غزة ـ «القدس العربي»: اعتبرت لجنة «الأسرى»، التابعة للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، أمس أن التوصل لاتفاق بين المعتقلين المضربين عن الطعام، ومصلحة السجون الإسرائيلية، يعد بمثابة انتصار للمعتقلين.
وقال ياسر صالح، مدير مؤسسة مهجة القدس (مقرّبة من حركة الجهاد الإسلامي)، في كلمة نيابة عن اللجنة خلال مؤتمر في «خيمة التضامن مع المعتقلين»، وسط مدينة غزة إن:»هذا الانتصار يؤكد التفاف الأسرى حول حقهم».
وأشار إلى أن مصلحة السجون الإسرائيلية حاولت إفشال معركة الإضراب عن الطعام بكافة الطرق، إلا أن «التفاف الأسرى حول مطالبهم أفشل تلك المحاولات».
وعلّق المعتقلون الفلسطينيون، إضرابهم عن الطعام، صباح أمس، بعد التوصل لاتفاق مع مصلحة السجون الإسرائيلية.
وبدأ المعتقلون الإضراب عن الطعام، يوم 17 إبريل/نيسان الماضي، للمطالبة بتحسين ظروف حياتهم في السجون الإسرائيلية.
وتعتقل إسرائيل أكثر 6500 فلسطيني، بينهم 57 امرأة و300 طفل، في 24 سجناً ومركز توقيف، بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.
وأشاع الخبر أجواء من الارتياح خاصة مع توارد الأنباء عن نقل العشرات من الاسرى المضربين بشكل يومي، إلى المشافي الميدانية التي تفتقر لأبسط مقومات العلاج، وبعدما كشفت رسائل مسربة من داخل السجون الإسرائيلية، بعث بها الأسرى بطرق سرية في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم، ويشمل منع الزيارات ووضعهم في زنازين العزل، أن الإضراب عن الطعام الذي يخوضه نحو 1700 أسير من كافة سجون الاحتلال، انتقل من مرحلة الخطر إلى «الخطر المحدق».
وكان الأسرى المضربون هددوا بوقف شرب الماء والملح، وهو السائل الذي يتناولونه منذ بدء الإضراب، للمحافظة على أمعائهم من التعفن، والتهديد بـ «حل التنظيمات» في ظل تردي الوضع الصحي للكثير من المضربين، ونقلهم إلى مشافي ميدانية أقامتها سلطات السجون، لا تحتوي على كل الإمكانيات اللازمة لعلاج حالاتهم الخطرة، حيث تعرض الكثير منهم لنوبات إغماء وتقيؤ الدماء والصداع الشديد وعدم تركيز الرؤية وآلام في الصدر والبطن، وأخرى في المفاصل، وهو أمر قد يزيد من الوضع الصحي الخطير، وقد يسفر عن وفاة العديد منهم. وقد اتهم مركز فلسطيني مختص الأطباء الإسرائيليين العسكريين، الذين يعالجون الأسرى بـ «الافتقار لمبادئ المهنة»، موضحا أنهم كانوا يمارسون الضغوط على الأسرى المضربين، وينفذون سياسات أجهزة الأمن، بأساليب الترهيب من خلال التهديد بالتغذية القسرية والتحذيرات من عواقب الإضراب.
وشهد قطاع غزة عدة فعاليات تضامنية مع الأسرى والعديد من الوقفات الاحتجاجية وقد تمثلت أشد عمليات الاحتجاج، حين أحرق متظاهرون «وثيقة جنيف» الخاصة بحقوق الأسرى، أمام مقر المندوب السامي لحقوق الإنسان في مدينة غزة، رافعين لافتات وشعارات تنتقد الصمت الدولي المطبق.
أشرف الهور