‭ ‬الجزائر‭ ‬تضامن‭ ‬لا‭ ‬معنى‭ ‬له‭… ‬والمسؤولية‭ ‬ضد‭ ‬مجهول

انتشرت‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬دعوة‭ ‬للتضامن‭ ‬مرة‭ ‬مع‭ ‬مدير‭ ‬الديوان‭ ‬الوطني‭ ‬لحقوق‭ ‬المؤلف‭ ‬والحقوق‭ ‬المجاورة،‭ ‬ومرة‭ ‬أخرى‭ ‬مع‭ ‬سولكينغ‭… ‬وما‭ ‬حدث‭ ‬يترك‭ ‬المتابع‭ ‬محتاراً‭ ‬في‭ ‬النتيجة‭ ‬والمغزى‭ ‬من‭ ‬تضامن‭ ‬كهذا‭ ‬دعا‭ ‬إليه‭ ‬مثقفون‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬ومحبو‭ ‬الفنان‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬وهذا‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬فاجعة‭ ‬ملعب‭ ‬20‭ ‬أوت‭…‬
وبالفعل،‭ ‬تحققت‭ ‬الوقفة‭ ‬التي‭ ‬دعا‭ ‬لها‭ ‬المتضامنون‭ ‬مع‭ ‬مدير‭ ‬لوندا‭ ‬بـ‭”‬فيسبوك‭” ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬يبين‭ ‬المبادرون‭ ‬للوقفة‭ ‬أمام‭ ‬مقر‭ ‬لوندا‭ ‬أسبابها‭ ‬وتركوها‭ ‬للمفاجأة‭ ‬ولجر‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممن‭ ‬سيجدون‭ ‬أنفسهم‭ ‬متعاطفين‭ ‬مع‭ ‬الرجل‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬لوندا‭. ‬التعاطف‭ ‬مع‭ ‬أحد‭ ‬المسؤولين‭ ‬المباشرين‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬حفل‭ ‬فشل‭ ‬فشلاً‭ ‬ذريعاً‭ ‬بسقوط‭ ‬أرواح‭ ‬بريئة‭. ‬تم‭ ‬التنديد‭ ‬بإقالة‭ ‬السيد‭ ‬بن‭ ‬شيخ،‭ ‬مدير‭ ‬الديوان،‭ ‬باعتباره‭ ‬أعاد‭ ‬للفنان‭ ‬مكانته‭ ‬وحقوقه‭ ‬وحفظ‭ ‬كرامته‭. ‬لا‭ ‬اعتراض‭ ‬على‭ ‬هذا،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬في‭ ‬أوانه‭. ‬ولوندا‭ ‬تحمل‭ ‬على‭ ‬رقبتها‭ ‬أرواحاً‭ ‬بشرية‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسبب‭ ‬من‭ ‬قريب‭ ‬أو‭ ‬بعيد‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬كارثي‭ ‬كهذا‭. ‬ثم‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬تلقى‭ ‬المسؤولية؟‭ ‬ضد‭ ‬مجهول؟‭ ‬حرام‭ ‬أن‭ ‬ترمى‭ ‬التهم‭ ‬جزافاً‭ ‬عليه‭ ‬لمجرد‭ ‬أنه‭ ‬مجهول‭. ‬يصبح‭ ‬المواطن‭ ‬الضحية‭ ‬نكرة‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تنصفه‭ ‬العدالة‭. ‬
لكن‭ ‬وبالرغم‭ ‬مما‭ ‬يمكن‭ ‬قوله‭ ‬على‭ ‬سولكينغ،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬سارع‭ ‬بحذف‭ ‬كل‭ ‬منشوراته‭ ‬على‭ “‬إنستغرام‭” ‬حداداً‭ ‬وترحما‭ ‬على‭ ‬الأموات،‭ ‬ورد‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬دعوا‭ ‬للتضامن‭ ‬معه‭ ‬أنه‭ ‬أولى‭ ‬أن‭ ‬نتضامن‭ ‬مع‭ ‬أسر‭ ‬الضحايا،‭ ‬نظراً‭ ‬لما‭ ‬تركه‭ ‬الحادث‭ ‬من‭ ‬مآس‭. ‬لكن‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬الفنان‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬إحياء‭ ‬حفله‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬السياق‭ ‬السياسي‭ ‬وسخط‭ ‬المجتمع‭ ‬على‭ ‬إفساد‭ ‬المؤسسات‭ ‬الممنهج‭ ‬طوال‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمن‭. ‬كان‭ ‬عليه،‭ ‬وهو‭ ‬يتحاشى‭ ‬الظهور‭ ‬مع‭ ‬الوزيرة‭ ‬المستقيلة،‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬موقفاً‭ ‬راسخاً‭ ‬يجعله‭ ‬يرفض‭ ‬المجيء‭ ‬والغناء‭. ‬لكن‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يبدو،‭ ‬إغراء‭ ‬لوندا‭ ‬له‭ ‬جعلته‭ ‬يقبل،‭ ‬كمن‭ “‬حلف‭ ‬على‭ ‬اللحم‭ ‬وغمس‭ ‬في‭ ‬المرق‭”‬،‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬المثل‭ ‬الشعبي‭.‬
أصبح‭ ‬التضامن‭ ‬موضة‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬عاثوا‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬فساداً،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬يطلع‭ ‬عفريت‭ ‬المجموعات‭ ‬المتضامنة‭ ‬مع‭ ‬الوزيرة‭ ‬الفلانية،‭ ‬ومع‭ ‬المدير‭ ‬الفلاني‭. ‬هل‭ ‬يحتاج‭ ‬هؤلاء‭ ‬إلى‭ ‬تضامن‭ ‬أم‭ ‬هي‭ ‬إبداعات‭ ‬الموالين‭ ‬للبلاطات،‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬رش‭ ‬نكهات‭ ‬يسيل‭ ‬لها‭ ‬اللعاب،‭ ‬على‭ ‬سياسات‭ ‬فاحت‭ ‬رعونة‭ ‬ونتانة؟‭ ‬أم‭ ‬هي‭ ‬مصيبة‭ ‬التعاطف‭ ‬مع‭ ‬الجلاد‭ ‬قد‭ ‬أصابتنا؟‭ ‬العجب‭ ‬ممن‭ ‬تضامنوا‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬أصاب‭ ‬الفهد‭ ‬الأصفر‭ ‬ونسوا‭ ‬وجع‭ ‬أسر‭ ‬سيذكرهم‭ ‬الدخول‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بهول‭ ‬فقد‭ ‬الأحبّة‭. ‬متى‭ ‬سيصبح‭ ‬الإنسان‭ ‬أولوية‭ ‬الجميع‭ ‬وتشال‭ ‬كرامته‭ ‬من‭ ‬الأوحال؟

تونس‭… ‬الاحتفاء‭ ‬بالكتب‭ ‬في‭ ‬مسرح‭ ‬قرطاج‭ ‬

مسرح‭ ‬قرطاج‭ ‬تزيّن‭ ‬بالكتب‭ ‬عشية‭ ‬حفل‭ ‬المطرب‭ ‬الكبير‭ ‬لطفي‭ ‬بوشناق،‭ ‬صاحب‭ ‬الأداء‭ ‬المتميز‭ ‬والمبادئ‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬تجاهلناها‭ ‬وسط‭ ‬دعايات‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬الآخر‭ ‬ووسط‭ ‬استعداد‭ ‬للتطبيع‭ ‬مع‭ ‬الشيطان‭ ‬في‭ ‬جو‭ ‬سياسي‭ ‬مشحون‭ ‬بالقرف،‭ ‬ولعل‭ ‬الكتاب‭ ‬يعيد‭ ‬بعضاً‭ ‬من‭ ‬المبادئ‭ ‬ويفتح‭ ‬على‭ ‬إنسانية‭ ‬البشر،‭ ‬لعل‭ ‬القراءة‭ ‬تفرمل‭ ‬توحش‭ ‬البشر‭ ‬وتغلب‭ ‬نزعة‭ ‬الافتراس‭ ‬فيهم،‭ ‬لعل‭ ‬ولعل‭ ‬وعسى،‭ ‬مبادرة‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتنمية‭ ‬المهرجانات‭ ‬الثقافية‭ ‬والفنية‭ ‬بوزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الثقافية‭ ‬التونسية،‭ ‬حيث‭ ‬وزعت‭ ‬خمسة‭ ‬آلاف‭ ‬كتاب‭ ‬مجاناً،‭ ‬بهدف‭ ‬تشجيع‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬المطالعة‭ ‬والتعريف‭ ‬بالإنتاج‭ ‬الفكري‭ ‬التونسي‭. ‬مبادرة‭ ‬ركزت‭ ‬عليها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الصحف‭ ‬والمنابر‭ ‬الإعلامية‭ ‬والمواقع‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وتستحق‭ ‬فعلاً‭ ‬هذه‭ ‬الإشادة‭ ‬لمبادرة‭ ‬لا‭ ‬تحدث‭ ‬إلا‭ ‬نادراً‭. ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تجتمع‭ ‬الكتب‭ ‬والمطالعة‭ ‬وتفتح‭ ‬الفكر‭ ‬إلا‭ ‬مع‭ ‬فنان‭ ‬بحجم‭ ‬لطفي‭ ‬بوشناق‭. ‬ارتباط‭ ‬حفله‭ ‬بالكتب‭ ‬تذكير‭ ‬بأنه‭ ‬فيلسوف‭ ‬مثقف‭ ‬ملتزم‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬غير‭ ‬الزمن‭ ‬الذي‭ ‬يريده،‭ ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬قراءة‭ ‬رغبة‭ ‬الفنان‭ ‬في‭ ‬الاعتزال‭ ‬بأن‭ ‬يبقي‭ ‬على‭ ‬مبادئه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يجرفها‭ ‬السيل،‭ ‬وكذلك‭ ‬لحساسيته‭ ‬المفرطة‭ ‬تجاه‭ ‬الوضع‭ ‬السياسي‭ ‬العربي‭ ‬الواقع‭ ‬تحت‭ ‬أقدام‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬المتربصة‭ ‬به،‭ ‬والماضية‭ ‬في‭ ‬تمريغ‭ ‬الأنوف‭ ‬في‭ ‬الأوحال‭… ‬فخيرهم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يأخذوا‭ ‬المناصب‭ ‬ويترك‭ ‬للشعوب‭ ‬الوطن،‭ ‬لكنهم‭ ‬أخذوا‭ ‬المناصب‭ ‬وتركوا‭ ‬الأوطان‭ ‬لغير‭ ‬شعوبهم‭.‬

والاحتقان‭ ‬ضد‭ ‬العنف‭ ‬بالشوارع

شيء‭ ‬غير‭ ‬عادي‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ “‬تونس‭ ‬ولات‭ ‬غابة‭ ‬ماعادش‭ ‬يتعاش‭ ‬فيها‭”‬،‭ ‬هكذا‭ ‬علّق‭ ‬بعض‭ ‬رواد‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مستغربين‭ ‬حالات‭ ‬العنف‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬وفيات‭ ‬منذ‭ ‬أيام،‭ ‬حيث‭ ‬قاموا‭ ‬بالدعوة‭ ‬إلى‭ ‬إطلاق‭ ‬حملة‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬الولايات‭ ‬لمحاربة‭ ‬الإجرام‭ ‬متسارع‭ ‬الوتيرة‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬وتطهير‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬حاملي‭ ‬السلاح،‭ ‬وتشديد‭ ‬العقوبة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يسرق‭ ‬أو‭ ‬يهدد‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين‭ ‬بالسلاح‭ ‬الأبيض‭. ‬انتشرت‭ ‬صورة‭ ‬الشاب‭ ‬قيس‭ ‬صفراوي‭ ‬صاحب‭ ‬السبعة‭ ‬عشر‭ ‬ربيعاً‭ ‬الذي‭ ‬قتل‭ ‬بطعنات‭ ‬خنجر‭ ‬بعد‭ ‬مشادات‭ ‬مع‭ ‬الجاني‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬برفقة‭ ‬مجموعة‭ ‬قضت‭ ‬على‭ ‬الشاب‭ ‬وأحدثت‭ ‬جروحاً‭ ‬بأخ‭ ‬الضحية‭… ‬ومهما‭ ‬كانت‭ ‬الأسباب‭.. ‬الحب‭ ‬أو‭ ‬غيرة‭ ‬مراهقين،‭ ‬فالنتيجة‭ ‬كارثية‭ ‬على‭ ‬الأسر‭ ‬والمحيط‭. ‬وفي‭ ‬الفترة‭ ‬نفسها‭ ‬لقيت‭ ‬سيدة‭ ‬حامل‭ ‬حتفها‭ ‬وسط‭ ‬العاصمة‭ ‬تونس‭ ‬بعد‭ ‬تعرضها‭ ‬لاعتداء‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭. ‬تونس،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬غليان‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬وانفتاحه‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬القضايا‭ ‬المحظورة‭ ‬والمثيرة‭ ‬للسخط‭ ‬والجدل،‭ ‬كترشح‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬شمس‭ ‬للمثليين‭… ‬تونس‭ ‬الحريات‭… ‬تونس‭ ‬الواقفة‭ ‬بقوة‭ ‬القانون‭ ‬أمام‭ ‬الأعراف‭ ‬وفتاوى‭ ‬الفقهاء‭ ‬والدين‭. ‬تونس‭ ‬البلد‭ ‬الذي‭ ‬مازال‭ ‬أخضر‭ ‬بعيون‭ ‬السواح‭. ‬تونس‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬التذمر‭ ‬مما‭ ‬يحدث،‭ ‬كحال‭ ‬كل‭ ‬بلدان‭ ‬الجوار،‭ ‬يبقى‭ ‬فيها‭ ‬شيء‭ ‬يحول‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الندوب‭ ‬والمنغصات‭ ‬إلى‭ ‬تحديات‭. ‬

كارثة‭ ‬السيول‭ ‬في‭ ‬المغرب‭… ‬درس‭ ‬الجغرافيا

ترحم‭ ‬واسع‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وتعزية‭ ‬للشعب‭ ‬المغربي‭ ‬بعد‭ ‬حادثة‭ ‬السيول‭ ‬التي‭ ‬أودت‭ ‬بحياة‭ ‬سبعة‭ ‬أشخاص‭ ‬بإقليم‭ ‬تارودانت،‭ ‬بمنطقة‭ “‬ايمي‭ ‬نتيارت‭”‬،‭ ‬وتحديداً‭ ‬ملعب‭ “‬تزيرت‭”‬،‭ ‬وهذا‭ ‬بعد‭ ‬مداهمة‭ ‬السيول‭ ‬لهم،‭ ‬التي‭ ‬قيل‭ ‬إن‭ ‬المنطقة‭ ‬لم‭ ‬تشهدها‭ ‬منذ‭ ‬ستينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬فبالرغم‭ ‬من‭ ‬هروب‭ ‬من‭ ‬كانوا‭ ‬بالملعب‭ ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬السيول‭ ‬هدمت‭ ‬بيتاً‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬سطحه‭ ‬الضحايا‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يتابعون‭ ‬المباراة‭. ‬إن‭ ‬المياه‭ ‬التي‭ ‬تملأ‭ ‬جوف‭ ‬الأرض،‭ ‬وقوة‭ ‬الأمطار‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬الهشة،‭ ‬تحيلنا‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالرصيد‭ ‬الثقافي‭ ‬وخبرة‭ ‬المسنين‭ ‬لمواجهة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الكوارث،‭ ‬وتهيئة‭ ‬ملعب‭ ‬وسط‭ ‬تدفق‭ ‬السيول‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مكان‭. ‬وإن‭ ‬جفت‭ ‬مياه‭ ‬النهر‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭ ‬فقد‭ ‬تحيا‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬من‭ ‬اللحظات‭ ‬محدثة‭ ‬خسائر‭ ‬فادحة‭ ‬في‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات،‭ ‬وإذا‭ ‬نسي‭ ‬المخطط‭ ‬العمراني‭ ‬حتمية‭ ‬الجغرافيا‭ ‬أو‭ ‬أهملها‭ ‬فالوديان‭ ‬لا‭ ‬تخطئ‭ ‬مجراها‭.‬
السيول‭ ‬تجرف‭ ‬معها‭ ‬الهشاشة‭ ‬كأنها‭ ‬تمر‭ ‬في‭ ‬تنظيف‭ ‬طبقي،‭ ‬كأنها‭ ‬لعنة‭ ‬على‭ ‬الفقراء‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬حول‭ ‬لهم‭ ‬ولا‭ ‬قوة‭. ‬غضب‭ ‬الطبيعة‭ ‬قد‭ ‬يذكّر‭ ‬المسؤولين‭ ‬وأصحاب‭ ‬القرار‭ ‬بقبيلة‭ “‬اداو‭ ‬نضيف‭” ‬وبتيزيرت‭ ‬غزيرة‭ ‬المياه‭ ‬وبأحوال‭ ‬الجغرافيا‭ ‬لجماعات‭ ‬نسيها‭ ‬التاريخ‭… ‬لعل‭ ‬الذكرى‭ ‬تنفع‭ ‬المسؤول،‭ ‬والرحمة‭ ‬تنفع‭ ‬الضحايا‭.‬

٭‭ ‬كاتبة‭ ‬من‭ ‬الجزائر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية