إعطاء السيسي مهلة سنة لتحقيق الديمقراطية… وإشادة برئيس جامعة القاهرة لإلغائه تدخل الأمن في شؤون الجامعة

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: اكتست الصحف المصرية الصادرة أمس بطابع حزين بعد وفاة الصحافي الكبير محمد حسنين هيكل، وخصصت معظم صفحاتها له صورا ومقالات وتحقيقات، كما واصلت أيضا الاهتمام بوفاة الدكتور بطرس غالي إلى ، ولذلك لم تبق لها إلا مساحات ضئيلة للإشارة إلى استعدادات الحكومة لعرض برنامجها على مجلس النواب للحصول على ثقته في الجلسة التي ستعقد في السابع والعشرين من الشهر الحالي إلى وسفر الرئيس لليابان آخر الشهر وتضارب الأنباء حول حقيقة ارتفاع سعر الدولار إلى تسعة جنيهات ونفي وجود أي اتجاه لتعويم الجنية المصري، وإعداد مشروع قانون التأمينات الإجتماعية الجديد، وكذلك مشروع قانون التأمين الصحي الجديد واتفاق وزارة التموين على استيراد مئة وخمسة آلاف طن من الزيت الخام لإعداده وتوزيعه لمواجهة النقص فيه .
و إلى بعض مما عندنا:

«الجمهورية» تدافع عن الأزهر

ونبدأ بالإسلاميين ومعاركهم المتنوعة مثل الأزهر، الذي قال زميلنا في «الجمهورية» سيد أبو اليزيد: «تزامنت خلال الفترة الماضية حملة إعلامية ممنهجة ووافدة من الخارج للهجوم على الأزهر الشريف مع محاولة النيل من جهاز الشرطة، ويتبناها في الداخل بعض من الملحدين والأصوات المعروفة بما يسمى بدعاة التنوير، الهدف واضح من الهجمة وهي محاولة النيل من مؤسسة دينية تعتبر أكبر منارة وسطية في تاريخ الإسلام باعتبارها الناقل الرسمي لصحيح مفاهيم الدين الإسلامي الرشيد والصحيح والسليم بعيدا عن الغلو والتطرف إلى جميع أنحاء العالم، ومثل هذه الحملات الممولة من الخارج تكاد بما لا يدع مجالا للشك أن الهجوم الذي تتعرض له المؤسستان إنما يستهدف محاولة الانقضاض على إمكانيات وقدرات الوطن وتشويهه تمهيدا لمحاولة إسقاطه ولكن هيهات هيهات» .

كوارث التلفزيونات المصرية

وإلى «الشروق» في اليوم نفسه حيث أراد زميلنا محمد موسى إنقاذنا من العفاريت الذين أحضرهم أكرم فاتجه بنا إلى معارك أخرى هي : «سي بي سي» وصفت مذيع برنامج «ممكن» بأنه استضاف «رأيا منحرفا يثير ‏المشاعر ويستدعي الغضب في مقطع لم يحمل ردا أو رفضا». القناة تعرف أن مذيعها ليس لديه رفض أو رد الرجل يبحث عن الإثارة وقد وجدها في تصريحات مسيئة لنساء الصعيد ومصر أما «الحياة اليوم» فقد ارتكب سقطة مهنية جسيمة باستضافة أزهري ادعى فوزه بالجائزة الأولى في مسابقة حفظ القرآن في ماليزيا ولم يعتذر المذيع بعد الفضيحة الكبيرة بدأت حكاية العار بـ «تدوينة» من عبد الرحيم راضى طالب صيدلة الأزهر بسوهاج تعلن تتويجه أفضل قارئ للقرآن فى مسابقة عالمية بماليزيا احتفل «الحياة اليوم» في حلقة الخميس الماضي بالخبر وقدمه المذيع على أنه قدوة للنجاح، وقال للضيف: بندور عليكم بالشوكة والسكينة ولاحظ التعبير الخاطئ حكى الشيخ النصاب من دون أن تطرف له عين عن ماليزيا والاستقبال في المطار عن يافطة مكتوب عليها بالعربي مرحبا بقارئ الأزهر وافتتاحه لأكبر مركز إسلامي هناك وانتصاره على القارئ الإيراني الشيعي. وقال إن أعداء الإسلام يستهدفون الشباب بالفهم الخاطئ للقرآن. هل هناك أخطر على الإسلام من شيخ نصاب ومذيع لا يعرف شيئا؟
استرسل النصاب عن استقباله في مطار القاهرة بوفود من الرئاسة والأزهر والأوقاف «وجهات كويسة خالص في البلد وتليفونات من شخصيات سيادية»، ولم يتوقف المذيع ليسأل عن طبيعة هذه الجهات الكويسة والشخصيات السيادية بل اندمج وقال إن السيسي «يجب» أن يجد وقتا لتكريم أفضل وأنبغ و«أبهر» أبناء مصر أنا عايزة يشاور عليك ويطلع يقول للناس دا النموذج اللي أنا عايز كل المصريين يبقوا زيه وقريبا كل المصريين «يبقوا زيه»، طالما كان لدينا إعلام من هذا النوع إعلام جمال مبارك كان سببا في انهيار نظامه، لكنه بقي وتمدد بالأسماء والوجوه نفسها ليواصل أوهامه وأكاذيبه ومقاطعه المثيرة عن النساء الخائنات والعفاريت والنقشبندي المزور».

«المساء»: من يقف خلف قارئ القرآن النصاب؟

طبعا ألف هيهات لا هيهاتين فقط خاصة بعد أن تكشفت بوادر مؤامرة جديدة في قضية طالب كلية الصيدلة بفي جامعة الأزهر فرع أسيوط عبد الرحيم عبد الراضي الذي أدعى حصوله على الجائزة الأولى على مستوى العالم في قراءة القرآن الكريم وكشفها الدكتور الشيخ عباس شومان وكيل الأزهر، حسبما جاء يوم الثلاثاء في تحقيق زميلنا في «المساء» حسام حسين : «أعلن الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الطالب عبد الحكيم راضي صاحب أكذوبة الفوز بالمركز الأول فى مسابقة القرآن الكريم على مستوى العالم سيتم أيضا اتخاذ الإجراءات القانون ضد كل من يقفون خلفه، وقال لا ينبغي أن يفلتوا بجريمتهم، وعلى الأجهزة المعنية التنسيق مع الأزهر الشريف للوصول إلى الحقائق كاملة وعرضها على الرأي العام، فأعتقد أن الأمر أكبر مما نظن. يبدو وأن الأزهر أعدت له مكيدة كبرى لا أدري من الذي يقف خلفها، وهل المقصود بها الأزهر فقط أم أنها أكبر من ذلك؟
لولا عناية الله «لوقعنا في ما وقع فيه غيرنا ممن أسهروا ليل الناس خلال أسبوع كامل واحتكروا الطالب ليل نهار حتى تمكنا من الوصول إليه وإحضاره إلى مشيخة الأزهر لاستيضاح الأمر. من يقفون خلف هذه المكيدة يملكون قدرات عالية فكثيرا ما يفوز أبناء الوطن هنا وهناك ولا يهتم بهم احد، ولكن حدث اهتمام بالغ مع الطالب وتسابق الجميع وفق جداول منظمة لاستضافته وتكريمه»!

فاطمة ناعوت توقظ
جورج برنارد شو من رقاده

وإلى الشاعرة فاطمة ناعوت، التي صدر ضدها حكم أول درجة بالسجن ثلاث سنوات بتهمة ازدراء الأديان ولكن من يوم الاثنين قبل الماضي ظهرت عليها تحولات ملفتة عكسها مقالها الأسبوعي في «المصري اليوم»، ولم أشر إليه وقتها، لأنها كانت في زيارة لأسوان والأقصر، وزارت معابد أجدادنا وسارت في طريق الكباش. ولفت نظرها الكبش وهنا تذكرت أسباب الحكم الذي صدر ضدها بسببهم، رغم أن الرأس لكبش والجسم لإنسان، بينما الصف الثاني المقابل لرؤوس أسود وأجساد بشر. وإلى هنا يمكن اعتبارها حالة شعرية .
إلا أنها في مقالها في «المصري اليوم» يوم الاثنين الماضي لجأت للاستعانة بأجانب ماتوا من عشرات السنين قالت : «مسكتُ بجهاز الهاتف الأسود الضخم. رفعتُ السماعة وانتظرتُ إلى أن جاءت الحرارة ثم شرعتُ أُديرُ القرصَ المستدير ذا الأرقام بإصبع السبابة الأيسر على الرقم : 1950. فجاءني صوتٌ آليٌّ يقول: لقد أدخلتَ رقم العام من فضلك أدخل الشهر ثم اليوم حتى تستطيع التحدث إلى الشخص الذي تود الإتصال به فأدخلت شهر نوفمبر/تشرين الأول، ثم يوم 20 فعاود الصوتُ يقول: لقد أدخلت التاريخ بدقّة حدد إن كان تاريخ الميلاد أم تاريخ الوفاة. فأجبت: الوفاة فعاودني سؤالٌ: حدد اسم الشخص الذي تودّ الإتصال به واسم البلد والتخصص أو الوظيفة وأشهر إنجازاته إن وجد. فأجبت: جورج برنارد شو أيرلندا مفكرٌ وكاتبٌ مسرحي حائز جائزة نوبل عام 1925 (رفضها) مسرحيته «بجماليون»، وبعد برهة جاءني صوته من بعيد ينفضُ آثار رقاد يقارب ستة وستين عامًا قائلا: مَن الأحمق الذي قرر إزعاج موتي؟ فأجبتُه بخجلٍ: معذرة سيدي أنا شاعرة من مصر أودُّ الاستئناس برأيك في قضيتي. لقد أشفقتُ على حيوان أعجم لا يستطيع الشكوى يُقدّم بقسوة وإهانة على طاولة التعذيب كقربان للسماء دون احترام لشروط النحر المنصوص عليها في كتاب الأضحيات فقُدمتُ بدلا منه قربانًا لذوي النصال الباردة، فلا هم نحروا الأضحية العجماء برحمة ولا هم نحروني بشرف؟!
أدار محركات البحث وفتح بعض المراجع ثم عاودني يقول اعلمي يا عزيزتي المصرية أن اثنين في المئة من الناس يفكرون وثلاثة في المئة من الناس يعتقدون أنهم يفكرون وخمسًا وتسعين في المئة من الناس يفضلون الموت على التفكير الجاهل يؤكد والعالِم يشك والعاقل يتروى. فسألتُه: وماذا نفعل لمن يفكّر ويعلن آراءه إن لم تتفق مع آراء الجماعة؟ فأجاب: في بلادنا نتركه يفكر ويعلن ما لم يحرّض على عنف. أما في بلادكم فإن التفكير جريمة يعاقب عليها القانون وحتى الخيال جريمة فأجبته: سأدفع الثمن راضية مرضية لأنكَ قلتَ مرّة: مَن لا رأي له رأسُه كمقبض الباب يستطيع أن يديره كلُّ من يشاء وسأقتضي بمقولتك التي قلتَها وأنت ترفضُ جائزة نوبل: إن هذا طوقُ نجاة يُلقى به إلى رجل وصل فعلا إلى برّ الأمان ولم يعد في خطر فبعد الحكم بسجني سنواتٍ ثلاثًا بسبب تغريده على «فيسبوك» لم أعد في خطر».
هل هذا معقول؟ هل يجوز لها أن توقظ الرجل من موته وتضلله ولا تقول له الحقيقة بأن المحكمة لم تصدر عليها حكما بنحرها إنما بسجنها استنادا إلى قانون وتسأله ما رأيه في القانون، والأخطر من ذلك أنها كشفت عن رقم هاتف الرجل، ولذلك أتوقع أن يزعجه كل يوم الدكتور سيد القمني وإسلام بحيري، وبصراحة هل تشعر فاطمة ناعوت بالخوف من تأييد الاستئناف لحكم أو تخفيضه إلى سنة كما حدث مع إسلام بحيري، وإذا كانت خائفة وهذا شعور عادي فلماذا تواصل الهجوم على المحكمة واتهاما بأنها أصدرت حكم نحر لا حكم قضاء قد يكون مجحفا؟

«عقيدتي»: من أمن العقوبة أساء الأدب

وفي اليوم التالي الثلاثاء نشرت جريدة «عقيدتي» الدينية تحقيقا عنها أعده زميلنا إيهاب نافع جاء فيه :«يؤكد أستاذ القانون الدولي والفقيه القانوني الدكتور جعفر عبد السلام أن مصر والمنظمات الإسلامية ومنها رابطة الجامعات كانت انطلقت بمسألة تجريم ازدراء الأديان من مجرد كونها مادة في القانون المصري إلى مشروع قانون كامل جاهز ومعد لتقديمه للأمم المتحدة ومحــــاولات البعض تقويض هــــذه المادة عبــث ويمثل ردة للوراء، إذ ليس من المعقول أن مصــــر السبعينيات تجرم ازدراء الأديان وتضـــبط وتحافظ على تقاليد المجتمع وقيمه الدينية ومصر الآن ترتد على هـــذا المبدأ القيمي والقانـــون الثابت، الذي يجعل من الحرية حرية منضبطـــة مســـؤولة وليست حرية مطلقة. إن من أمن العقوبة أساء الأدب والحرية المطلقة مفسدة مطلقة، ومصر التي تحارب الإرهاب المتمثل في الشطط الفكري والتطرف والتشدد يجب أيضا أن تحارب الشطط العلماني التحرري الآخر في البلاد في اتجاه خطير يصب في النهاية في فخ الإرهابيين والمتطرفين مبررات يوظفها هؤلاء في زيادة سخط الشباب المتدينين على مجتمعاتهم وتسيء استغلالهم في أعماله الدنيئة» .

«اللواء الإسلامي»:
مصر لم تخضع للغزو العربي

لكن أخطر هجوم تعرضت له فاطمة جاءها أمس الخميس في «اللواء الإسلامي» من صاحبنا الشيخ رسمي عجلان، عضو الرابطة العالمية لخريجي الأزهر لأنه ناقش الهجمات التي شنتها على العروبة وخضوع مصر للاحتلال العربي قال : «قالت فاطمة ناعوت إن مصر لا تننمي إلى العرب، مشيرة إلى أن اللغة العربية التي نتحدث بها اليوم هي لغة الغازي العربي الذي احتل مصر منذ 1400 عام بقيادة عمرو بن العاص، كما أنها تزعم أن عمرو بن العاص، رضي الله عنه، كان يريد في عهده أن يهدم كل الكنائس ويستبدلها بمساجد. ودعت ناعوت في تدوينه لها على الـ«فيسبوك» الشباب المصري إلى الاعتذار لكونهم أحفاد الفراعنة، مؤكدة أن تحدث الناس بالعربية لا يعني أنهم عرب. وأضافت أن الجزائر تتحدث اللغة الفرنسية، فهل معنى ذلك أنهم عرب. وأضافت نحن نتكلم بلغة الغازي ولغتنا الأصلية اندثرت مع الزمان. انتهى كلام ناعوت. أليس هذا تطرف ناعوتي علماني مسكوت عنه؟ أليس هذا دعوة للفرقة والنزاع والفتنة والخلاف؟ تغازل به الكنيسة المصرية وشعبها؟ ألم تقرأ الشاعرة والباحثة فاطمة ناعوت، التي تتهم من يختلف معها بالجهل وعدم الفهم شهادة الأشرار كنائسنا وأديرتنا بقسوة بالغة ولم يسمح الإمبراطور الروماني لكنيستنا الميتيفيزيقية أي المعتقدة بالطبيعة الواحدة للمسيح بالظهور، ولم يصغ إلى شكاوى الأساقفة في ما يتعلق بالكنائس، التي نهبت، أي على يد عسكرهم ولهذا انتقم الرب منهم فأرسل إلينا من الجنوب أبناء إسماعيل ـ عليه السلام ـ أي العرب المسلمين بقيادة عمرو بن العاص لينقذونها من أيدي الرومان، وتركنا العرب نمارس عقائدنا بحرية ولم يأخذوا شيئا من مال الكنائس وحافظوا عليها طوال الأيام، وعشنا في سلام.

أليس هذا ازدراء أديان؟!

تطرف فاطمة ناعوت صوت وصورة لمن يدافعون عنها ويعتذرون لها على الهواء أمثال الدكتورة آمنة نصير وعلى مواقع التواصل الإجتماعي مشهورة ولا نفتري عليها والكذب على أحد.
فاطمة ناعوت تصف ذبح أضحية عيد الأضحى «سنة مؤكدة» بالمهزلة البشعة 3 / 10 / 2014 وتقول إن القرآن متناقض والقرآن أدبي دوره أنه يضبط مخارج الحروف والإنجيل دوره تعليم الأخلاق والقيم والقرآن يكرس الاضطهاد ضد المرأة والقرآن يحرض على الزواج والمتعة لفترة قصيرة، ثم يطلقها الرجل ويعطيها مؤخرها خمسة آلاف جنيه ولا يعاقبه الله وأن المرأة المسلمة تعامل كالبهيمة! أليس هذا ازدراء أديان؟!

تقليد الفرنسية بريجت باردو

هذا ما كتبه رسمي وأنا لم أقرأ ما صوصوت به فاطمة في تغريداتها على طريقة و«العصفور صوصو« من روح عداء لقومية المصريين العربية، لأنها تقلد ما سبق وكتبه الدكتور سيد القمني بالعبارات نفسها، أي لم تأت بجديد، مثلما قلدت في حكاية النحر الفنانة الفرنسية بريجت باردو، التي قادت منذ حوالي عشر سنوات أو أكثر حملة دولية ضد ذبح الأضاحي في الشوارع فعنصر التقليد هنا متوافر، لكن المهم حتى لا أطيل أن محاولة لفت انتباه دوائر معينة في أوروبا وأمريكا تمنح الجوائز العالمية أصبحت طريقة منذ مدة هو مهاجمة ثورة 23 يوليو / تموز سنة 1952 وخالد الذكر جمال عبد الناصر وإنكار عروبة مصر ولا أريد ضرب أمثلة حتى لبعض من كانوا ناصريين وعروبيين، لأن الله عليم حليم ستار ونحن أهل إيمان وتقوى، ولذلك سنتجه إلى الفتاوى .

«الأخبار»: جواز استخدام الصاعق في قتل الناموس

وإلى الفتاوى وقد بدأها يوم الاثنين زميلنا خفيف الظل في «الأخبار» عبد القادر محمد علي بالسخرية في بروزاه اليومي «صباح النعناع» قائلا : «الدكتور مجدي عاشور مستشار مفتي الجمهورية أفتى بجواز استخدام الصاعق في قتل الناموس، ولكنه اشترط أن يكون القتل رحيما، بمعنى الرفق بأختنا الناموسة وعدم المغالاة في تذييبها والتنكيل بها قبل موتها أي أن يكون الصاعق مالوش حل صعقته والقبر. نشكر فضيلة مستشار المفتي على فتواه التي تنير المسلمين وتوسع مداركهم وتقوي إيمانهم وتخدم نشر الدعوة الإسلامية في شتى بقاع الأرض وننتظر ملحقا للفتوى يحدد مواصفات الصاعق الشرعي»!

شكل الحياة في الجنة وفي ما تختلف عن الأرض

والمشكلة ليست في الناموسة المصرية المسكينة إنما في الناموسة التي تثير رعب العالم الآن وهي «زيكا»، أما الأهم من «زيكا» فكان التحقيق الذي نشرته يوم الثلاثاء جريدة «عقيدتي» الدينية بعنوان «تحقيق في فتوى» في الصفحتين اللتين يشرف عليهما زميلنا موسى حال بعنوان «اسألوا أهل الذكر»، ودار التحقيق حول شكل الحياة في الجنة وفي ما تختلف عن الأرض، وكيف ستكون بين الرجل وزوجته وجاء في التحقيق :»يقول الدكتور أحمد عرفة باحث دكتوراه في جامعة الأزهر، عضو الجمعية الفقهية السعودية في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فأقرأوا وإن شئتم فلا تعلم نفس ما أخفى لها من قرة أعين»، فنعيم الجنة لا تذكره العقول لأن فيها من الخير ما لا يخطر على بال ولا يعرفه أحد بحال وكثير من الناس اليوم عندما يسمع عن الطعام والشراب والحور العين في الجنة ونساء أهل الجنة يظن أن الحياة في الجنة كالحياة في دار الدنيا إلا الأسماء والمعاشرة الزوجية في الجنة ثابتة بالأدلة الصحيحة الصريحة، ولكن ليس كالاستمتاع في الدنيا قال تعالى: «إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون « 55 « هم أزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون» يس : 55- 65 « وقد فسر علماء السلف الشغل في هذه الآية فافتضاض الأبكار وإذا نظرنا إلى طعام الدنيا وجدنا فيه فضلات بول وغائط وليس في الجنة هذا فهو يأكل ويشرب بلا ضرر ولا حاجة إلى عمليات في إخراج النجاسات والفضلات ورشح كالمسك ثم يضمر بطنه ويأكل من جديد ثم رشح كالمسك والجشاء هو الريح الذي يخرج من الفم مع الصوت عند الشبع فهذا اسمه الجشاء، وهذا في الدنيا عيب، وفي الآخرة ليس عيبا، لأن هذه الوسيلة التي يتخلص بها من دخل الجنة من بقية طعامه أو هذه أحد الوسائل للتخلص من الطعام.
للمؤمن في الجنة قوة مئة رجل في الجماع

ويقول الشيخ سعد الشهاوي إمام وخطيب في وزارة الأوقاف العلاقة الزوجية مختلفة تماما، ففي الدنيا سرعان ما تنتهي أما في الجنة فدائمة وجاءت الأحاديث تبين أن للمؤمن في الجنة قوة مئة رجل في الجماع، وأنه كلما جامع عادت الزوجة بكرا وأن له في اليوم مئة عذراء يفتضها ويروي أن القبل شهي والذكر لا ينثني والشهوة لا تنقطع، وبذلك جاءت الروايات .

معركة «الأهرام» ومجلة «أكتوبر»
حول «الولدان المخلدون»

وهكذا طمأن الشيخ سعد الشهاوي المؤمنين الذين سيدخلون الجنة إن شاء الله بأن ما يعانونه من ضعف في الحياة الدنيا سيتحول إلى ما بشرهم به، أما حكاية أن العضو الذكري لن ينثني في الجنة فقد كانت مثار معركة عنيفة دارت منذ حوالي ثماني أو خمس عشر سنة على ما أذكر بين المرحومين زميلنا الكاتب الصحافي محمد جلال كشك والدكتور مصطفى محمود على صفحات «الأهرام» ومجلة «أكتوبر»، وهي موجودة في تقارير «القدس العربي»، فقد كتب كشك مقالا عن العضو الذكري للرجل في الجنة بأنه لا يعرف النوم أو الراحة أبدا إنما يظل متيقظا يدور على الحور العين والأكعاب الأتراب والولدان المخلدون وسخر منه في «الأهرام» مصطفى محمود ونفى ما انتهى إليه فرد عليه كشك مهاجما واستشهد بالتفسيرات والروايات ورد عليه مصطفى محمود، وكان همه نفي ممارسة الجنس مع الولدان المخلدون .

«المقال»: عن أي ديمقراطية يتحدث الرئيس؟

وإلى المعارك والردود ولدينا اليوم منها مجموعة لا بأس بها من الأهمية وتعكس حالة من عدم الرضا عن أداء الحكومة وعدم وجود وزراء وقيادات لديها الجرأة في اتخاذ القرار وغير ذلك من الانتقادات التي بدأها يوم الأربعاء زميلنا في «المقال» مصطفى شحات بمهاجمة الرئيس بقوله :»أي ديمقراطية تلك التي تحدث عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في حواره مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية، وقال إنها « قد تتحقق في 20 أو 25 عاما « هل هي الديمقراطية التي نعرفها؟ تلك المنفذة والمفعلة التي يسير عليها كثيرون في دول العالم؟ تلك التي ينتخب أفراد الشعب فيها رؤسائهم، مثلما فعلنا الآن، ونوابهم، اختارت أغلبهم لدينا الأجهزة الأمنية وليس نحن؟» إن كانت هذه الديمقراطية، ورغم أننا لم نر فيها سوى انتخاب الرئيس، فبالتأكيد يمكن تحقيقها خلال عام أو اثنين أو حتى خلال الفترة الرئاسية الأولى من حكم السيسي، ويمكن للرئيس الإطلاع أو هو اطلع فعلا على تجارب الديمقراطيات في العالم ليعرف أن العشرين سنة كبيرة جدا على أن تحقق دول فيها الديمقراطية»!

«المساء»: كيف ستصلح الحكومة
الاقتصاد وكل شيء «بايظ»؟

لا.. لا كبيرة جدا ولا يحزنون لأن الأهم هو خطة حكومة الرئيس المعالجة الأزمة الاقتصادية والتي ستقدمها بعد أيام لمجلس النواب أو كما قال في اليوم نفسه الأربعاء زميلنا في «المساء» ورئيس تحريرها الأسبق خالد إمام عن قول رئيس الوزراء إن الحكومة لن تستدين مرة أخرى: «معك في عدم الإقتراض لكن هذا ليس معناه أن ترفع أسعار السلع والخدمات بل أن ترشد الإنفاق الحكومي وتستغني عن كل المستشارين الذين يقبضون الملايين وترفع الجمارك ثانية وثالثة على السلع الإستفزازية والترفيه المستوردة وتزيد أسعار السجاير والمعسل كيف ستصلح التعليم وكل المنظومة «بايظة» من الوزارة والمدرسة إلى الطالب؟ وكيف ستصلح الصحة ولديك مستشفيات تستحق النسف وأطباء وأطقم تمريض نصفهم لا يصلحون وإدارات طبية مترهلة ولا يجدي معها أي إصلاح فهل تخفيض الدعم أو رفع سعر الخدمة مهما بلغ سيكفي لإصلاح التعليم والصحة فقط أو حتى أيهما البعض يؤكد أن هذه القرارات الصعبة والمؤلمة هي شروط البنك الدولي لتمرير القروض ولكني سأغمض عيني عن هذا الكلام وأفسر التصريحات بأنها مجرد «بالونة اختبار» ومن منطلق النصيحة المخلصة أناشد الحكومة ألا تقترب من رغيف العيش والأرز والسكر والعلاج والطاقة بنوعيها البنزين والكهرباء لأنها تمس الفقراء ومحدودي الدخل الذين هم أكثر من 90 ٪ من الشعب أنها روح المواطن المصري فلا تخنقوه وزيادة في النصح المخلص أقول للحكومة إن البلد «مش ناقص» شعللة الكل يغلي بسبب وبدون سبب» .

كيف يتم الإصلاح بأقل قدر من الألم؟

والموضوع نفسه تناوله في العدد ذاته زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة دار التحرير الأسبق التي تصدر «الجمهورية» و«المساء» محمد أبو الحديد بقوله في عموده «مشاغبة: «التحدي الذي تواجهه الحكومة هنا هو كيف يتم الإصلاح بأقل قدر من الألم وألا تطول آثاره الجانبية أولئك الذين لا يقدرون على تحملها هذا ممكن بشروط لا بد أن تكون الحكومة متجانسة خاصة وزارت المجموعة الإقتصادية وأن تكون على قناعة كاملة بضرورة الإصلاح الإقتصادي والتوقيت المناسب لإجرائه حتى لا يحدث تضارب وأن تضع خطتين واضحتين خطة لإجراءات الإصلاح، التي ستتخذها وتوقيتاتها وخطة أخرى لاحتواء الآثار الجانبية لكل إجراء فيها قبل اتخاذه ودعم وتعويض الفئات الأكثر تضررا منه ويحتاج الأمر إلى إعداد وتهيئة المجتمع ذهنيا ونفسيا تقبل القرارات الصعبة والتضحيات المطلوبة ومساندة البرلمان هنا مهمة للغاية أن ممثلي الشعب يمكن أن يلعبوا دورا في إقناع الرأي العام بخطط الإصلاح شريطة أن يكونوا قد شاركوا في وضعها أو مناقشتها وتصويبها في اتجاه المصلحة العليا للمجتمع كله وليس انحيازا لأي فئة على حساب فئة أخرى وينطبق ذلك أيضا على النقابات المهنية والاتحادات العمالية والغرف الصناعية والتجارية شركاء التحول الاقتصادي» .

«الأهرام» تشيد بجسارة رئيس جامعة القاهرة

وإذا كان أبو الحديد قد أشار إلى ضرورة تجانس وزراء المجموعة الاقتصادية على الأقل فإن زميلتنا الجميلة في «الأهرام» ماجدة الجندي طالبت بوجود شخصيات لديها إيمان وعزيمة وقدرة على التصدي للمشاكل ودون خوف من الأجهزة الأمنية والتصدي لتدخلها في ما لا يعنيها، وقالت عن حادثة واجهها رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار: «جهة ما فى وزارة التعليم العالي اسمها على ما أتذكر قسم جمع المعلومات أو شيء من هذا القبيل قد أرسلت بخطاب إلى جامعة القاهرة والى كلية الآداب جامعة القاهرة تحديدا قسم علم النفس تطالب كلية الآداب أن تقوم بإرسال خطاب استدعاء إلى الباحثة «خلود صابر محمد بركات» التي تدرس الدكتوراه فى جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا فى منحة شخصية مقدمة من هذه الجامعة للباحثة سافرت إليها الباحثة في أول أكتوبر/تشرين الأول 2015 بعد أن حصلت على موافقة القسم والكلية وجامعة القاهرة لتفاجأ الباحثة بخطاب يصلها من كلية الآداب يطالبها بالعودة فورا وقطع الدراسة، لأن هذه الجهة المعلوماتية رأت أن «ترجع فى كلامها» وأنها غير موافقة على سفر الطالبة بعد مرور عدة أشهر على سفرها!! لكن حصلت المعجزة وجاء القرار بعد أسبوعين من رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار باعتبار الخطاب الذي تسلمته الباحثة خلود محمد والذي يطالبها بقطع المنحة والعودة كأن لم يكن وان تستمر في البعثة وأن تحصل على جميع حقوقها المادية وعلى كل الجهات المعنية تنفيذ القرار الدكتور جابر نصار يعيد إلينا الثقة في أن الرجال القادرين على اتخاذ القرارات لم يشحوا من البلد ولا صاروا كالعنقاء والخل الوفي وأن علينا أن نسعى إليهم ونوليهم والأهم ألا نتركهم يحاربون معاركنا وحدهم على غرار اذهب أنت وربك فقاتلا».

«المصري اليوم»:
نحن بحاجة إلى رجال دولة

طبعا هناك الكثير من نوعية الدكتور جابر قال عنهم في اليوم نفسه الأربعاء زميلنا الدكتور عمرو الشوبكي في عموده في «المصري اليوم»» :في عهود مصر السابقة كنا نرى رجال دولة مؤيدين للنظام وآخرين امتلكوا مهارات سياسية من خلال وجودهم في حزب الدولة، سواء كان اتحاداً اشتراكياً أو وطنياً ديمقراطياً وشهدنا أيضا رجال دولة تعلموا في جامعات محترمة واختاروا أن يكونوا جزءاً من النظام على أمل أن يصبحوا وزراء أو مسؤولين كبارا وكانت للدولة أنياب وأظافر تستطيع أن تواجه بها خصومها السياسيين من جهاز أمن إلى صحفيين وكتاب وفى نهاية عهد مبارك شهدنا قلة قليلة من الشاتمين ولكنهم تواروا خلف مئات الأسماء التي امتلكت كفاءة ما فى مكان ما حتى لو اتهمهم البعض بالانتهازية وموالاة السلطة والحقيقة أن الواقع الحالي يقول إن هناك حالة غير مسبوقة من الانهيار الكامل فى لغة الحوار ليس فقط بسبب التسيب وغياب دولة القانون إنما بسبب استبعاد كل من له علاقة بالكفاءة والمهنية والعلم هناك بعض الوجوه الإصلاحية داخل الوزارة الحالية ولكنها تعمل داخل إطار منظومة غير إصلاحية بل وتكره الإصلاح وتنحاز للجهلاء والشاتمين والمخبرين الرخيصين. المحصنين الشاتمين نموا بسبب دعم الأجهزة الأمنية لهم ووجود قرار غير حكيم بأن يظلوا هم رموز المشهد العام فى مصر ليسمموه ويدفعوا الناس إلى القول كل يوم بأننا نحن شعب متخلف وجاهل لأن فينا من اختار هؤلاء ونبقى في النهاية تحت وصاية مجموعة الحكم؟ نحن لا ننجز في الاقتصاد ولا السياسة وأزمتنا كبيرة بسبب اختيارات الحكم ورسائله المتناقضة».

حسنين كروم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية