تونس – «القدس العربي»: مثلت الانتخابات التشريعية الأخيرة محطة هامة في تاريخ تونس، فقد وضعت الخضراء، بحسب أغلب الخبراء والمحللين، على الطريق القويم الذي أراده لها أبناؤها.. كما وجد التونسيون في هذه الانتخابات فرصة ليتنفسوا الصعداء بعد مخاض الانتقال الديمقراطي الصعب.
«القدس العربي» توجهت الى مثقفين ومبدعين وأكاديميين تونسيين لإستطلاع آرائهم حول الاستحقاقات الانتخابية التي تعيش البلاد على وقعها نظرا لدورهم في أي عملية بناء كتلك التي تشهدها تونس.
حمادي صمود:
الوضع يدعونا جميعا إلى أن نتفق ونجد الحل الذي يكون فوق الحسابات الحزبية
إن الكيفية التي جرت بها الانتخابات تدعو إلى التقدير والاحترام باعتبار أن كل الأطراف المشاركة في العملية الانتخابية كانت في المستوى، وأقل ما يمكن أن يقال عنها أنها حضارية متقدمة وتبشر بمستقبل مهم بالنسبة إلى البلد وربما المنطقة.
لقد اعتبر البعض أن هذه الإنتخابات غيرت المشهد السياسي وهذا لا شك صحيح بالقياس مع نتائج انتخابات 2011 التي جرت في ملابسات وفي ظروف نفسية وسطوة أيديولوجية جعلتها تقريبا انتخابات لا تضمن الإختيار الحر للناخب. أنا من الذين يعتقدون أن الانتخابات الأولى كانت إنفعالية سيطر عليها أو على الإختيار فيها الانفعال والميل مع الهوى وعدم تبين البرامج، ولذلك فهي ليست المقياس، بخلاف الأخيرة التي افرزت لنا الوجه الحقيقي لتونس ولخريطتها السياسية. ومن الواضح أن أهم أسباب تراجع نتائج بعض التكتلات أو التجمعات والأحزاب يعود إلى السطوة الأيديولوجية، ولأن خطابها كان إيهاميا ليست له علاقة بالحقيقة ولا بالواقع وحاول ان يزج بالناس في متاهات تبين فيما بعد أنها أوهام. فالانتخابات الأولى لسنة 2011 كانت نوعا من التمرين لكي تبين للناخب المزالق التي يمكن ان تدفعه في اتجاه ظهر فيما بعد أنه خاطئ وأنه أعطى صوته لمن لا يستحق ولخطاب فارغ وأجوف وليس فيه أكثر من إنتفاخ الذات لصاحب الحزب أو صاحب الدعوة.
الحقيقة الآن ان الوضع يدعونا جميعا إلى أن نتفق ونجد الحل الذي يكون فوق كل الحسابات الحزبية، فقد كلفنا ذلك ما كلفنا. لا وقت الآن لنزاع جديد، لا بد من أن نجد الحل الذي يمكن الحكومة ورئاسة الجمهورية من أن تعمل عملا تكون نتائجه ثابتة وسريعة إن أمكن. شخصيا أميل إلى تقديم مصلحة البلد على مصلحة الأحزاب والتكتلات السياسية لأنه في نهاية الأمر هناك جزء كبير من البلد خارج التكتلات السياسية والأحزاب، وهذا الجزء الكبير لا يقل أهمية عن الجزء المتحزب والمنتمي إلى تكتلات. لكن يجب أن تجري اللعبة على الأقل بشيء من الوضوح والصراحة وهذا يستدعي نقاشا طويلا وتنازلات وأخذ ورد. المهم أن يكون كل ذلك العمل في صالح البلد لإخراجه من المأزق الاقتصادي والإجتماعي لإنجاح العملية الديمقراطية برمتها خاصة في هذه الظروف العصيبة التي تتربص بالبلد. لا بد من الوعي بأن هذه المرحلة تاريخية وحاسمة بالنسبة إلينا وإلى غيرنا أيضا. (مفكر وأستاذ في جامعة تونس)
عز الدين قنون:
الانتخابات هي أول امتحان
ديمقراطي للشعب التونسي
أعتقد ان انتخابات 2011 كانت انتخابات تأسيسية، أما الحاصلة في سنة 2014 فهي انتخابات سياسية أفرزت برلمانا وستفرز لاحقا رئيسا من المفروض أن يحكم تونس لمدة خمس سنوات.
وأظن أن السنوات الثلاث العجاف التي مررنا بها تحت حكم الترويكا كان لها تأثيرها على عامة الناس أو على جل من كانوا يتصورون ان المخرج الوحيد لمشاكلنا الاقتصادية والسياسية والثقافية وحتى الحضارية، هو ما يسمى «الإسلام السياسي». فكان التصويت في 2011 ذاتيا وليس موضوعيا نظرا لإنتماء هذا الشعب أو معظمه لحضارة عربية إسلامية نعتز بماضيها. لكن التاريخ لا يعيد نفسه لأنه هو نفسه متحرك ومتطور مثل الزمن، لذا وقع ما يسمى بـ «التصويت العقابي» مع فكرة أنه يمكن انتخاب حركة بالرغم من أنها ترجع إلى ماض قريب «حركة نداء تونس» فقط لأنها تحمل أفكارا حداثية.
المجتمع التونسي يمر بلحظات فارقة وفاصلة في تاريخه، وأظن أنها مرحلة للعبور إلى متغيرات على مستوى «الثورية». أرى أن هناك نوعا من الاستعداد للقفز نحو تغيير شامل للمجتمع للتخلص من الأحزاب الرجعية والشمولية. (مسرحي)
رشا التونسي:
هناك ديمقراطية ناشئة
في البلد وهناك تنوع واختيار
أعتقد ان نتائج الانتخابات مهمة في حد ذاتها، فقد كان هناك وضوح في الرؤى واستيقاظ للوعي. ان قرار الاختيار بحد ذاته مهم جدا بالنسبة للحياة الاجتماعية. فمن الواضح ان الانتخابات تمثل مرحلة هامة بالنسبة للمواطن العادي المقبل على صناديق الإقتراع والذي يمثل حوالي 55 في المئة من الشعب التونسي، لأنها تسطر حياته وحياة أولاده ومصير البلد والوطن.
تدل نتائج الانتخابات على ان هناك ديمقراطية ناشئة في البلد من ثلاثة أطراف (المسؤول والرئيس والمنتخب) وان هناك تنوعا واختيارا. كان هناك وجود وتمثيل لكافة الأطراف، لكن طغت بقوة ضرورة وحتمية الاختيار بين كفتين. فكان التصويت بناء على ما يسمى اختيار العقل وليس القلب. وهذا ما أدى الى تهميش وظلم بعض الأحزاب خصوصا تلك التي عملت بصدق خلال السنوات الثلاث الماضية وأثبتت دورها العقلاني في الدفاع عن الحقوق والحريات في صلب المجلس التأسيسي.
لذلك فإن بعض الأطراف لم تلق حظها ومع ذلك فالقصة هي قصة استحقاق لخمس سنوات فعلية. وعوضا عن إحياء الأحادية كنموذج للنظام، سوف تعيد الانتخابات احياء مجتمع تونسي كامل. ولا بد للتونسي أن يتحاور مع كل الأطراف والشرائح الاجتماعية لأننا في أول سنة ديمقراطية والحرية والديمقراطية لا تعنيان الإنفلات.
يجب أن يكون المجتمع أكثر وعيا بأن الحرية ليست في المطلق. إذا كانت الحرية في المطلق لما وضعت القوانين. عشنا 3 سنوات من الإنفلات من كل الأطراف المعنية، الحاكمة والمحكومة واليوم لا بد من استكمال المسيرة في الانتخابات الرئاسية والتي يتم التعامل معها على ما يظهر وكأنها لعبة سياسية رغم أنها مصير سياسي.
وأريد أن أشير إلى أن من بين الأشياء التي طالبت بها الثورة الكرامة، لذلك لا بد من تحقيق الكرامة للمواطن لإنقاذ البلد. الوضع حساس ليس في تونس فحسب بل في كامل المنطقة، وأتمنى كمواطنة أن يتماشى هذا الاستحقاق الانتخابي مع طموحي كـ»مثقفة» لأنه لا يمكن الفصل بين السياسة والثقافة التي هي عماد من أعمدة الدولة الحديثة. ولعل ما يدعو إلى التفاؤل في هذه الانتخابات مشاركة عدد كبير من المثقفين في المشهد السياسي الجديد. (كاتبة وإعلامية)
حبيب جغام:
هناك خشية من المناورات والحسابات والتحالفات لذلك ساختار المنحاز
الى انقاذ البلاد من الإبتذال والسحطية
هذه الانتخابات تشعرني بشيء من الإرتياح ولكنه ارتياح مشوب بالخوف والريبة والانتظار، خاصة مع فشل أحزاب طالما رددت مقولات الثورة والديمقراطية والحرية والأمان. سينتهي السباق الرئاسي ولكن أخشى اليوم المناورات والحسابات والتحالفات، وأخشى صمت الصامتين الذي قد يعطي الفرصة للمتربصين بالوطن. وأخشى المزايدين على مصالحهم الضيقة. نريد من هذه الانتخابات ان تكون منتصرة للدولة المدنية وللكفاءة وللقادرين على الإبداع الحقيقي في الثقافة والفن والأدب والسياسة، كما نريد لها ان تضمن للتونسيين المناخ الديمقراطي الفاعل حتى ينصرفوا الى هذا العمل الخلاق. وان يساهم الجامعيون كذلك في تطوير بلادهم وان يخرجوا من عزلتهم قدر الإمكان. عندما تكون الانتخابات صادقة وشفافة باختيار الرجال المناسبين في شتى المواقع والمسؤوليات، يمكن لنا ان نتحدث عن ثورة حقيقية، ثورة الربيع وثورة كل الفصول.
سوف أختار المنحاز الى انقاذ البلاد من الإبتذال والسطحية والتهور والإبتزاز، وسأختار من يبدد من أمامنا مظاهر الخوف والإنقسامات والأيديولوجيات البالية التي تتراكم في دهاليز الظلام. (إذاعي وإعلامي)
ماجد البرهومي:
ما حصل هو نتيجة
حتمية لتراكمات من العمل الإصلاحي
أنا سعيد ومتفائل بما تحقق في تونس. لقد أثبت شعبنا أنه راق وتواق لحياة سياسية تليق بحضارته الضاربة في القدم، أو ليس سليل حضارة قرطاج رائدة حضارات ما قبل الميلاد التي أشاد الفيلسوف الإغريقي أرسطو بدستورها ونظامها السياسي الديمقراطي الذي يصل فيه الحكام إلى السلطة بانتخابات حرة ونزيهة وليس من خلال التوريث؟ أو ليست الحركة الإصلاحية الحديثة بدأت في هذا البلد فعليا منذ النصف الأول من القرن التاسع مع إصدار جملة من القوانين والتشريعات الثورية التحررية التي عكست أفكار وآراء المصلحين من أمثال خير الدين التونسي وأحمد بن أبي الضياف ومحمد بيرم الخامس وغيرهم؟
تونس هي أول بلد في العالمين العربي والإسلامي يلغي العبودية والرق وكان ذلك سنة 1846 في حين انتظرت الولايات المتحدة إلى سنة 1865 للقيام بذلك. كما عرفت تونس سنة 1857 ما سمي بـ»عهد الأمان» وهي وثيقة دستورية تساوي جميع المواطنين الذين يعيشون على الأرض التونسية على اختلاف الألسنة والألوان بمن في ذلك الأجانب، حتى أن البعض اعتبره أكثر تقدمية من الدستور الجديد لسنة 2014. وتم تتويج عهد الأمان بالدستور الثاني في تاريخ تونس وهو دستور 1861.
كما أن تونس عرفت خلال النصف الأول من القرن العشرين حركة وطنية خاضت ملحمة نضالية ضد الإستعمار الفرنسي جنبا إلى جنب مع الحركة النقابية، رسخت مفهوم المواطنة وقضت على القبلية (التي نسميها في تونس عروشية) أو كادت، وبرز في تلك الحقبة زعماء كبار من أمثال الحبيب بورقيبة وفرحات حشاد وغيرهم. الأول ساهم في بناء الدولة الحديثة ونشر التعليم وحرر المرأة، بتعليمها ومنحها حقوقها، والثاني أسس حركة نقابية عريقة قاومت الإستعمار وشاركت في بناء الدولة ورعت الحوار الوطني بعد «الثورة» وأوصلت البلاد إلى بر الأمان.
إذن ما شهدته تونس لم يأت صدفة، وإنما هو نتيجة طبيعية لتراكمات من العمل الإصلاحي وجب تدعيمه بالحرص على إستتباب الأمن ومحاربة الإرهاب الذي بات غولا يؤرق المضاجع. (محام وكاتب سياسي ومدير المعهد العربي للديمقراطية)
سلمى بكار:
نحن كمثقفين نريد مشروعا
يدافع عن الحداثة والتقدمية
والمساواة وسنواصل الدفاع عن ذلك
لقد كنت طرفا في الانتخابات التونسية كمرشحة عن حزب «المسار» وهو عضو في ائتلاف «الاتحاد من أجل تونس» وللأسف فإن حزبنا لم ينجح في هذه الانتخابات، رغم أنه كان ممثلا بعشرة نواب في المجلس التأسيسي.
أعتقد أن تصويت الناخبين كان عقابيا بسبب قربنا من «نداء تونس» فقد فضلوا ما يسمى بـ «التصويت المفيد» فأعطوا أصواتهم إلى الحزب الذي يستطيع أن يخلصهم من حكم الترويكا. لذلك خسرنا على الرغم من أن نوابنا لعبوا دورا كبيرا على مدى الأعوام الماضية في النضال من أجل الحريات أثناء كتابة الدستور وتصدوا للأفكار المتطرفة، وانتصروا للوجه التقدمي لتونس. بالنسبة لي، أفكاري وعواطفي متناقصة، فأنا فرحة بنجاح «نداء تونس» وأعتبر أن جزءا من نجاحه هو من نجاحنا أيضا فهو في النهاية طرف تقدمي.
ولا يجب أن نغفل أن انتخابات 2014 كانت ردة فعل على ما حدث في انتخابات 2011 حين وجدنا أنفسنا أمام صراع جديد أيديولوجي سياسي وديني ، كل طرف يدافع من خلاله عن مشروع المجتمع الذي يعيش فيه في غياب المشاريع الاقتصادية والإجتماعية العميقة.
نحن كمثقفين نريد مشروعا يدافع عن الحداثة والتقدمية والمساواة وسنواصل الدفاع عن ذلك.
أما بالنسبة للسباق الرئاسي، فهناك توجه لإعطاء الرئاسة حجما أكبر من حجمها، وأعتقد أنه يجب أن يكون هناك توازن بين السلطات على مستوى رئاسة الجمهورية والأغلبية في البرلمان. وقد لاحظنا أن هناك تكالبا على الترشح للرئاسة الذي أصبح بمثابة الكرنفال، فقد ترشح 70 شخصا دون أن يكون لدى الكثيرين منهم أي رصيد نضالي مما يفقد الدولة هيبتها.
مطالبي من الحكام المقبلين هي، الحفاظ على المكاسب التي دافعت عنها كمشاركة في كتابة الدستور وخاصة الفصول المتعلقة بحرية التعبير وأنا راضية عما وصلنا إليه في لجنة التوافقات، والتطبيق السليم لما أقر في الدستور لأن هذه المرحلة تحتاج الى وعي مجتمعي كامل لإستيعاب القوانين. (سينمائية)
شيحة قحّة:
الانتخابات التشريعيّة
دعوة الى التعديل والى اعتماد العقل
مثل الملايين من التونسيين، كنت أنتخبت من أراه أقدر على الحكم. أنا اخترت حزب «النداء» لأنّي أعتقد أنّه الأصلح. اليوم هناك شقّان متنافسان في تونس، فريق أصل تجارته الهويّة والأصالة والدين، دوما ينظر في ما أتاه السلف الصالح، وآخر تجارته الحداثة وسبل العصر، ينظر إلى الغرب وما فيه من نظم وتطوّر. أعتقد أنّ تونس في حاجة الى «المحلّين التجاريين الإثنين» ولن يتحقّق السوق ولن يزدهر إن لم يتعاون الطرفان ويتّحدا ليطمئنّ أصحاب الحرف ويزدهر السوق، فيمشي الناس حيث شاؤوا، دون خوف أو ريبة.
ما يجري في تونس وفي العديد من البلدان العربيّة هذه السنين هو مؤسّس، ومفصلي. نحن نرى اليوم بأعيننا عالما عربيّا يموت وآخر يولد، نرى أطروحات ونماذج وطرقا في الحكم وفي العيش تتلاشى شيئا فشيئا، تموت كلّ يوم، وفي الآن نفسه نحن نشاهد ونتّبع إنبعاث أطروحات ونماذج وطرق أخرى مختلفة تخلفها. كلّ العرب، وتونس أولا لما حصل فيها من سبق، في سعي إلى التغيير، تعيش زمنا مفترقا، مؤسّسا لنظم أخرى. إنه زمن التحوّل من نمط الى آخر، من نحو الى نحو مختلف.
أرجو أن يكون هذا التحوّل الذي تحياه تونس وبقيّة الوطن العربي فرصة مواتيّة لإعادة الإعتبار الى العقل والى إزاحة وتنحيّة ما كنّا نحيا من عاطفيّة ومن حماسة ومن غيب. في ما فات من السنين، قتلتنا الهويّة فهوينا جميعا في معارك وهميّة وأنفقنا بلا حساب مالا كثيرا وجهدا جهيدا في شتّى المسائل الهامشيّة، في الخلافات الأيديولوجيّة، وفي المعارك الدونكيشوتيّة. أرهق العرب ما كانوا يحملون من ذاتيّة، من نرجسيّة، من عيش خارج الزمن. أهمل العرب لعدّة عقود العقل وما فيه من فضل، من توضيح للرؤية، من عقال حتّى نتبيّن، ننظر مليّا، نفكّر دون حماسية ودون تسلّط. لم يدخل العرب بعد الى الحداثة، لم ندخل العصر وما زلنا نمشي في كهوف الأوائل، في ما قاله الأجداد وما أتوا من فعل، ظلّت عيوننا مشدودة الى الخلف. قصّر العرب مع العقل، في اعتماده كأداة للحكم، كقدرة على البناء والتجاوز.
في الانتخابات التشريعيّة الأخيرة، أعتقد أن الرشد قد عاد ووقع التعديل في ما كنّا ذهبنا اليه في الأولى. ولا تعني النتائج أن «حزب النهضة» قد انتهى وأن اللائكيّة هي التي تنتصر، لأن المهمّ هو أن يعمل الإسلاميون على تطويع الخطاب والمناهج. سوف يعتمدون العقل أكثر لإستهواء الناخبين،ولمواكبة الناس لأفكارهم، ولما كان يجري في العصر. (استاذ في جامعة تونس وكاتب)
روعة قاسم