البنك الدولي: تراجع في جودة السياسات العمومية والمؤسسية في افريقيا

حجم الخط
0

نواكشوط ـ «القدس العربي»: أكد تقرير نشره البنك الدولي مؤخراً «وجود تراجع ملفت لجودة السياسات العمومية والمؤسسية في ثمان وثلاثين دولة من أصل بلدان القارة الافريقية الأربعة والخمسين».
ويعتمد البنك الدولي على معطيات هذا التقرير الذي تصدره الشركة المالية الدولية التابعة له كل سنة، في منح القروض والهبات لبلدان القارة الافريقية الأكثر فقرا.
ورسم التقرير المنشور تحت عنوان «تقييم أداء السياسات والمؤسسات في افريقيا» لوحة قاتمة عن حالة التسيير الاقتصادي والسياسات البنيوية والاجتماعية وكذلك القطاع العام في عدد من دول القارة.
ومع أن دولا بينها رواندا والسنغال وكينيا أظهرت في هذا التقرير وصولها لنتائج إيجابية جدا، فإن الوضع العام في القارة يتجه نحو التدهور حسب ما ورد في التقرير.
وأظهر انخفاضا كبيرا في النقاط التي سجلتها دولتا الموزمبيق وجنوب السودان اللتان لم تتجاوزا 0.3. كما أبرز التقرير هبوطا قدره 0.1 في معدلات دول أخرى بينها بنين وبوروندي ووسط افريقيا والتشاد ونيجريا وسيراليون وأوغندا.
وشهدت دول أخرى تحسنا في نوعية السياسات العمومية والمؤسسية بمعدل 0.1 بينها كوت ديفوار وموريتانيا الكامرون والسودان ومدغشقر.
ويعود سبب تدهور نوعية السياسات والمؤسسات في بلدان عديدة لعامل واحد، هو التراجع في تحسن السياسة النقدية وسياسة الصرف مضافا لعاملي العجز المالي والمديونية.
ويعيد محررو التقرير تدهور السياسات العمومية والمؤسسية للظرفية غير الملائمة التي تزيد الضعف الاقتصادي الجمعي تفاقما في عدد من دول القارة بينها نيجيريا أكبر اقتصاديات القارة التي تشهد تدهورا اقتصاديا متواصلا، وزيمبابوي وبوروندي.
وأظهر التقرير في تحديده للمعايير المتعلقة بمنح القروض والهبات، تشددا كبيرا.
ويقول البير زفاك الخبير الاقتصادي الرئيسي لافريقيا في البنك الدولي «نحن نحلل واقع المؤسسات الموجودة لنحدد الإصلاحات اللازمة لها، فعلى سبيل المثال إذا أسس بلد ما يسعى لمحاربة الرشوة، وكالة مستقلة خاصة بذلك فإن تلك الخطوة تعتبر بالغة الأهمية، وإذا لم يكن لهذه الوكالة أي صلاحيات فإننا نأخذ ذلك بعين الاعتبار أيضا بوصفه مؤشرا لعدم الجدية».
وكانت النسخة الرابعة عشرة من تقرير «دوينغ بيزنس» الخاص بالأعمال والصادر عن البنك الدولي، أكدت أن نصف دول القارة الافريقية شهدت تحسنا كبيرا في مناخ أعمالها هذه السنة مقارنة مع السنة الماضية.
وأشار التقرير إلى أن دول افريقيا ما وراء الصحراء شهدت توجها نحو تحسن التسهيلات المشجعة على إنشاء أنشطة أعمال ومقاولات.
وأوضح أن بلدان منطقة افريقيا ما وراء الصحراء احتفظت خلال الفترة ما بين 2005 و2017 بثاني أحسن معدل تقدم نحو أفضل الرتب القياسية العالمية، وذلك خلف منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، لكن أمام منطقة الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية ودول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

البنك الدولي: تراجع في جودة السياسات العمومية والمؤسسية في افريقيا

عبد الله مولود

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية