دمشق ـ «القدس العربي» : هكذا انقلبت الآية بين ليلة وضحاها. فرنسا التي كانت تقدم الدعم السياسي واللوجستي لجماعات مسلحة تحارب الحكومة السورية، صارت الآن ترسل مساعدات إنسانية يجري توزيعها على مدنيين في مناطق سيطرة الحكومة السورية وعبر أجهزة هذه الحكومة.
في مدينة دوما معقل تنظيم جيش الإسلام بغوطة دمشق الشرقية قامت السلطات المحلية والهلال الأحمر السوري بتوزيع معونات قدمتها فرنسا وفتشتها الأجهزة السورية قبل توزيعها على عائلات في دوما، المساعدات الفرنسية تضمنت بطانيات وخيماً وأجهزة منزلية ومشفىً ميدانيا كاملا وأدوية متنوعة منها لأمراض السرطان والسكري والأمراض المزمنة، تتحقق السلطات الصحية السورية من هذه الأدوية قبل توزيعها.
المساعدات وصلت إلى سوريا عبر قاعدة حميميم الجوية ودخلت إلى دوما عبر أربعين شاحنة كبيرة، وهي المرة الأولى التي تقدم فيها باريس مساعدات يجري توزيعها في مناطق سيطرة الحكومة السورية وتحت إشرافها. لم يحصل تواصل رسمي فرنسي سوري حتى الآن، لكن الأيام المقبلة إذا تطور التفاعل الفرنسي نحو سوريا فإن ضرورة الموقف ستقتضي تواصلاً من نوع ما.
كامل صقر