القاهرة ـ «القدس العربي»: أكثر الأخبار اجتذابا لاهتمامات الغالبية في صحف أمس الثلاثاء 24 فبراير/شباط كان إعلان اللجنة العليا للانتخابات الأسماء النهائية للمرشحين، الذين قبلت طلبات ترشحهم لانتخابات مجلس النواب.
وفي دائرة مصر القديمة في القاهرة ظهر اسم شاهيناز النجار زوجة أحمد عز، وكانت عضوا في مجلس الشعب في انتخابات 2005 عن الدائرة، وأثناء مدة عمل المجلس تزوجت من أحمد عز، الذي طلب منها تقديم استقالتها من المجلس وفعلت وتأكد من الكشوف حذف اسم عز.
وقد أخبرنا يوم الاثنين زميلنا الرسام في «الأسبوع» محمد الصباغ أنه شاهد عز أمام شاشة التلفزيون وبجانبه دولارات وحقيبة فيها أسماء مرشحي الحزب الوطني ويشاهد فيلم «اللص والكلاب» ويقول:
– هم يقصدوا مين بالضبط؟
كما لم يظهر اسم الراقصة سما المصري في دائرة الأزبكية في وسط القاهرة، رغم أنها أكدت قبول أوراقها وانتهائها من إعداد أغنية بهذه المناسبة، والمعروف أن أعضاء مجلس النواب المقبل، سيكونون خمسمئة وسبعة وستين عضوا، من بينهم أربعمئة وعشرون، دوائر فردية بنسبة ثمانين في المئة، ومئة وعشرون بنظام القوائم، وسبعة وعشرون يعينهم رئيس الجمهورية، حسب نص الدستور.
والقوائم الأربع على مستوى الجمهورية هي، القاهرة ووسط الدلتا وغرب الدلتا وشرق الدلتا والجيزة والصعيد. وأعلنت اللجنة أن سبعة أحزاب وتحالفات تقدمت بتسع عشرة قائمة، وحددت مواعيد الانتخابات كالتالي، المرحلة الأولى للقوائم في الخارج يومي السبت والأحد 21/ 22 مارس /آذار، والإعادة الثلاثاء 31 مارس والأول من إبريل/نيسان. وداخل مصر يوم 22/ 23 مارس والإعادة 31 مارس وواحد إبريل، والمرحلة الثانية في الخارج يومي 25/ 26 إبريل والإعادة في الخامس من مايو/أيار، وهي نفسها مواعيد الدوائر الفردية. والمشكلة التي تعطل مواعيد الانتخابات هو ما ستنتهي إليه المحكمة الدستورية العليا اليوم الأربعاء في الطعون ضد دستورية بعض المواد في توزيع الدوائر.
المهم أن موضوع الانتخابات بدأ يزيح الموضوعات الأخرى عن الصدارة مثل، بدء إعادة المصريين العاملين في ليبيا، الراغبين في العودة والاستعدادات للمؤتمر الاقتصادي الدولي الشهر المقبل في شرم الشيخ، وكذلك القمة العربية، أي أن مارس/اذار سيشهد أحداثا مهمة هي بدء الانتخابات، إذا لم تتعطل، والمؤتمر الاقتصادي والقمة العربية في القاهرة.
كما اهتمت الصحف بحكم محكمة جنايات القاهرة حبس علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن يحيى خمس سنوات سجن مشدد، وغرامة مئة ألف جنيه لكل منهما، في قضية أحداث مجلس الشورى ومخالفة قانون تنظيم التظاهر. والحكم غيابيا على خمسة بالسجن المشدد خمس عشرة سنة، وإلقاء القبض على خلايا اخوانية تورطت في الاعتداء على الشرطة وحرق سيارات وتفجير محولات كهربائية، كما عادت أزمة أنابيب البوتاجاز في بعض المحافظات مثل بني سويف والشرقية.
وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا…
ياسر برهامي: لا يصح لـ«داعش»
ولاية شرعية على المسلمين
ونبدأ بالإسلاميين ومعاركهم التي امتدت نيرانها وخاضها أعضاء في كل فريق ضد زملاء لهم.. نبدأ من يوم الجمعة في جريدة «الفتح» لسان حال جمعية الدعوة السلفية التي خرج منها حزب النور، ومقال لنائب رئيس الجمعية الطبيب ياسر برهامي وقوله عن ذبح تنظيم «الدولة الإسلامية» للمصريين المساكين في ليبيا: «ما فعله «داعش» في الأقباط المصريين، جريمة محرمة، لأن هؤلاء النصارى كانوا مستأمنين فقد دخلوا إلى ليبيا بغير قوة السلاح، بل بجوازات السفر المصرية التي قبلتها سلطات الحدود الليبية وأعطتهم تأشيرة دخول، وهي سلطات ما بعد القذافي، وتكفير «داعش» للسلطات الليبية لا يغني عنهم شيئا، بل هو من أباطيل الخوارج في التكفير بالشبهات، ثم لا يلزم أن تعطيهم السلطة أو «داعش» عهدا، بل أمان المسلم ولو كان فاسقا أو فيه من خصال النفاق ولم تثبت عليه ردة على طريقة أهل السنة وليس على طريقة الخوارج. والشركات أو الأفراد الذين استقدموا هؤلاء الأقباط للعمل قد أعطوهم أمانا، فلا بد لنا أن نردهم إلى مأمنهم إذا أردنا إبطال هذا الأمن، ومأمنهم هو الدولة المصرية، إلا أن هؤلاء الدواعش قد خطفوهم واعتبروهم أسرى، ثم قتلوهم قتلة بشعة لا إحسان فيها ولا مصلحة، بل مفاسد متراكبة بعضها فوق بعض، فقتل هؤلاء داخل في عموم قول النبي «صلى الله عليه وسلم «: «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما»، رواه البخاري. ثم أن «داعش» وأمثاله من جماعات التكفير لا يصح لهم ولاية شرعية على المسلمين لبدعتهم وعدم صلاحيتهم وكفايتهم، بل لهم أعظم الضرر على بلاد المسلمين وأنفس المسلمين وأموالهم وأعراضهم بما لم يصل إليه أعداء الإسلام».
هناك فرق بين الجماعات
التكفيرية وتيارات الإسلام السياسي
ونشرت الفتح في العدد نفسه حديثا مع صديقنا الكاتب الذي يتألق باستمرار وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم، أجراه معه زميلنا عمرو منصور، قال فيه عن هذه الجماعات: «أهم المجموعات الآن هي «القاعدة» ثم تفرع منها تنظيم «داعش» و«داعش» أصبح أكثر تطرفا وأكثر نزقا وأقل حكمة وأشد تكفيرا من «القاعدة». وفي مصر حاليا ثلاث جماعات يمارسون العنف. المجموعة الأولى وهي «أنصار بيت المقدس» وهي الآن تتبع «داعش» فكرا وسلوكا. أما المجموعة الثانية فهمي تنظيم «أجناد مصر» وهي تتبع تقريبا «القاعدة». أما المجموعة الثالثة وهي مجموعات العنف العشوائي التي لا تتبع تنظيما معينا وإنما هي نتيجة الصراع السياسي، وتتخذ بعض المواقف التكفيرية وتحصل على إسنادها من الإنترنت، وحينما أسس بن لادن تنظيم «القاعدة» جعل له فروعا في عدة دول، تتكون من جنسيات متعددة عالميا، بخلاف التنظيمات السابقة التي كانت بطبيعتها محلية. أما في العراق وسوريا فأبرز شيء هو «داعش» وكان ابنا شرعيا لـ»القاعدة».
هناك فروقات كثيرة بين هذه الجماعات التكفيرية وتيارات الإسلام السياسي لعدة أسباب من بينها: أولا أن هذه الجماعات التكفيرية تكفر كل الحكام العرب بلا استثناء، وتكفر أردوغان أيضا، وكذلك تكفر الجيوش العربية والشرطة العربية وكل الأحزاب. و«داعش» يكفر أردوغان وحزبه ومحمد مرسي وحزبه والنور والبناء والتنمية والنهضة التونسي وأنصار الشريعة وجبهة النصرة لا تكفر أحزابا أو قوى الإسلام السياسي».
عبد المنعم أبو الفتوح: حسن الهضيبي
رفض التعاون مع تنظيم 1965
وإلى يوم الأحد والحديث الذي نشرته «الشروق» مع رئيس حزب مصر القوية بقيادة عبد المنعم أبو الفتوح، المنشق عن جماعة الإخوان وعضو مكتب الإرشاد الأسبق، الذي نزل انتخابات الرئاسة منافسا لمحمد مرسي. أجرى الحديث معه زميلنا محمد أبو الغيط وأبرز ما قاله عن جماعات الفنية العسكرية والتكفير والهجرة وسيد قطب والجماعة الإسلامية وجناح داخل الإخوان المسلمين: «أربط بين هذه الجماعات وفكر سيد قطب بشكل غير مباشر، فشكري مصطفى وجماعته كانا من مجموعة تنظيم 1965 الذي تكون بينما الإخوان داخل السجون منذ 1954، وبعد القبض على سيد قطب ومجموعته أتى هؤلاء إلى الإخوان وكان العديد منهم يحمل أفكار التكفير، وكانوا يظنون أن الإخوان سيقرونهم عليها، فرفضهم الأستاذ حسن الهضيبي رفضا قاطعا، وأظهروا أنهم أقلعوا عن أفكار التكفير والعنف، لكن ثبت خداع بعضهم. وفريق ثان شكلوا جماعة التكفير والهجرة بقيادة شكري مصطفى، أما الفريق الثالث فقد اعتنقوا فكر «التوقف والتبين» في حقبة الثمانينات والتسعينات.
كنت عضوا في مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، أذكر بالخير موقف الأستاذ مأمون الهضيبي مرشد الإخوان الأسبق الذي كان يؤيدني في وجوب إصدار بيانات تدين الإرهاب بكل وضوح وبأشد العبارات، فكانت بيانات الإخوان تصفهم بالبغي والضلال وأنهم «فئة خارجة»، لكن بعض الأطراف داخل الإخوان من مجموعة تنظيم 65 والنظام الخاص كانوا يرفضون إصدار هذه البيانات ويقولون «واحنا مالنا؟» مع تكرار ذلك أدركت أن هذه المجموعة تؤمن بالعنف المؤجل هم لا يمارسونه في ذلك الوقت، ولكنهم يفرحون به ويؤيدون من يمارسه. وبعد موت الأستاذ مأمون الهضيبي قوت هذه المجموعة نفوذها وقامت بتخريب الجماعة فكريا وسياسيا ،وهم من دفعوا بها لمعاداة كل مختلف من داخلها والتصادم مع كل التيارات الأخرى، حتى انتهوا بها إلى ما وصلت إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله. لا أريد أن أذكر أسماء الآن وهم في هذه اللحظة مطاردون أو مسجونون، هذا لا يليق أخلاقيا لكن حين ينتهي الوضع الحالي يجب حسابهم حسابا عسيرا أمام التاريخ وحينها سأواجههم أمام الجميع بخطأ أفكارهم واختياراتهم».
: ذكرياتي
مع بعض أعضاء جماعة الإخوان
وأبو الفتوح يقصد المرشد الأسبق المرحوم محمد مأمون الهضيبي المرشد الخامس وابن المرحوم أحمد حسن الهضيبي المرشد الثاني ويقصد بمجموعة سيد قطب المرشد الحالي الدكتور محمد بديع ومحمود عزت نائبه وكانا أعضاء في تنظيم 1965 وشجع هذا التيار عضو مكتب الإرشاد السابق والمرشد السادس مصطفى مشهور الذي كان من قادة الجهاز الخاص السري أيام حسن البنا وانضم إليهم خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد، وكان ناصريا وعضوا في منظمة الشباب الاشتراكي أيام خالد الذكر. أما عبد المنعم فكان قبل انضمامه للإخوان عضوا في الجماعة الإسلامية مع حلمي الجزار وصديقنا العزيز عصام العريان وإبراهيم الزعفراني. ونجح المرحوم المرشد الثالث عمر التلمساني في ضمهم للجماعة كما انحاز إلى التلمساني زميلي وأخي الذي لم تلده أمي المرحوم جابر رزق، وكان من تنظيم سيد قطب وحكم عليه بالسجن خمس عشرة سنة وأفرج عنه عام 1974، وأصبح المستشار الإعلامي للجماعة والأب الروحي لصحافييها الشباب وكان من أقرب الناس إلى قلب التلمساني، ومن بين الذين كانوا في الجماعة الإسلامية مع أبو الفتوح وانضم للإخوان بواسطة التلمساني، وأصبح عضوا في مكتب الإرشاد وعضوا مجلس المحامين صديقنا المحامي مختار نوح، الذي استقال من عضوية مكتب الإرشاد قبل استقالة أبو الفتوح بمدة، ومن مجموعة التلمساني التي خرجت من الجماعة في وقت متزامن مع خروج مختار صديقنا والنائب الأول للمرشد السابق خفيف الظل محمد مهدي عاكف والأستاذ في جامعة أسيوط الدكتور محمد حبيب».
الأزهر يقوم بتطوير مناهجه بنفسه
إييه.. إييه.. أيام وشريط ذكريات تتوالى صوره صورة وراء الأخرى على طريقة أغنية أم كلثوم و«الموجة بتجري وراء الموجة عايزة تطولها» حيث تتواصل المعارك ولكن بعيدا عن المنتمين للجماعة والإخوان. فقد نشرت «اليوم السابع» يوم السبت تحقيقا لزميلنا لؤي علي عن جهود الأزهر لتنقية الكتب التي يدرسها لطلبته جاء فيه: «أكد الدكتور محمد سالم أبو ماضي عميد كلية الدراسات العليا في جامعة الأزهر وعضو لجنة تطوير المناهج أن اللجان المختصة بمراجعة مناهج الأزهر انتهت من إعداد المناهج الجديدة للمرحلة الثانوية، وهي الآن في طور المراجعة والطباعة، وأن طلاب المرحلة الإعدادية يدرسون هذا العام المناهج الجديدة التي تم تطوير طريقة عرضها وحذف الأبواب التي لم تعد مناسبة للزمان الذي نعيش فيه، وجمع مواد التفسير والحديث والعقيدة والسيرة في كتاب واحد، من دون الإخلال بالمادة العلمية التي يتلقاها الطالب، مع إعادة تدريس المذاهب الأربعة، على أن تقتصر دراسة الطالب على مذهب واحد. وأنه تم حذف أبواب «الرق والعبيد وملك اليمين» في كتب الفقه من المقررات، لأنه لم يعد لها وجود الآن، وفي المقابل وضعت صور معاصرة تلائم العقلية المعاصرة والإكثار من الأحاديث التي تتضمن قيم التسامح والرحمة في المجتمع والآيات القرآنية التي تبين كيفية التعامل مع أهل الكتاب في بلدنا مصر، ومراعاة القيم الحضارية ومكارم الأخلاق والمثل العليا في المجتمع. وعن باب الجهاد تم الإبقاء عليه مع تطويره، لأنه لابد أن يدرسه الطلاب لكي ينشأوا على حماية أوطانهم. إن الأزهر يقوم بتطوير مناهجه بنفسه وأنه تم تشكيل لجنة علماء الشريعة وأصول الدين والنفس والاجتماع والتربية واللغة العربية».
أفكار «مزيفة» سببها الصراع
على السلطة في تاريخ المسلمين
ويوم الاثنين قال مستشار جريدة «الوطن» وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل في عموده اليومي «وطنطن»: «خطب السفاح الداعشي قبل أن ينحر رقاب 21 مصريا خطبة صلى فيها وسلم على النبي الذي بعث بالسيف رحمة للعالمين، كانت العبارة صادمة لبعض المسلمين الذين لم يسبق لهم الاستماع إلى أحاديث السيف والذبح، وكانت بالنسبة لآخرين تحصيل حاصل، وأقصد بالآخرين أبناء الفصائل والجماعات الإسلامية المختلفة، الذين تربوا على هذه المقولات. وكان موقف فريق ثالث هو التشكيك في أن يكون هذا الكلام صحيحا في نسبته إلى رسول الله «صلى الله عليه وسلم « محمد الذي خاطبه الله قائلا : «وإنك لعلى خلق عظيم». بداية علينا أن نفهم أن كتب السيرة والحديث تشتمل على كلام عن الذبح والسيف، وما احتج به السفاح الداعشي مستور في بطون هذه الكتب ولو أنك راجعت واحدة من أقدم السير التي حكت عن رحلة النبي «صلى الله عليه وسلم» مثل السيرة الحلبية فسوف تجد فيها تلك العبارة الخطيرة عبارة «جئتكم بالذبح». للإنصاف فإن الدواعش ومن يدور في فلكهم ليسوا أصحاب براءة الاختراع، بل هم مجموعة من الورثة الذين تلقفوا فكرة «مزيفة» أنبتها الصراع على السلطة في تاريخ المسلمين، وأكسبها الفقهاء وكتاب السيرة وجاهة نصية، بعد أن تم حشو بعض كتب التراث بها خدمة لسلاطين السيف ليستثمروا بعد ذلك هواة الخروج على السلاطين فرفعوا هم الآخرين السيوف. ولو تأمل أحدهم القرآن الكريم أو راجع مجمل السيرة النبوية الشريفة لأدرك وجه «الزيف» في الارتكان على «السيف».
المصري يلدغ من الجحر نفسه ألف مرة
طبعا.. طبعا.. واكتشاف كذبة حديث جئتكم بالذبح سهلة لأنها لا تتفق مع «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» فهل يمكن أن يصدر عن خير وأشرف خلق الله قول كهذا؟
المهم أنه في العدد نفسه صاح الكاتب والطبيب خالد منتصر في عموده «خارج النص» قائلا: «ألف مبروك حصل برهامي على تصريح بالخطابة والحمد لله سمحت له وزارة الأوقاف فجأة وقبل الانتخابات مباشرة وللمزيد من أتباعه باعتلاء المنبر، فقد نجح الشيخ برهامي في الامتحان، وكتب إقرارا بالالتزام، أحب أن أطمئنكم أيضا أن «داعش» خرج من رحم الأفكار السلفية الوهابية، وأننا بدلا من حرب «داعش» سيخرج لنا مليون «داعش» من الزوايا التي يخطب فيها هؤلاء، سيستمعون لفوتوكوبي من كلام برهامي أيام كاميليا ووفاء وشتائمه للمسيحيين، ومن سماهم طواغيت الكنيسة، وإثارته للفتنة في وقتها.. سيستمعون لفتاوى من نوع لا تهنئهم في أعيادهم ولا تصافحهم وممنوع المودة ولا تشتري الشيفرولية لأن عليها علامة الصليب، ولا توصل قسيسا بسيارتك.. إلى آخر الفتاوى التي صرخنا وقتها أنها ستكون بداية شرارة الفتنة وترسيخ كراهية المسيحيين، التي انتهت بمشهد الذبح، الذي لم يكن مفاجئا بالنسبة لي، فقد كانت السكين هي آخر محطة انطلق منها قطار الموت بتذكرة تلك الفتاوى والمفاهيم.. لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين لكن المصري يلدغ للأسف من الجحر نفسه ألف مرة».
نادر الصيرفي: حزب النور جزء أساسي
من الأحزاب السياسية في مصر
وإلى انتخابات مجلس النواب والرد المدوي على خالد من القبطي نادر الصيرفي رئيس حركة «أقباط 38» وقوله يوم الأحد في حديث نشرته له «الأخبار» وأجراه معه زميلنا محمد الفقي عن انضمامهم للقوائم الانتخابية لحزب النور: «الحزب تمكن من استكمال كل الأعداد المطلوبة على قوائمه من المسيحيين، ولديه أعداد مماثلة في القائمة الاحتياطية، إضافة إلى أن هناك عضويات عديدة انضمت مؤخرا إلى الحزب من المسيحيين، إن الانتقادات التي وجهت إلى حزب النور غير مبررة، وهي كانت جاهزة ومعلبة، فكل المزاعم التي زعمت أن النور لن يستطيع استكمال قائمته أصبحت واهية، نحن كمسيحيين انضممنا لحزب النور، ولا نرى أي غضاضة في ذلك، فالحزب مواقفه ثابتة منذ الثلاثين من يونيو/حزيران. وها نحن اليوم في الاستحقاق الثالث والحزب يعد من الأحزاب الأكثر تنظيما، وقوائمنا تعد القوائم الوحيدة المتجانسة شكلا وموضوعا، وليست قوائم سد خانة. حزب النور جزء أساسي من الأحزاب السياسية في مصر وهناك أقباط مشاركون في تأسيسه، ويجب أن تشارك جميع أطياف المجتمع على قوائمه، وضرورة عدم تهميشه بجانب التيار الإسلامي بشكل عام، وهو جزء مهم من المعارضة يجب مشاركته في الحياة السياسية في مصر. الانتقادات التي وجهت إلى الأقباط المشاركين جاءت من جماعات مصالح وليست من الكنيسة، فالبابا تواضروس أعلن بوضوح عدم معارضته لانضمام الأقباط لحزب النور، والأنبا بولا أكد أن النور فصيل وطني حتى النخاع. إن ما يهمنا في استراتيجية حزب النور هي أمور المعاملات وليست الأمور العقائدية، فالنور يعترف بكل حقوقنا وبالمساواة بين المسيحيين والمسلمين وهم ملتزمون بما جاء في الدستور في هذا الشأن ولا يعيب الحزب اعتراضه مثلا على تهنئة الأقباط بأعيادهم فهذا مشابه للحلف عند الشهادة أمام المحكمة».
«حزب أيه اللي انت جاي تقول عليه»
وهكذا أخرج ياسر برهامي لسانه لخالد منتصر، بينما أمسك زميلنا في مؤسسة روز اليوسف ورئيس تحرير مجلة «صباح الخير» الأسبق رشاد كامل بعوده ليغني لأم كلثوم قائلا: «حزب أيه اللي أنت جاي تقول عليه.. إنت عارف قبله معنى الحزب أيه.. لما تتكلم عليه» صحيح يا ست وألف صح هل كل سبعة أو ثمانية جلسوا في مقهى أصبحوا حزبا؟ هل ألف شخص قرروا من فرط الملل أن يجتمعوا وينشئوا حركة أو حزبا تحت التأسيس يمكن أن يقام لهم وزن سياسي؟ ما هذا التهريج والمسخرة يا سادة باسم الحزب والأحزاب، وما هذا الهطل الذي تمارسه برامج الفضائيات في استضافة «نكرات» أكثر من تسعين حزبا ولدت ونمت وترعرعت ونشأت منذ 25 يناير/كانون الثاني، وحتى الآن، هذا عبر الائتلافات الشبابية والحركات الثورية والتجمعات اللي مش عارف اسمها».
سما المصري تبدأ حملتها
بأغنية «دوخوني في الكشف ياما»
وعلى أنغام عزف رشاد على عوده وصوته الأجش رقصت الراقصة الجميلة سما المصري صاحبة قناة فلول وأعلنت عن قبول لجنة الانتخابات أوراق ترشحها في دائرة الأزبكية في وسط القاهرة على المقعد الفردي، وقالت لزميلنا محمود عرفة في مجلة «البوابة» صفحة احد وخمسون مع صورة لها ما أحلاها من مرشحة: «سما أكدت أنها ستطرح نفسها في الانتخابات كمرشح مستقل عن دائرة الأزبكية، لأنها حتى الآن لم تتلق أي عروض من أي جهات أو أحزاب للانضمام لها، إنها ستبدأ حملتها الانتخابية بأغنية تشرح فيها معاناتها في رحلة الكشف الطبي عليها وتحمل اسم «دوخوني في الكشف ياما» وعن فكرة الترشح نفسها قالت سما «وأيه المانع أني أعمل تجربة وعادي خالص لو فشلت أيه المشكلة».
محمود بكري: ترشح سما المصري
نزل كالصاعقة على رأسي
وما أن سمع بذلك زميلنا وصديقنا محمود بكري رئيس التحرير التنفيذي لـ«الأسبوع» حتى صرخ في اليوم نفسه: «نزل الخبر على رأسي كالصاعقة، لم أصدق ورحت أترقب في حيرة، والدهشة تتملكني حتى جاء «يوم أغبر كالح السواد»، تيقن لدي الخبر «المفجع» فقد امتلكت «الراقصة» اللولبية الجرأة وأعدت أوراقها للترشح في برلمان «ما بعد الثورتين» ثم من ذا الذي أشار إليها بالانتقال من مناخ «هز الوسط» والمسخرة و»الحركات « التي تسيء إلى الأسر والعائلات الملتزمة، إلى عمل سياسي وبرلماني يحتاج للمؤهلين خلقيا وعلميا؟ ولا شك أن من وظفوها لأداء هذه الوصلة في سجلها المتخم بالوصلات، يدركون جيدا أن جماعات العنف والضلال والمتربصين بالوطن ودعاة الفتنة والتآمر سوف تبادر إلى تحويل دفة الهجوم على البرلمان المقبل من رفض سياسي لمولده ومواجهته بتحريض الناس لعدم النزول وانتخاب نوابه إلى أداة سهلة ورخيصة، فيكفي أن يوظفوا صورها وفيديوهاتها وحركاتها وإيحاءاتها وما أكثرها وأخطرها، لكي يشوهوا «الصورة الزاهية» التي نرجوها لبرلماننا الوطني في المحن الكبرى للوطن وليس مكانا للهزل».
مأزق تأجيل الانتخابات البرلمانية
وإلى «الشروق» ومقال الكاتب فيها نادر بكار عن صناعة المأزق يقول فيه: «بغض النظر عن قرار المحكمة الدستورية العليا المرتقب غدا، ما إذا كان سيحكم ببطلان قوانين تقسيم الدوائر ومباشرة الحقوق السياسية أم لا، فإن الحاجة تشتد للإشارة بوضوح إلى المتسببين في سقوطنا جميعا أسرى هذا المأزق.. اللجنة القانونية التي أشارت بكلا القانونين ضاربة عرض الحائط كل انتقاد وجه إليها من خارجها، وعناد المجموعة الاستشارية المحيطة بالرئيسين العادلي ثم السيسي وتصلبها في الرأي، وكل إعلامي وكاتب صحافي وقائد رأي شغّب على اعتراضات وتحفظات الأحزاب والمستقلين على القانونين.. كلهم شركاء صناعة المأزق.
من صنع هذا المأزق إما أنه تعمد إنشاء بنيان متصدع منذ البداية ليسقط مجلس النواب المقبل مع أول هزة مفتعلة بدورها أو أتت اتفاقا.. يظن بذلك أنه يسدي خدمة جليلة لنظام الثالث من يوليو/تموز ويوهن عزم أي معارضة سياسية قد تناهضه، ولا أستغرب وقوع مثل هذا ممن يسيطر عليهم نمط التفكير (الستينياتي) العتيق.. مصرون للأسف على تكرار نسخة الستينيات غير مقتنعين بأن العجلة التي دارت للأمام لا ترجع أبدا للخلف، وأن ما لم ينفع (مبارك) لن ينفع غيره.. أم تراهم يعرفون؟ تلك أدهى وأمر!
والاحتمال الثاني أن شركاء صناعة هذا المأزق الدستوري قد اجتهدوا قدر استطاعتهم، لكن وفق رؤية خاطئة أثمرت هذه القوانين (المشوهة)، وساعتها لا يمكن نفي مسؤولية (العشوائية) و(الإهمال) عن كل المشاركين الذين أغفلوا ضرورة مراعاة الاتساق التام بين فلسفة (الدستور المعدل) وفلسفة أول قوانين انتخابات تؤسس وفق مواده، ثم بعدها لا يمكن أيضا نفي مسؤولية (العناد) و(المكابرة) في مواجهة كل انتقاد وتحفظ ورفض مسبب أُرسل مكتوبا أو صرح به إعلاميا من أغلب الأحزاب السياسية والشخصيات القانونية المستقلة!
(شركاء صناعة المأزق) لابد أن يتحملوا المسؤولية كاملة عن الآثار السلبية التي ستعانيها البلاد في حالة تقرر تأجيل الانتخابات من الناحية الاقتصادية والسياسية، وأيضا من زاوية المردود الخارجي الذي يحرص النظام الحالي بشدة على تطمينه بشأن استقرار الجبهة الداخلية».
صلاح البردويل: لن نسمح
لأحد بالإعتداء علينا
وإلى «المصريون» وتساؤل رئيس تحريرها التنفيذي محمود سلطان عن هل تتورط مصر في حملة عسكرية على غزة يقول: «صلاح البردويل ـ أبرز قيادات حماس ـ أدلى بتصريحات سابقة الجمعة الماضي، أكد فيها أن «غزة ستظل البوابة الشرقية الآمنة لمصر، ولن تكون في مواجهة أي جيش، إلا الجيش الصهيوني». هذه اللغة الودودة والعاقلة، في آخر الأسبوع الماضي، تغيرت في منتصف الأسبوع الحالي 24/2/2015.. وأصدر البردويل تصريحات غاضبة، «متوعدًا» مصر بـ«رد» حال اعتدى المصريون على قطاع غزة. وقال: «هناك تسخين يجري في الساحة المصرية بلا عقل، لما ينقل إليها من الصهاينة والأمريكان، لضرب غزة بعد ليبيا». ولفت إلى أن «هناك قاعدة يجب أن يفهمها الجميع.. ليس لدينا الوقت والقوة لكي نغادر مربع القتال مع العدو، لفتح جبهة مع أي جيش عربي مهما كان نظامه». وأضاف البردويل، بحسب ما نقل «المركز الفلسطيني للإعلام» التابع لحماس، أن «التفكير بهذا الشكل جنوني، انحراف كبير جداً في بوصلة العرب»، وأضاف: «لكننا لن نسمح لأحد بالاعتداء علينا، لن نصمت إن امتدت لنا أي يد عربية أو غيرها»، على حد قوله. وقالت «بي بي سي» إن تصريحات البردويل تأتي في سياق تكهن البعض بأن الجيش المصري قد يلجأ لتوجيه ضربة عسكرية للقطاع الفلسطيني، وهو الأمر الذي نفته القاهرة بشدة. وتابع بقوله: «لم نخف من أقوى جيش في المنطقة، وأشعرناه بالهزيمة خلال 51 يوماً من القتال»، في إشارة إلى العملية العسكرية للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة منتصف العام الماضي، التي سمتها إسرائيل «الجرف الصامد»، بينما أطلقت عليها حماس اسم «العصف المأكول.» اللافت أن «البردويل» أسس مخاوفه وتهديده بـ«الرد» على أي «اعتداء».. بناء على الحملة الإعلامية العاتية للإعلام المصري، الذي يتهم حماس بالوقوف وراء الهجمات على الجيش والشرطة المصرية في شمال سيناء. الحال أن البردويل ربما يكون محقًا في قلقه، وإن كنت أتمنى أن يظل محتفظًا بهدوئه ودبلوماسيته.. لأن الإعلام المصري يقدم نفسه بوصفه جزءًا من السلطة وجناحًا يحتل مركز الثقل في إدارة البلاد، وصنع السياسات.. ولعل بعض التسريبات، لم تترك للمراقبين والسياسيين أي فرصة للاقتناع بأن الإعلام المصري مستقل، ولا يعبر عن أي جهة سيادية في الدولة….».
حسنين كروم