الأوقاف تمنع برهامي ونائبه من حضور حفل عقد قران في أحد مساجد الإسكندرية ومسيحي يحترف الإنشاد الديني الإسلامي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: عكست الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 4 و5 فبراير/شباط تعلق أنظار وقلوب المصريين جميعا بمباراة المنتخب القومي، أمس الأحد، مع فريق الكاميرون، والأمل في الحصول على بطولة أفريقيا، ولم تجمع المباريات والانتصارات فيها المصريين وتنهي خلافاتهم فقط، بل وصل الأمر إلى التعديل الوزاري المتعثر منذ فترة لعدم قبول كل من يعرض عليه المنصب الاعتذار، إذ أخبرنا أمس الأحد الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» أنه ذهب لزيارة مسؤول كبير فسمعه يتحدث هاتفيا مع رئيس اتحاد الكرة قائلا له: ألو هاني أبو ريدة ؟ كلم لنا عيسى حياتو يمد البطولة الأفريقية حبتين كمان إن شاء الله لحد ما نخلص من التعديل الوزاري».
كما أبرزت الصحف الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي فجرا للكلية الحربية، لحضور تدريبات للإعداد البدني والمهارات، وتناول طعام الإفطار مع طلابها، وشارك في جولة بالدراجات، ولوحظ أن القناة الرسمية للتلفزيون المصري أذاعت يوم السبت في الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة مساء، أغنية عبد الحليم حافظ من كلمات صلاح جاهين «صورة صورة» عن عبد الناصر وإنجازاته، وهي تستعرض ما تم إنجازه في تطوير العشوائيات. وبعد ذلك تعددت الاهتمامات حسب مصالح كل فئة، فالذين يهتمون بالاقتصاد توقعوا ارتفاعات جديدة في الأسعار مع بدء اجتماعات بعثة صندوق النقد الدولي مع وزراء المجموعة الاقتصادية، لمراجعة ما قامت به الحكومة من طلبات الصندوق قبل الموافقة على منح الشريحة الثانية من القرض البالغ اثني عشر مليار دولار، واستمرارها في الرفع التدريجي للدعم، وتقليل الاستيراد لخفض عجز الموازنة. في الوقت الذي أعلن فيه مسؤول في وزارة النقل بأنه لا تفكير الآن في زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق في القاهرة، وعدم الزيادة حتى الآن سببه اعتراضات وزارة الداخلية وأجهزة الأمن الأخرى على مثل هذه الزيادة التي قد تتسبب في أزمات خطيرة، إذ من الممكن أن يرفض الركاب قطع تذاكر أصلا ودخول المحطات بالقوة، ما سيحدث ازدحاما فيها. وفي الوقت نفسه لا يمكن وقف حركة القطارات وإذا توقفت قد يتسبب هذا في خروج الركاب من المحطات والتظاهر أمامها.
أما أصحاب شركات السياحة والعاملين فيها، فقد شعروا بالارتياح الكامل بعد الاختبار الأخير الذي أجراه الخبراء الروس، على استجابة المسؤولين لكل مطالبهم، عندما فشلوا في إدخال أجهزة معدنية مموهة من مطار القاهرة الدولي، وكشفتها الأجهزة الحديثة، التي تم تركيبها. ولفت انتباه المهتمين بالسياسة والعلاقات مع المملكة العربية السعودية، سفر وزير الخارجية سامح شكري إلى دولة الإمارات العربية المتحدة واجتماعه مع ولي العهد الشيخ محمد بن زايد، لبحث تنقية الأجواء بين الدول العربية، والعلاقات بين البلدين. والمقصود هنا استئناف الإمارات محاولتها إزالة الخلافات بين مصر والسعودية.
كما واصل كثير من المهتمين بالسياسة متابعة ما يقوم به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإن لم يعد بالشكل الذي كان عليه عند نجاحه. أما الظاهرة الخطيرة فهي تصاعد حدة الغضب الشعبي من الارتفاعات المستمرة في الأسعار، بشكل أصبح من الصعب على فئات عديدة احتماله، وحذر كثيرون النظام من إمكان انفجارها إذا لم يفعل شيئا جديا للتخفيف من حدة الأزمة، بينما الحكومة تطالب الشعب بالصبر ستة أشهر، لأن الاقتصاد يتحسن ونسبة النمو في تزايد كما تبدو على ثقة شديدة بأنه لن يحدث انفجار شعبي عام. وإلى ما عندنا….

لعن الله السياسة

مباراة المنتخب الوطني لكرة القدم، دفعت فاروق جويدة في «الأهرام» للقول في عموده اليومي في الصفحة الأخيرة «هوامش حرة»: «خرج المصريون بالآلاف في منتصف الليل يطوفون الشوارع، يحملون علم بلادهم ويرددون الأغاني الوطنية ويحتفلون بفريق مصر الفائز في مواجهة ضارية أمام فريق بوركينا فاسو في كأس أفريقيا في الغابون. منذ سنوات لم يخرج المصريون بهذه الأعداد، منذ أن انقسموا على أنفسهم شيعا وأحزابا، وفرقت السياسة أبناء الأسرة الواحدة، كل فريق في اتجاه الأسرة والأم والأب والأبناء. كره المصريون حياتهم أمام الانقسامات التي شردتهم وجعلتهم يتوجسون من بعضهم بعضا، وفي لحظة إنسانية مبدعة وجميلة عادت الأجزاء المتناثرة تلتئم مع بعضها، لنرى هذا الكيان المتماسك في لحظة فرح. كنا نحتاج لحظة فرح تجمعنا أمام هموم كثيرة أرهقت قلوبنا، كان شباب هذا الوطن يحتاج إلى أن يلتف حول علم بلاده مرة أخرى، كنا في حاجة إلى أن نسترد وجه مصر في لحظة نفرح فيها بعد أن نسيناها أمام خلافات ومعارك وتصفيات. رغم أنني لست من مشجعي كرة القدم إلا أنني أشعر بمشاعر أخرى حين يلعب الفريق المصري مباريات خارجية فيها تحديات وسمعة وطن وتاريخ شعب. كان المصريون رغم بعد المسافة بيننا وبين فريقنا الذي يلعب في الغابون يلتفون حول فريقهم ويعيدون ذكريات انتصارات سبقت، وأيام فرحنا فيها أمام رجال دافعوا عن سمعة هذا الوطن. منذ عشرات السنين لعن الشيخ محمد عبده السياسة، وقال كلمته الشهيرة «لعن الله السياسة وسائسا ومسوسا، وبارك الله في علم وعالم ومتعلم». ولم يكن غريبا أن تفرقنا السياسة وتجمعنا فرحة في رحاب كرة القدم».

أفراح أبناء قطاع غزة

وإذا كان فاروق جويدة قد لاحظ أن المباريات أزالت الخلافات الموجودة، فإن زميلنا فهمي هويدي في مقاله في الصفحة الأخيرة من «الشروق» أشار إلى أفراح أبناء قطاع غزة وقال:
«الصور التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي في الأسبوع الماضي فاجأتنا بأن غزة التي في الإعلام المصري مختلفة بالكلية عن غزة التي على أرض الواقع، وبصورة غير مباشرة فإن بهجة الغزازوة ومسيراتهم الفرحة، كانت بمثابة تكذيب عملي لكل الدعايات السوداء التي جرى الترويج لها عبر وسائل الإعلام المصرية، ولعب فيها الأداء التلفزيوني دورا مشينا. قال لي أحد الأصدقاء الفلسطينيين أن الغزازوة فئتان حقا، لكنها واحدة مصرية بالنسب، والأخرى مصرية الهوى، لكن حسابات السياسة تتجاهل الاثنتين، إذ لا ترى سوى التقاطع المؤدي إلى الخصومة. والخصومة في العالم العربي باب يؤدي بالضرورة إلى الشيطنة التي تتولاها وسائل الإعلام. يستحق المنتخب المصري الشكر مرتين مرة لأنه أشاع الفرحة في ربوع مصر، ومرة ثانية لأنه أتاح لنا أن نكتشف الوجه الحقيقي لغزة الذي رأيناه مسكونا بالمودة والمحبة الصادقة».

شفيق والسيسي

وننتقل من الرياضة إلى المعارك والردود المتنوعة وأولها الهجوم العنيف الذي شنه في «الدستور» أحمد حسني ضد الفريق أحمد شفيق رئيس حزب الحركة الوطنية وله في مجلس النواب خمسة أعضاء، والموجود حاليا في دولة الإمارات، بعد أن خسر الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس الأسبق محمد مرسي: «كشفت مصادر سياسية مطلعة عن اتصالات بدأت بين الفريق أحمد شفيق، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وعدد من شباب ثورة 25 يناير/كانون الثاني، فضلاً عن قيادات حركة «كفاية» و«الجمعية الوطنية للتغيير»، لدعمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، المقرر إجراؤها في النصف الأول من 2018. وقالت المصادر لـ«الدستور» إن الفريق شفيق، المقيم فى دولة الإمارات العربية حاليا، تواصل مع عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، جورج إسحاق، طالبا دعم قيادات ورموز ثورة 25 يناير، في الانتخابات الرئاسية. وأضافت المصادر أن الفريق التقى عددا من السياسيين والخبراء المصريين، في الإمارات، للتفاوض معهم على الانضمام إلى فريقه الانتخابي، مشيرة إلى أنه يشكل حكومة كاملة سيعلن أسماء أعضائها مع إعلانه الترشح للرئاسة. وكشفت عن أنه عرض على الخبير الزراعي، رئيس المجموعة المصرية الفرنسية للاستثمار الزراعي، الدكتور محمود عمارة منصب وزير الزراعة، أثناء وجود الأخير في زيارة لدولة الإمارات. وبحسب المصادر، فقد استطلع جورج إسحاق رأي عدد من قيادات «كفاية» و«الجمعية الوطنية للتغيير»، فلم يجد معارضة منهم لفكرة التحالف مع شفيق، وكانت هناك موافقة مبدئية، لكنهم طلبوا تأجيل إعلان موقفهم لحين إعلانه الترشح للرئاسة. في حين طرح آخرون فكرة البحث عن مرشح يمثل قوى الثورة أولاً قبل البت في مسألة دعم شفيق، مقترحين اسم الدكتور مصطفى حجازي، مستشار رئيس الجمهورية السابق. وأوضحت المصادر، التي اطلعت على تفاصيل لقاء عمارة وشفيق، أن الأول قال للفريق إن «الحديث عن الترشح للرئاسة، وتشكيل حكومة، لم يحن وقته، وربما يكون الأمر صعبًا»، لكن المرشح الرئاسي رد «بأنه ليس هناك أي شيء بعيد، وأنه في حال الترشح سوف يتمتع بدعم كبير من دول عربية، وبتمويل مفتوح».
وأشارت المصادر إلى أن من تواصلوا مع شفيق من قيادات ورموز الثورة، وبعض من عرض عليهم الانضمام لتشكيله الحكومي، طالبوه بالعودة إلى مصر، لكنه أوضح لهم أن هناك سببين يمنعانه من مخاطرة العودة إلى مصر: الأول نفسي يتعلق بأنه يعاني من حالة «فوبيا» الأماكن المغلقة، ولا يستطيع البقاء أكثر من ساعتين في غرفة مغلقة عليه، وبالتالي فكرة السجن بالنسبة له مستحيلة. والسبب السبب الثاني قانوني، فالفريق يخشى إذا عاد في الوقت الحالي، أن يتم القبض عليه في المطار، وتتحرك قضيته بسرعة، ويصدر ضده حكم قضائي يمنعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية، وفقًا للبند 6 من المادة الثانية من القانون 45 لسنة 2014، المعدل في 29 يوليو/تموز 2015، الذى يمنع أي شخص تصدر ضده عقوبة في جناية من الترشح في الانتخابات لمدة 6 سنوات من تاريخ تنفيذ العقوبة.
ويعتزم الفريق البقاء خارج مصر حتى إعلان فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، ويتقدم إلى الانتخابات عبر أحد محاميه، وبعد قبول أوراقه يعود إلى القاهرة، وفقًا للمصادر.
ويتمتع شفيق بدعم من حزب «الحركة الوطنية»، الذي أسسه، ويعتبر قائده الروحي، ويستحوذ على 5 مقاعد في مجلس النواب، على رأسها مقعد رئيس اللجنة الاقتصادية الدكتور علي مصيلحي، وزير التضامن في عهد مبارك، الذي اقتنص المقعد من الجولة الأولى في دائرة أبو كبير في الشرقية. بعض المصادر، التي تحدثنا إليها، قالت إن «شفيق» يتمتع بتأييد من رجال النظام السابق، الذين ما زالوا موجودين بقوة في الجهاز الإداري للدولة، على الأقل في المستويات الوظيفية الدنيا، التي كانت تستخدم في تزوير الانتخابات في عهد الحزب الوطني الحاكم، وأن هؤلاء سينضمون إلى صفه».

حزب للشباب

وفي «الوفد» أيد رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار محمد حامد الجمل في عموده «أنوار الحقيقة» الرئيس السيسي في إنشاء حزب للشباب مبررا ذلك بقوله: «تثير اجتماعات مؤتمر الشباب التي قرر الرئيس السيسي عقدها كل شهر، من عدد يبلغ ألفا وخمسمئة شاب السؤال: هل الرئيس يهدف بعقد مؤتمرات الشباب هذه إلى إنشاء منظمة للشباب، مثلما كان يحدث من قبل في العهد الناصري، حيث لم تكن توجد أحزاب، وإنما يوجد حزب واحد هو الاتحاد القومي ثم الاتحاد الاشتراكي؟ أم أن الرئيس يهدف إلى إنشاء حزب شبابي يملأ الفراغ السياسي الذي نشأ عن وجود عدد 107 أحزاب لا تخرج أغلبيتها عن عضوية محدودة بالمئات من الأعضاء، وبرامج متشابهة ونشاط سياسي ضعيف في المجتمع، وذلك يقتضي العمل على إثراء الحياة السياسية الحزبية، بإنشاء حزب للشباب سوف يبني مستقبل مصر، تنفيذاً للمادة 82 من الدستور، التي تنص على أنه «تكفل الدولة رعاية الشباب والنشء وتعمل على اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية والنفسية والبدنية والإبداعية، وتشجيعهم على العمل الجماعي والتطوعي وتمكينهم من المشاركة في الحياة العامة». ولكن الأفضل أن يكون تحقيق هذه التنمية والتقدم للشباب أي هذه الأهداف التي نصت عليها المادة 85 منه، من خلال تنظيم سياسي له صفة الدورية والدوام والوجود الدستوري السياسي في البلاد، وأن تكون هذه الآلية الدستورية والسياسية في الشكل الحزبي الذي نصت عليه المادة 74 من الدستور، التي تنص على أن: «للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية بإخطار ينظمه القانون». والأمل أن يرى الرئيس الأفضلية لتشكيل حزب الشباب السياسي وأن يحقق هذا الحزب التنشيط اللازم للحياة السياسية المصرية».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات وأولها نجاح مصلحة الضرائب في زيادة حصيلتها منها، وهو ما أكده رئيسها عماد سامي حسين في حديث نشرته له «أخبار اليوم» في صفحة الاقتصاد وأجراه معه أحمد هاشم وقال فيه: «نجحنا بفضل العاملين في مصلحة الضرائب وبدعم من عمرو الجارحي وزير المالية ونائبه للسياسات الضريبية عمرو المنير، في تحصيل نحو مئة وواحد وثمانين مليار جنيه في نهاية يناير/كانون الثاني 2017 وهو ما يعادل نسبة 112٪ من الربط المستهدف على مصلحة الضرائب خلال الفترة من أول يوليو/تموز 2016 حتى 31 يناير 2017، ومن المنتظر تحقيق زيادة في الحصيلة هذا الشهر، بعد بدء تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة عقب إصدار لائحته التنفيذية خلال أيام. كما أننا سنبدأ خلال الشهر الحالي فحص ملفات مقدمي إقرارات القيمة المضافة، خاصة أنه سيتم تقديم الممولين لهذه الإقرارات شهريا بدلا من كل شهرين».

محمد عبد القدوس: لماذا لم تنهض بلادي؟

ونظل في «أخبار اليوم» مع محمد عبد القدوس الذي أثار في عموده «حوار مع حائر» مشكلة تؤرقه، وهي لماذا نجحت كل من ألمانيا واليابان في إعادة بناء نفسها بعد الحرب العالمية الثانية، رغم أن كلا منهما خرجت منها مدمرة؟ بينما مصر لم يلحق بها مثل هذا الخراب وفشلت في إعادة بناء نفسها بعد حرب عام 1973. وقال مهاجما عهدي السادات ومبارك: «سؤال حائر يشغل بالي وبالك وأبحث عن إجابة له: لماذا لم تنهض بلادي وتتحسن أحوالها، رغم مرور ما يزيد على أربعين سنة بعد انتهاء آخر حرب خاضتها مصر عام 1973 والمشاكل التي تعانيها بلادنا طاحنة واقتصادنا في أزمة شديدة فما السر في ذلك؟ اليابان وألمانيا دمرت كل منهما تدميرا كاملاً في الحرب العالمية الثانية، وفي أقل من أربعين عاماً استطاعتا أن تصبحا من الدول صاحبة التأثير العالمي. وأراهن أن سؤالي هذا يصيب حضرتك بالحيرة أيضاً، ولكنك قد تعترض على كلامي بحجة أنه من غير المعقول أن نقارن أنفسنا باليابانيين والألمان، واسألك بهدوء: ولماذا ترفض يا صاحبي تلك المقارنة؟ والإجابة: هؤلاء تلقوا مساعدات ضخمة ساعدتهم على النهوض. وأرد على الفور قائلاً: حجتك باطلة يا حضرة. مصر تلقت مساعدات دولية من كل حدب وصوب، وما تزال مستمرة حتى هذه اللحظة وتحديداً من أمريكا، حيث هناك معونة سنوية تزيد على ألف مليون دولار مكافأة للرئيس الراحل السادات على الصلح مع العدو الصهيوني، وهي مستمرة حتى هذه اللحظة ولا ننسى فضل السعودية ودول الخليج، وبعد صلحهم مع مصر قاما بضخ أموال طائلة وكل هذا لم يشعر به رجل الشارع العادي طيب ليه؟».

محنة المصريين

وفي «الأهرام» كتب أحمد عبد التواب في عموده اليومي «كلمة عابرة» مقالا عن الموضوع نفسه: «تفرض المُقارَنةُ نفسَها بالنظر إلى الشكاوى المتصاعدة للمصريين هذه الأيام من ظروف الحياة الصعبة، عندما تُستعاد إلى الذاكرة المرحلة الأكثر قسوة في حياة المصريين في العصر الحديث بعد هزيمة 1967، التي امتدت لسنوات تجاوزت نصر 1973، حيث تحمل المصريون آنذاك أزمات رهيبة ببطولة نالت الإعجاب والتقدير من الأصدقاء، كما أثارت دهشة الأعداء، يكفي أن معظم السلع كانت تُصرَف على بطاقة التموين حتى عرف المصريون اختفاء الشاي من الأسواق، إضافة إلى التدهور اليومي في الخدمات وتراجع القوة الشرائية للجنيه، وبداية مشكلات المواصلات والسكن إلخ… إلخ. وكان هذا الصمود الأسطوري تحت ضرب الطائرات الإسرائيلية في عمق البلاد، بما أوقع شهداء من الأطفال، مثلما حدث في مدرسة بحر البقر، ومن العمال في مثل مصنع أبو زعبل، وكان هذا أوجع من ضربات الإرهابيين التي نعيشها الآن، وكانت التظاهرات التي شهدتها البلاد قبل 50 عاماً تكاد تنحصر أهدافها في استعجال الحرب لتحرير سيناء، وكانت معارضة الشباب بسبب رفض طلبهم للتطوع في الجبهة، وكادت تختفي التظاهرات الفئوية. هذا الفارق في استقبال المصريين للتجربتين، وفي رد الفعل المختلف في المرتين يحتاج لدراسات علمية متعمقة، حتى نفهم أنفسنا وإن كان هذا لا يمنع الاجتهاد الذي يقبل الحوار والجدل عن واحد من أهم الأسباب خاص باختلاف أداء الدولة في الحالتين، ما أنتج مناخاً يدعو في التجربة الأولى إلى بثّ روح التضحية حتى تعبر البلاد محنتها، في حين كان الموقف الآخر المعاش الذي لا يبرر ذلك، ترى الجماهير هذه الأيام سلوكاً علنياً أقل ما يُقال فيه إنه مستفزّ، حيث ينفق بعض رجال الأعمال عشرات الملايين في ليلة واحدة لزفاف الأبناء ويتفاخر بعض نجوم الفن بامتلاك سيارات بأكثر من عشرة ملايين ويتباهي بعض ممثلي الشعب في البرلمان بأن أبناءهم يرتدون أحذية بعشرين ألف جنيه».

معارك الإسلاميين

وإلى معارك الإسلاميين حيث شن أحمد رمضان الديباوي في «المقال» هجوما عنيفا على موقف السلفيين من فيلم «مولانا» وقال عنهم: «يبدو أن الزي الأزهري التقليدي الذي ظهر به الشيخ حاتم الشناوي (الفنان عمرو سعد) بطل فيلم «مولانا» أزعج السلفيين، أكثر مما أزعجهم الفيلم نفسه، بل يبدو أن مجرد ارتباط الفيلم بالكاتب الأستاذ إبراهيم عيسى كمبدع لرواية «مولانا» وكاتب لحوار الفيلم، قد أزعجهم هو الآخر، فالمتسلفة إنما ينزعجون ممن يزيح النقاب عن وجوههم، ويكشف سوءاتهم ويفضح ما يضمرونه بليل، سواء ما يضمرونه مع أنفسهم أو مع أنظمة الدولة، وجهاز الأمن الوطني، الذي يوظفهم منذ عصر مبارك بمقدار ما يحتاج إليه النظام من مناورة يحايل بها جماعة الإخوان، ولإفساد السياسة بالدين وإفساد الدين بالسياسة. ما أن تم عرض فيلم «مولانا» حتى أنبرى السلفيون له وتفرغوا حتى كأنهم وهبوا أنفسهم للدفاع عن الإسلام، كما لو كان هذا الفيلم يمثل هجمة على الإسلام، حسب وصفهم إياه. وانبرى أشياخهم على منصات الإعلام يهاجمون أستاذنا إبراهيم عيسى مبدع الرواية وحوار الفيلم، لا لشيء سوى أنهم لا يزالون يواصلون تدليسهم على الناس باسم الدين، وما هذا الفيلم تحديدا إلا كاشف ولو في مشاهد معينة منه لذلك التدليس الذي يمارسونه، وما هجومهم على الفيلم إلا من باب الخوف على بضاعتهم الكاسدة التي يحاولون تسويقها باسم الله ورسوله، لذلك لم يكن غريبا أن نسمع أن طائفة من شيوخ التيار السلفي في القاهرة، في طريقهم لإعداد ملف كامل عن فيلم «مولانا» وتقديم بلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق».

لا فرق بين مسلم ومسيحي

وإلى معركة أخرى أكثر غرابة ودهشة وهي أن هناك مسيحيا احترف الإنشاد الديني الإسلامي كما جاء في تحقيق في الصفحة الأخيرة من جريدة «البوابة» أعده علاء إبراهيم قال فيه إن اسمه مكرم المنياوي وأضاف: يقيم مكرم المنياوي في قرية بني أحمد الشرقية، التي تبعد عن مدينة المنيا نحو 6 كيلومترات جنوبا، داخل منزل لا يزال يحتفظ بين جنباته بالطابع الريفي البسيط كحال بقية أهالي الصعيد. وقد توجهنا إليه وسألناه: «كيف أصبح من أشهر مداحي الرسول وهو قبطي؟ يقول المنياوي إنه احترف العمل في المديح منذ عام 1966، وكان الفن الشعبي بالنسبة إليه بمثابة هواية أكثر منها احترافا، وبمرور الوقت صارت مهنته التي يعد أجمل ما فيها التعرف على الناس. لا ينفي مواجهته مشكلات وصعوبات كونه قبطيا يمدح الرسول، خاصة في فترة التسعينيات التي شهدت انتشارا للجماعات المتطرفة، خاصة في الصعيد مضيفا: «كان شيئا غريبا ونادرا أن تكون مسيحيا وتمدح في الرسول، وتأخد شهرة كبيرة وكمان تورث ده لأولادك». وعن المواقف التي واجهها يشير إلى أن أحد الملتحين اقتحم حفل زفاف كان يحييه وطالبه بوقف المديح فورا قائلا له: «انت مالك ومال الرسول؟» واصفا الأمر بأنه جهل وتأخر. مضيفا: «هناك من يعتقد أن الدين الإسلامي عافية وهذا غير صحيح فهو دين سماحة ورحمة وعطف. والله لم يقل لنا أن نكره». لافتا إلى أن الإخوان حاولوا إيقافه عن المديح بأى ثمن. وأقر كذلك بمواجهته متاعب ومشاكل في الكنيسة بسبب المديح، وقال إن «أي إنسان متعلم يجب أن يفكر قليلا المسيحي عندما يجلس لطعامه يقول (بسم الله القوي) والمسلم يقول (بسم الله الرحمن الرحيم) وفي النهاية القوي والرحمن والرحيم هو الله»، لافتا إلى أن هناك أناسا يعتقدون أن «سعيدة» خاصة بحنا، و»السلام عليكم» خاصة بمحمد، وهذا جهل. وأشار إلى أنه أخذ المهنة كهواية في البداية ثم بدأ في احترافها مضيفا: «حتى اليوم لم أستعن بمؤلف أو زجال أو ملحن، فأنا أؤدي كل ذلك، وأنا داخل السهرة لا أحضر لها شيئا والفنان اللي ملوش في الارتجالي مش فنان» ونوه إلى أنه اختار المديح باعتباره فنا يجمع بين المسيحي والمسلم وقال: «أردت طيلة هذه الأعوام إرسال رسالة مفادها أنه لا فرق بين مسلم ومسيحي».
انسحاب عروسين
قبل عقد قرانهما

وإلى جريدة «الوطن» وخبر من الإسكندرية أرسله زميلانا حازم الوكيل ومروة موسى نصه:
«انتقد مسؤول الدعوة السلفية في الإسكندرية الشيخ محمود عبدالحميد قرار إدارة أوقاف الدخيلة بمنع نائب رئيس الدعوة الدكتور ياسر برهامي والقيادي السلفي أحمد فريد من دخول مسجد المتقين في المنطقة، مؤكداً أن وجودهما في المسجد «لم يكن دعوياً وإنما لحضور عقد قران شاب وفتاة من أبناء الدعوة» وشدّد على أن «برهامي لم يكن يعتزم إلقاء خطبة أو درس ديني، وإنما كلمة حول مراسم عقد القران». منتقداً ما اعتبره تعسفاً من جانب إدارة الأوقاف ضد الدعوة السلفية، وأشار إلى أن «العروسين انسحبا بعد منع برهامي وفريد من إتمام عقد قرانهما، ما أثار غضب جميع الحاضرين وأقارب العروسين. وكانت مديرية أوقاف الإسكندرية قد منعت تجمّعاً لأعضاء الدعوة السلفية في مسجد المتقين بالدخيلة مساء أمس الأول، بعد تلقيها بلاغاً عن وجود برهامي وفريد في المسجد مع عدد من شباب الدعوة السلفية، فأرسلت مدير إدارة التفتيش الشيخ محمد لطفي ومدير إدارة أوقاف الدخيلة إلى المسجد وطلبا من القياديين السلفيين مغادرة المسجد قبل إغلاقه، وفض التجمّع وقال وكيل وزارة أوقاف الإسكندرية الشيخ عبدالناصر نسيم لـ»الوطن»: «فور ورود البلاغ إلى المديرية تحركت قيادات المديرية سريعاً لمنع تجمع أنصار الدعوة السلفية داخل المسجد تطبيقاً لقرار منع غير الأزهريين من الخطابة أو إلقاء دروس دينية».

«شيلني واشيلك»

وإلى المعارك والردود المتنوعة والمختلفة بدأها في الصفحة السادسة عشرة من «الجمهورية» مدبولي عتمان، الذي اتهم مجلس النواب بالتحالف مع الحكومة على إفقار مصر وشعبها المسكين وكان دليله هو: «واضح أن هناك تحالفا بين الحكومة ومجلس النواب على إفقار مصر، ففي الوقت الذي يتسم فيه إنفاق مجلس الشعب بالتبذير وعدم مراعاة الأزمة الاقتصادية التي نمر بها، نجد الحكومة تتقدم بقانون لزيادة مرتبات ومعاشات رئيس مجلس الوزراء ونواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ونواب الوزراء والمحافظين ونواب المحافظين، وهذه الزيادة التي سيوافق عليها مجلس النواب عملا بالمثل ( شيلني واشيلك ) ستثقل الميزانية وتزيد من عجزها، حيث تشير الاحصائيات إلى أن الوزارة التي يتجاوز عدد وزرائها الـ30 وزيرا تكلف خزانة الدولة 300 مليون جنيه، ما بين رواتب ومصروفات تشغيل للمقرات والسيارات، في حين تدير الولايات المتحدة أقوى دولة في العالم حكومة من 14 وزارة فقط ولا تتجاوز الحكومة الصينية 18 وزارة تدير شعبا يقترب عدده من ربع سكان العالم».

مخرج الشر

وإلى معركة أخرى مختلفة تماما خاضها صاحب جريدة «المصري اليوم» صلاح دياب في عموده اليومي في الصفحة الخامسة «وجدتها» الذي يوقعه باسم نيوتن، أشاد فيه بالمخرج السينمائي وعضو مجلس النواب خالد يوسف بسبب موقفه من احتجازه في مطار القاهرة، أثناء سفره لباريس ليلحق بزوجته، بحجة وجود أقراص مخدرة من نوع زاناكس، ثم الإفراج عنه. وأشار إلى تصرف خالد الراقي، بينما الطرف الآخر، في إشارة إلى الدولة وأجهزة الأمن خسر المعركة وقال: «مخرجان كل منهما استخدم أدواته، الأول هو النائب البرلماني خالد يوسف. الثاني سوف يأتي ذكره لاحقا. خالد يوسف مخرج سينمائي معروف له انتماءات سياسية منذ كان طالبا في الجامعة، لعب دورا في ثورة 30 يونيو/حزيران، وهو الوحيد الذي سمحت له القوات المسلحة بالصعود في طائرة هليكوبتر وتصوير المظاهرات التي اندلعت في القاهرة وبقية المدن المصرية ضد حكم جماعة الإخوان. خلال الانتخابات الرئاسية أيد خالد يوسف الرئيس السيسي على حساب صديق عمره حمدين صباحي. في الانتخابات البرلمانية الأخيرة خاض معركة انتخابية نزيهة نجح باكتساح في دائرته، حيث مسقط رأسه في كفر شكر في محافظة القليوبية. صباح الأحد الماضي نشرت مواقع الإنترنت خبرا عاجلا يقول: القبض على خالد يوسف في مطار القاهرة خلال سفره لباريس، بحجة أنه ضُبط بحوزته 10 شرائط من عقار «الزاناكس» المحظور تداوله في مصر- إلا بوصفة طبية. ماذا كان رد فعل خالد يوسف؟ كيف أخرج الموقف؟ أخرجه باحترامه للقرار انصاع له، لم يختبئ خلف حصانته البرلمانية، لم يستغلها بأي صورة بمنتهى الأدب قدم روشتة الطبيب المعالج استعان بكبار الأطباء على رأسهم الدكتور أحمد عكاشة، أما عندما ذهب إلى باريس وحاصرته وسائل الإعلام بالتساؤلات دافع عن بلده، قال إن الموقف قانوني برمته. خرج المخرج من هذا الموقف رابحا خرج بسلام يحظى بتعاطف الجميع وثقتهم، لكن ماذا عن المخرج الآخر؟ ماذا عن المخرج الذي وقف وراء هذه العملية وقام بهندستها على هذا النحو الهزيل؟ بالتأكيد هو الخاسر الأكبر أدواته ضعيفة إخراجه بائس ليست هذه هي المرة الأولى التي يورط فيها الدولة والحكومة في صغائر، هو أيضا من يعطل تنفيذ حكم محكمة النقض في البرلمان، مخرج الشر هو من جعل الدولة تتجاهل تلفزيون الدولة تذهب لصناعة إعلام بديل، مخرج الشر مستمر في عمله أتمنى أن يوقفه أحد لصالح مصر».

الأوقاف تمنع برهامي ونائبه من حضور حفل عقد قران في أحد مساجد الإسكندرية ومسيحي يحترف الإنشاد الديني الإسلامي

حسنين كروم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية