الخرطوم ـ«القدس العربي»:أكد تحالف قوى الاجماع الوطني أن خياره الوحيد هو اسقاط نظام البشير، موضحا أن هذا الخيار هو المدخل الوحيد لحل أزمات البلاد التي قال إن سببها الأساسي هو سياسات النظام.
وعقد التحالف نهار أمس مؤتمرا صحافيا في دار الحزب الشيوعي في الخرطوم، طوقته قوات الأمن، وتلا محمد محجوب عضو مجلس رؤساء أحزاب قوى الاجماع الوطني بيانا قال فيه إن أمريكا تقود مخططا لفرض تسوية سياسية، مشيرا إلى أن «خطورة هذا المخطط على مستقبل الشعب والبلاد، تتمثل في تهديد ما تبقى من وحدة البلاد واستقرارها وسيادتها، في ظل استمرار النظام الإسلاموي وسياساته الفاشلة».
وقال تحالف قوى الإجماع الوطني إنه ظل يراقب ما وصفه بالمخطط الدولي الذي تقوده الوﻻيات المتحدة الأمريكية عبر الاتحاد الأفريقي وآليته رفيعة المستوى، التي يترأسها أمبيكي، والتي أوضح أنها تعمل من أجل فرض التسوية السياسية عبر ما يسمى بالهبوط الناعم، الذي» يبقي على النظام وسياساته ويعمل على إلحاق بعض أطراف المعارضة للمشاركة في سلطته الفاسدة» حسب ما جاء في البيان.
وأدانت قوى الإجماع الوطني الحملات الأمنية التي طالت ولا تزال أبناء الشعب ومنظماته، مضيفة أن التعدي الأمني شمل الصحف والمنظمات الطوعية والإنسانية، إضافة لاعتقال قيادات قوى الإجماع الوطني وقادة الأحزاب، والطلاب والنساء والناشطين في كافة المجالات المهنية والقطاعية والطوعية، مؤكدة أن هذه الإجراءات الأمنية تؤكد «عجز النظام في مواجهة تداعيات اختلال سياساته الفاشلة الا عبر اللجوء للحل الأمني الذي ﻻ يملك سواه».
وقال التحالف إن التعدي على الحريات هو السمة الأبرز التي تعامل بها النظام منذ انقلابه في عام 1989 «عندما درج على مواجهة تصاعد الحراك الجماهيري، خاصة في مواجهة الأزمات الاقتصادية، بالقمع».
وأضاف أن فساد النظام يظهر بشكل أكثر وضوحا «بلجوئه للحلول الخطيرة العاجزة عن معالجة حالة الانهيار الاقتصادي ببيع الأراضي مثال لذلك مشروع الجزيرة وأراضي الشمالية وفتح السودان لقوى رأس مال الإسلام السياسي العالمي للاستثمار، خاصة في مجال التعدين والزراعة والاستثمار في المجالات غير المنتجة، بدون أي ضوابط حتى أخلاقية، ما أسهم في تهديد الأمن والبيئة من خلال استعمال مواد غير مشروعة في التعدين والتنقيب عن الذهب في مناطق عديدة من السودان».
وضرب مثالا بما يجري في جبل عامر الغني بالذهب، مشيرا إلى أن ما يحدث هناك يجسد الصراع على موارد الدولة من خلال الوجود الأجنبي. واعتبر التحالف أن النظام يعمل لتشريد ما تبقى من أهالي الولاية الشمالية، لافتا إلى ما سماه (بفضيحة شتول النخيل بالشمالية) موضحا بأنها امتداد لتهجير المواطنين عبر قيام السدود وحرق النخيل ودفن النفايات.
وقال التحالف إنه و»نتيجة لاستمرار الحرب اللعينة وتفاقم تداعياتها الإنسانية على النازحين والمهجرين، أطلت في الفترة الأخيرة ظاهرة النهب والسلب والقتل بل والتمثيل بالجثث في جنوب كردفان في ظل إنتشار السلاح وغياب الأمن».
ووصف أن هذا التطور الأخير يشكل خطورة بالغة تهدد وحدة النسيج الاجتماعي في المنطقة وينبئ بنقل حالة الإصطراع القبلي الدارفوري لجنوب كردفان وحمّلت قوى الإجماع الوطني النظام مسؤولية الانهيار الأمني في الوﻻية، وانتشار ظاهرة التسليح.
ودعا تحالف قوى الاجماع، المكونات الاجتماعية كافة لتفويت الفرصة على من سماهم بتجار الحرب وذلك بالحوار المباشر وفق التقاليد والأعراف السائدة من أجل تعزيز فرص التعايش والأخاء لتجنيب المواطنين مخاطر تداعيات الحرب.
وأوضح التحالف أن « تفاقم الأزمة الوطنية سببه الأول سياسات النظام» وأكد أن تكلفة بقاء النظام في السلطة أعلى بكثير من تكلفة إسقاطه عن طريق العصيان والانتفاضة الشعبية، وطالب بتفعيل المعارضة الشعبية وتوسيع دائرتها والعمل على توحيد مركزها في إطار تيار الانتفاضة.
تجدر الإشارة إلى أن تحالف قوى الإجماع الوطني أو تحالف أحزاب المعارضة السودانية هو تكتل الأحزاب المعارضة في السودان التي تمتنع عن المشاركة في الحياة النيابية في البلاد، وتعارض توجهات النظام وتأسس في أيلول/سبتمبر 2009.
صلاح الدين مصطفى