الاستعداد لمكافحة ظاهرتي الغش والتسريب في امتحانات الثانوية العامة والمفتي يحدد الظروف التي يجوز فيها إفطار الطلاب

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: الخبر الأول الملاحظ على الصحف القومية المصرية وكذلك صحيفة «اليوم السابع» المستقلة إنها تقوم بتهيئة الرأي العام للقبول بالزيادات التي ستفرضها على أسعار الوقود والكهرباء، وما تتحمله من خسائر تخطت المئة مليار جنيه، سوف تزداد، وإن حاولت التخفيف منها بالإعلان عن زيادات في المعاشات والتفكير في زيادات لمرتبات العاملين فيها.
والخبر الثاني اللافت هو الزيارة المفاجئة التي قام بها مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، ورئيس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب إلى أسوان، في أقصى جنوب مصر، لتفقد سير العمل في مشروع قومي ضخم، ولمتابعة ما تم من إنشاء عشرات البيوت في قرى الظهير الصحراوي في مركز نصر النوبة، وقرية وادي العرب.
واللافت أيضا أن الوفد المصاحب له تألف من اللواء أحمد جمال الدين المستشار الأمني للرئيس والدكتورة فايزة أبو النجا مستشارته للأمن القومي، فهل في ذلك إشارة إلى أن محلب سيتولى تشكيل الوزارة الجديدة، بعد أن يحلف الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية يوم السبت المقبل أمام مجلس النواب؟ ومع اهتمام الأغلبية وتركيزها على امتحانات الثانوية العامة، حدد المفتي الظروف التي يجوز لطلاب الثانوية العامة الإفطار فيها. كما لا تزال مسلسلات التلفزيون الرمضانية وإصابة محمد صلاح تستحوذ على اهتمام المصريين. وإلى ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخبار أخرى متنوعة..

مقالب وألاعيب الحكومة

ونبدأ بالحكومة وألاعيبها في تدبير المقالب لنا، وهل هناك مقلب أسوأ من رفع الأسعار المقبل للوقود بكل أنواعه، وما سيترتب عليه تلقائيا من ارتفاع جميع أسعار السلع والخدمات مقابل زيادات طفيفة في المعاشات أو المرتبات، إن حدثت.
فقد نشرت الصحف القومية وصحيفة «اليوم السابع» جدولا موزعا عليها يتضمن بيان تكلفة المحروقات طبقا لأسعار خام برنت عند خمسة وسبعين دولارا للبرميل، بعد أن زادت الأسعار العالمية، ولأننا دولة مستوردة للبترول والغاز والسولار، رغم زيادات الإنتاج منها، فإن ذلك سينعكس على ميزانية الدولة.
وكشف البيان عن تحمل الدولة حوالي مئة وأربعة مليارات جنية سنويا، بالإضافة إلى ما تقدمه الدولة من معونات مالية لملايين الأسر في برنامج تكافل وكرامة، بما يرفع عدد المستفيدين منه لأكثر من عشرة ملايين نسمة. وأيضا ما ذكرنا به الإعلامي عماد الدين أديب في عموده اليومي في جريدة «الوطن» وهو: «الرئيس السيسى ليس من هواة التنظير والبرامج المطولة والمعلقات السياسية المعقدة، لكنه رجل أفكار وخطط ومتابعة وتنفيذ وإنجاز.
وما يميز الرئيس أنه لا يسعى إلى أن يعد الجماهير بعلاج لـ«فيروس سي»، لكنه يعالج بالفعل. الرئيس لا يحدثك عن حلم نقل العشوائيات، لكنه يذهب للناس ويزورهم وهم بالفعل داخل منازلهم الجديدة. الرئيس لا يحدثك عن قناة سوف يتم حفرها، لكنه يعبر الممر المائي بعدما يكون قد تم إنجازها.
الرئيس لا يحدثك عن ثروة سمكية سوف تؤثر على سعر الأسماك لدى المواطنين، بل يذهب إلى كفر الشيخ ليدشن أكبر مزرعة سمكية في الشرق الأوسط. الرئيس لا يحدثك عن كهرباء لن تنقطع، بل يزفّ إليك أن البلاد أصبح لديها طاقة كهربائية كافية وقابلة للتصدير.أهم تحدٍّ يواجه ولاية الرئيس الثانية هو أن يتوافر لديه أكبر قدر من القوى البشرية المخلصة المؤهلة للخدمة العامة والإنجاز، لكي تكون على مستوى أحلامه وإخلاصه وسرعة إنجازه».

الإصلاح الاقتصادي

وفي جريدة «روز اليوسف» كان رئيس تحريرها أحمد باشا غاضبا أشد الغضب ممن يهاجمون قرارات الإصلاح الاقتصادي وقال عنهم: «مع كل حزمة إجراءات تتعالى الأصوات الرافضة وتتجه الأنظار إلى «وهم الشعبية» لكن أحدًا لا ينظر إلى حقيقة الشعب.
لا تتوقف الأحاديث أبدًا عن أزمة اقتصادية تعانيها الدولة سببها الرئيسي عجز حاد في الموازنة، وبالتالي انعكاس سلبي على معدل الإنفاق على القطاعات التي تمس حياة المواطن مسا مباشرا (التعليم – الصحة – النقل الجماعى- الضمان الاجتماعي) بدون أن يجرؤ أحد على أن يتصدى لأسباب العجز في الموازنة، الذي يؤدي حتما إلى ضعف الإنفاق العام على هذه القطاعات، فلما يأتِي من يقتحم هذه الأزمة، ويتخذ خطوات جدية للتخلص الجذري من أسبابها المعروفة، التي يتم التحايل عليها والالتفاف حولها منذ عقود، وهي بدون مواربة الخلل في منظومة الدعم، ما أدى لوصول الدعم لغير مستحقيه كنموذج صارخ لتغييب مؤسسي متعمد للعدالة الاجتماعية، فلما يأتِي من يتصدى جديا لها، لذلك نقفز على الأزمة ونتحدث عن شعبيته، كما لو كان اعترافًا بأن حقوق الشعوب وآمال وآلام المواطنين ما هى إلا أدوات سياسية للمناورة، ولبناء الشعبيات على حساب الحقائق والضرورات».

معدومو الحيلة

أما طلعت إسماعيل في «الشروق» فتناول في مقاله «المبشرون بالغلاء» ما يلي: «رفعت وزارة النقل أسعار تذاكر المترو قبل قدوم شهر رمضان المعظم، ومع اقتراب العيد بما يتطلبه من نفقات إضافية وأعباء مالية على الأسرة، خاصة محدودي الدخل، ممن حولهم الغلاء إلى «معدومي» الحيلة في مواجهة البلاء، راحت الحكومة تذكرهم بارتفاع جديد في أسعار الوقود والطاقة، طبقا للخطة التي وضعتها وأعلنتها قبل سنوات، وقد حان وقت التنفيذ، حسب «خطة الإصلاح الاقتصادي»، واحتراما لتعهداتها مع صندوق النقد الدولي.
أفهم أن الحكومة تريد أن تطرق الحديد وهو ساخن، ولا تفوت الفرصة وقد هيأت المناخ لتجرع الناس ما يسميه البعض «الدواء المر» من أجل إنقاذ الاقتصاد، وتجنيب «سقوط الدولة في هاوية» عدم القدرة على سداد فوائد الديون الداخلي منها والخارجي، غير أن المبالغة في محاولة إقناع الناس بقبول ما ينتظر أن يقع فوق رؤوسهم على نحو بغبغائي، سيزيد الناس نفورا وليس قبولا، على عكس ما قد يعتقد «المبشرون بالغلاء». يتبارى العديد من كتاب الأعمدة والمقالات، في صحف الحكومة والموالاة على السواء، في الأيام الأخيرة في محاولة تصوير الأشواك على أنها ورود، ترويجا وتمهيدا للدواء المر، وراح أحدهم يتحدث عن رفع منتظر في الرواتب والمعاشات التي قد تصاحب الزيادة المنتظرة، وبما يخفف العبء ولو قليلا عن الطبقة الوسطى والفئات الاجتماعية الأكثر تأثرا برفع الأسعار، وراح آخر يعزف ألحانا عن «مظلة الحماية الاجتماعية» التي وصلت إلى شرائح من الفئات الفقيرة والمهمشة، عل الصورة «تتجمل» في مواجهة الزلزال المقبل.
البعض تحدث عن أن الزيادة في الأسعار ستطال الجميع، وأن رجال الأعمال سيطالبهم العاملون لديهم بزيادة مماثلة في رواتبهم، بمجرد أن تطبق الزيادة المنتظرة في أسعار الوقود والطاقة، غير أنه لم يحدثنا عما إذا كان رجال الأعمال سيستجيبون، وهل سيرفعون بالفعل رواتب موظفيهم، أم لا، في إطار تحمل الجميع للاعباء كلٌ حسب قدرته؟ يكتفي البعض بالتبشير بالغلاء، والدعوة إلى الصبر وتحمل البلاء، ولا يقترب من المناطق التي يخشى الولوج إليها، خوفا وطمعا، فلا يتحدث عن ضرورة تقشف الحكومة وإداراتها، أو تخفيض عدد وزاراتها، والقضاء تماما على مظاهر الأبهة والتفاخر في مواكب بعض المسؤولين ولقاءاتهم، أو الدعوة لاكتفاء كل مسؤول بسيارة واحدة تليق بمكانة منصبه، ولا نقول متواضعة، حفاظا على هيبة المنصب العام في عيون الناس، وبما يخفف من نفقات استهلاك الوقود.
إذا كان الغلاء قدر فلا تجملوه، ولا تعزفوا اللحن أكثر من مرة، عن المخاوف من الإفلاس، لو لم نتجرع السم الزعاف لـ«فاتورة الإصلاح»، وإنقاذ الدولة من شبح الانهيار الاقتصادي، بل أدخلوا إلى صلب القضية الأساسية، وهي محاربة الفساد، والقضاء على الفاسدين، وجلب المتهربين من دفع حق الدولة، ومن يحاولون ليَّ ذراعها لتحقيق مصالحهم، غير عابئين بأن مصلحتهم في استمرار الدولة مرفوعة الهامة، لا منحنية الظهر، من أجل حصولهم على المزيد من المكاسب.
الدولة تحتاج إلى الانتصار للسواد الأعظم من أبنائها، الذين وقفوا، ولا يزالوا يقفون، في ظهرها، وليس مساندة حفنة من المنتفعين، وأصحاب الأبواق الملتحقة بالركب، ممن يزاحمون بالحناجر والمناكب للخدمة في البلاط، ولو على حساب الفقراء والبسطاء من أهلنا الصابرين على الشدائد».
كاركتير

ومن ألاعيب الحكومة ومقالبها التي قالت عنها الرسامة في «المصري اليوم» دعاء العدل إنها شاهدت حرامي يقوم بسرقة مواطن في الشارع ويقول له طلع اللي معاك ويرد عليه المواطن وهو يخرج جيوبه: مش معايا غيرك».

الأحزاب السياسية

ومن مقالب وألاعيب الحكومة إلى مقالب وألاعيب الأحزاب ضد بعضها بعضا خاصة حزب «مستقبل وطن» الذي يسعي بكل الطرق لأن يكون الأكبر والظهير السياسي للنظام، إما بإغواء أعضاء مجلس نواب ينتمون لأحزاب أخرى أو ضم مستقلين.
ونشرت الدستور حديثا مع الدكتور محمد منظور نائب رئيس حزب «مستقبل وطن» أجراه معه أشرف لاشين كان أبرز ما فيه: «الأوضاع السياسية في مصر تتجه إلى الأفضل، وذلك لعدة أسباب منها حالة الاستقرار الأمني، التي أصبحنا ننعم بها جميعًا، ونجاح القوات المسلحة ورجال الشرطة في محاربة الإرهاب، خاصة في مناطق سيناء والقضاء عليه، بجانب تشجيع الدولة للأحزاب لممارسة دورها السياسي الحقيقي بشكل فعال، وتشجيع الشباب على المشاركة السياسية ومنح المرأة دورًا أكبر، وحصولها على كل حقوقها، كل هذه الأمور تؤكد أن المناخ السياسي المصري يسير بشكل جيّد وإلى الأفضل.
وأستطيع القول إن «مستقبل وطن» أصبح صاحب الأغلبية والكيان الأكبر والأقوى على الساحة، وأتمنى من كل الأحزاب والحركات السياسية ذات التوجه والأيديولوجية الموحدة أن تندمج مع بعضها بعضا، لأن ذلك في النهاية يصب في مصلحة الدولة المصرية بشكل عام، والحياة السياسية بشكل خاص.
ما زلنا جزءًا من ائتلاف «دعم مصر» حتى الآن، وغير مطروح اتخاذ أي خطوات جديدة في هذا الشأن.. كل هدفنا خلال المرحلة المقبلة توعية المجتمع والشباب والمرأة بأهمية المشاركة السياسية الإيجابية، والعمل على تثقيفهم وتأهيلهم سياسيًا وثقافيًا، من خلال أكاديمية «مستقبل وطن». «المصريين الأحرار» حزب قوي وعريق وكيانه قائم وله قاعدة شعبية عريضة في الشارع المصري، ولا يمكن لأحد أن ينكر جهودة، وانتقال أي من الأعضاء لأي من الأحزاب قرار شخصي، ولا أعتقد أن الحزب سيسقط أو ينهار، بل سيظل موجودًا ومستمرًا بقوة على الساحة المصرية».

اليد الواحدة!

ونشرت «الوطن» حديثا مع أحمد الشاعر المتحدث باسم حزب «مستقبل وطن» أجراه معه محمد حامد قال فيه: «هناك 45 نائباً انضموا للحزب حديثاً غالبيتهم من «المصريين الأحرار»، والإفصاح عن أسمائهم متروك لهم، أما بالنسبة للحفاظ عليهم فهناك سبيلان، الأول ألا يتم الإعلان الآن عن انضمام هؤلاء النواب إلى «مستقبل وطن»، والثاني هو عمل مشاورات وتنسيق مع الأغلبية تحت قبة البرلمان، لتعديل قانون ولائحة مجلس النواب، وهذا هو أقرب طريق للتعامل مع الأمر في الفترة المقبلة، خصوصاً أنه ليس من السهل إسقاط عضوية 45 نائباً سينضمون إلى الحزب، ويتطلب الأمر موافقة ثلثي أعضاء المجلس، ولا أعتقد أنه سيتم إسقاط عضويتهم.
نحن جميعاً أصبحنا ننتمي إلى كيان واحد، وعلينا العمل على تطويره، وكل ما يشغلنا هو العمل معاً ومساعدة بعضنا بعضا، لتقوية الحزب، ولا نريد أن ندخل في خلافات مع أحد، وكل أعضاء الحزب يقدمون أفضل ما لديهم حتى يكون للحزب دور قوى في الحياة السياسية والشارع، وأرى أن المجموعة الجديدة التي انضمت إلينا مؤخراً ستحدث طفرة كبيرة داخل الحزب، والجميع سيعمل يداً واحدة».

تغيير الصفة النيابية

وفي تحقيق آخر في العدد نفسه من «الوطن» لهبة أمين ومحمد طارق وسعيد حجازي ومحمد حامد جاء فيه: «قال المهندس محمد علي الضبع، أمين العلاقات العامة في حزب «مستقبل وطن»، إن إسقاط عضوية النواب المنضمين إلينا يحتاج موافقة أغلبية الثلثين، طبقاً للائحة الداخلية للبرلمان، لذلك فالحزب سيبدأ في فتح حوارات مع النواب، والكتل البرلمانية داخل المجلس لمنع تمرير هذا الأمر وإجهاض أي سيناريو لإسقاط عضويتهم.
وأكد الضبع أن انضمام هؤلاء النواب لحزب «مستقبل وطن» ليس نيابياً أكثر منه سياسياً، فهم انضموا لكيان يرون أنه أقرب لأفكارهم وتفعيل أكبر لقدراتهم الحزبية والسياسية، لافتاً إلى أنه لا توجد مشاكل من انضمام نواب من «المصريين الأحرار» إلى «مستقبل وطن»، خاصة أن مواقفهم تحت القبة كانت أقرب إلى مواقفنا، وتحول الصفة الحزبية للأعضاء لن يفرق في الكتلة التصويتية داخل البرلمان.
من جانبه، قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق: إن تغيير الصفة النيابية جزء من الأوضاع الشكلية الخاصة بعضوية الأحزاب والبرلمان، ولا بد من السماح لكل نائب بالحرية في تغيير صفته الحزبية، بدون وجود معضلات سياسية، وعراقيل داخل القانون، مضيفاً: لذلك أؤيد تغيير قانون مجلس النواب وإلغاء المادة الخاصة بتغيير الصفة الحزبية، وأن توضع مادة في القانون تؤيد السماح بتغيير الصفة الحزبية بدون وجود عقوبات على النائب، فلا توجد مخالفة دستورية في هذا الشأن.
وقال الدكتور محمد نور فرحات، الفقيه الدستوري: يكون المجلس مخالفاً للدستور إذا قام أكثر من نصف المجلس بالتغيير النيابي، وأضاف أن القانون يقول أن تغيير الصفة الحزبية يؤدي إلى سقوط العضوية بموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب».

لا تعد مرة أخرى!

وأجرى علاء الجعودي في العدد نفسه من «الوطن» حديثا مع عصام خليل رئيس حزب «المصريين الأحرار» قال فيه عن أعضاء حزبه الذين انضموا إلى «مستقبل وطن»: «اثنــــان فقط اللذان تقدمــــا باستقالتيهما بشكل رسمي، وهما علاء عابد، وأرسل لي استقالته مكتوبة وأسامة رمضان وأعلن استقالته على الهواء في أحد البرامج التلفزيونية، وقبلت استقالته، وسوف نعرض الأمر على الهيئة العليا، وسنخطر مجلس النواب مثلما فعلت مع النائب عماد جاد، الذي استقال من الحزب من قبل، والمجلس له كامل الحرية في اتخاذ أي إجراء بشأن هؤلاء النواب.
كما أن لديّ قناعة تامة بأننب يجب ألا أقف ضد طموح النواب السياسب، ولكن عليهم أولاً التقدم باستقالتهم وأقول لكل من سيذهب لهذا الحزب لا تعد مرة أخرى».
هجرات نيابية

أما آخر مشارك في هذه المعركة غير المفهومة حتى للمشاركين فيها فسيكون حسام مؤنس في جريدة «المقال» الذي قال: «هذه الهجرة النيابية الواسعة تؤكد ما سبق أن حذّر منه كثيرون، من أن غالبية النواب الممثلين لكتل حزبية في البرلمان ليسوا تعبيرا حقيقيا عن أحزاب سياسية، بقدر ما هو تعبير عن قدر من تلاقي المصالح مع تنسيقات بعض الأجهزة التي لعبت دورا رئيسيا في صياغة مشهد انتخابات مجلس النواب الماضي، هناك خلاف واضح بين أطراف وأجهزة وشخصيات حول مفهوم حزب السلطة أو الأغلبية، الذي بدأت رحلة البحث جديا عنه بعد مشاهد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وبينما بدا في الفترة الماضية أن ائتلاف دعم مصر هو الأقرب للعب هذا الدور، بعد طرح فكرة تحوله إلى حزب، إلا أن خلاف بعض الأحزاب المشاركة في الائتلاف من ناحية، ثم الضربة المبكرة التي وجهها حزب «مستقبل وطن» بتحركاته الأخيرة وإعلانه عن حضوره الأسبوع الماضي، تبدو بمثابة صراع مبكر حول الطرف الذي يمكن أن يلعب دور حزب السلطة أو الأغلبية».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود ونبدأها مع محمد أمين في «المصري اليوم» الذي يتساءل: «من الذي يمتحن في الثانوية العامة، الطالب أم ولي الأمر؟ إذا أردت الحقيقة فإن الامتحان ليس للطالب وحده فقط، ولكن الامتحان للأسرة كلها والوزارة أيضاً، فالوزير يدخل الامتحان باستفتاء على تجربته.. إما أنه ناجح، وإما أنه ساقط.. فهل ينجح الوزير طارق شوقي في الثانوية العامة؟ هل يوفر مناخاً جيداً للطلاب؟ إذا كان يريد فلا يصح الكلام عن الغش. وقد أزعجني أن التصريحات الرسمية تؤكد الاستعداد لمكافحة ظاهرتي الغش والتسريب، وهما الظاهرتان اللتان ارتبطتا بالامتحان في الثانوية العامة.. فهل الامتحان يعني الغش ويعني التسريب؟ المفترض أن الغش هو الاستثناء، وأن الانضباط هو القاعدة، وأيضاً التسريب هو الاستثناء وليس القاعدة، ولا يصح التركيز عليهما فيتوتر الطلاب، فليس كل طالب «غشاشاً». فكل عام تتخذ الوزارة إجراءات «مشددة» لمواجهة الغش، هذا طبيعي، وكل عام تتخذ إجراءات لمواجهة التلاعب المنظم بتسريب الأسئلة، وهذا طبيعي أيضاً، ويحدث ذلك بالتنسيق مع جهات سيادية تصل إلى حد تحريك قوات الجيش والشرطة أمام اللجان، ما أريد أن أقوله إن إقرار الاستقرار والأمن في الغالب لا يتطلب وجود شرطي أمام كل بيت، هناك طريقة أخرى. وبالتأكيد فالامتحان لا يمر بسلام بسبب إجراءات أمنية وجهات سيادية وقوات أمن مركزي، وإنما بإشاعة جو من الطمأنينة والهدوء، حتى لا يتأثر الطالب المجتهد. هذا هو ما أريد أن أؤكد عليه وأشير إليه. كما أنه لا يصح أن نرفع شعار الغش مع كل امتحان ثانوية، لأن الصورة التي يتم تصديرها أن طلابنا لا ينجحون إلا بالغش، فكيف «تحتفلون» بنجاح الأوائل بعد ذلك؟ المهم أن نقول للطلاب اطمئنوا.. ليس لأن الامتحان سهل، أو في مستوى الطالب العادي، ولكن بحثّ الطلاب على تقديم أفضل ما عندهم، والتأكيد على أن كل «جهد في الورقة» مقدّر. فليس مطلوباً من الطلاب أن يحصلوا على 100٪ وينبغي ألا يكون دخول كليات القمة بمجاميع تفوق قدرة واضعي الامتحانات أنفسهم.. منظومة التعليم لا يمكن أن تستقر بالأمن وتدخّل الجهات السيادية، ولكن تستقر بأفكار مبتكرة وإبداعية.. ساعتها لن نتحدث عن غش منظم أو غش جماعي، أو لجان تغلق أبوابها بالجنازير والسلاسل ليبدأ الغش بتقييد المراقبين. ساعة الصفر الأسبوع المقبل.. خففوا حالة الذعر لو سمحتم.. أشيعوا جواً من الطمأنينة في نفوس الطلاب.. وفروا لهم الأجواء المناسبة والخدمات، فالطالب من لحم ودم.. ولاحظوا أنه لا يمتحن وحده، ولكن أولياء الأمور يمتحنون معه أيضاً، ولا تنسوا أن البيوت كانت تشبه المعسكرات».

«التعليم على فين»

أما حازم منير في «الوطن» فيتساءل قائلا «التعليم على فين»: «لم يعد معروفاً على وجه الدقة ما السياسة التعليمية في مصر؟ ويبدو أن القائمين على الأمر قرروا إعمال منهج التجربة والخطأ، بدلاً من إعلان تصور متكامل للأمر. قبل أسبوعين تقريباً، وجّه ولي أمر سؤالاً إلى وزير التعليم الدكتور طارق شوقي، عن نظام وقواعد القبول في المرحلة الثانوية، وفي الجامعات، وجاء رد الوزير مفاجئاً، حيث أكد أن أول دفعة ستلحق بالثانوي في النظام الجديد عام 2027 ونظيرتها في الجامعة عام 2030، مضيفاً: ما زال أمامنا وقت لندرس الأمر في ضوء التجربة. بعد أيام قليلة، أعلن وزير التعليم العالي الدكتور خالد عبدالغفار أن نظام تنسيق الجامعات ثابت خلال العامين المقبلين، وهو حديث مثير في ضوء ما سبق وأعلنه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إذ أن تصريح الدكتور عبدالغفار يشير إلى إدخال تعديلات بعد سنتين، وتحديداً بعد أن تصل دفعة أولى ثانوي الجديدة إلى الصف الثالث، فالتغيير سيتم بدون انتظار بلوغ طلبة أولى ابتدائب مرحلة الثانوب، كما قال الدكتور طارق. البادي أننا لا نملك رؤية متكاملة لتطوير التعليم، ويبدو أن هناك ملامح ما اكتملت في بعض الجوانب، وما زالت في البعض الآخر غير مكتملة، والفكرة ليست تحليلاً شخصياً للموقف، إنما هي من التصريحات الغريبة والمثيرة التي نتابعها من كل الأطراف. لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس النواب أعلنت مرات عدة أنها لم تتلقَ أي مكاتبات رسمية أو رؤى صادرة عن الحكومة بخصوص ملف تطوير التعليم، والدكتور طارق شارك في اجتماع شهد مشادة بخصوص تدريب وتأهيل المعلمين، وانتهى الأمر، وتم إغلاق الملف، ولم نسمع عن حوارات ومناقشات أخرى. الحاصل إذن أننا أمام حالة غريبة من نوعها، يتم فيها إدخال تعديلات جذرية على مناهج وطرق التعليم بدون جدل وحوار واسع، على الأقل مع المؤسسة الشعبية الرقابية الأولى على أعمال الحكومة، وأعني هنا مجلس النواب. ما معنى ذلك؟ هذا معناه أن الحكومة قررت اعتبار نفسها الجهة الوحيدة صاحبة الحق في أن ترسم وتُحدد وتُقرر ما سيكون عليه النظام التعليمي في المستقبل، وهو أمر خطير للغاية، لأننا أمام تصور سيُحدد مصير أمة لحقب وعهود. بالقطع وبالتأكيد هناك جوانب إيجابية ومن الممكن جداً وجود جوانب سلبية وقيمة الحوار إبراز الجانبين، أما إسدال الستار والتعامل مع الأمر باعتباره سراً كونياً وحقاً لا يجوز فيه المنازعة فإن ذلك يمثل خطراً ربما لا يمكن تدارك بعضه مستقبلاً، ولا نعرف من سنحاسب وكيف سنحاسب في المستقبل؟».

محاصرة الفتن

عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» يعيدنا إلى مباراة كرة القدم بين الجزائر ومصر ويربطها بما يحصل اليوم بعد إعاقة اللاعب محمد صلاح في مباراته مع فريق ليفربول ضد ريال مدريد قائلا: «في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 لعبت مصر والجزائر مباراتهما الشهيرة المقامة في استاد أم درمان، وفازت الجزائر بهدف، وتأهلت لنهائيات كأس العالم، عقب نهاية المباراة حدثت اشتباكات بين جمهور البلدين نتج عنها بعض الإصابات. الأسوأ على الإطلاق كانت المعالجة الإعلامية للحدث في البلدين، تم استنهاض أسوأ ما في قاموس الشعوبية والشعبوية، ولم يكن ينقصنا وقتها إلا إعلان الحرب بين البلدين. رأينا وقتها شخصيات إعلامية كبرى تتولى مهمة حشد وتعبئة الجماهير ضد الجزائر. شاهدنا ابن رئيس الجمهورية يتحدث في التلفزيون وقتها، بما فهم منه إعطاء إشارة البدء في الهجوم على الجزائريين. شاهدنا إعلاميين يتحولون إلى جنرالات يعطون أوامر الهجوم يمينا ويسارا. وشهدنا انفلاتا وجهلا وغباء غير مسبوق من طرف أشخاص كنا نظن أنهم من النخبة والعقلاء. الأخطاء القاتلة لم تأتِ من بعض المصريين فقط، بل رأينا مثلها من جانب بعض الإخوة الجزائريين، الذين تسابقوا وقتها في تكرار كل ما فعله المصريون بالمسطرة. في تلك الأيام الكالحة رأينا بعض الجماهير المصرية المعبأة والمحتشدة تحاول مهاجمة سفارة الجزائر، وفي الناحية الأخرى رأينا هجمات على مصالح مصرية في الجزائر، مثل مصر للطيران، وشركة المقاولين العرب وأوراسكوم. الخطأ الأسوأ في تلك الأيام، أن الناس لم تفرق الخلاف بين لاعبين وفرق وإثارة الحقد والغل بين شعبين. ولا ننسى أن أحد المصريين حاول التطاول وقتها على شهداء الثورة الجزائرية، بصورة تركت جرحا نحمد الله أنه اندمل، هو ما لمسته ورأيته بعيني خلال زيارة إلى الجزائر الشقيق في شتاء عام 2012. قد يسأل البعض ولماذا نتذكر هذا الموضوع المأساوي اليوم، أليس ذلك ينْكأ الجراح؟ الإجابة ببساطة أننا كعرب لا نتعلم أحيانا من الدروس، حتى القريب منها، ونحاول تكرارها بتفاصيلها نفسها المملة والسمجة. المسألة باختصار أنه يحتمل أن يكون هناك خلاف بين لاعبين في مباراة أو إعلاميين في وسائل إعلام، أو حتى بين حكومتين، ورئيسين أو ملك ورئيس، لكن كيف نتمكن كشعوب من حصر هذا الخلاف في أضيق نطاق، وعدم تركه ليتمدد ويسيء إلى العلاقات بين الشعوب العربية. في أزمة 2009 انجرفت معظم وسائل الإعلام في البلدين إلى مستنقع بلا قرار، والحمد لله أن «الشروق» كان موقفها مختلفا ومتميزا وعروبيا ومنحازا إلى علاقات الشعبين. يومها لم ندخل في وصلات وحملات الردح المتبادلة، بل حاولنا وضع ميثاق شرف مع «الشروق الجزائرية» لوقف التصعيد، وتواصلنا مع الوزير الجزائري عز الدين الميهوبي للغرض نفسه، وثبت في النهاية أننا كنا على الجانب الصحيح المنحاز لإنسانيته وعروبته في معناها الرحب وليس المتعصب. لا أريد أن أدخل في خلافات بدأت تطفو على السطح هذه الأيام، وقد تهدد باستنساخ ما حدث في 2009، مع دولة عربية أخرى. علينا أن نتذكر أن وسائل التواصل الاجتماعي لها أحيانا تأثيرات مدمرة في مثل هذه المعارك. يكفي أن يختلق بعض المتعصبين هنا أو هناك حملة أو يطلقوا هاشتاغ يسيء لشعب آخر، وبعدها يندلع الحريق، فيأكل الأخضر واليابس. في مثل هذه المعارك ينجرف معظمنا لسيكولوجية القطيع وننحدر إلى أحط ما فينا من طباع، وننسى علاقات الود والدم واللغة والتاريخ والدين، ونستحضر فقط كل ما هو مسيء ومهين لدى الآخر. لكن هل اللوم موجه إلى الشعوب فقط؟ بالعكس الشعوب العربية في معظم هذه الأزمات مفعول بها ويتم سوقها ودفعها دفعا إلى أتون هذه المعارك بطريقة قبلية جاهلية. المتهم الأول هو بعض الأجواء الرسمية الحكومية العربية، التي تهيئ لاندلاع مثل هذه الحرائق. السلوك المنفلت لبعض المسؤولين، وعدم وضع معايير وقواعد للعلاقات قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.. الحل أن نتعود على «احترام النفس وعدم الانزلاق»، حتى لا يتسبب خطأ هنا أو هناك في إشعال فتنة بين شعوب عربية نحن في غنى عنها تماما الآن. علينا أن نحاصر الفتن، ونترك مساحة للعقلاء كى ينزعوا فتيلها».

الفتاوى

وآخر ما لدينا فتوى من جريدة «عقيدتي» الدينية، إذ تلقى إسلام عطا سؤالا عن جواز إفطار طلاب الثانوية العامة، لأن الامتحانات ستأتي في رمضان فقال المفتي الدكتور الشيخ شوقي علام: «يجوز للطلاب المكلفين الإفطارُ في شهر رمضان، إذا كانوا يتضررون بالصوم فيه، أو يغلب على ظنهم ذلك؛ بالرسوب أو ضعف المستوى الدراسي، ولم يكن لهم بد من الاستمرار في الدراسة أو المذاكرة أو أداء الامتحان في رمضان؛ بحيث لو استمروا صائمين مع ذلك لضعفوا عن مذاكرتهم وأداء امتحاناتهم، التي لا بد لهم منها، فيجوز لهم الفطر في الأيام التي يحتاجون فيها للمذاكرة، أو أداء الامتحانات احتياجًا لا بد منه، وعليهم قضاء ما أفطروه بعد رمضان عند زوال العذر. كل طالب حسيب نفسه في ذلك، وهو أمين على دينه وضميره في معرفة مدى انطباق الرخصة عليه وتقدير الضرورة التي تسوغ له الإفطار.
ويجب التنبه إلى أن هذه الفتوى إنما هي فتوى ضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، وأنها مشروطة بكون مذاكرة الطالب مضطرًّا إليها في شهر رمضان، ولا يمكن تأجيلها وأوضح أن هذه الفتوى ضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، فالعمل بها مشروط بشروط لا بد من توافرها، وإلا وجب الصوم وحرم الإفطار، ووضع لها 4 شروط وهي: كون الطالب يتضرر بالصوم في رمضان تضررًا حقيقيًّا لا موهومًا بأن يغلب على الظن الرسوب أو ضعف النتيجة وتدهور المستوى بكون المذاكرة مضطرًّا إليها في شهر رمضان ولا يمكن تأجيلها لا يتجاوز الطالب في الإفطار أيام الاحتياج والضرورة للمذاكرة أو الامتحانات إلى غيرها».

الاستعداد لمكافحة ظاهرتي الغش والتسريب في امتحانات الثانوية العامة والمفتي يحدد الظروف التي يجوز فيها إفطار الطلاب

حسنين كروم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية