القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الأحد 19 فبراير/شباط بالزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس السيسي إلى كينيا، وبحث العلاقات بين البلدين، والزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية سامح شكري لأمريكا للترتيب لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي ولقاء الرئيس دونالد ترامب نهاية الشهر الحالي، والتي تعلق عليها مصر آمالا كبيرة.
كما واصلت تغطية حملات الانضباط التي تقوم بها الشرطة في عدد كبير من المحافظات، بإزالة التعديات على الأرصفة وأراضي الدولة، وإقامة منشآت بدون ترخيص، وضبط مخالفات المرور. وركزت الصحف على التغيير الوزاري الذي تم. والاهتمام بمباريات كرة القدم واستمرار الشكوى من الارتفاعات المستمرة في الأسعار، رغم الإعلان المستمر أيضا عن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه.
ومن الأخبار الأخرى التي اهتمت بها الصحف المصرية، الذكرى السنوية الأولى لوفاة أستاذنا محمد حسنين هيكل، وانتخابات نقيب الصحافيين وستة من أعضاء المجلس الاثني عشر في الثالث من الشهر المقبل. وحدث اهتمام كبير بتعيين أول سيدة في منصب المحافظ وهي نادية عبدة، التي اختيرت محافظاً لمحافظة البحيرة. كما أهتم العاملون في السياحة بزيارة وفد الاتحاد الأوروبي الذي زار الغردقة، وأكدوا أنهم سيقدمون توصية باستئناف السياحة إليها، ولكن اهتمامهم الأكبر هو بعودة السائحين الروس لأن عددهم السنوي يصل إلى ثلاثة ملايين.
ورغم كل هذه الأخبار إلا أن خبرا صغيرا نشر في صحف أمس الأحد خطف الاهتمام الأكبر وكذلك تغطيات الفضائيات، وهو وفاة الدكتور الشيخ عمر عبد الرحمن في أمريكا، حيث كان يقضي فترة السجن مدى الحياة، وبدأت التساؤلات حول مكان دفنه هل سيكون في مصر؟ وقد حذر أحمد موسى مساء السبت في برنامجه اليومي «على مسؤوليتي» على قناة «صدى البلد» من دفنه في مسقط رأسه في مدينة الجمالية، حتى لا يتحول قبره إلى قبلة للمتطرفين، واعتباره مزارا ورمزا لهم. وتعرض الشيخ إلى موجة شماتة في معظم تعليقات برامج الفضائيات وحدثت مداخلات عديدة للشيخ نبيل نعيم مؤسس جماعة الجهاد، كان أبرزها مع لميس الحديدي في برنامجها «هنا العاصمة» على قناة «سي بي سي» الذي أكد لها أن الشيخ لم يصدر فتوى بالقتل أو اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات، وحوكم مرتين أمام محكمة عسكرية وأخرى مدنية ولم توجه إليه أي اتهامات، وأفرج عنه. ولما احتدت عليه لميس قال لها «طيب يا أستاذة لميس أنا متشكر» وأنهى المداخلة معها. وفي الحقيقة أنها كانت عصبية ولم تستطع تقديم أدلة تنافس بها تلك التي قدمها الشيخ نبيل. وفي حقيقة الأمر فإن معارك وخلافات عديدة بين الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد دارت حول فتاوى الشيخ، وهي هل تجوز فتوى الضرير أم لا؟ وقالت الأغلبية بعدم قبولها.
وإلى ما عندنا..
التغيير الوزاري
ونبدأ بردود الأفعال على التغيير الوزاري وبدأها محمد عمرو في «أخبار اليوم» بقوله في عموده «كده وكده»: «بعد كل تغيير وزاري دائما ما يسأل البعض «ليه الوزير الفلاني خرج وليه العلاني قعد» واللي قاري له كلمتين «يتقعر» طالبا شرحا لفلسفة التغيير والرؤية المستقبلية للإصلاح، اللي على أساسها تم اختيار الوزراء. وطبعا كل دي أسئلة بتفترض أن لدينا رؤى وأهدافا ومحددات ومنهجا في اختيار الوزراء، لكن الحقيقة غير كده خالص «ولذا ستظل تلك الأسئلة بلا إجابة»، ولو مش مصدق كلامي وعندك «ذرة» قناعة بعكسها خليني أهديك قصة تعيين علا المصيلحي وزيرا للتموين نموذجا، لتعرف منها أننا لا نختار «وزرا» إنما «بنسد» خانات والأرزاق على اللهف. المصيلحي لم يتم إبلاغه «بضمه» نفرا في الحكومة إلا قبل يومين فقط من إعلان التشكيل الوزاري «مع أننا بقالنا شهرين بنرتب للتغيير الوزاري» وده معناه أن المصيلحي جيء به في اللحظات الأخيرة «سدادة»، فلو كان رئيس الوزراء قد رأى أنه كفء قوي ولديه برنامج حيحقق النتائج المطلوبة، أو «حيعدل المايلة» كان اتصل بيه من الأول مش قبلها بيومين. مش كده ولا إيه. الأدهى من كده أن رئيس الوزراء لم يقل للمصيلحي أي وزارة سيتولى وسابها «مفتوحة»، بما يدلك على أن رئيس الوزراء ذات نفسه ليس لديه «تصور» ولا إعداد مسبق للتغييرات، ومش مقرر مين حيشتغل إيه وفين، مخليها على الله».
محمود دياب: علي المصيلحي
إضافة كبيرة لوزارة التموين
لكن محمود دياب في «الأهرام» كان له رأي آخر عبّر عنه بالقول في بروازه «وجهة نظر» قائلا: «بلا شك أن التعديل الوزاري الجديد الذي أجراه المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء على حكومته، جاء ليعيد الدكتور علي المصيلحي وزيرا لوزارة التموين والتجارة الداخلية مرة أخرى، وهي خطوة جيدة لعدة أسباب منها، أنه على معرفة كاملة بجميع ملفات الوزارة، حيث كان يشغل منصب وزير التضامن الاجتماعي، التي كانت تضم وزارتي التموين والشؤون الاجتماعية، من عام 2005 وحتى بداية عام 2011، وكان مسؤولا عن وضع الخطة القومية لتطوير شبكات الأمان، وترشيد الدعم. وخطة تطوير بنك ناصر الاجتماعي لزيادة الفعالية في تحقيق التنمية الاجتماعية، وأبلى بلاء حسنا في قطاع التموين في المخابز ومنع تهريب الدقيق، وتطوير منظومة البطاقات. ومن المعروف أن الدكتور علي المصيلحي حاصل على الدكتوراه في استخدام الحاسبات في تصميم الدوائر المصغرة، وخبير في التصميم باستخدام الكمبيوتر وتحليل وتصميم النظم وهندسة البرمجيات وقواعد البيانات، وأثق أن الدكتور المصيلحي سوف يكرس هذه التخصصات والخبرات في استكمال المشروعات التكنولوجية التي بدأها الدكتور خالد حنفي وزير التموين الأسبق في وزارة التموين، ومنها تقنية البطاقات الذكية بأسلوب متطور، وتطوير وتحديث مكاتب التموين على مستوى الجمهورية وربطها بشبكة إلكترونية موحدة، ليقوم المواطن بإنهاء إجراءاته من أي مكتب تموين دون التقيد بمحافظته. وأنا على يقين من أن الدكتور علي المصيلحي سوف يكون إضافة كبيرة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، ويحل الكثير من الأزمات التي شعر بها المواطنون أخيرا، سواء في السلع التموينية أو ارتفاع أسعار السلع الغذائية في الأسواق».
حذارِ من المساس بمستقبل المصريين
ونظل في «الأهرام» لنكون مع الرئيس الشرفي لحزب «التجمع» اليساري الدكتور رفعت السعيد الذي تمنى في مقاله الأسبوعي تغيير رئيس الوزراء نفسه بسبب تكشيرة وجهه وبسبب الإتيان بوزير للتعليم يكره مجانيته قال وأنعم بما قال: «لأبدأ بالمهندس رئيس الوزراء، أما وقد هندست وزارة جديدة، على الرغم من أنك كنت في كثير من الأحيان محل انتقاد الكثيرين، وأنا منهم، فإن كثيراً من هؤلاء الكثيرين، وأنا منهم، لم يكونوا راغبين في استمرارك، ليس بسبب تكشيرتك التي تكفي وحدها لتسد نفس شعب بكامله، وأذكرك بالحديث الشريف «تبسمك في وجه أخيك صدقة» لكن ما بيننا أكبر من ذلك وأخطر، فكثيرون، وأنا منهم، يرون أنك لم تحسن صنعاً في السابق. الدكتور المصيلحي توليت وزارة الفقراء التي يمكنها أن تمنحهم بعضاً من قوت وقليلاً من خبز، ومقدماً أنا أدرك قدراتك وأعرف عزمك وعزيمتك، ولكن حذار من أن تتوانى عن مراقبة تصرفات وتحديات وادعاءات شاهبندر التجار، أنت وزير للفقراء وهو شاهبندر الاحتكاريين وكبار المستوردين لسلع المترفين، إحتضن الفقراء واحمِهم من جشع الشاهبندر وحاشيته والمتحدث باسمهم. وأنا واثق في قدرتك على كبح جماحه، وحذارِ من الدعم النقدي، ولنا في توالي التهاب الأسعار درس يتطلب زيادة الدعم. الدكتور طارق وزير التعليم ولا أريد أن أقلب أوراق الماضي، فلقد سمعت عنك ومنك قولاً يقول إن المجانية سبب كارثة التعليم، فإن كنت قد أتيت لتفعّلها فلا أهلاً ولا سهلاً ولا مرحباً، وأريدك أن تتناسى تلاميذك المترفين من أبناء المترفين في الجامعة الأمريكية، فمصر فيها على الأقل خمسون مليوناً من البشر يريدون أن يتعلموا ويعتبرون أن التعليم حق لهم ولأولادهم، وأنه سبيلهم لنهوض مجتمعي فحذارِ من أن تمس حقهم في الحلم بمستقبل أفضل».
التعليم أولوية
لكن جريدة «الدستور» في بابها «اشتباك» دافعت عن وزير التعليم بقولها عنه: «تفاءلت كما تفاءل كثيرون بالدكتور طارق شوقي وزير التعليم الجديد. الرجل بالفعل يمتلك رؤية واضحة لتطوير منظومة التعليم، استمعنا منه قبل ذلك لمشروعه في أن يكون التعليم وسيلة لبناء الشخصية، وليس أداة للحصول على شهادة يحتج أصحابها على المجتمع، ويطالبون بما لا يستحقون وما هم ليسوا له بأهل، لكن هذا التفاؤل لا بد أن يكون محسوبا وبدقة، حتى لا نكلف الوزير الجديد ما لا يطيقه ولا يستطيع تحقيقه على الأرض، في ظل منظومة خربة جرى تدميرها على مدار عقود عديدة أفلتت من بين أيدينا فيها فرص كثيرة للإصلاح والتحديث والتطوير. لن يتم إنقاذ التعليم لمجرد أن الوزير الجديد يمتلك رؤية، أو لمجرد أنه متحمس للإصلاح، فكثيرون ممن يعملون في حقل التعليم يمتلكون رؤية وحماسًا، لكنهم على أرض الواقع يقفون عاجزين تماما أمام التحديات الهائلة التي يعرفها القاصي والداني. لا أريد أن أكون صوتًا محبطًا في الفرح الكبير الذي استقبلنا به الدكتور طارق شوقي وزيرا للتعليم، لكن اعتبروني صوت العقل الذي يطالب بأن نوفر له الإمكانيات المناسبة حتى ينجح ويحقق كل أفكاره، بدلا من أن نتركه وحده ثم نطالبه بعد ذلك بإنجاز ما لم نسانده فيه .في دولة مثل مصر بظروفها والتحديات التي تحيط بها، لا بد أن يكون التعليم أولوية، ولن يتم هذا بالكلام الإنشائي الطيب الجميل، الذي نتقنه جميعا ولكن يكون بالدعم المادي الكامل لمن يمتلكون رؤية ورغبة في الإصلاح والتطوير. إفعلوا ذلك الآن وإلا فلا أمل في أي شيء مقبل».
مجانية التعليم
أما محمود خليل في «الوطن» فكتب لنا عن موضوع التعليم نفسه قائلا: «مجانية التعليم، من الإنجازات التي يتم استدعاؤها، بمجرد ذكر اسم الدكتور طه حسين، صاحب شعار «التعليم كالماء والهواء حق لكل إنسان». وهو المبدأ ذاته الذي تبنته ووسعته ثورة يوليو/تموز 1952، فجعلت التعليم مجانياً في كل المراحل، بما في ذلك الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه). المجانية كانت موجودة قبل الثورة، والدليل على ذلك أن طه حسين نفسه تعلم بالمجان، وإذا قيل إن عميد الأدب العربي تعلم في الأزهر، والدراسة فيه مجانية، فقد كان التعليم في الأساس في المدارس بالمجان أيضاً، يمكنك أن تراجع في هذا السياق ما كتبه «صاحب نوبل» نجيب محفوظ عن مدارس ما قبل الثورة في رواية «بداية ونهاية»، وكيف كانت المدرسة توفر الخدمة التعليمية والوجبة للتلميذ، إعمالاً لما نص عليه دستور 1923، وجاء قرار طه حسين ليمدد المجانية إلى التعليم الثانوي، ثم قامت الثورة، فشملت المجانية التعليم الجامعي أيضاً.
لا يختلف أحد على حالة التدهور التي بدأت تضرب التعليم، بداية من فترة السبعينيات، وكيف تصاعدت حالة التدهور تلك خلال الحقب التالية، بشكل أصبح مثار قلق المجتمع ككل. لا خلاف أيضاً على أن عوامل عديدة ساهمت في تكريس التدهور التعليمي، من بينها الفكر التعليمي الذي حكم الحكومات المصرية المتتالية، والسياسات التي تبنتها وزارة التعليم عبر تاريخها، وتأثيرها على مستوى الأداء داخل المدارس، والأخطر من ذلك العديد من الظواهر الاجتماعية التي بدأت تفرض نفسها على الحالة التعليمية في مصر، وعمقت من تدهورها، من بينها إعلاء قيمة الشهادة على قيمة التعليم، والتفاقم المريع في ظاهرة الدروس الخصوصية. في كل الأحوال كانت أصابع الاتهام توجه إلى «المجانية» كسبب أساسي ومباشر لتدهور التعليم، خصوصاً من جانب المسؤولين في الدولة، في الوقت الذي كان يوجه المواطن سهام الاتهام إلى أداء التربية والتعليم والمدارس، وهو يتحدث عن حالة التراجع التي أصابت التعليم. من جانبي لا أجد أن إلصاق تهمة تدهور التعليم بالمجانية يتمتع بالدرجة المطلوبة من المنطقية أو الوجاهة. منذ أيام تولى أمر التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي، وهو رجل يمتلك رؤية محددة الملامح، سبق وأعلن عنها في أكثر من مناسبة للتعامل مع ملف التعليم. وجود الرؤية في حد ذاته – بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع ملامحها – أمر إيجابي، لأن افتقاد الرؤية كان يمثل الفريضة الغائبة في فكر الكثير من وزراء التعليم في مصر. كل ما أرجوه أن يطرح الدكتور شوقي هذه الرؤية بشكل محدد وسريع، ليتيح أكبر قدر من الحوار المجتمعي حولها، حتى يتصالح الجميع على خريطة طريق يمكن أن تؤدى إلى تطوير التعليم. والكل متفق على أن إصلاح التعليم – سواء المجانى أو المدفوع- يمثل الخطوة الأولى والمقدمة الضرورية لتحقيق الإصلاح في كافة مناحى الحياة في بر مصر».
دولة الفرد الواحد
«مرت ثلاثة أعوام (إلا قليلا) على السيسي رئيسا، كانت في معظمها عليه، وليست له هذا كان رأي جمال الجمل في «البديل» الذي واصل كلامه قائلا، الأسد المنقذ، صاحب التفويض الشعبي الجارف، استهلك معظم رصيده الجماهيري في قضايا خاسرة، ودفع من قلوب الناس ثمنا باهظا للوعود التي قطعها على نفسه ولم يف بها، للآمال التي بشر بها الشعب المنهك، ولم يحقق منها إلا مزيدا من الأعباء والمطالبة بالتحمل والصبر، ورغم ذلك الفشل كله، يمكن للسيسي أن يجلس على مقعده الوثير في الاتحادية، يسند ظهره بعظمة، وينظر إلى الثريا الفاخرة المتدلية من السقف.. ويبتسم، فليس هناك شارع يؤرقه، وليست هناك أحزاب تضغط عليه بإصلاح، وليس هناك برلمان يحاسبه، وليست هناك مؤسسات تنازعه في دولة الفرد الواحد، وليس هناك مرشح محتمل يجبره على القلق من ترك القصر، أو يدفعه للتفكير في إرضاء شعب طيب من الناخبين المبرمجين سلفاً. تزعجني حالة الإحباط العام التي أصيب بها الشارع السياسي كله (أحزابا وأفراد)، وهي في ظني حالة غير واقعية، يدخلها الناس بلا تخطيط، ويخرجون منها بلا اتفاق، لكننا يجب ألا نجلس على أرصفة الزمن وننتظر أن يفيق الشارع (بالمصادفة أو استجابة لحادث ما)، بينما النظام الحاكم يرتب ويخطط ويواصل الخطوات على طريقة التمكين لعصابة الفساد والتبعية، التي تحكم بالنار والحديد في الداخل، وبالطاعة والخنوع في الخارج، حتى لو تجاوزت هذه الطاعة حدود التبعية المشينة إلى عار الخيانة الصريحة، والتفريط في أرض الوطن ومستقبله. إن تأمل ما حدث في قضية تيران وصنافير، وتبعاتها في نقابة الصحافيين، وقمع التظاهرات، وزج المعارضين في السجون، وتدجين الإعلام، تواكب مع تمرير شروط صندوق النقد الدولي، بكل ما جلبته من خراب، دفع ثمنه المواطن البسيط الذي زادت عيشته مرارا فوق مرار».
«مراتي مدير عام»
أما بالنسبة لتعيين نادية عبده لتكون أول امرأة تتولى منصب محافظ البحيرة، فقد نشرت «الوطن» في صفحتها السادسة حديثا مع زوجها، أجراه معه في الإسكندرية أحمد ماجد، أكد فيه أن تجربة فيلم «مراتي مدير عام» لن تتكرر معه وقال: «أنسوا فيلم «مراتى مدير عام» كان التعليق الأول لرئيس نادي روتارى الإسكندرية، غرب محمود صدقي على تكليف زوجته المهندسة نادية عبده بتولى منصب محافظ البحيرة، لتكون أول سيدة تتولى هذا المنصب في مصر. مؤكداً في تصريحات لـ«الوطن» على أن «المعيار الوحيد الصالح للقياس هو الكفاءة وحسن الإدارة ومعرفة تفاصيل العمل، فضلاً عن حسن السير والسمعة». وشدد صدقي على أنه «لا فارق بين الرجل والمرأة في العمل أو تولى المناصب». مشيراً إلى أنه في أول تعليق على تكليف زوجته بتولي المنصب قال لها: «أنا فخور بكِ وتوكلي على الله ووافقي على العرض، وأنا سأكون أول الداعمين لكِ». موضحاً: «أول أشكال الدعم هو التشجيع ورفع الروح المعنوية بشكل دائم، وعدم تصدير المشكلات المنزلية والزوجية لها، حتى أترك المجال أمامها للتركيز في العمل». وأضاف: «أنا رجل عسكري وأعرف كيف أدير شؤوني الخاصة وشؤون عائلتي المعيشية، ما ساعدنا على التكيف مع طبيعة عملها، خاصة أن المنصب الجديد لم يكن الأول الذي يتطلب منها عملاً وجهداً مضاعفاً، فهى أول سيدة تتولى منصب مدير شركة مياه في العالم، وأول سيدة تتولى منصب نائب محافظ في مصر». وعن رأيه في أداء السيدات اللاتي سبق لهن تولي مناصب حكومية رفيعة في مصر قال: «توجد سيدات متميزات بشكل كبير، وأرى أن الدولة تعطي فرصة كبيرة للمرأة حتى تخطو على طريق النجاح، وليس أدل على ذلك من وجود 4 سيدات في منصب الوزير في الوقت الراهن»، مشيداً بتميز زوجته في مجال الإدارة، خاصة أنها «تدير فرق العمل بشكل تطغى عليه المحبة والتعاون وتسود فيه روح العمل الجماعي، ولا تعتمد على الأوامر وتحميل الموظفين أعباء وضغوطاً كبيرة».
وفيلم «مراتي مدير عام» كان بطولة شادية وصلاح ذو الفقار، وبجوار هذا الحديث نشرت الجريدة تحقيقا لعبد الله عويس، أن أول امرأة تولت منصب الوزارة كان عام 1962 عندما عين الزعيم خالد الذكر الدكتورة حكمت أبو زيد وزيرة للشؤون الاجتماعية. ومن المعروف أنه قبل ثورة 23 يوليو/تموز سنة 1952 وفي العهد الليبرالي لم يكن للمرأة حق في التصويت في الانتخابات أو الترشح لها وهو الحق الذي نالته عام 1956.
الوزراء والتفويض
وأمس الأحد تطرق محمد أمين في «المصري اليوم» إلى جانب آخر من التغيير الوزاري بقوله في عموده اليومي «على فين»: «عندما ظهر السيسي، طلب تفويضاً وفوضناه. وعندما أصبح رئيساً طلب مهلة عامين حتى تصبح مصر «أم الدنيا» أد الدنيا، أي أنه جاء بشروطه فهل قبل أحد الوزراء العمل بشروطه؟ وهل طلب وقتاً أو طلب تقديم برنامج معين؟ هل طلب منه رئيس الوزراء تقديم رؤية؟ وهل طلب هو فرصة؟ أم أن الوزراء عليهم أن يقبلوا العمل فقط بلا شرط وبلا قيد ويخرجوا أيضاً بلا شرط وبلا قيد؟ وهل الوزارة الجديدة هي الوزارة التي سوف تشهد إجراء الانتخابات الرئاسية منتصف 2018؟ أم أن هناك وزارة أخرى نهاية عام 2017؟ المهندس شريف إسماعيل قال إنه التقى أكثر من 50 مرشحاً للوزارة ورفض منهم 16 مرشحاً قبول الوزارة لأسباب معينة، فهل كان من ضمنها، أن المرشح طلب تفويضاً مثلاً؟ هل كان من أسبابه أن يأخذ فرصة عامين «على الأقل» لإنجاز مهمته؟ لا أدري إن كان هناك من اشترط أم لا؟ ولا أدري إن كان هناك من اعتذر بشكل دبلوماسي والسلام، أم ترك الباب مفتوحاً للمرة المقبلة؟ السؤال: ولماذا لا يشترط الوزراء قبل تولي الحقيبة الوزارية؟ ولماذا لا يقدمون رؤية ترتبط بزمن لإنجازها؟ هل 6 أشهر تكفي لنكتشف أن الوزير يصلح أم لا؟ أليس ترشيح الجهات السيادية يعنى أنهم يعرفون شيئاً ما عن خبرات المرشحين؟ متى يعمل الوزراء بشروطهم في مصر؟ ومتى يستقيل الوزراء دون الانتظار للتغيير الوزاري في الحركة؟».
معارك الإسلاميين
وإلى الإسلاميين ومعاركهم التي بدأها محمد عبد القدوس في جريدة «أخبار اليوم» في عموده «حوار مع حائر» أشار فيه إلى التناقضات بين العلماء في ما يخص الطلاق الشفهي، وأكد أنه حسب السنة لا يقع خلاف لما أفادت به هيئة كبار العلماء قال: «صدق أو لا تصدق هناك فعل إذا ارتكبه إنسان فإنه فعله يكون باطلا بالإجماع، ومع ذلك اجازه علماؤنا، وتسري آثاره رغم أنه مرفوض ومكروه دينيا، والمؤكد أن ما قلته أصابك بالحيرة وأن تتساءل إزاي؟ هذا كلام غير معقول كيف يجتمع النقيضان، أن يرتكب الشخص أمرا يرفضه الله ورسوله ولا يعاقبه العلماء بل يشجعونه على ذلك؟ وأشرح ما أعنيه بسرعه قبل أن يتحول إلى فزورة قائلا، إنني أتحدث تحديدا عن الطلاق، أنه منتشر ببشاعة في بلادي وبلاد أمجاد يا عرب أمجاد، تحول من نعمة إلى نقمة، وخلي بالك الفارق بين الكلمتين لا يكاد يذكر، لكن الفارق بينهما في حياتنا العملية شاسع. الطلاق نعمة عندما يكون وسيلة للخلاص من حياة زوجية فاشلة، لم تعد تجدي نفعا. ونقمة إذا تمت في أي وقت دون مقدمات، بل عقب خناقة حامية أو تهديد، إذا فعلت كذلك فأنت طالق. إسلامنا الجميل فرض شروطا للطلاق في السورة التي سميت باسمه وهي مدنية وترتيبها 65 في القرآن الكريم، فمثلا لا يجوز طلاقها وهي حائض، كما لا يحق تطليقها في طهر مسها فيه، لدرجة أن بعض العلماء قالوا إنه إذا طبع على وجهها قبلة، ينتهي الأمر ويصبح الطلاق كأنه لم يكن، بالإضافة إلى ذلك فلا يحق له أن يقول لها بعد طلاقها أمشي أطلعي برة، فيجب أن تقضي عدتها في بيتها، وبعد وضع مواصفات الزواج الصحيح تختتم تلك الشروط في القرآن بقوله تعالى «تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه». والغريب أن الغالبية العظمى من الأزواج يظلمون أنفسهم، وبدلا من أن يتصدى لهم العلماء فإنهم يوافقونهم على هذا المكروه الذي ارتكبوه، ويجعلون آثاره سارية في الدنيا، وحسابهم عند ربهم في الآخرة، وهو ما يرفضه عدد من العلماء وعلى رأسهم أستاذي إمام عصره فضيلة الشيخ محمد الغزالي، رحمه الله. ووجهة نظره أن الطلاق السني الذي يكون وفقا للسنة وتعاليم القرآن، هو السبيل الوحيد للحد من الطلاق، مقابل الطلاق البدعي الذي يقع وفقا لمزاج صاحبه. والنتيجة أن مصر من أعلى دول العالم، التي تشهد أبغض الحلال إلى الله، ولذلك تعجبت جدا وكمان جدا من أن هيئة كبار العلماء في الأزهر في اجتماعها الأخير اكتفت بالتأكيد على صحة الطلاق الشفوي، دون أن تؤكد ضرورة أن يتم وفقا للسنة، وما نص عليه القرآن وصدق من قال عن مصر أنها بلد العجائب».
الطلاق الشفوي
وإلى «الأهرام» ومحمد أمين المصري وهجومه في عموده «كلمات» على الذين يحاولون الإيقاع بين الرئيس السيسي وبيان هيئة كبار العلماء، الذي أكد صحة وقوع الطلاق الشفوي وقال: «لا أدري لماذا تعرض قرار هيئة كبار العلماء برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بصحة «الطلاق الشفوي» واستيفائه كل أركانه لانتقاد شديد من قبل بعض الدعاة والصحافيين؟ وحاولوا إثارة فتنة بين مؤسستي الرئاسة والأزهر، وكأن الطلاق أصبح بائنا بينهما، فعندما تقر أعلى هيئة إسلامية ما سلف، فهذا يعني أنهم ناقشوا الأمر من كافة جوانبه، بغض النظر عما قاله الرئيس لشيخ الأزهر في احتفال عيد الشرطة، فالأمر ليس قرارا رئاسيا وعلى الأزهر قبوله وإقراره. والمسألة ليست كما تصور منتقدو بيان الأزهر الذين صرخوا في وجه «كبار العلماء» وتخيلوا أنفسهم حراسا على الوطن أو حماة له. كما أن الأمر ليس تحديا أزهريا لقرار رئاسي، والرئيس نفسه بريء من تصوراتهم المفرطة في الخيال. والمعروف أن الأزهر على مدى تاريخه – الحديث على الأقل – لم يخسر جولة أمام حاكم، فكيف ينتفض داعية ويزايد على الأزهر ويدعي أن «الطلاق الشفوي» وراء تفرق الأسر وتشتت المجتمعات وانتهاك الأعراض. ونرى أستاذ فقه يعلن تمسكه بفتواه بعدم وقوع الطلاق الشفوي وضرورة الإشهاد عليه وتوثيقه عند المأذون الشرعي، وهو نفسه الذي سبق ووصف وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم والرئيس السيسي عندما كان وزيرا للدفاع بأنهما مثل «موسى وهارون». ويتمادى إعلامي كبير في الهجوم على الأزهر، مدعيا أن بيانه حوى غمزا ولمزا لا يجوزان، وتضمن ما يمكن اعتباره تحريضا ضد الدولة بالخروج عن أصل القضية محل الجدل والخلاف، ليشحن المشاعر ضد الأوضاع الاقتصادية، ثم يطالب الكاتب الأزهر بعدم المكايدة السياسية مع الدولة، وأن يكون داعما لها بدلا من بيانه الذي «يحمل دلالات الرغبة في صنع أزمة بدلا من تصدير عبارة متزنة تستهدف تضييق المسافات بين من ينادون بتقنين الطلاق ومن يعارضون ذلك».
مشاكل وانتقادات
وإلى المشاكل والانتقادات وأولها الأكثر خطورة لأنها خاصة بكرة القدم أي تهم الجميع وتهدد بنقل مقر الاتحاد الإفريقي من مصر، بعد أن تسبب جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار في أزمة خطيرة عندما طلب إحالة رئيس الاتحاد عيسى حياتو إلى النيابة العامة للتحقيق معه، وانتلقت الأزمة إلى مجلس النواب فقد نشر مدحت رشدي في «أخبار اليوم» تحقيقا جاء فيه:
«أكد المهندس هاني أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة على وجود توتر كبير في العلاقة بين الاتحاد المصري والاتحاد الإفريقي، وأن هذا التوتر لم يحدث، ولم تشهده العلاقة بين الاتحادين بهذه الحدة من قبل.
وقال إنه لا يريد الخوض في أي تفاصيل أخرى عن هذه العلاقة المتوترة، وأرجع ذلك إلى ما سماه ووصفه بحساسية الموقف والعلاقة بين الاتحادين، وأرجع الدكتور كرم كردي عضو مجلس اتحاد كرة القدم، الأزمة بين الاتحاد الإفريقي وبين الجبلاية ومصر إلى ما تفجر منذ عدة أسابيع من مشكلات، عندما أحال جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية التابع لوزارة التجارة والصناعة عيسى حياتو إلى النيابة العامة، بسبب توقيع الكاف لعقود حقوق البث للمباريات الإفريقية حتى عام 2027 لإحدى الشـــــركات الفرنسية الشهيرة.
وقال المصدر إن من قاد وتسبب في الأزمة بين جهاز حماية المنافسة وبين الكاف، معلومات وبيانات خاطئة حملها أصحاب الشكوى، وأصابت هاني أبو ريدة بشكل مباشر، خاصة في علاقته مع عيسى حياتو التي ساءت بشكل كبير. وكشف الدكتور فتحي ندا نقيب المهن الرياضية وعضو البرلمان لـ«أخبار اليوم» أنه بالفعل وبشكل رسمي بحث الأمر تحت قبة البرلمان مع الدكتور علي عبد العال لخطورة هذا الموقف ولسرعة تداعياته، خاصة أن نقل الكاف من القاهرة سيجعل مصر تخسر الكثير اقتصاديا ورياضيا. وأكد فتحي ندا على أنه على المستوى الرياضي من خلال اتحاد الكرة يجب أن يتم بذل الجهود اللازمة وفتح قنوات اتصال مكثفة بين الجبلاية والكاف لإنهاء الأزمة».
حسنين كروم