باريس-“القدس العربي”: جان باتيست هو شاب ٌ فرنسي يبلغ من العمر 26 عاماً، كان قد سافر إلى آسيا مع زوجته. ورغم أن السلطات الفرنسية باشرت ارسال طائرات خاصة لإعادة الفرنسيين العالقين في عدة أنحاء من العالم، إلا أن هذا الشاب وجد نفسه ممنوعاً من العودة إلى بيته في فرنسا خلال فترة الحجر الصحي المنزلي بسبب جنسية زوجته ساندرين غير الفرنسية. وهو ما دفعه إلى استنكار “الظلم” في حقه. لكن الشرطة الفرنسية أكدت أن الزوجين لا يقدمان وثيقة تبرر وضعهما كمتزوجين.
فبعد رحلة سياحية إلى اليابان، قرر جان باتيست وزوجته الشابة الكندية العودة إلى فرنسا في نهاية آذار/مارس الماضي في أوج فترة الحجر الصحي المنزلي. ولكن خلال توقفهما في مطار “شارل ديغول” في ضاحية باريس، لم يستطع الزوجان مواصلة رحلتهما إلى منطقة كوت دازور حيث يوجد بيت جان باتيست، على أساس أن جنسية الزوجة خارج منطقة شنغن. وعليه، تم منعهما من دخول الأراضي الفرنسية، ليغادرا إلى مدينة مونتريال الكندية أين يقيمان منذ آذار/مارس المنصرم مع والدي ساندرين، لكنهما لا يزالان في حالة غضب مشوبة بعدم الفهم، كما أوردت صحيفة “لوبارزين” الفرنسية.
في 29 من آذار/مارس الفائت، هبطت رحلة طوكيو-باريس في مطار “رواسي شارل-ديغول” الدولي بضاحية باريس من دون أي تأخير. وقتها، كانت فرنسا تعيش منذ 12 يوماً على وقع الحجر الصحي المنزلي بسبب تفشي فيروس كورونا وتزايد أعداد المصابين والوفيات من جرائه. وكان من المفترض أن يتوجه الزوجان (الفرنسي-الكندية) في اليوم الموالي إلى مدينة نيس الساحلية الفرنسية، معقل الزوج جان باتيست.
وتنقل صحيفة “لوبارزين” عن باتيست تأكيده على أنه قام بالاستفسار قبل أن يقرر العودة إلى فرنسا قادماً من اليابان التي كان يمضي فيها رحلة استكشافية مع زوجته استمرت لسبعة أشهر، وذلك حتى “يعرف جميع السيناريوهات الممكنة”. وفي هذا الإطار، يقول الشاب إنه استمع بشكل خاص إلى تصريح رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لين، وهي تؤكد أن الأسرة المقربة من المواطنين الأوروبيين ستكون قادرة على العودة. كما أكد له صديق يعمل في الشرطة بمدينة نيس أن “الأمر لن يطرح مشكلة”.
غير أن “لوبارزين” تقول إن الشرطة في مطار “رواسي شارل ديغول” أكدت لها أن جان باتيست قدّم الشابة الكندية ساندرين على انها “صديقته” وليست زوجته. وهي رواية يقول الشاب الفرنسي أنه “أصيب بالذعر” عندما أخطرته بها الصحيفة الفرنسية. ويؤكد أنه وزوجته الكندية “أخبرا رجال الشرطة على أن بحوزتهما وثيقة زواجهما، لكنهم لم يرغبوا في رؤيتها لأن ساندرين ليست أوروبية”.
