نيويورك ـ «القدس العربي»: يقوم حاليا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، بزيارة لبنغلاديش للتضامن مع اللاجئين الروهينجا الفارين من أعمال العنف في ميانمار والمجتمعات التي تستضيفهم. وفي تغريدة على موقع تويتر، قال غوتيريش إن سخاء شعب بنغلاديش تجاه مئات آلاف اللاجئين الروهينجا، يظهر أفضل ما في البشرية وقد ساهم هذا التعاطف وهذا الكرم في إنقاذ آلاف الأرواح.
ويرافق الأمين العام في زيارته لبنغلاديش بالإضافة إلى رئيس البنك الدولي، عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة منهم المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ناتاليا كانيم. وقال المتحدث باسم الأمم المتحد، ستيفان دوجاريك: «إن المسؤولين الدوليين سيطلعون على أوضاع الوافدين حديثا من الروهينجا، ويقيمون التقدم على مسار العودة الطوعية الآمنة والكريمة التي تتوافق مع المعايير الدولية.
وقد إلتقى الوفد الأممي الكبير صباح أمس الإثنين مع رئيسة وزراء بنغلاديش، الشيخة حسينة، وقد شكرها الأمين العام على حسن إستقبال بنغلاديش للاجئين الروهينجا مؤكدا «أن الاستجابة لأزمة الروهينجا ليست مسؤولية بنغلاديش وإنما هي مسؤولية دولية».
وأكد غوتيريش وكيم، في الاجتماع، على أن منظمتيهما تتعاونان بشكل وثيق في موضوع الاستجابة لتلك الأزمة المعقدة.
وشددا على أهمية اتباع نهج مزدوج يتمثل في تحسين ظروف معيشة الروهينجا، وتهيئة الظروف الملائمة لعودتهم إلى ديارهم في ميانمار.
وقام الأمين العام للأمم المتحدة والوفد المرافق بزيارة لمخيم كوكس بازار، حيث لجأ ما يقرب من مليون شخص، معظمهم من الأقلية المسلمة، من الروهينجا الذين فروا عبر الحدود من منازلهم في ولاية راخين في ميانمار، منذ أواخر آب/ أغسطس الماضي. وقال غوتيريس في تغريدته إنه سمع «روايات مفجعة من اللاجئين الروهينجا ستبقى معي إلى الأبد». وفي أعقاب الهجمات التي شنتها قوات روهنجية على المواقع الأمامية للشرطة العام الماضي، قامت قوات ميانمار وقواتها العسكرية بأعمال انتقامية وحشية وصفتها الأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته لمخيم كوتابالونج الشاسع، إن سلامة اللاجئين خلال موسم الرياح الموسمية هي الأولوية الأولى. وأضاف: «لا يمكننا أن نسمح للرياح الموسمية أن تغسل آمال اللاجئين الروهينجا الذين التقيتهم اليوم (أمس) في بنغلاديش».
ومن المعروف أن أحداث العنف الواسع والممنهج ضد الأقلية المسلمة والتي بدأت منذ 25 أ آب/أغسطس قد أدت إلى فرار مئات الآلاف من ديارهم في ولاية راخين وإضطرارهم لعبور الحدود إلى بنغلاديش. وقبل تلك الأحداث كان أكثر من 200 ألف لاجئ روهينجي يقيمون في بنغلاديش بسبب موجات نزوح سابقة.
عبد الحميد صيام