أنا لغة الضادْ
أنا عنوانُ العِزِّ والأمجادْ
بي كَلَّمَ الرحمنُ وبي أُنزِل القرآنْ
بي جاءت الشريعةُ السمحاءْ
بي ظهرت المحجةُ البيضاءْ
بي كلَّم الرسولُ بجوامع الكلمْ
بي نوَّرَ الدنيا بنور الحق والأخلاقْ
أنا لغة الضادْ
أنا عنوانُ العزِّ والأمجادْ
بي عزت الشعوبُ والأممْ
بي حازت الذُّرى ، وبي نالت العُلى
بي شيَّدوا حصونَ العلم والفكر والفنِّ
بي أنشأوا دُورَ الحِكَمْ في الشرق والغربِ
بي ألَّف أفذاذُ الشعر والآدابْ
أنا لغة الضادْ
أنا عنوانُ العزِّ والأمجادْ
يعزو إليَّ الباحثون أصالةً وصدارةً
يعُدُّونني أصلَ لغات السامْ
بل يُثبتون ليَ الأصالةَ في اللغات جميعِها
مهما يكن ، أني أنا اللغة التي
شَرُفتْ بيَ الحروفُ والأصواتْ
وحلا بيَ الأسلوبُ والكلماتْ
أنا لغة الضادْ
أنا عنوانُ العزِّ والأمجادْ
أين النقص وأين العيب فِيَّ يا مُحِبِّيَّ ؟
كلا ولا ، لا عجزَ فيَّ ولا عِيَّ
أنا كائن حي ، بنور الوحي أَحْيَى
فَلِمَهْ إذنْ هذا القصورُ والإهمالْ ؟
وعلى غيري من اللغات بالغُ الإقبالْ؟
أنا لغة الضادْ
أنا عنوانُ العزِّ والأمجادْ
أنا منبع الخير والأفضال لا ينضبْ
أنا بحر اليمن والبركات لا ينفدْ
أنا أمانة أَدُّوها بالإخلاصِ
أنا عهدةٌ ، أنا ذمةٌ نِيطتْ بكم
فلا تُهملوها وارْعَوها وأَدُّوها
أضمنْ لكم نيلَ المُنى
أضمنْ لكم مجدَ الحياةْ
أنا لغة الضادْ
أنا عنوانُ العزِّ والأمجادْ
*أكاديمي وكاتب هندي
ثمامة فيصل بن أبي المكارم*