ينبع هذا من الكراهية لا سمح الله. وإن عملية أخرى من هذا النوع ستكون هدامة للمجتمع الإسرائيلي، إلا أن الخطوات التي أتحدث عنها لا تكون متطرفة بالنسبة للأضرار الناجمة. هذا هو الأمر الذي سيدمر علاقاتنا مع المجتمع العربي”.

ما تقوله يفاجئني ويصدمني أخلاقياً وعملياً. لنفترض أنك هدمت بيتاً الآن في رمضان، في بلدات عربية، فهل ستكون بهذا قد فعلت شيئاً نافعاً؟ العكس، بل خلقت شعلة كبرى.

“المجتمع العربي نفسه يريد مساعدة الدولة بوضع الخطوط الحمراء. الغالبية الساحقة في المجتمع العربي تتحفظ من العمليات، تعارض الإرهاب وتعرف أن هذا يسيء إلى وضعها”.

موقفك هنا متطرف. وأنا واثقة بأن حتى بيبي كان سيرفضه. هل أشركت فيه زملاء آخرين أيضاً؟

“نعم، في البداية الكل عقب مثلك. بعضهم اقتنع”.
بقلم: شيلي يحيموفيتش
يديعوت أحرونوت 14/4/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية