الإعلام المصري ينصح السيسي بالوقوف.. هيفاء تدخل السباق الرمضاني.. والقضاء اللبناني يحاكم «تغريدة»

حجم الخط
0

يقول المثل الشعبي «اقعد أعوج واحكِ جالس»، غير أن بعض الإعلام المصري يطالب رئيسه عبدالفتاح السيسي، خصوصاً بعد خطابه الأخير للشعب المصري، والذي وعد فيه أن يكون خطاباً شهرياً، بأن يلقي خطابه وقوفاً، من دون التطرق إلى فحوى الخطاب، كم كان مجدياً أم لا.
أبرز منتقدي الشكل الفني المتلفز للخطاب كان الإعلامي المعروف ابراهيم عيسى في برنامجه «25/30» عبر فضائية «أو أن تي في» المصرية. فهو قال أولاً بضرورة أن يقف الرئيس أثناء الخطاب، وأن يضع عينيه بعيني الشعب مواجهةً، منتقداً بذلك الكاميرا التي أخذت وجهه بشكل جانبي مرة، متناوبة بأشكال عديدة للقطات بعضها سلط على يديه أثناء الكلام، كما لو أننا أمام برنامج منوع، لا أمام خطاب لرئيس. عيسى قال»ده رئيس يا جماعة، إزاي تقرب على إيده وتعمل زوم، مينفعش الألعاب الفنية مع الرئيس، بلاش فذلكة كتير، سيدي الرئيس الناس عايزة تشوف وتبص لعينيك مش إيديك».
آخرون تحدثوا عن سوء ألوان الإضاءة والموسيقى المرافقة وسوء توظيف اللقطة مع الكلام والمعنى. ودائماً من دون التطرق إلى المضمون، ودائماً من موقع الحرص على صورة الرئيس رافضين أن يظهر رئيس مصر متلفزاً على نحو رديء.
كل ما قيل عن الشكل المتلفز كان ربما على حق. لا بد أن مشاهدي الخطاب لاحظوا الحماسة الزائدة لمخرج استنفذ كل معرفته باستخدام اللقطات والألوان والموسيقى وسواها. ويبدو أن ذلك جاء انصياعاً لرغبة السيسي أساساً في ظهور مختلف على الناس أراده أن يكون أقرب إلى الناس فخرج من وراء مكتبه ليجد نفسه خطيباً في برنامج شبه منوّع.
لكن مع السيسي بالذات يمكن القول ليظهر كيفما شاء الرئيس أن يظهر، ولكن على أن يقول ما يشفي غليل الناس ويلبي طموحاتهم. حينها سنقول، كما يقول أبو نواس «ما ضرّ لو كان جلس».

أمل عرفة وحصتها من الجمهورية

للممثلة السورية أمل عرفة أسبابها الخاصة في المطالبة بتغيير اسم «الجمهورية العربية السورية» إلى «الجمهورية السورية»، كما قالت في تصريحاتها لإذاعة «المدينة أف أم» السورية الخاصة، لكنها أسباب مختلفة تماماً لأسباب المطالبين التاريخيين بتغيير الاسم. فإذا كانت مكوّنات سورية، أبرزها الكرد، تطالب بحذف «العربية» باعتبار الهوية السورية تنطوي على مكونات أساسية عديدة غير عربية، فإن عرفة تطالب بحذفها غضباً من العرب الذين تركوا سورية «لأن سورية كانت وحيدهً في أزمتها، رغم أنها كانت حاضنة للجميع ولم يقف معها أحد». «لكن الزمن دوّار» تتوعد أمل عرفة، وتقول إن «ما حدث هو أكبر درس تعلّمه السوريون».
نظرية عرفة لا تتوقف عند هذا الحد، فالمؤامرة عندها تصل إلى افتراض «وجود تيار يسعى لمحو الهوية الدرامية السورية عمداً في هذا الوقت الحساس من خلال صهر الممثلين والمخرجين في قوالب عربية»، وهي تشير بذلك إلى عمل زملائها الفنانين السوريين في أعمال عربية عديدة ممثلين ومخرجين، معترفة أنها «لم تُطلب حتى الآن للمشاركة في أي عمل مشترك». حسنٌ، لننتظر إذاً أن تطلب الفنانة إلى عمل عربي، إن كان لها مكان بعدُ، ونرى عندها كيف تكون التصريحات، تلك التي تتعلق بالأخوة و»أمة عربية واحدة، ذات رسالة خالدة». سقى الله صوتك الصداح من قلب العاصمة الليبية بأغنية «وين الملايين، الشعب العربي وين»!

موجة حارات اليهود

مسلسل تلفزيوني مصري يحمل اسم «حارة اليهود»، وهو من بطولة الأردني إياد نصار والمصرية منة شلبي، سيبدأ التصوير خلال أيام في مصر. الأخبار تقول إن العمل يحكي قصة شاب مصري مسلم يقع في غرام فتاة يهودية، كذلك سيتناول أبرز الفترات التي عاش فيها اليهود داخل مصر، وأهم مقتطفات حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم.
المسلسل، وهو من إخراج محمد العدل وتأليف مدحت العدل، معدّ ليدخل السباق الرمضاني المقبل، ولعله سيفتتح موجة من مسلسلات عن حارات اليهود في مختلف المدن العربية، موجة كانت بدأت العام الماضي مع المخرج الفلسطيني السوري المثنى صبح، الذي قدم عملاً من بطولة دريد لحام لعب فيها دور يهودي شيخ كار النحاسين في دمشق. بعد موضة مسلسلات الفانتازيا التاريخية ومسلسلات البيئة المحلية هل سنشهد موضة «البيئة اليهودية»؟ وهل سيقود ذلك إلى جدال وأخذ ورد في موضوع متجدد هو التطبيع ورفض التطبيع؟

هيفاء تدخل السباق

بخصوص السباق الرمضاني المقبل سنرى أي عمل سيصمد أمام مسلسل «مريم» الذي تلعب دور البطولة فيه هيفاء وهبي، هو المحاط بسرية كاملة حتى الآن، ولو أن أولى الصور لهيفاء قد بدأت بالتسرب من كواليس التصوير. سنرى أي مسلسل سيصمد، وأي صائم أيضاً.

أمام القضاء اللبناني

مثل أمس الاثنين المخرج شربل خليل أمام القضاء اللبناني في الشكوى المقدمة ضده من «دار الفتوى» بسبب إعادته تغريد صورة كاريكاتيرية وصفت بأنها «تثير النعرات الدينية والمذهبية»، وتنال من الوحدة الوطنية وتعكر الصفاء بين عناصر الأمة. وبحسب «دار الفتوى» فإن المزعج في الصورة هو «عبارة «لا إله إلا الله محمد رسول الله» على سرير جالسة عليه فتاة بصورة مشينة تحت عبارة جهاد النكاح».
قضية مرشحة لفتح باب النقاش حول حرية التعبير في لبنان، وفيما إن كانت هذه الحرية حكراً على أطراف دون أخرى. لكن الأغرب من كل ذلك أن يهمل من اخترع فرية «جهاد النكاح» ويجري الاستقواء على مخرج، أعاد تغريدة، ولم يغرد.

كاتب من أسرة «القدس العربي»

راشد عيسى

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية