إجازة رسمية اليوم احتفالا بنصر أكتوبر وشكوك في تجهز الحكومة عددا من المصائب للمواطنين واسم السادات غاب عن الاحتفالات

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: كانت الموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 4 أكتوبر/تشرين الأول عن الكلمة المسجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الموجهة للشعب الفلسطيني بمناسبة نجاح مصر في إتمام المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس، وتسلم السلطة مقاليد الحكم في القطاع، والزيارة التي قام بها خالد فوزي رئيس جهاز المخابرات العامة للقطاع، واجتماعه مع المسؤولين الفلسطينيين، لأن هذا الملف من البداية كان في يد الجهاز.
وأبرزت الصحف أنباء سماح الملك سلمان للمرأة السعودية بقيادة السيارة، ثم إذاعة القناة الثقافية السعودية حفلا لكوكب الشرق أم كلثوم، في إشارة إلى سلسلة تطورات مهمة في المملكة السعودية. والاهتمام باستفتاء كردستان في العراق، وفي إقليم كتالونيا في إسبانيا. وحادث إطلاق النار في لاس فيغاس في أمريكا. والقبض على الفتاة سارة حجازي المتهمة بالمثلية ورفع علم المثليين وقرار النيابة العامة بحبسها خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق، بالاضافة إلى حبس الطالب أحمد علاء حسين، كما أفادت جريدة «الدستور» أمس في خبر لحسام محفوظ.
والاهتمام كذلك بالقضايا التي كشف عنها التعداد العام للسكان، وذكرى حرب أكتوبر المجيدة وقد لوحظ أن كل الصحف تقريبا تجاهلت ذكر السادات، الذي قاد مصر في هذه الحرب، وركزت على بطولات القوات، وذكر القادة العسكريين الذين شاركوا فيها. وخصصت مجلة «المصور» عددها أمس بالكامل عن هذه المناسبة، ولم يرد فيها إلا مقال صغير لسناء السعيد ومحمد الحنفي، بينما تعرض السادات إلى هجوم عنيف من رفعت رشاد في «الأخبار» وهو أمر مؤسف لأنه كان يجب أن يأخذ حقه في الإشادة والتكريم، رغم الخلافات السياسية معه، لكن يبدو أن ربك له حكمة لأن يوم انتصاره كان اليوم نفسه الذي تم فيه اغتياله في العرض العسكري وبأيدي عسكريين هم خالد الإسلامبولي وحسين عباس وعطا طايل حميدة وعبد الحميد عبد السلام، ولأنه أنكر الدور الذي أداه من قبله عبد الناصر وقائد الجيش الفريق محمد فوزي ورئيس الأركان الفريق محمد أحمد صادق ورئيس الأركان والمخطط الأكبر للهجوم الفريق سعد الدين الشاذلي. ثم جاء من بعده الرئيس مبارك الذي نسب الفضل إليه وتم الترويج على أن الضربة الجوية التي قادها باعتباره قائد الطيران هي التي حسمت المعركة.
ومن الأخبار الأخرى التي أثارت شكوك المواطنين قرار الحكومة اعتبار يوم الخميس 5 أكتوبر عطلة رسمية بمناسبة ثورة أكتوبرالتي ستصادف يوم الجمعة، خوفا من استغلالها الإجازة يومين لرفع سعر الوقود وتذاكر مترو الأنفاق، رغم نفي الوزراء أن ذلك سيتم العام المقبل، إلا أن الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» قال إنه كان يسير في الشارع فشاهد مواطنا يكلم نفسه ويقول: أيوه بس 6 أكتوبر يوافق يوم جمعة هما بقى أدونا الخميس كمان إجازة ليه؟ فرد عليه آخر كان يسير بالقرب منه، عشان يرفعوا سعر البنزين طبعا. إضافة لذلك لا يزال اهتمام الأغلبية بموضوع الغلاء وارتفاع الأسعار ومباريات كرة القدم. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة ولعبة الثلاث ورقات التي نصبت بها على الشعب في قرار زيادة أسعار كروت الشحن بنسبة 36٪ والتي كشفها في «الأخبار» خفيف الظل عبد القادر محمد علي في بروازه اليومي «صباح النعناع» بقوله: «حتى يوم الأربعاء الماضي كانت الحكومة تنفرد وحدها بتهليب المواطن وتنظيف جيوبه وتعذيبه بأسعار جنونية، تجعله يشد شعره ويلف حوالين نفسه ويغني دوخيني يا لمونة. يوم الخميس الحكومة غيرت النظام استخبت ورا الستارة وأطلقت شركات المحمول للنصب على الناس لحسابها، اتفقت مع الشركات على رفع أسعار الشحن بنسبة 36٪ لهم 13٪ من المبلغ حلاوة استكراد المواطن والباقي 23٪ تدفسهم الحكومة في جيبها وتتفرج من خُرم في الستارة على الناس بيضربوا راسهم في الحيط ويلعنوا أم الشركات وهي فطسانة على روحها من الضحك».

«الأرباح قبل الأرواح»

وفي «الأخبار» أيضا أشار أستاذ الاقتصاد ووزير التموين الأسبق الدكتور جودة عبد الخالق في عموده «لقطات» تحت عنوان «اقتصاد مصر في عيون الحكومة والصندوق» إلى تقارير الحكومة والصندوق الدولي عن التحسن في أداء الاقتصاد والاهتمام بالفئات غير القادرة إلا أنه قال: «السؤال: أين المواطن المصري من كل ذلك؟ إنه لا يحس بثمار ما يسمى الإصلاح الذي تتحدث عنه الحكومة والصندوق، فهو يحصل على الدخل نفسه، وربما أقل، ويدفع ضرائب أكثر ويكتوى بنار الغلاء صباح مساء. أما الخواجات فلهم كل شيء فالحكومة والمؤسسات الدولية تهملان الاقتصاد الحقيقي وتركزان على الجانب المالي وشعارهما «الأرباح قبل الأرواح». وبمناسبة قرار الحكومة مؤخرا بطرح سندات دولارية بقيمة 7 مليارات دولار أدعوها إلى قراءة كتاب «اعترافات قاتل اقتصادي».

ليلة الخميس

وكان تعليق حمدي رزق في عموده «فصل الخطاب» في الصفحة الثالثة عشرة من «المصري اليوم» تحت عنوان «ليلة الخميس» كان تعليقا جميلا وجديدا في فكرته قال: «خدوا السبت والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء وخلولي الخميس. زمان في مصر المحروسة وعلى أيامنا الناعمة كانت ليلة الخميس ليلة السعادة الزوجية ليلة الزفر والسهر والرفث حتى مطلع الفجر. المصرى تخزق له عين ولا تنكد عليه ليلة الخميس، وما أدراك ما ليلة الخميس ليلة العرس المتجدد، وكم من أشعار نُظمت في فضائل ليلة الخميس وتغنى بها الشعبيون، وكم من نكات سُكبت في لذة يوم الخميس، فيه ناس طيبة تتأهب لليلة الخميس من العصر ليلة مباركة وينصرفون عادة وباكراً من المقاهي على أمل الفوز بليلة من ليالى الأنس والفرفشة وضحكة من القلب مقهقهة، ربنا يجازي اللي كان السبب بتنا نخشى ليلة الخميس. الخميس يأتى يتأبط شراً. الخميس الموعد المضروب لتحريك الأسعار وفيه ينشط التجار وتتحالف قوى الشر لخطف روح ليلة الخميس إلهى ينكد عليكم يا بُعدا ما هي الحكمة في اهتبال ليلة الخميس واستحلالها في رفع الأسعار؟ حبكت ليلة الخميس الليلة يا عمدة يا شريف باشا، خد كل الأسبوع حصري وسيب لنا ليلة الخميس، خدوا الأسبوع كله وخلولي الخميس. لم يتبق لنا سوى ليلة الخميس باسم المعذبين في الأرض اتركوا لهم ليلة الخميس بلاش نكد أرجوكم ليلة الخميس ولو شئتم زيادة الأسعار فليكن ليلة الاثنين إجازة الحلاقين برداً وسلاماً».

الأمل في المستقبل

أما مرسي عطا الله رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الأسبق فإنه أحيا الأمل في النفوس بقوله في عموده «كل يوم» في «الأهرام»: في مصر الآن إشارات لا تخطئها العين بجدية الذهاب إلى مرحلة جديدة تنتصر فيها روح الرغبة في العمل بحثا عن غد أفضل نصنعه بأيدينا وليس بالأمل والتمني فقط. في مصر شعور لا يمكن إنكاره بشأن المصاعب الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن حزمة القرارات الجريئة لإصلاح المسار، ولكنْ ثمة إحساس مواز بدأ يتنامى باتجاه تعميق قدرة التحمل تحت مظلة عقد جديد لتقاسم المسؤولية مع الدولة، والمشاركة في تحمل تبعاتها، باعتبار أن الوطن ملك لنا جميعا، وأنه ليس هناك ما يحول دون إجراء المراجعة وإحداث التصحيح في مسيرة العمل الوطني، مرحلة بعد مرحلة وحقبة بعد حقبة، حتى نستطيع في أقصر زمن ممكن أن نعوض كل ما فات وأن تطل أبصارنا بكل الثقة واليقين على ما هو آت. في مصر الآن إصرار من جانب الدولة على إعادة الاعتبار للعلم والعلماء وإعادة منظومة البحث العلمي إلى حظيرة الحياة المصرية كمشروع إنساني يحوي في باطنه اليقين وعدم اليقين والمرونة والذاتية والاعتماد على القدرة الإبداعية حتى يستعيد العلماء مكانهم الملائم في المجتمع ويستفيد الوطن من عصارة أفكارهم. في مصر الآن إصرار واضح على ارتداء ثياب الجدية من أجل «لا» صريحة ومدوية ضد الهزل والجدل والتضليل ورفضا قاطعا لثقافة تسطيح الأمور والاستخفاف بعقول الجماهير. نعم نحن في ضائقة ولكن لدينا فرصة ذهبية للخروج من خنادق الألم إلى آفاق الأمل في منظور قريب بإذن الله، وما أكثر إشارات الأمل التي تحتاج إلى أفكار ومبادرات حسبما أشار الرئيس السيسي في مؤتمر التعداد السكاني، الذي وردت فيه أرقام قد تبدو مزعجة، لكنها قابلة للإصلاح وليست عصية على المواجهة».

حرب أكتوبر والسادات

وإلى ذكرى انتصارات حرب أكتوبر/تشرين الأول سنة 1973 التي قادها الرئيس الراحل أنور السادات وقال عنها في «الأخبار» رفعت رشاد في مقال له عنوانه « الذين عبروا والذين هبروا» قال فيه: «كان النصر للوطن، ولكن مكاسبه لم تكن لكل أبناء الوطن بعد النصر ارتفع سعر البترول العربي، واتخذ السادات قرار الانفتاح الاقتصادي وأطلق مقولته: «من لن يغتني في عهدي لن يغتني أبدا».‬ وكأن هذه العبارة كانت كلمة السر مع الانفتاح السداح مداح – أحمد بهاء الدين- فانطلق الانتهازيون في كل مكان في مصر ليجنوا ثمار ومكاسب النصر، ارتفعت أرصدتهم في البنوك واستولوا على أراضي الدولة بوضع اليد وأنشأوا شركات وهمية للاستثمار للاستفادة من الإعفاءات بأنواعها، وتاجروا في العملة الأجنبية وأوجدوا أنماطا جديدة للاستهلاك، فظهرت طبقة خليط من عناصر رأسمالية قديمة كانت موجودة قبل ثورة يوليو/تموز وحجمتها الثورة فتم استدعاؤها في السبعينيات، فأعادت هذه الطبقة التحالف مع البورجوازية البيروقراطية لتحقيق المزيد من التحول الرأسمالي، وانصهر مكون الرأسمالية القديمة والبيروقراطية مع رافد رأسمالية السبعينيات المشوه حديث الولادة حديث الثراء في بوتقة واحدة ليشكلوا جميعا ميلاد نخبة رأسمالية جديدة».

الحرب من أجل السلام

أصدر الرئيس السادات قراره بفك الجمود على الجبهة والخروج من حالة اللاسلم واللاحرب في 6 أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، بعد أن أمطره المصريون بوابل من النكات حول موضوع «الحسم» و«مرحلة الحسم». هكذا يرى محمود خليل في «الوطن» الشعوب دائماً تريد الحسم، في حين لا تستطيع القيادة اتخاذ القرار إلا في ضوء حسابات دقيقة. حسبة السادات تمركزت في تحريك الأمور وحلحلة المشكلة التي أصابها الجمود، كان الرئيس الراحل يُردّد بعد الحرب عبارة «لقد حاربنا من أجل السلام»، ما يعني أنه كان يمتلك تصوّراً محدّداً لحل مشكلة استرداد الأرض المصرية المغتصبة في 1967، كانت حرب أكتوبر أول خطوة فيه، وقد تدفّقت الخطوات التالية لها بعد ذلك بسلاسة. هذا كان تصور الرجل للمسألة، ولا يستطيع أحد أن يلومه على ذلك، فالقيادة محاسبة في ضوء مدى نجاحها أو إخفاقها في تحقيق ما رسمته لنفسها من أهداف، بغض النظر عن مستوى الاتفاق أو الخلاف حولها. استقبل المصريون الأخبار الأولى للحرب بقدر كبير من التشكك بسبب التجربة السيئة التي عاشوها في 67، حين كانت البيانات تتدفّق من الإذاعة المصرية مبشّرة بتحطيم طائرات العدو وشل حركة قواته، في وقت كان الطيران المعادي فيه قد تمكن من تدمير قدراتنا الجوية على الأرض في ساعات معدودات. بمرور الوقت بدأ المصريون يصدّقون أن نصراً يحدث على الأرض، خصوصاً بعد أن تزيّنت صفحات الجرائد بصور لطوابير الأسرى من جنود العدو. لا تستطيع أن تتخيّل فرحة الناس بهذه الصور، أذكر أن الكثير من أصحاب المحلات في ذلك الوقت كانوا يلصقون الصفحات التي تحمل هذه الصور على الحيطان و«الفاترينات»، متباهين بما فعله أبناؤهم. بعدها بدأ الحديث عن الثغرة وحصار بعض من جنودنا في الدفرسوار. وكانت تلك واحدة من مآسي هذه الحرب. تواصل الحصار لشهور، غاب شباب كثيرون عن أسرهم، لم يكن أحد يعلم وقتها أي شيء عنهم. أربك هذا الموقف الكثير من الأسر المصرية، أمهات ينتظرن أبناءهن، وزوجة تمكث في انتظار زوجها، وخطيبة تتشوق إلى عودة خطيبها. ظلت الأمور على هذا النحو حتى تم فك الحصار وعاد الغائبون يحكون قصصاً متنوعة عن المعاناة التي عاشوها. كل حرب ولها ألمها، والنصر لا يمكن أن يتم بلا ثمن. وقد دفع المصريون الكثير حتى يستردوا كرامتهم، ويثبتوا أنهم قادرون على هزيمة الصهاينة. كان المصريون متشوقين إلى فرحة بعد سنوات طويلة من الحزن، ولا يستطيع أحد ممن عاصر هذا النصر أن ينسى فرحة الناس حينذاك، لكن ليس في مقدوره أيضاً أن يغفل كيف امتزجت الفرحة بالقلق. بعد هزيمة 1967 كان هناك حديث لا ينقطع عن «إزالة آثار العدوان»، أشياء كثيرة تم ترميمها في هذا السياق، مبانٍ ومدن وطرق وكباري، الشيء الوحيد الذي لم يخضع للترميم حينذاك هو الشرخ الذي أحدثته النكسة في نفوس المصريين، ربما لعب نصر أكتوبر/تشرين الأول دوراً في التخفيف من أثره، لكنه لم يعالجه. كان جوهر المشكلة أن المصريين عاشوا خلال فترة الستينيات حياة خيالية وحلماً كبيراً استيقظوا منه حين ارتطمت رؤوسهم بصخرة النكسة، وبعد نصر أكتوبر أراد الناس العودة إلى الخيال والحلم من جديد، لترتطم رؤوسهم هذه المرة بصخرة «الواقعية السياسية» التي انتهجها الرئيس السادات».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات التي كشف عنها التعداد العام للسكان وقول أحد مديري تحرير «الاهرام» جمال زايدة أمس الأربعاء في بابه « تأملات سياسية « في الصفحة العاشرة تحت عنوان «المرأة المصرية»: «أحمل تقديرا خاصا للمرأة المصرية فقد كانت وما زالت عبر العصور المختلفة حاضنة القيم والتقاليد، والحارس الأمين للأسرة المصرية، والعمود الفقري الذي تستقيم معه مؤسسة الأسرة. جاء إحصاء 2017 لكي يؤكد أن مصر ما زالت بخير وأن قلب مصر – المرأة- هو الحافظ للاستقرار الاجتماعي، والدافع الرئيسي وراء تحسن الحالة التعليمية للبنات، ولديّ العشرات من القصص من قلب الريف والحضر حول المرأة وتماسك وصمود الأسرة المصرية، ليس لسبب إلا قوة المرأة. لقد أوضح الإحصاء الأخير أن 70٪ من سيدات مصر متزوجات، وهذا مؤشر قوي على الاستقرار في الأسرة المصرية، ينتفي معه أي حديث عن تفسخ اجتماعي واسع. مصر فيها 471 ألف مطلقة فقط، وهو رقم ليس كبيرا قياسا بعدد المتزوجات في مصر، وقياسا بعدد الإناث اللاتي تبلغ نسبتهن 48.4٪ أي 45.8 مليون نسمة من إجمالي عدد السكان، الذي يصل إلى 94.7 مليون نسمة من الأرقام ذات الدلالة على أن مصر يوجد فيها 3 ملايين أرملة أي 10.7 ٪ من إجمالي عدد النساء، وهذا يعني أن عددا مهولا من الرجال يفارقون الحياة مبكرا، ونتيجته أن تتحمل الـ3 ملايين امرأة مسؤولية إدارة الأسرة المصرية بكل تبعاتها المادية والمعنوية. الإحصاء الأخير يحمل مؤشرات لملايين القصص التي تقوم فيها المرأة المصرية بدور البطل، فهي «المرأة المعيلة» وهي الجيل الجديد من الشابات اللائي يتحملن المسؤولية، ولديهن إقبال كبير على العمل وخوض تحديات الحياة مسكون بالأمل في جيل أكثر تعلما واستنارة وعقلانية من شابات مصريات أسقطن حاجز الخوف وتحدين «تابوهات» المجتمع تحية لهن».
زواج القاصرات

وفي الصفحة السادسة من «الوفد» تناول حسن الرشيدي قضية زواج القصر بقوله: «عندما عبر الرئيس عبدالفتاح السيسي عن انزعاجه من زواج القاصرات، تعليقا على نتائج التعداد السكاني، وطالب بالسعي للحفاظ على بناتنا وعدم اغتيال طفولتهن، ومواجهة مشكلة الزواج المبكر في مصر، أسرعت بعض الجهات المسؤولة مثل المجلس القومي للمرأة وبعض نواب مجلس النواب، وطالبوا بضرورة سن تشريع جديد لمواجهة تلك المشكلة والقضاء عليها لحماية القاصرات، وكأن تلك الجهات كانت تنتظر إشارة الرئيس لكي تتحرك لإنقاذ القاصرات من الاستغلال الجنسي، ومعاقبة كل من يقوم به أو يسهله، سواء من المحامين أو المشايخ الظلاميين أو الوسطاء وأولياء الأمور.
زواج القاصرات ليس جديدا وما زال مستمرا رغم أنه يعد استغلالا جنسيا، فقانون الأحوال الشخصية ينص على أنه لا يجوز توثيق عقد زواج من لم يبلغ 18 عاما من الجنسين، فالقانون لا يحظر زواج القاصرات وإنما فقط يحظر توثيقه لمن هم دون الـ18عاما، وهنا يحدث التحايل وتسقط الفتاة القاصر ضحية لتجار وسماسرة تزويج القاصرات الذين يستغلون البسطاء والغلابة، أو أولياء الأمور، الذين لا يترددون في بيع أطفالهم.
بصراحة يجب أن يسنّ مجلس النواب قانونا يقضي بسجن ولي الأمر والمأذون والسمسار، وكل من يشارك في زواج القاصر حتى نحمي الأطفال الأبرياء، ولا مانع من تقنين أحوال المخالفين حتى صدور القانون لحماية القاصرات وأطفالهن، ولكن لا تهاون أو رحمة مع كل من يرتكب تلك الجريمة البشعة بعد سن القانون».

المجتمع السوي

ربما كانت المرة الأولى التي تطأ فيها قدم محمد صلاح البدري في صحيفة «الوطن» أرضاً لم يعتدها.. يقول: تلك الأيام التي سافرت فيها لأول مرة للعاصمة النمساوية فيينا.. المدينة الهادئة الجميلة التي تشعر بأنها عاصمة للفن والجمال قبل كل شيء.. ربما قبل البشر أنفسهم.. الصورة كلها في ذلك الوقت كانت توحي بأن الحياة في تلك البلاد تختلف جذرياً عن تلك الحياة التي نعيشها في هذا الوادى الطيب، فكل شيء يدار بآلية لم أعتدها، لا مجال للخطأ البشري أو حتى للعاطفة، المجتمع كله عملي أكثر من اللازم. كان هدفي الأول وقتها – ككل من يسافر إلى الخارج- أن أبتاع هاتفاً محمولاً جديداً، كنت أمتلك واحداً جيداً ابتعته من مصر، ولكنني كنت أطمح أن أحمل أحدث ما أنتجه العالم في ذلك الوقت، ولكنني اكتشفت بعدها أن الأمر ليس بهذه السهولة أبداً، لقد اكتشفت أن أسعار الهواتف المحمولة مرتفعة للغاية.. ربما أكثر بكثير من سعرها في مصر. كما أنها ليست منتشرة بالشكل الذي توقعته بالمقارنة بحجم انتشارها في بلادنا في ذلك الوقت، فضلاً عن تلك القيود المعقدة للحصول على «خط» من الأساس! لقد أصابني إحباط شديد.. وعجزت عن إيجاد تفسير مقنع لأن أجد سعر هاتفي الذي أحمله أغلى ربما أكثر من الضعف تقريباً عن سعره الذي ابتعته به.. حتى فسرّ لي صديق مصري وقتها سبب ارتفاع أسعار الأجهزة بهذا الشكل.. لقد أخبرني أن الحكومة تفرض ضرائب مرتفعة على كل ما هو ليس ضرورياً للشعب، لذا فأسعار أجهزة المحمول تحديداً أعلى من سعرها الحقيقي بكثير.. وأعلى من السعر الذي يتم تسويقها به في العالم كله.. وذلك السعر يختلف من بلد لآخر باختلاف قيمة الضرائب المفروضة عليها في كل بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي.. كما أن سعر الدقيقة نفسه ربما يفوق سعرها في بلادنا خمسة أضعاف تقريباً.. وهو ما يجعل الناس ترشد من استخدامها للمحمول، أو لا تستخدمه إلا للضرورة! لقد انتهى الأمر إلى أنني عدت بدون أن أبتاع هاتفاً جديداً.. بل وأنا أشعر بأن هاتفي قيم للغاية! لا أدري لماذا تذكرت تلك القصة حين تابعت ذلك الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول ارتفاع أسعار كروت الشحن، الذي أعلنت عنه شركات المحمول في بداية هذا الأسبوع.. فالكثيرون أعلنوا عن غضبهم واستنكارهم لذلك الارتفاع، بل والبعض بدأ في الدعوة لحملات مقاطعة لتلك الشركات.. ومقاطعة لاستخدام الهاتف المحمول للضغط عليهم ومنعهم من «استغلال المواطن البسيط»، والواقع أن الأمر في رأيي لا يحمل أي استغلال.. فذلك «المواطن البسيط» لا يفترض أن يحمل هاتفاً محمولاً من الأساس.. وينبغي له أن لا يستخدمه – إن امتلكه- في التحدث إلا للضرورة كما يحدث في العالم كله. المشكلة أننا – كالعادة- قد أفرطنا في استخدام خدمة غير ضرورية حتى أصبحت من أساسيات حياتنا.. فحجم استخدام المحمول في مصر وصل لأرقام غير مسبوقة بالمقارنة بمستوى الدخل.. أذكر أن عم «محمد» بواب عمارتنا يصر على الاتصال بصديقه بواب العمارة المجاورة بدلاً من أن يذهب إليه ليوفر مجهوده.. وبدون أن تحمل المكالمة أي معلومة جديدة.. كل هذا وهو جالس أمام العمارة يدخن النارجيلة.. ويشكو ارتفاع تكاليف المعيشة ويلعن الغلاء لكل السكان! لا أعرف إن كانت زيادة الضرائب هي السبب الأساسي لارتفاع أسعار كروت الشحن؟ أم أنه جشع من تلك الشركات؟ إلا أنني أعتقد أن الأمر يدخل في نطاق «العرض والطلب» وأن الخدمة لا تدخل في نطاق الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.. لذا فلا حرج أن تزداد قيمتها أو تنخفض، الفكرة أن نستخدمها متى نحتاجها وليس لأنها موجودة! إن معركة «كروت الهاتف المحمول» التي يطالب بها البعض لا تدخل في اعتقادي تحت نطاق محاربة الجشع ومطالبات ضبط الأسواق.. وإنما هي معركة ضد التغيير السلوكي الذي ينبغي أن يحدث للمجتمع كله منذ زمن بعيد والضرورية.. لنصبح مجتمعاً سوياً».
الإرشاد أولا

أما سمير الشحات في «الأهرام» فقال في مقال له بعنوان «الجانب المضيء في كروت الشحن» وهو يرشد مستخدمي الكروت ويقدم لهم نصائحه: «الإرشاد الأول هو: «خذوا بالكو من عيالكو» إن الأبناء فينا ينظرون إلى الموبايل بحسبانه لعبة وأداة سهلة للتسلية واللهو، مع أن كل كلمة يتفوهون بها فيه «الموبايل» باتت اليوم بالشيء الفلاني، فما الضير في أن نزعق فيهم زعقة «ولو لمجرد التهويش» بأن يكفوا أيديهم فلا يستخدمونه إلا في حالات الطوارئ فقط؟ وما المانع من بعض القسوة وأبو تمّام قال قديمًا: قسا ليزدجروا ومن يكُ حازمًا فليقسُ أحيانًا وحينًا يرحمُ؟ الإرشاد الثانئ هو: «لا تثرثر يا حبيب العمر» وهو إرشاد يستهدف بالأساس زوجاتنا الكريمات اللائئ وجدن في الموبايل أنجع السبل لتزجية وقت الفراغ، فرُحن يثرثرن مع الصويحبات «في الفاضية والمليانة» ولأن الحوار الهادئ الرزين هو أقصر الطرق للإقناع فما عليك عزيزي الزوج المهموم إلا أن تدخل على الزوجة الحبيبة مخرجًا جيوب بنطالك من مكامنها كأنها تلهث ولا مانع من همسة حنون في أذنيها «خلاص بَحّ مافيش» ساعتها قد يعطف عليك القلب الحنون وقد لا يعطف وأنت وحظك».

مدرستان في العمل السياسي

وننتقل إلى «المصري اليوم» ومقال سليمان جودة ومما جاء فيه: «في مذكراته السياسية التي صدرت هذه الأيام روى عمرو موسى مفارقات ذهابه إلى المغرب لتسليم مبلغ من المال إلى قيادات ثورية جزائرية كانت تقيم هناك! كان ذلك في مطلع عمله الدبلوماسي، وكان دبلوماسياً شاباً في سفارتنا في سويسرا، وكانت الدولة المصرية قد قرَّرت مساعدة أحمد بن بيلا، ومحمد بوضياف، ومحمد خيضر، وغيرهم من قيادات الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، وكانوا جميعاً رهن السجن الفرنسي في سويسرا، ومنه خرجوا إلى مقر السفارة المصرية، حيث أقاموا لفترة، غادروا بعدها إلى الأراضي المغربية، في طريقهم إلى الجزائر! وكان المطلوب من موسى أن يذهب بمبلغ المال المقرر إليهم حيث يقيمون، وكان ذلك بتكليف من فتحي الديب، سفيرنا في سويسرا، الذي كان رجل مخابرات في الأصل، وكان قد تلقى تكليفاً بالعملية من القاهرة طبعاً! وفي المغرب عدَّ الثوار المبلغ المُرسل فوجدوه ناقصاً 120 فرنكاً فرنسياً، ولم يعرفوا ماذا عليهم أن يفعلوا.. هل يوقِّعون على ورقة بتسلُّم المبلغ كاملاً؟ أم يكون الإمضاء على ما وجدوه بعد العدِّ فقط؟! وكان رأي عمرو موسى أن التوقيع يجب أن يكون على المبلغ الذي تسلَّموه بالفعل، وليس عليه كاملاً كما فهموا من رسالة السفير إليهم! وعاد الدبلوماسي الشاب ليسأله السفير عن السبب الذي منعه من أن يطلب منهم التوقيع على المبلغ بدون نقصان، فاستغرب موسى ذلك جداً من السفير، وقال: أنا لم أضع المئة وعشرين فرنكاً في جيبي لأحصل على توقيعهم على المبلغ كاملاً! ولابد أن السفير الديب أعجبه، بينه وبين نفسه، أن يكون الدبلوماسي الشاب الذي لا يزال في مقتبل عمله في الخارجية على هذا القدر من الأمانة في العمل، ومن الدقة، ومن الشجاعة! ولا بد أيضاً أن القصة تعيد تذكيرنا بقصة حسن التهامي الذي ذهب في مطلع ثورة يوليو/تموز 1952 ليتسلم نيابة عن عبدالناصر ورفاقه مبلغاً من المال، كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أرسلته إلى ضباط الثورة.. وقد اكتشف التهامي أن المبلغ ناقص، وأن النقص في حدود عشرين دولاراً، لا أكثر، فصمَّم على ألا ينصرف إلا إذا دفع السفير الأمريكي المبلغ الناقص من جيبه.. وهو ما حصل بالفعل في بيت السفير في المعادي! وقد اعتبر عبدالناصر أن تفكير واشنطن معه، ومع زملائه الضباط، بهذه الطريقة، فيه إساءة بالغة لهم، فقرر أن يعطي الأمريكان درساً على طريقته، فأخذ المبلغ وبنى به برج القاهرة الذي بقي ملمحاً من ملامح القاهرة الجميلة، ودليلاً مرتفعاً في سماء العاصمة على أن الأمريكيين يجب أن يتعاملوا مع مصر، ومع قادتها، بطريقة أفضل! ولكن ما أبعد المسافة بين القاهرة التي أرادت من ذهاب موسى إلى المغرب مدَّ يد العون إلى الثوار في الجزائر، ليحصلوا على استقلال بلادهم، وبين واشنطن التي رأت أنها قادرة على شراء ضباط يوليو/تموز بالفلوس! إنهما مدرستان في العمل، وفي التفكير، وفي السياسة، وفي الحياة بوجه عام».

عبد الناصر وعمرو موسى

قامت جريدة «اليوم السابع» أمس بنشر الحوار الذي أجراه رئيس تحريرها ومقدم البرامج على قناة «النهار» خالد صلاح مع الدكتور عادل عبد الناصر شقيق عبد الناصر ومما قاله عادل موجها حديثه لعمرو موسى بالقول: «إنت عارف يا أستاذ عمرو الرئيس كان قد إيه قاسي على نفسه وأسرته وعلى أهله، ولما والده الحاج عبد الناصر قاله أنا كبرت في السن وبركب المواصلات ومحتاج عربية جابله عربية بالتقسيط على حسابه، وقاله في شرط البنزين على حسابك».
وأشار الدكتور عادل عبد الناصر شقيق الزعيم الراحل جمال عبد الناصر إلى أن هناك العديد من الأعمال الفنية سواء أفلاماً أو مسرحيات كانت تنتقد الزعيم الراحل بشدة أثناء توليه مقاليد الأمور في البلاد ولم يمنعها أو يبدي امتعاضه منها، بل كان حريصا على أن تستمر مثل هذه الأعمال وتابع:» الرئيس كان بيقول لو لم نسمح لهذه الأعمال فلماذا قمنا بثورة على العهد الملكي؟ وكان دائماً يقول لازم نعرف عيوبنا إيه، خاصة في الفترة من 67 إلى 70 كان فيها أعمال كثيرة ناقدة فضلاً عن المقالات التي كانت تكتب ضده «.

إجازة رسمية اليوم احتفالا بنصر أكتوبر وشكوك في تجهز الحكومة عددا من المصائب للمواطنين واسم السادات غاب عن الاحتفالات

حسنين كروم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية