نيويورك (الأمم المتحدة)- «القدس العربي» : جاء في تقرير جديد صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن حوالي 3,7 مليون طفل أفغاني متغيبون عن المدرسة بسبب استمرار الصراع والفقر المدقع والتمييز ضد الفتيات.
وحسب التقرير، فإن هذا الرقم يمثل ما يقرب من نصف عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و 17 سنة، وأن معدل عدم الالتحاق بالمدارس ازداد بدءا من عام 2002.
وأشار التقرير المعنون «المبادرة العالمية حول الأطفال خارج المدارس: الدراسة القطرية في أفغانستان» إلى أن تلك الأسباب قضت على المكاسب التي تحققت في مجال التعليم بين عامي 2002 و2016.
ولاحظت الدراسة أن النزوح وزواج الأطفال هما العاملان الكبيران المؤثران على فرصة الطفل في الذهاب إلى المدرسة. كما أن نقص عدد المدرسات وسوء المرافق المدرسية وانعدام الأمن في المناطق المتأثرة بالصراع هي من العوامل الأخرى التي دفعت الأطفال وبشكل خاص الفتياتللابتعاد عن المدارس.
ويشير التقرير إلى أن الفتيات يمثلن 60 بالمئة من أولئك المحرومين من التعليم، مما يضعهن في وضع غير مؤات بوجه خاص، كما يزيد من التمييز القائم على نوع الجنس. وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 85 بالمئة في المقاطعات الأكثر تضررا – بما في ذلك قندهار وهيلماند ووردك وبكتيكا وزابول وأوروزجان ونانغارهار الشرقية.
وقال التقرير إن «القرب من خطوط المواجهة له تأثير قوي على إغلاق المدارس، وعلى الالتحاق بالمدارس والتسجيل، خاصة للفتيات، ومن الصعب تعيين موظفين مؤهلين في المناطق التي مزقتها الحروب وفي المناطق التي تسيطر عليها جماعات المعارضة المسلحة».
أديل خضر، ممثلة اليونيسف في أفغانستان أشارت إلى أن التعليم التجاري، كما هي العادة، «لا يعتبر خيارا متاحا لأفغانستان إذا ما أردنا إعمال الحق في التعليم لكل طفل.. وأن الأطفال يتعرضون لخطر متزايد من الإساءة والاستغلال والتجنيد عندما يكونون خارج المدرسة».
واحتوى التقرير على بصيص أمل، فقد أشارت الأرقام إلى انخفاض معدلات التسرب، وأن 85 بالمئة من الفتيان والفتيات الذين يبدؤون المرحلة الابتدائية يستمرون في إكمال جميع الصفوف، كما ارتفعت هذه النسبة لطلاب وطالبات المرحلة الثانوية.
وقالت ممثلة اليونيسف إن التحاق الفتيات والفتيان بالمدارس هو أكثر من مجرد الجلوس في الفصل الدراسي، وأن الأمر يتعلق بتوفير الروتين والاستقرار، والذي يعتبر استثمارا حكيما نظرا لانعدام الأمن في أنحاء البلاد، وأضافت: «نثني على حكومة أفغانستان لتحديد
لتحديد أولوياتها وإعلان عام 2018 عام التعليم .. لقد حان الوقت الآن لتجديد الالتزام بتزويد الفتيات والفتيان بفرص التعلم المناسبة التي يحتاجونها للتقدم في الحياة ولعب دور إيجابي في المجتمع».
ومن المعروف أن حركة طالبان ت تسيطر على ما لا يقل عن 14.5 % من البلاد، وفقاً لمصادر عسكرية.
ويأتي هذا التقرير المكون من 106 صفحات بعد أسبوع واحد فقط من إغلاق طالبان في عملية انتقامية 27 مدرسة في إقليم تاخار بشمال البلاد، ما حرم أكثر من 11 ألف طالب من التعليم.
عبد الحميد صيام