الاتحاد العام لكرة القدم يطوي سريعا صفحة الصفر الكبير في مونديال روسيا بإعلان تفاصيل الدوري المقبل

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: صحف اليومين الماضيين السبت والأحد 7 و8 يوليو/تموز اتسمت بالحيوية بسبب المعارك الحامية حول عدد من القضايا وارتفاع سقف الهجوم على الحكومة وبعض ممارسات النظام، الذي لم يعد يحس بأي قلق نحوها أو الخوف من أن تؤدي إلى حدوث مظاهرات احتجاج على تدهور الأوضاع الاقتصادية للطبقتين الوسطى والفقيرة، لمعرفته أن أحدا لا يفكر في هذا السلوك لا الآن ولا في المدى القريب.
ومن الأخبار الواردة في صحف اليومين الماضيين قرار الرئيس السيسي بدء المرحلة الأولى من نظام التأمين الصحي الجديد، بعد أن قامت الحكومة بتحويل الزيادة التي تحققت لها بعد رفع أسعار الوقود والكهرباء إلى الرعاية الصحية والتعليم، وتستهدف المرحلة الأولى ومدتها ستة أشهر، القضاء نهائيا على قوائم الذين ينتظرون إجراء جراحات حرجة مثل، القلب المفتوح والذين سيدفعون تكاليفها، أما غير القادرين بعد بحث حالاتهم فستتولى ميزانية الدولة تسديد التكاليف. وتجهيز المستشفيات العامة والجامعية بالأجهزة والإمكانيات اللازمة، وكذلك الوصول بعدد حالات علاج المصابين بفيروس الكبد الوبائي إلى خمسة وأربعين مليون مريض، وهذه قضية تهم عشرات الملايين من الناس.
كما تابع كثيرون الأزمة التي نشبت بين النيابة العامة ومكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام بسبب قراره حظر النشر حول الجدل بالنسبة لمستشفى سرطان الأطفال 57357 لأنه سيؤدي إلى الإضرار بحجم التبرعات التي تصل إليها، بينما اعتبر النائب العام المستشار أحمد نبيل صادق أن مكرم تجاوز اختصاصاته التي حددها له قانون المجلس، وتعدى على سلطات النيابة العامة والقضاء والسلطة التنفيذية، وطلب مثوله أمام نيابة أمن الدولة، وإخطار نقابة الصحافيين حتى ترسل مندوبا عنها لحضور التحقيق الذي رحب به مكرم، وقال إنه لم يتجاوز اختصاصاته. أما الأغلبية فواصلت متابعة مباريات مونديال روسيا وترقب إعلان نتيجة الثانوية العامة والنسب التي تتطلبها كليات القمة. وإلى بعض مما عندنا..

حكومة ووزراء

نبدأ بالحكومة ووزرائها ومقال إيمان عراقي في «الأهرام» الذي قالت فيه: «لن انتقد ولن أؤيد بيان الحكومة، كما اعتدنا من الكثيرين، ولكنني سأكون أكثر موضوعية، فبعيدا عن الديباجة والمقدمة، وبعيدا أيضا عن دغدغة مشاعر المواطنين بالعبارات الحانية، فإن بيان الحكومة تضمن وعودا عدة إيجابية وخططا مستقبلية، فعلا لو تم تنفيذها ستسهم بشكل كبير في تحسين معيشة المواطن، ولكن لا بد من توضيح آلية تنفيذ هذه الخطط والوعود حتى يشعر المواطن بجدية الأمر، وأن هذه الخطط لن تكون قيد الأدراج وشاشات الكمبيوتر، كما كان يحدث كثيرا، وهذا يحتاج إلى وضع جدول زمني ملزم لكل وزارة بالتكليفات التي عليها على المدى القريب والبعيد، فهناك واجب أسبوعي مطلوب إنجازه ويكون هذا التكليف ومتابعته جزءا من اجتماع الحكومة الأسبوعي، على أن يتم الإعلان عن كل ما هو جديد للمواطنين لطمأنتهم ومد جسور الثقة بينهم وبين الحكومة. والدور الرقابي الثاني وهو الأهم، دور مجلس النواب، فلا بد أن يكون له دور حقيقي وفعال، فهو مسؤول مسؤولية كاملة أمام المجتمع عن تنفيذ البرنامج الذي وافق عليه، من خلال تشكيل فرق عمل ومتابعة يومية لكل ملف على حدة، وخطوات تنفيذه وبحث ومناقشة وحل أي معوقات مع الوزير المختص، حتى إن اضطر لسحب الثقة من الوزير المخطئ، فلن يكون هناك التزام من المسؤول إلا إذا كان هناك ثواب وعقاب، ندين المقصر ونحيي من التزم بأداء الواجب الأسبوعي، فلم تعد أمامنا رفاهية الوقت ولم تعد لدينا أيضا فرصة للتجريب والفشل ولا فرصة للهروب».

مجلس النواب

وإذا تركنا إيمان وتوجهنا حيث يوجد في «أخبار اليوم» كاتبها خفيف الظل والساخر محمد عمر سنجده يثير قضية مختلفة من خلال وقائع تمت إثارتها في مجلس النواب قال عنها: «قد أتفهم أن يتغاضي البرلمان عن محاسبة «‬عضو» وزع على زملائه تسجيلا فاضحا لعضو آخر، لما في ذلك من «‬نشر غسيل» غير مستحبة رؤيته، لكنني لا أجد مبررا أن يتكتم المجلس تحت أي مسمى على جريمة «‬تبديد» أموال بنك، لأن المتهم فيها عضو «‬بحصانة»، فلو كان المدين مواطنا عاديا وعليه 10 جنيهات لبنك كانت الدنيا انقلبت على دماغه واتحجز على عفشه واترمى في السجن حتى يسدد دينه، أم أن المجلس «‬ناوي» يعتبر العضو من الغارمين وعفا الله عما سلف من ملايين. وبمناسبة البرلمان فمن أول يوم حضور للوزراء إلى قاعة مجلس النواب من السهل أن تكتشف «‬مية» الوزير ونوعيته، فالذي تراه «‬فرحان» وبيوزع ابتساماته على الأعضاء، وكل ما يدخل عليه نائب يقف مكانه لتحيته تأكد أنه جاي «‬يقضيها» ويمشي أموره «من كتاب ما تقولش إيه إدتنا مصر» .

كاركتير

والغريب في الأمر أن عمر لقي تأكيدا لكلامه من الرسام أنور في «المصري اليوم» الذي أخبره أنه شاهد شخصا تم ضربه وإحداث إصابات جسيمة في جسده، ولما سأله صديقه عن الذي حدث له قال: قابلت فساد في المصلحة اللي هناك فقلت أحاربه.

البرنامج الحكومي

وأمس الأحد قال عبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ونقيب الصحافيين عن برنامج الحكومة: «برنامج الحكومة في مجمله رائع، لكن المهم هو التنفيذ ومتابعة الأداء حتى يتحقق البرنامج على أرض الواقع، ويشعر به المواطن المصري وأعتقد أن هناك عدة مؤشرات مهمة ستكون هي المحك في الحكم على نجاح الحكومة في تنفيذ برنامجها من عدمه، لعل أبرزها هو القدرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين، بما يتضمنه من أشكال متعددة تبدأ من مسكن المواطن وضرورة توفير السكن الملائم، مرورا بتوفير خدمة صحية متميزة وخدمة تعليمية كريمة للأبناء، وكذا توفير وسيلة مواصلات آدمية وسريعة في التنقل والحركة، وانتهاء بضبط الأسواق ووقف شطط الأسعار وجشع التجار ومراقبة جودة السلع، بحيث يحصل المواطن في النهاية على أفضل سلعة بأفضل سعر، ما دمنا ارتضينا بقوانين السوق فلا يصح أن يتم تطبيق قوانين السوق على المواطن وترك التجار والمنتجين يفعلون ما يشاؤون بدون رقيب أو حسيب».

اكتشافات الغاز والبترول الجديدة

أما في «الأخبار» فقد أبدى محمد الهواري تفاؤلا بعد اكتشافات الغاز والبترول الجديدة بقوله:
«إنجاز كبير تحقق في قطاع البترول والغاز بعد خفض مستحقات الشركات العالمية العاملة في مصر في مجال البترول والغاز، من أكثر من 6 مليارات دولار إلى مليار و200 مليون دولار، وهو أقل من المديونية المستحقة قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني، ما يشجع الشركات العالمية على الإقبال للعمل في مصر في مجال الاستكشافات الجديدة، على ضوء ما تحقق من إنجازات كبرى في مجال الاكتشافات الجديدة للغاز والبترول».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود وأولها سيكون في مجلة «الإذاعة والتلفزيون» وجرجس شكري الذي هاجم ظاهرة المطيباتية القديمة وصلتها بمنافقي اليوم إذ قال عنهم: «دائما ما أتذكر «المطيباتي» الذي ذاع صيته مع المطربين أثناء تسجيل الأسطوانات، في بداية القرن الماضي وكان المطيباتي سمّيع يحضر التسجيل ويتأوه ويصرخ من فرط الطرب والإعجاب، ويتم تسجيل رد الفعل هذا ليكون جزءاً من الأغنية، وغالباً ما نستمع في الأسطوانات القديمة لعبدالوهاب وأم كلثوم وصالح عبدالحي وفتحية أحمد والشيخ أبوالعلا محمد وسواهم من المطربين إلى صوت هذا المطيباتي وهو يصرخ «الله الله يفتح عليك» أو «الله يكرمك يا أستاذ» إلى آخر هذه التعبيرات، التي تدل على النشوة وفرط الإعجاب ويذكر مؤرخو الموسيقى أنه كان لكل مطرب مطيباتي، فهذا لعبدالوهاب وآخر لصالح عبدالحي وهكذا، وكان هناك مطيباتي للجنازات، يعمل ضمن فريق عمل الحانوتي يرتدي البدلة السوداء ويسير مع رفاقه المطيباتية خلف النعش، في دلالة على عظمة الميت وهم يرددون «إنا لله وإنا إليه راجعون الدوام لله إيه دنيا» وهكذا. وأشهر شخصية لمطيباتي الموتى شخصية فريد شوقى في فيلم «السقا مات» المأخوذ عن رواية يوسف السباعى بالاسم نفسه، من إخراج صلاح أبوسيف، وبعد وفاته عمل بطل الرواية «شوشة» عزت العلايلي في المهنة نفسها، وفي أيامنا هذه تطورت شخصية المطيباتي وخرج من الأسطوانات والجنازات إلى الشاشة الصغيرة والحياة العامة، ليعمل «مطيباتي» في السياسة والحياة العامة «مطيباتي» لا ينتشى بالغناء أو بجلال الموت، بل تغير المعنى وأصبح يقول حاضر وطيب ويستحسن وينتشي بما يحب وما يكره، ولم تعد هذه الشخصية نادرة الوجود أو محددة في مجالات معينة أو وظائف محدودة، بل أصبحت ضرورة، ففي كل مؤسسة حكومية أو خاصة توجد شخصية المطيباتي تستحسن الفساد والنصب والكذب، وتغيير شكل الحقيقة فلا تخلو انتخابات من هذه الشخصية، بل أصبح لهؤلاء دور في الحياة العامة يسهمون في صناعة الفرعون في كل مكان، فلا يوجد وزير أو مدير أو أي مسؤول صغير بدون مجموعة من المطيباتية حوله، ربما أصبحوا ضرورة في الحياة اليومية، والمطيباتي يمكن أن تعرفه بسهولة فهو شخص دائم الابتسام لا يغضب ولا يتذمر من أحد ويعيش في كل العصور، يستحسن الكذب والنفاق ويتأوه من فرط النشوة الزائفة وللعلم، اختفت هذه الشخصية من الأسطونات والجنازات في العصر الحديث وخرجت إلى الواقع».

لحية تشارلز داروين

وثاني المعارك خاضها في «الأهرام» الدكتور أسامة الغزالي حرب ضد الحكم القضائي الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة بإلغاء قرار وزير الداخلية فصل عدد من الضباط الذين أطلقوا لحاهم وربط الحكم بين اللحى والشريعة الإسلامية، وطالب بإعادتهم حيث أبدى أسامة دهشته من هذا الربط قائلا: «لفت نظري أكثر في الحكم، ما ارتأته المحكمة من حق للضباط الملتحين في «ممارستهم لشعائر الدين الإسلامي إلخ» أي أن الحكم اعتبر إطلاق اللحية شعيرة دينية إسلامية؟ وهذا أمر يدعوني للتعجب، حقا إن إطلاق اللحية سنة، ولكن يستوي في إطلاق اللحية مثلا رجل الدين الإسلامي ورجل الدين المسيحي ورجل الدين اليهودي، فضلا عن أن اللحى كانت شائعة إلى فترات قريبة في العالم كله، وفي أوروبا بالذات، «لحية تشارلز داروين ولحية كارل ماركس» كسلوكيات وتقاليد اجتماعية إلخ، وأخيرا يحق بالطبع لأي جهة عمل حكومية أو خاصة أن تحدد مواصفات معينة لملبس ومظهر من ينتمون إليها، وأن تطالبهم بالالتزام بها إلخ، تلك بدهيات كثيرا ما ندفع للأسف للانشغال بها على حساب قضايا ومشكلات أولى وأكثر حيوية».

خلل في منظومة القوانين

وإلى «الوفد» حيث حذرت أمينة النقاش رئيسة تحرير «الأهالي» في عمودها الأسبوعي في «الوفد» من عواقب حكم المحكمة الإدارية العليا بعودة الضباط الملتحين المفصولين إلى أعمالهم، وكذلك الحكم برفع اسم أبو تريكة من قائمة الإرهابيين بأننا قد نشهد ارتداء رجال الشرطة الجلباب وقالت: «في أسبوع ألغت محكمة النقض حكماً بإدراج اللاعب أبوتريكة و1536 من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان من قوائم المتهمين بالإرهاب، وأعادت المحكمة أوراق القضية إلى محكمة استئناف القاهرة لتحديد دائرة جنايات أخرى للنظر في الدعوى من جديد. ولا معنى للحكمين السابقين سوى أن هناك خللاً في منظومة القوانين واللوائح المعمول بها داخل وزارة الداخلية، بما يجعلها غير ملزمة للعاملين بها، وقد لا تمنع مستقبلاً من ارتداء الجلباب بدلاً من الزي النظامي، ولا معنى للحكم الثاني إلا أن الأسانيد القانونية التي قادت للحكم الأول بوضع قائمة للإرهاب لم تكن محكمة وتفتقد لحجج قانونية صلبة، وهو ما يستدعي تعديلات تشريعية تدرج في الدستور لوقف ألاعيب جماعة الإخوان وأنصارها ومنع أموالها الطائلة من تمويل الإرهاب، وللحيلولة دون استخدام منصات القضاء لتحدي مؤسسات الدولة وعرقلة عملها».

المداحون

ياسر عبد عبدالعزيز يكتب في «المصري اليوم» عن المداحين يقول: « منذ ثلاثة عقود، لم أقرأ لهذا الكاتب يوماً إلا ووجدته يمارس مهمته السرمدية المقدسة: مدح أصحاب النفوذ والمال والسلطان؛ وهو نفسه الذي قال أمامي، في جلسة جمعت عدداً من الصحافيين والكتّاب، إنه لم ينفق على شأن شخصي من جيبه الخاص طوال نصف قرن مضى، لأنه يجد دوماً من بين الممدوحين من يمول نفقاته. وللإنصاف، فهذا الكاتب الذي أتحدث عنه يمتلك قلماً سيالاً، وبياناً ناصعاً، ولغة بليغة، ومعرفة واطلاعا واسعين بالعالم، وللإنصاف أيضاً، فإنه كثيراً ما يمارس النقد والهجوم والتحقير، لكن هذه الممارسات الأخيرة لا ترد في كتابته إلا عن نتنياهو، أو شارون، أو اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة. يجب أن لا يشغلنا الآن اسم هذا الكاتب، أو اسم الصحيفة التي يمارس «مديحه» فيها، لأنه ببساطة تحول إلى ظاهرة، يمكن أن نجدها في الكثير من منتدياتنا وصحافتنا وإعلامنا من المحيط إلى الخليج. والمدّاح لغة هو «شخص يتفنن في المديح، ويجّوده، ويبالغ فيه، وغالباً ما يتقاضى على ذلك أجراً، أو يدرك مصلحة»، وهو بالضرورة يمتلك صنعة ونفاذاً عبر المحافل والمنتديات، ويستغلهما من أجل تحقيق غايته، وتحويل المساحات التي يكتب فيها، أو يتحدث عبرها، إلى لوحات دعائية لأصحاب الفخامة والمعالي والسمو. وما المشكلة؟ المديح ليس ذنباً أو خطأ لا يغتفر في حد ذاته، بل هو ممارسة مطلوبة ومحمودة، طالما اقترن ببراهين وأدلة مقنعة، وطالما كان صادراً عن اقتناع، ومنزهاً عن الغرض. المديح أيضاً لا يمكن أن يكون منهاج عمل، أو أسلوباً دائماً، وإلا تحول صاحبه من صفة مثقف أو وظيفة كاتب، أو كينونة معلق وناقد، إلى مروج دعائي أفاك. يمارس القادة والمؤثرون والفاعلون التقليديون فى المجتمع أعمالهم، وتصدر عنهم القرارات، ويرتكبون الأخطاء أحياناً، ووظيفة الكتّاب والنُقاد هنا يجب أن لا تُختصر في كيل المديح لهم، ولكنها وظيفة أعمق وأشرف وأكثر تعقيداً، إذ تستلزم شرح هذه الممارسات والقرارات وتحليلها، وتعيين الخطأ والصواب فيها من وجهة نظر الناقد، ثم إبداء الرأي فيها، وترك الحكم للجمهور. حين تزيد مساحة المديح في مجتمع صحافي وإعلامي ما، حتى تهيمن على المجال بأسره، تقع المشكلات الكبيرة؛ إذ يفقد الجمهور الثقة في ما يقرأه ويسمعه، وتفقد مهنة الإعلام الاحترام والاعتبار، ويُحرم القادة والفاعلون المؤثرون من النصيحة وفرصة المراجعة. لقد تحول مجالنا الإعلامي إلى مساحة شاسعة من المديح لكل ما يصدر عن الفاعلين المؤثرين، وهو أمر لو تعلمون جلل».

السلطة والصحافة

وإلى قضية الصحافة والسلطة وحدوث فجوة بين بعض الأجنحة داخل النظام، وقطاع كبير من الصحافيين سببه مشروع قانون الصحافة الجديد المقدم إلى مجلس النواب وما فيه من مواد إيجابية وأخرى يعترض عليها قطاع عريض من الصحافيين وكذلك سعي بعض الجهات في الدولة لامتلاك قنوات وصحف تتكبد فيها خسائر مالية كبيرة، بينما الأجدى لها دعم مؤسساتها القائمة فعلا، وهي التلفزيون الحكومي والصحف القومية، وكذلك عدم الرضا عما يسميه البعض تدخل المجلس الأعلى للإعلام الذي يترأسه مكرم محمد أحمد الذي أصدر قرارا بحظر النشر في قضية مستشفى سرطان الأطفال 57357 ما اعتبره الكثيرون اغتصابا لسلطة النيابة العامة، الذي قال عنه سليمان جودة في «المصري اليوم»: «القرار ينال من تاريخ رئيس المجلس الأعلى للإعلام، كما لم يحدث أن نال منه شيء من قبل وهذا أمر لا يُرضيني أبداً وأظن أنه لن يُرضي الأستاذ مكرم بالقدر نفسه، لو أنه تدبر قراره في هدوء بدون غضب وبدون عصبية وبدون أن يسمح لمقتضيات المنصب الزائل بطبيعته بأن تطغى على معالم قيمة صحافية له باقية. وليس سراً أن مُسمى اللجنة أي لجنة ارتبط في الوعى الشعبي بالرغبة في تمويت الموضوع الذي تشكلت اللجنة من أجل إيضاح وجه الحقيقة فيه، وبالتالي سوف تظل لجنة وزيرة التضامن أسيرة لهذه الصورة عن اللجان عموماً في مسيرة حياتنا، مع الاحترام الواجب طبعاً للجنة التي صدر بها قرار من الدكتورة والي، أتوقع أن يراجع الأستاذ مكرم قراره وأن ينأى بنفسه عن أن يكون قرار صادر عنه أداةً للتغطية على أمور في مستشفى 57357 لا يجوز أن تتغطى الحرية، هي الرئة التي يتنفس منها المصريون الذين إذا أحسوا بأن إعلامهم ممنوع من تناول قضية بعينها استبد بهم اليأس وسقطوا فريسة للإحباط ونحن نريد أن نبعث الأمل في الناس».

المعترضون والمؤيدون

وفي «الوفد» أثار مصطفى شفيق قضية قرار مكرم بحظر النشر في موضوع مستشفى سرطان الأطفال وكذلك مشروع قانون الصحافة الجديد وقال: «في هذين الموضوعين هو منطق النقاش بين الجماعة الصحافية المعترضة على القانون والقرار والمدافعين عن القانون والقرار. المعترضون من الجماعة الصحافية وهم كثيرون يسوقون في كلامهم حججا وبراهين ومسوغات لرفضهم واعتراضاتهم، ويدللون على وجهة نظرهم بمواد من الدستور والقانون والخبرة التاريخية مع قضايا وأحداث مشابهة معظمها وقع في عهد مبارك. أما أنصار القانون والقرار فيستخدمون في مناقشاتهم منطق السلطة القاهرة من نوعية ألفاظ «المعترضون لم يقرأوا نصوص القانون ـ هذا هو قانون إحياء الصحافة وإنقاذها ـ اعتراضات النقابة فرمانات لا تقبلها الدولة. المعترضون قلة والأغلبية تتفهم الفوائد الحقيقية». المؤيدون للقانون والقرار من بقايا عصر الرئيس المعزول حسني مبارك يستخدمون ألفاظ العهد الذي ثار الشعب عليه وبسببها قامت ثورة الشعب في 25 يناير/كانون الثاني. ونظرة سريعة إلى شخوص المدافعين عن القانون تجد أن بعضهم كان بالأمس من المعارضين للقانون التوأم الذي أسقطته الجمعية العمومية للنقابة عام 95 والبعض الآخر من بقايا عهد مبارك وكانوا من كبار المسؤولين فيه مجدوا الحاكم وصنعوا منه ديكتاتورا. ولا أجد غرابة في تصرفاتهم اليوم فهم ثابتون على مواقفهم ومصالحهم، وبدلا من مناقشتهم في مواقفهم وتصريحاتهم أحسب أن الأجدر بالجماعة الصحافية أن تتساءل عن أسباب بعثهم من جديد وببساطة وباستخدام منطقهم في الحديث فإنه من غير المقبول أن يسيطر الكبار على المهنة ومقدراتها ونحرم الشباب والطاقات والقيادات الجديدة من فرص الترقي وشغل المناصب، خاصة ونحن نتحدث كثيرا عن اهتمام رئيس الدولة بالشباب والطاقات الجديدة».

السكوت خيانة للأمانة

محمد سعد عبد الحفيظ في «الشروق» كتب عن إعدام الصحافة قائلا: «في حوار مع «الأهرام»، وصف النائب البرلماني أسامة هيكل حديث البعض عن تقييد مشروعات قوانين «تنظيم الصحافة والإعلام» للحريات بـ«الكذب»، مشيرا إلى مطابقة مادة الحبس الاحتياطي التي وردت في مواد المشروع الجديد للدستور، وأكد أن: «السكوت عما آلت إليه أوضاع الصحف خيانة للأمانة»، وفي نهاية حواره تذكر وزير الإعلام السابق ورئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي الحالي أنه صحافي «أنا صحافي في المقام الأول ولن أسمح بالافتئات على حقوق الصحافيين». الزميل أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب أجرى خلال الأسبوع الماضي ثلاثة حوارات مع «الشروق» و«الأهرام» ووكالة «أنباء الشرق الأوسط» والأخير تناقلته معظم الصحف والمواقع أمس، كما فتحت كل المنصات الإعلامية المصرية أبوابها للمروجين للقانون كان أكثرهم ظهورا بعد هيكل الزميل كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، يأتي هذا فيما خفت صوت منتقدي القانون، رغم حالة الغليان التى انتابت الجماعة الصحافية، وهو ما بدا أنه محاولة للتعتيم على ما جاء في المشروع الجديد من مواد كارثية تمهد لإعدام «صاحبة الجلالة». وبما أنني لا أملك غير هذه المساحة، بعد أن تم تأميم معظم المنصات الإعلامية خلال السنوات القليلة الماضية، وإخضاع من لم تشمله قرارات التأميم، فليسمح لي القارئ أن أشرح ما في مشروع القانون من كوارث تقضي على ما تبقى من مهنتنا. نقر جميعا أبناء هذه المهنة أن الصحافة تمر بظرف استثنائي، فما يسمح بنشره أقل مما يمنع، والسقف المهني انخفض بشدة وسيطر الخوف على صالات التحرير وغرف الأخبار، لدرجة أن الصحافيين أنفسهم باتوا يرددون في ما بينهم عبارة «إنت فاكر نفسك بتشتغل صحافة؟». نعمل جميعا ونحن نعلم أن الحالة الاستثنائية لن تطول وأن الأصل هو العودة للأصل، لكن أن يتم تقنين الاستثناء ووضعه في مشروعات قوانين تمنح مجالس أو هيئات حق الحجب والحظر والمنع هذا ما لم نكن نتوقعه. مشروع القانون الجديد الذي يروج له الزميل الصحافي أسامة هيكل ورفاقه، منح المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام السلطة التي تمارسها بعض الجهات الآن خارج إطار القانون فالمواد 4، 5، و19 من مشروع قانون المجلس تغولت على الحريات الصحافية فأعطته الحق في منع تداول مطبوعات وسحب تراخيص مؤسسات وحجب مواقع إلكترونية عامة وشخصية، ووقف وحظر نشر مواد إعلامية، بدون تحقيق مسبق أو قرار من القضاء، بالمخالفة لمواد الدستور التي حظرت المنع أو الرقابة إلا في وقت الحرب والتعبئة العامة. المادة 12 من القانون قيدت العمل الصحافي وجعلت من كارنيه نقابة الصحافيين «بطاقة تعريف»، رغم أنه كان ـ حتى هذه اللحظة ـ إثباتا لطبيعة عمل الصحافي، فألزمت المادة الصحافي أو المصور «الحصول على التصاريح اللازمة»، قبل النزول لتغطية أي حدث، بمعنى أن الصحافي الذي يتواجد في مكان حادث ويبدأ في ممارسة عمله يكون مخالفا للقانون لأنه لم يحصل على تصريح. أما المادة 29 من القانون فأعادت الحبس الاحتياطي في قضايا النشر، رغم أن الدستور ألغى العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر، وأحال 3 جرائم ليحدد القانون عقوبتها، وهي التحريض على العنف والتمييز بين المواطنين والطعن في أعراض الأفراد، وهو ما يعني أن المشرع الدستوري لم ينص صراحة على عقوبات سالبة للحرية، واكتفى بإحالة الحالات الثلاث ليضع عقوباتهم المشرع البرلماني، حتى لو أقر الحبس كعقوبة في هذه الحالات، فذلك يكون تنفيذا لحكم قضائي، فالهدف من الحبس الاحتياطي هو ضمان عدم العبث بالأدلة، وذلك لا ينطبق على قضايا النشر وعدم هروب المتهم، والصحافي مقر عمله ونقابته معلوم. وأخضع المشرع البرلماني بهذا القانون مؤسسات الصحافة القومية المستقلة والمملوكة للشعب بنص الدستور لسيطرة رجل واحد هو رئيس «الوطنية للصحافة» المعين من قبل رئيس السلطة التنفيذية، فجعل منه رئيسا للجمعيات العمومية لصحف مصر القومية، وقلص عدد الصحافيين في الجمعيات العمومية. ومهد لخصخصة وتصفية المؤسسات القومية، من خلال وضع نص يجيز للهيئة الوطنية إلغاء ودمج المؤسسات والإصدارات. أخيرا.. معارضو مشروع القانون من نقابيين وأعضاء جمعية عمومية لـ«الصحافيين» ليســوا أصحاب هوى أو مصالح.. لم يتربح منهم أحد ولم يعين منهم أحد على رأس مؤسسة كبيرة أو حتى صغيرة، ومواقفهم نابعة من إيمانهم بأن حرية الصحافة واستقلالها هي الطريق لبناء وطن حر ودولة متحضرة. ختاما، عزيزي القارئ.. لا أعلم إذا كنت ستطالع هذا المقال صباح الأحد أم لا، فالحصار أكبر من قدرة الزملاء رؤساء التحرير على المقاومة، لهم ولنا الله».

خيبة الأمل

لا تزال ردود الأفعال متواصلة وإن كانت بشكل أقل من السابق على خروج منتخبنا الوطني لكرة القدم بشكل مؤسف من مونديال روسيا، وإقالة اتحاد الكرة لمدربه الأرجنتيني كوبر وهو ما دفع الكاتب الساخر عاصم حنفي في مجلة «روز اليوسف» لأن يقترح اختيار مدرب مصري للمنتخب وقال: «الغريب يا أخي أنك تتعامل مع الخواجة بأسلوب لا يعرفه في بلاده، الخواجة يدفع الضرائب في بلده، ولا يستطيع التهرب أبدا، ولا اعرف لماذا دفع الراتب بالدولار مع أنه عيب والله وانتقاص من كرامة عملتنا الوطنية. لا يجوز لك وأنت في فرنسا أن تدفع بالدولار، أما لو حاولت أن تدفع بالاسترليني «فيا داهية دقي» لانك بذلك تقف في موقف العملاء والجواسيس وسوف يتهمونك بالإساءة المتعمدة وربما طلبوا لك البوليس والنيابة بتهمة الإضرار بسمعة عملتهم الوطنية. أقصد أن كل دولة تفخر بعملتها الوطنية.
والانتماء الوطني ليس مجرد عبارات حماسية أو نشيد تلفزيوني الانتماء عندهم يعـــني خلق الثقة في الاقتصاد، والعملة الوطنية بدون خطب أو أشعار ثم أننا ابتدعنا موضة مع الخواجة بأن نتحمل عنه فلوس الضرائب وفلوس الفنـــــدق والسيارة والسائق، وفضوها سيرة. المدرب الوطـــني رخيص وابن حلال ثم إنه حريص على سمعة فريقه، والدليل مباريات كأس العالم التي توشك على الانتهاء وجميع فرق المقدمة تتعامل مع المدرب الوطني إلا عندنا ولهذا ودعنا البطولة مبكرا».

بدون محاسبة

وإلى «الجمهورية» التي قال فيها ناجي قمحة عن حيلة اتحاد الكرة التي نجح فيها من الإفلات من الحساب: «حقق الاتحاد العام لكرة القدم انتصاره الوحيد بعد هزيمة الصفر الكبير في مونديال موسكو، عندما خدع الوسط الرياضي كله ومضي في إعلان تفاصيل الدوري المقبل، طاوياً بسرعة يحسد عليها صفحة المونديال، مستدعياً اهتمام الرأي العام الشغوف بالكرة إلى ساحات الدوري، حتى بدا الأمر الآن وكأن صفراً لم يحدث لا في المونديال ولا غيره، وكأن الأنباء المتواترة عن لجان للتحقيق أو المحاسبة أو كشف الفساد هي محض أحلام تتبخر عند أول مباراة في الدوري الجديد، يشرف على تنظيمها الاتحاد العام صاحب الصفر الكبير وبالتالي، لا يمكننا توجيه اللوم إليه في حالة ارتكابه أي صفر آخر مادمنا تقاعسنا عن محاسبته وكشف سوءاته وإنزال العقوبة بمن أخطأ أو أفسد».

مبرر للإفلات

طبعا الدوري مبرر للإفلات من الحساب ونسيان الجماهير والأهم إلصاق التهمة بالإخوان المسلمين بأنهم وراء الخيبة، وهو ما دفع في «الوطن» محمود الكردوسي، الذي عاد لكتابة بروازه «كرباج»، إلى القول: «في تفسيره لخيبة المنتخب المصري في كأس العالم قال المهندس هاني أبوريدة رئيس جمهورية كرة القدم في مصر، إن الإخوان كان لهم دور في نكسة المونديال.
طبعاً هي ليست «نكسة» بل فضيحـــة لأن أسباب الهزيمة من خارج المستطيل الأخضر. أما حــكاية «الإخوان» فليست سبباً للهزيمة بل ذريعة لتهرّب أبوريدة من مسؤولياته، ولكى يقطع الطريق على المطالبين باستقالته هو وأعضاء اتحاده المشبوه. أبوريدة يستغفلنا ويحتمي بكراهيتنا للإخوان، ولم يكن ينقصه سوى أن يقول إننا كنا نلعب أمام 22 لاعباً نصفهم لاعبو المنافس والنصف الآخر عفاريت الإخوان، إخوان إيه يا باشمهندس الإخوان أضعف وأغبى من فضيحتكم لكن الخطر الحقيقي أنهم أصبحوا «فزاعة» للمسؤول إذا أردنا أن نحاسبه».

أحمد السقا يدافع عن أبوتريكة

وإلى أسوان ومعركة الناقد الفني طارق الشناوي في «المصري اليوم» بسبب الضجة التي أثارها الفنان أحمد السقا بسبب تهنئته بصدور حكم القضاء ببراءة لاعب كرة القدم السابق في النادي الأهلي محمد أبو تريكة للحكم القضائي برفع اسمه من قائمة الإرهابيين قال طارق: «قبل 7 سنوات ظل السقا مترددا في الذهاب لميدان التحرير، مؤيدا لثورة 25 يناير/كانون الثاني بسبب صداقته المباشرة لنجلي مبارك، علاء وجمال، إلا أنه بعد أن أيقن أن الثورة آتية لا ريب فيها توجه إلى هناك فتلقى عقابا قاسيا، وتم التحفظ عليه في مقهى لحمايته من غضب الشباب الذي وضعه على رأس قائمة المغضوب عليهم. ومع الزمن سقط الحظرعندما لعب السقا مؤخرا دور الرئيس عبدالفتاح السيسي في الفيلم الروائي «سري للغاية» تلقى على موقعه اتهامات بنفاق السلطة. رد على الفور انتظروا عرض الفيلم لم أكن يوما مطبلاتي لأحد وأضاف: «راعينا في السيناريو ألا نسيء حتى لمحمد مرسي، فلقد كان رئيسا لمصر قدمناه باحترام، لن تجد إلا إجابات فضفاضة لاكتساب أكبر قطاع من الرأي العام مهما تباينت الآراء السياسية «لا تنس أن أبوتريكة لا يزال يحتل مساحة من الحب في قلوب الجماهير، وهؤلاء لا يضعون دائما أي حسابات سياسية ولا فكرية في توجه مشاعرهم. من المؤكد أنهم يكرهون زيف الإخوان، لكنهم يحبون أبوتريكة، ويحبون من يحب أبوتريكة، فيجب على السقا أن يسارع بإعلان حبه لأبوتريكة. من الممكن أن تتسع الدائرة لتتجاوز السقا إلى تركيبة سيكولوجية النجم الجماهيري في عالمنا العربي المحملة دوما بحسابات أخرى».

الاتحاد العام لكرة القدم يطوي سريعا صفحة الصفر الكبير في مونديال روسيا بإعلان تفاصيل الدوري المقبل

حسنين كروم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية