نيويورك (الأمم المتحدة) -«القدس العربي»: انتقلت الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي السبت الأول من نيسان/أبريل من المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وأعلنت السفيرة الأمريكية نيكي هيلي في كلمة لها أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك الخميس الماضي أنها ستستخدم رئاستها للمجلس لإعادة النظر في عمليات حفظ السلام وعدد من المواضيع الأخرى.
وستعقد السفيرة مؤتمرا صحافيا شاملا يوم الإثنين الساعة الثالثة من بعد الظهر بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك تتحدث فيه عن جدول أعمال المجلس لشهر نيسان/أبريل الحالي. وسيكون من بين المواضيع المهمة التي ستطرح في هذا الشهر مسألة تجديد بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) وحقوق الإنسان في إريتريا والأوضاع في ليبيا وجنوب السودان وسوريا والعراق بالإضافة إلى الإحاطة الشهرية المفتوحة حول المسألة الفلسطينية والتي يقدمها ممثل الأمين العام في الأراضي الفلسطينية المحتلة نيكولاي ملادينوف. وكانت السفيرة الأمريكية وعدت بإعادة النظر في هذه الممارسة باعتبارها انحيازا للجانب الفلسطيني وجزءا من تهميش إسرائيل في الأمم المتحدة.
وفي المداخلة التي قدمتها في مقر مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك وعدت هيلي أن تعمل على تخفيض ميزانية عمليات حفظ السلام التي تعادل 7.9 مليار دولار وأن تقلل من حصة الولايات المتحدة التي تصل الآن إلى نحو 29 في المئة وهو ما يزيد عن مساهمات الدول الثلاث التالية في القائمة وهي الصين واليابان وألمانيا مجتمعة. ويبلغ عدد قوات حفظ السلام نحو 100،000 بين عسكري ومدني وشرطي، موزعين على 16 بعثة. وذكرت مصادر داخل الأمم المتحدة أن البعثات التي ستتعرض للتخفيض أولا بعثة الكونغو وهي الأضخم في كل البعثات الدولية ثم جنوب السودان فهايتي.
«إذا تأملت بعثات السلام في القارة الأفريقية فمن المحبط أن تشاهد ما يجرى من استغلال جنسي وفساد وإساءات»، قالت هيلي في بيان لها أمام مجلس الشيوخ في 18 كانون الثاني/يناير الماضي من أجل اعتماد ترشيحها. وأضافت «الوضع في جنوب السودان مخيف إضافة إلى أننا لا نجد التعاون المطلوب من الحكومة. علينا أن نعيد النظر في هذه المسألة لنرى ما يمكننا فعله هناك».
وللعلم فقد اعتمد مجلس الأمن الجمعة القرار 2349 بالإجماع لتمديد بعثة الأمم المتحدة للسلام في الكونغو لغاية 31 آذار/مارس 2018 بعد أن أجرى المجلس تخفيضات في عدد القوات والشرطة بنسبة 7 ٪ حسب توصيات الأمين العام في تقريره الدوري للمجلس. ونص القرار على أن أولويات البعثة في المرحلة المقبلة تتمثل في حماية المدنيين ودعم تنفيذ اتفاقية المصالحة الوطنية ومراقبة ودعم العملية الانتخابية لهذا العام من أجل تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
عبد الحميد صيام