المديدة وأم جنقر وجبات دارفورية تغزو الخرطوم

حجم الخط
1

الخرطوم ـ «القدس العربي»: المديدة وأم جنقر وجبات شعبية في دارفور انتشرت مؤخرا في قلب العاصمة السودانية الخرطوم وأصبح لها روادها، وتباع المديدة المكونة من الدخن واللبن في الكــافتــيريــات بينما توجد أم جنقر عند بائعات يجلسن على الأرصفة.
تقول عائشة وهي بائعة طعام في أحد شوارع السوق العربي في الخرطوم إنها اضطرت لهذه المهنة بعد نزوحها من قريتها في دارفور، وتروي لـ «القدس العربي» أنها بدأت ببيع الشاي الأحمر ثم تطور الأمر بإضافة العصيدة المكونة من الدخن بملاح التقلية والنعيمية.
وتضيف: «وجدت هذه الوجبات الشعبية الدارفورية إقبالا كبيرا، فأضفت لها مديدة الدخن وأم جنقر ثم أصبحت هاتان الوجبتان أساس عملي، خاصة في فترة الظهيرة وأكثر الفئات التي تتناولهما هم العمال ثم الطلاب والموظفون».
وتتكون المديدة من دقيق الدخن مع الحليب وتضيف بعض المحلات الحديثة الطحينية والبسبوسة. ويصف خبراء التغذية هذه الوجبة بالقنبلة الغذائية، نظرا لاحتوائها على مواد غذائية دسمة تمد الجسم بالطاقة، ويعتقد السودانيون أن هذه الوجبة تزيد فحولة الرجل وترفع معدل الأداء الجنسي ويطلق عليها (الفياغرا الشعبية) وتعلن بعض المحال بأن لديها (مديدة العريس)!.
وحسب خبراء التغذية فإن المديدة نظام غذائي متكامل ومكوناتها تكفي الجسم لمدة يوم على الأقل حيث تتكون من الحبوب والحليب والسكر وهي وجبة سريعة الهضم ومغذية.
ويحتوي الدخن على مواد نشوية وبروتينية ومع مزج الدخن باللبن الذي يحتوي على الكالسيوم يفيد هشاشة العظام وبذلك تظهر أهمية هذه الوجبة للأطفال وكبار السن. وفي حبوب الدخن تكون البروتينات أكثر اكتمالا من جميع أنواع الحبوب الأخرى وتساعد على الحد من الكولسترول وتفيد في حالات أمراض الطحال والبنكرياس والمعدة والقولون واضطرابات الجهاز البولي. كما ان شرب المديدة يغذي البدن ويخصبه ويمنح الجسم القدرة وكذلك يهدئ الأعصاب ويساعد على النوم ويكافح الأرق.
وتصف عائشة أم جنقر بالوجبة الشعبية الثانية بعد المديدة وتقول إنها تتكون من الدخن والروب (الزبادي البلدي) والليمون والسكر وتضاف إليها العديد من البهارات مثل العرق الأحمر والزنجبيل والهبهان والقرفة.
وفي ظل ارتفاع سعر الوجبات الغذائية تصبح المديدة وأم جنقر في متناول يد الجميع حيث تتراوح أسعار الوجبة منهما بين خمسة وعشرة جنيهات، وتسد مقام وجبة الغداء التي تخلى عنها معظم السودانيين، مكتفين بالفطور والعشاء.

المديدة وأم جنقر وجبات دارفورية تغزو الخرطوم

صلاح الدين مصطفى

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية