تحذير للنظام من موجة حنين لعهد الإخوان… واتهامات للحكومة بافتعال الهجمات على الأقباط للتغطية على مشاكلها

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : رغم كثرة الأخبار والموضعات المتنوعة في الصحف المصرية أمس فإنها لم تشد اهتمامات الأغلبية التي ظلت تركز على ظاهرة ارتفاع الأسعار دون ضابط أو رابط، رغم استمرار الحكومة في التباهي بانخفاض سعر الدولار أمام الجنية والحيرة في تفسير هذه الظاهرة العجيبة، رغم الجهود التي تبذلها الحكومة وبعضها اتصف بالجرأة، مثل الزام التجار والبائعين بوضع سعر كيلو السكر على كل عبوة وهو عشرة ونصف جنيه، وهذا يعني العودة إلى سياسة التسعير التي تتناقض مع سياسة حرية السوق واتفاقية التجارة العالمية، التي وقعت عليها مصر ثم اتبعتها الحكومة بقرار أخر يحدد سعر توريد المزارعين الأرز إلى وزارة التموين لبيعه في المجمعات الاستهلاكية بسعر موحد، وهناك مخاوف شديدة لدى التجار وبعض رجال الأعمال من سياسة توسع الدولة في مثل هذه الاجراءات ولا يخفف منها تشجيعها للاستثمار الداخلي والخارجي.
والموضوع الثاني الذي يجتذب اهتمام الأغلبية هو أزمة نادي الزمالك وإعلانه الانسحاب من مباريات الدوري العام بسبب عدم احتساب الحكم جهاد جريشة ضربة جزاء لصالح فريقه في مباراته مع فريق المقاصة، الذي فاز عليه بهدف ورفض اتحاد الكرة احتساب ضربة الجزاء، وتضامن من النادي الأهلي بطريق غير مباشر مع الزمالك بإعلانه أنه لن يخوض مباريات الدوري العام إلا بعد مباراة الزمالك المؤجلة مع فريق طلائع الجيش، وبما أن الزمالك لن يخوض المباراة فإن الأهلي لن يشارك في مباريات الدوري العام، وبما أن جمهور الناديين هو الأغلبية الساحقة من المصريين فانها تتابع وتهتم بما يحدث لهما ويصدر منهما.
وفيما عدا ذلك لم تهتم الأغلبية بالمقالات والموضوعات التي ازدحمت بها صفحات الصحف مثل حكم محكمة النقض النهائي ببراءة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من تهمة إصدار الأوامر بقتل المتظاهرين في ثورة يناير، وكذلك المعارك الدائرة حول القضايا السياسية مثل معركة الصحافة مع رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال بسبب قوله عن «الأهرام»: «إحنا بنصرف عليها»، كذلك ما يحدث في سوريا وليبيا والعلاقات المصرية – الامريكية في عهد ترامب، وبهذا استمرت وترسخت ظاهرة ابتعاد الأغلبية عن القضايا السياسية، بما فيها الأحزاب السياسية.
وإلي ما عندنا:

«الأسبوع» تشيد بمبارك وتطالب برد الاعتبار له

وإلى أبرز ردود الأفعال على حكم محكمة النقض بتبرئة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من تهمة إصدار الأوامر بقتل المتظاهرين في ثورة يناير، حيث قال أمس زميلنا وصديقنا مصطفى بكري رئيس تحرير «الأسبوع»، التي تصدر كل اثنين وعضو مجلس النواب، في الصفحة الثالثة: «إن صدور هذا الحكم لا يمثل فقط تبرئة الرئيس الأسبق من الاتهامات الظالمة، التى وُجهت إليه بقتل المتظاهرين وإنما يمثل أيضاً رد اعتبار له، ويؤكد أن يده لم تلوث بدماء المصريين في ذلك الوقت بأي شكل من الأشكال. إن حكم القضاء هو حكم عادل وملزم، سواء أراد البعض أو لم يرد، ومن ثم يتوجب على هؤلاء الذين زعموا أن الشرطة هي المسؤولة عن عمليات القتل وأن مبارك هو الذي أصدر إليهم التعليمات أن يعتذروا عن هذه الاتهامات غير الصحيحة، وأن يعيدوا قراءة المشهد جيداً بعد صدور الحكم القضائى البات والنهائي. إن جهاز الشرطة المصرية جهاز وطني دفع الثمن غالياً في 28 يناير/كانو الثاني، وما بعده كانت المؤامرة ضده أكبر من تجاوزات تقوم بها عناصر منحرفة هنا أو هناك. كان المطلوب هو إسقاط مصر وليس فقط إسقاط جهاز الشرطة والتحريض ضده، وهكذا جاء الحكم الأخير لا ليبرئ ساحة الرئيس الأسبق فحسب من قتل المتظاهرين وإنما ليبرئ أيضاً جهاز الشرطة ورجاله البواسل، الذين دفعوا الثمن من أمنه وسمعتهم وسمعة أسرهم، لكنهم صمدوا وتحملوا المسؤولية بإيمان وصبر وعقيدة. ويبقى السؤال: متى يُعاد فتح الملف مجدداً، ولكن هذه المرة لمحاكمة القتلة الحقيقيين»؟
أما زميلنا الرسام الكبير محمد عبد اللطيف، فقد أخبرنا أمس في «اليوم السابع» أنه شاهد مواطنا مرقع الثياب يقول لزوجته وهو ممسك بجناحين ويقول لها: «يظهر أن إحنا اللي فاسدين ونهبنا البلد ومبارك ناقصه ده علشان يروح».

«الأخبار»: مبارك قاتل رغم تبرئته!

وإلى الصفحة الرابعة عشرة من «الأخبار» أمس وزميلنا وصديقنا محمد حسن البنا، رئيس تحرير الجريدة السابق، وقوله في عموده «بسم الله» ساخرا من حكاية براءة مبارك: «قد تحصل على البراءة بحكم قضائي، لكنك تعلم يقينا أنك مجرم وقد تكون مدانا وأنت في الأصل بريء، هكذا أرى الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي حصل على براءة بحكم القضاء، بينما أدانه الشعب، الذي ثار عليه في 25 يناير/كانون الثاني 2011. صحيح ظلمنا نظام مبارك وجنى على شباب مصر وحطمه ودفعه إلى الهجرة والانتحار وقتل حبه لمصر وانتمائه للأرض الطيبة بانتشار الواسطة والمحسوبية والتزييف والفساد وزواج المال بالسلطة، وانفصل عن معاناة النا، ولم يصنع قيادات تحمل المستقبل حتي شاخت مصر وأصبحت أضحوكة العرب، وكان أمل الشباب في ثورة يناير التطهير، وللأسف سار المجلس العسكري على منوال مبارك نفسه حتى خطفها الإخوان وهرب رجال مبارك إلى الخارج يحملون ثرواتهم وأبناءهم ونصبت المحاكم لمن بقي وصدرت أحكام الإدانة تترى ثم تلتها أحكام البراءة تترى أيضا وانتهت التمثيلية فهل لنا من خلاص»؟

«الأهرام»: التاريخ سيكشف حقيقة ما جرى

وفي الصفحة السادسة من «أهرام» أمس قال زميلنا ماهر مقلد في عموده «نقطة تحول»: «صفحة طويت في تاريخ مصر ستكون في المستقبل مادة مهمة للباحثين عن الحقيقة لكتابة صفحات التاريخ بكل تجرد ووفق الضمير الإنساني بعيدا عن المواقف الشخصية والمسبقة وهي مهمة ليست بالسهلة، لكنها ككل فعل جاد يتطلب عملا جادا لأن الكثير مما نشر ومما تردد يحتاج إلى وثائق ودلائل والتاريخ الصادق يكتبه من لا يعرف الكراهية حتى لا تطغى مشاعره على سطوره، قد يحب هذا طبيعي ،دون أن يتجاوز الموضوعية، التي يتحلى بها كل مؤرخ يتصدى للأمانة والمسؤولية التاريخية».

«الوطن»: حنين المصريين
إلى عهدي مبارك والإخوان

وفي الصفحة العاشرة من «الوطن» أمس قال الإعلامي البارز ياسر عبد العزيز عن ظاهرة الحنين إلي عصر مبارك محذرا النظام من موجة جديدة للحنين إلى عهد الإخوان المسلمين إذا لم يعدل سياساته: «قبل نحو شهرين تقابل منتخبا مصر وتونس لكرة القدم في منازلة في استاد القاهرة، حيث كان جمال مبارك وشقيقه علاء حاضرين في صفوف الجماهير كعادتهما في المنازلات الكروية الوطنية التي سبقت الإطاحة بحكم والدهما في فبراير/شباط 2011.
وقد كان لافتاً تجمع عدد من أفراد الجمهور حولهما ومطالبة البعض بالتصوير معهما بحيث يمكننا أن نصف استقبالهما في هذا المحفل العمومي بأنه «مميز ودافئ ومثير للاهتمام يتحرك النجلان بأريحية وثقة فيزوران الأماكن العامة و«المولات» ويحضران مباريات الكرة ومجال العزاء ويتناولان «الكباب» في حواري السيدة زينب ويحصلان على عبارات المودة والاستحسان ويلتقط الجمهور الصور معهما لا يمكن إنكار أن هناك تناسباً طردياً بين تحسن صورة مبارك وتفاقم الأزمات والمشكلات التي تعرفها مصر وتعجز عن حلها الإدارة الحالية، كما لا يمكن استبعاد بعض الأبعاد النفسية التي تتعلق بالحنين إلى الماضي والتي يبرع المصريون عادة في التجاوب معها وببساطة شديدة؛ فإن إدارة الرئيس السيسي مطالبة بانتهاج سياسات أكثر رشداً ونجاعة وانفتاحاً على الطاقات المبدعة والكفاءات للحد من التراجع العمومي الذي ازدهرت في جنباته ملامح الحنين إلى مبارك وقبل أن تنشأ بسببه ملامح حنين إلى «الإخوان» .

«المقال»: سنتا النهضة اللتان
حددهما الرئيس وفشل فيهما!

وإلى المعارك والردود المتنوعة، وأولها لزميلنا في «المقال» كريم البكري، الذي قال يوم الأحد: «بعد سنتين.. سنتين إن شاء الله ويشعر المواطن بتحسن كانت الجملة السابقة هي إجابة المرشح الرئاسي أنذاك عبد الفتاح السيسي عن سؤال الإعلامية لميس الحديدي، قبيل الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وتلك الإجابة كانت مبشرة للمصريين ومفاجئة للإعلامية، التي قالت «سنتين بس… ده معدل سريع جدا»؟ وأكد لها الرئيس أنه بصدد قيادة نهضة شاملة تشمل تشغيل مصانع وبناء مدارس وإنشاء طرق وكباري والدخول في الأزمات من الداخل لتحسين حالة المواطن، الذي يواجه شبح الفقر، ومن المفترض أن تكون إجابة المرشح الرئاسي مدروسة فهي ليست حديثا مرسلا، ولكنها وعود تجذب أصوات الناخبين له، لكن ها هو الرئيس على وشك اتمام عامه الثالث في الحكم والمواطن المصري لم يشعر بتحسن على الإطلاق، بل شعر بتدهور رهيب في حالته الاقتصادية ودفع ضريبة فشل السياسة الاقتصادية للدولة وتحول مواطنو الطبقة المتوسطة إلى فقراء لابسين كويس، ولكن ربما توقيت الرئيس عبد الفتاح السيسي يختلف عن توقيتنا الأيام تمر والسنون تمضي ويبقى الرئيس متمسكا بالمدة التي لا تأتي أبدا».

النزوع للسيطرة والهيمنة
الكاملة على الإعلام والحريات

وفي اليوم التالي أمس الاثنين شن زميلنا في المقال أيضا هجوما آخر قال فيه عن البلاغات المقدمة ضد رئيس التحرير إبراهيم عيسى: «النظر لأوضاع حرية الرأي والتعبير في مصر وجزء منها أوضاع الحريات الصحافية والاعلامية ينبئ بوضوح عن حجم التراجع الذي أصاب أهم منجزات ثورة يناير/كانون الثاني على الإطلاق بعد أن نجحت ضغوط وتحركات عديدة قبل يناير بسنوات في أن تنتزع وتخلق هامشا نسبيا من الحريات كان يجري الانقضاض عليه وتضييقه بين الحين والآخر، لكن المساحات التي اتضحت بعد ثورة يناير، بدا واضحا خلال السنوات الثلاث الأخيرة أنه يجري إغلاقها ممن يديرون الأمور. إن هذه الهوامش التي أخذت في الاتساع هي من سمح في النهاية باندلاع ثورة يناير. السنوات الأخيرة في ما بعد 30 يونيو/حزيران بدا واضحا فيها النزوع للسيطرة والهيمنة الكاملة على المساحات المفتوحة في الصحافة والإعلام، بدءا من رفع شعار لا صوت يعلوا فوق صوت المعركة وتوصيفات الحرب ضد الارهاب نفسها وبدأت الأمور تتصاعد تتدريجيا وفتح الباب أمام وجوه قديمة وجديدة ممن يجيدون التهليل والتأييد او يقدمون نوعا من النقد المتاح والمقبول ومرورا بخطط السيطرة الكاملة على الإعلام مرات غير التوجيهات والاتصالات والضغوط بطرق مباشرة وغير مباشرة ثم عبر الانتقال لمرحلة أقرب التأميم بالدفع باتجاه صفقات بعينها لضمان سيطرة رأس المال الموالي للسلطة على وسائل الإعلام وبين هذا وذاك استمرت مرحلة اخلاء الساحات الإعلامية من أي وجوه مستقلة أو مختلفة يمكنها أن تنتقد أو تختلف في أي لحظة وجرى منع مقالات ومصادرة طبعات من الصحف وانشاء قنوات فضائية جديدة لتكون تعبيرا مباشرا عن توجهات السلطة والترويج لها، خصوصا في ظل التراجع الواضح لشعبية السلطة والرئيس التي بدت للبعض بأنها باقية مدى الحياة».

«المصري اليوم»: السيسي
أعاد الإعلام إلى عصر عبدالناصر

وإلى الصفحة الثانية عشرة من «المصري اليوم» أمس وزميلنا محمد علي إبراهيم، رئيس تحرير «الجمهورية» الأسبق وقوله عن وضع الصحافة الآن: «السلطة من عبدالناصر إلى الآن تحاول جاهدة تحويل الصحافيين إلى موظفين يؤمرون فيطيعون وهذا عكس رسالة الصحافة كمهنة نبيلة وسامية لها أصولها وتقاليدها ودورها التاريخي في الدفاع عن الاستقلال والدستور والديمقراطية.
عند تأميم الصحافة فرض ناصر رقيبا على كل صحيفة، كان أهم من رئيس التحرير. عاصرت الفترة الأخيرة من الرقابة التي كانت بداية انقسام الصحافيين في المؤسسات. البعض يميل لرئيس التحرير وآخرون يخطبون ود الرقيب. في صيف عام 1978 كان موعد تغيير قيادات الصحف عقد السادات اجتماعا لكبار الصحافيين في استراحة القناطر وسأل صلاح حافظ «على الهواء» هل أحداث 18و19 يناير/كانون الثاني ثورة أم «انتفاضة حرامية»، ورد حافظ «الأستاذ الحقيقي للرشاقة اللغوية»: ثورة يا ريس… فما كان من السادات إلا أن عزله من «روز اليوسف»- على الهواء أيضاً- في أول «دروس» ذبح القطة للصحافيين. وأعطى كمال الجنزوري درساً آخر لعادل حمودة عندما دس له عند الرئيس الأسبق مبارك وعزلوه من «روز اليوسف»، التي تولى إدارة التحرير فيها، قبل أن ينتقل للكتابة فى «الأهرام» بمبادرة من إبراهيم نافع. كل صحافة الوطن العربي عليها خطوط حمراء، سواء مستقلة أو حزبية أو معارضة، ربما لبنان فيه بعض الحرية، لكن ثمنها غال، وهو اغتيال الصحافى، إذا خرج عن المسار المرسوم، والمثال سمير قصيري، وقد سألت صديقي سميح صعب الصحافى اللبناني، لماذا تغتالون الصحافى المعارض؟ ورد نحن نغتال «أي معارض» والصحافي ليس استثناء، لكن في مصر الوضع غريب ومعقد الدولة تطبق الخصخصة واقتصاد السوق والانفتاح في الاقتصاد وتسعى للديكتاتورية في الإعلام! «البرافدا» و«تاس» أشهر صحف ووكالات أنباء الاتحاد السوفيتي السابق انتهتا، لكننا نريد في مصر إرجاعهما ومعهما عصر عبدالناصر بصحافته، كما يردد الرئيس السيسي دائماً في حواراته»!

معركة سياسية حامية بين «الوفد» و «المصري اليوم»

وفي الصفحة الثالثة من «الوفد» أمس شن زميلنا وجدي زين الدين هجوما عنيفا ضد الدكتور سعد الدين إبراهيم، بسبب مقاله في «المصري اليوم»، الذي سخر فيه من الأحزاب المصرية، بما فيها حزب الوفد، التي تنافق النظام الحالي، وقال في عموده اليومي «حكاوي» في الصفحة الثانية: «حزب الوفد الذي يتحدث عنه سعد الدين إبراهيم لا يعرف الخمول والهزال، ولديه مقرات فعالة فى كل أو معظم مدن الجمهورية وله فى البرلمان هيئة برلمانية تؤدى دورها على أكمل وجه ويعمل فس إطار مؤسسس من خلال هيئته العليا ومكتبه التنفيذي، ولديه صحيفة يومية. الصحافي الواحد فيها بثلاثين صحافياً في أي مؤسسة أخرى، ثم إذا كنت تريد أن تجامل أحداً أياً كان، لماذا تصب تخاريفك على حزب الوفد صاحب التاريخ الوطنى الكبير قديماً وحديثاً، وصاحب الكوادر السياسية القادرة والمحنكة، الذى يزن الواحد منهم ألفاً من أمثالك، ويكفيهم فخراً وعزاً أنهم يؤمنون بالقضية الوطنية، ولديهم منهج ليبرالي لا يعرفه أمثالك، الذين لا يعنيهم الوطن والمواطن من قريب أو بعيد!
يا رجل أين حمرة الخجل، وأنت تتطاول على حزب الوفد وتتفاخر بآخرين لا يعنيهم سوى تحقيق مصالحهم الشخصية ويعملون ضد إرادة المصريين ويتطاولون على الدولة المصرية وآخرين لا يزالون حتى كتابة هذه السطور يذبحون في أبناء مصر من خلال عمليات إرهابية بشعة يتصدى لها جنودنا البواسل! يا رجل أين حمرة الخجل، وأنت تدافع عن «البرادعي» و«نور» الهاربين خارج البلاد وتتطاول على الشرفاء وتطلق مزاعم غريبة وشاذة! يا رجل أين حمرة الخجل، وقد بلغت من العمر عتيا ولا يجوز لشيخ كبير أن يتملق أو يتودد بهذا الشكل غير الطبيعي؟
الأكرم لك أن تتوقف عن هذه المهاترات، وهذا التطاول على حزب الوفد العريق، الذى لا تعرف عن مؤسساته شيئاً على الإطلاق. ويبدو أنك أخذت تلقيناً حتى تتفوه بكل هذه المهاترات التي نشرتها مؤخراً فى صحيفة «المصرى اليوم».

«البوابة»: هذا هو المطلوب من المؤسسة العسكرية

أما أخر معارك تقرير اليوم فستكون من الصفحة الثامنة من جريدة «البوابة» اليومية المستقلة ومقال زميلنا في «الوفد» عبد العزيز النحاس وقوله: «تمهيدًا للانتخابات الصحافية، لاحظنا أن استثمارًا كبيرًا يُسيء ولا يفيد للصدام بين القيادات الراهنة للنقابة ووزارة الداخلية، والذي بلغ مداه إلى ساحات المحاكم في شهادة بالغة على افتقادنا سُبل الحوار الواعي بين مؤسسات الدولة ولو انتصارًا للمسؤوليات الوطنية الشاقة الملقاة على عاتق الجميع. وواقع الأمر أن المزايدة على الوطنية تجد أقسى صورها حين تأتي من أصحاب القلم، وما كان لها أن تشق صف الجماعة الصحافية فتضعف من مصداقيتها وتسحبها بعيدًا عن دورها التنموي في مرحلة دقيقة يُفترض فيها أن ينهض الرأي العام بدور كبير في صناعة واتخاذ القرارعلى الأسس نفسها الرديئة تأسس الجدل حول تصاعد الدور الاقتصادى للمؤسسة العسكرية وراح الأمر يتطور إلى حدود كاشفة لضعف إدراك البعض لطبيعة ومقتضيات الدور التنموي للمؤسسة العسكرية، وكيف أن الأمر يجد صداه في كثير من المجتمعات خاصة التي ما زالت تعمل في إطار بلورة رؤية وطنية لـ «الدولة المدنية الحديثة» فليس من شك أن ما تقوم به المؤسسة العسكرية من خطوات واسعة اقتصاديًا واجتماعيًا إنما يشكل عبئًا كبيرًا على أبنائها وعلى أعباء أدوارهم الرئيسية في الدفاع عن الوطن، لكنه بالقطع يدخل فب إطار دورها المسؤول عن حماية الأمن القومي للوطن وهو دور لا يمكن الاسغناء عنه في ظل هشاشة الكثير من مؤسسات الدولة وما يعتريها من فساد بلغ مداه على مدى عقود طويلة، ومن ثم فإن قيم الانضباط والالتزام والشفافية التي توفرها المؤسسة العسكرية بإشرافها على كثير من المشروعات القومية إنما تشكل مرحلة حتمية وسيطة إلى أن ترسخ قيم «الدولة المدنية الحديثة» ومعها تكتمل الثقة في المؤسسات المدنية وقدرتها على إنجاز مهامها على نحو يتسق ومسؤولياتها الوطنية وهو أمر ليس بالقريب؛ إذ تحتاج الثقافة المجتمعية إلى تراكمات شتى إلى أن ترسخ قواعد «الدولة المدنية الحديثة»، تلك الدولة التي لا تفتقر أبدًا لدور تنموي تنهض به المؤسسة العسكرية وفق حاجة وظروف كل مجتمع».

«المصري اليوم»: من الذي يقف
ورارء قتل وتهجير المسيحيين؟

وإلى ردود الأفعال على ظاهرة قتل وتهجير المسيحيين من شمال سيناء، بعد اعتداءات الارهابيين عليهم وقتل سبعة وحرق عدد من المنازل، فقد قال يوم الأحد زميلنا وصديقنا حمدي رزق في عموده اليومي «فصل الخطاب» في الصفحة الثالثة عشرة من «المصري اليوم» إنه وصله خطاب من الاسكندرية من الدكتور كميل صديق ساويريس سوف ينشره كاملا مع التحوط من استخدامه وصف التهجير ومشتقاته بشكل منهجي قال كميل: «الذى حدث وأصاب المجتمع بكل تلك الدهشة أيها السادة لم يبدأ من فراغ ولم تكن تلك هي الحادثة الأولى، ولا يمكن التجرؤ ووصفها بأنها ليست لها سابقة في المجتمع المصري ودخيلة عليه، لا أيها السادة إن هذه الواقعة هي لاحقة لما سبق حدوثها من قبل وتعايشنا معها التهجير الذي نتباكى على حدوثه في العريش حدث حين سمح المجتمع (لقعدات المصاطب إياها) والمسماة بالعرفية أن تجد مكاناً على أرض مصر للفصل في المشاكل التي يكون أحد أطرافها مسيحياً ، وجميعها تنتهي كما نعلم بعدة توصيات يتم تنفيذها، ومن بينها وعلى رأسها التهجير من الأرض والسكن للجانب الأضعف (المسيحي) لأن الشرع بطبيعته لا ينحاز إليه (العامرية في الإسكندرية مثلاً) التهجير بدأ أيها السادة حينما منعت مديرة مدرسة من تنفيذ قرار تعيينها في بني مزار رضوخاً لرفض طالبات المدرسة أن تكون مديرتهم مسيحية (ولحست) الإدارة التعليمية مُصدرة القرار قرارها واكتفت (شبه الدولة) بدور المشاهد لما حدث. التهجير بدأ حينما تظاهر أهالي قنا اعتراضاً على تعيين محافظ كل جريمته (إنه مسيحي لا مؤاخذة) وانتهى الأمر بإرسال أحد الرموز إليهم من التي تكفر الأقباط أصلاً للتهدئة وتم تنفيذ إرادة المتظاهرين وانهزمت الدولة، وإذا كنا نقول إن الفقر في الوطن غربة والجهل في الوطن غربة فأيضاً التمييز في الوطن غربة، ونحن أيها السادة نمارس التمييز منذ عدة عقود حتى أصبحت ثقافة متوطنة، ويمارَس حتى على المستوى الرسمي، وليس من الأفراد فقط. إن رفض الآخر وتمييز البعض على البعض والإحساس الذي يتولد عند البعض بممارسة المجتمع معه التهميش والدونية تشكل اللبنات الأولى لهجرة الإنسان من داخله. صدقونى أيها السادة إن الكثيرين والكثيرين يعيشون بأجسادهم على أرض هذا الوطن، ولكن ينتابهم بسبب كثير من الممارسات إحساس بالهجرة الداخلية، وما أصعب أن يهاجر الإنسان داخل نفسه. أختم كلمتي بما كان يقوله قداسة البابا الراحل شنودة الثالث في مواجهة أي مشكلة وكنا نطلق عليها الثلاثية: «كله للخير مسيرها تنتهي ربنا موجود».

«اليوم السابع»: ما حدث عملية
إعلامية ودعائية بالدرجة الأولى

ومن «المصري اليوم» إلى الصفحة العاشرة من «اليوم السابع» الأحد ومقال زميلنا وصديقنا وأستاذ العلوم السياسة الدكتور محمد شومان، الذي انتقد من يحاولون التهوين من كلمة تهجير أو نفيها وقال: «أنا شخصيا مع توصيف التهجير لأنه يصف حقيقة ما جرى ولا داعي لتجميل الواقع ولا داعي أيضا للقول إن الحكومة لم تطلب من بعض المسيحيين في العريش مغادرة منازلهم، ومن غير المقبول أو المعقول أن تقول وزيرة لبعض الأسر المسيحية، التي انتقلت إلى الإسماعيلية «اعتبروا أنفسكم في رحلة» أو أن يصف البعض ما يجري بأنه مماثل لعملية تهجير سكان مدن القناة الثلاث أيام حرب الاستنزاف!
أما أخطر التصريحات فهي الوعود الغامضة بعودة قريبة للأسر التي تركت العريش بدون تحديد لموعد أو شروط هذه العودة، باختصار لم يكن لدى الحكومة ما يمكن وصفه بالإدارة العلمية للأزمة، صحيح أنه تم بذل جهود طيبة وأن هناك فهما واضحا لخطورة ما جرى، لكن كل ذلك غير كاف لمواجهة تهديد الإرهاب لملف الوحدة الوطنية ومحاولته التشكيك في قوة وهيبة الدولة وقدرتها على حماية مواطنيها، سواء مسلمين أو مسيحيين، وهنا لا بد من الحديث عن الجوانب الاتصالية أو الإعلامية لأزمة تهجير بعض أقباط سيناء، لأن ما حدث هو عملية إعلامية ودعائية بالدرجة الأولى يقصد بها توفير مادة أو وقائع على الأرض يمكن استغلالها إعلاميا ودعائيا للإساءة للنظام وللحكومة وتصويرها على أنها غير قادرة على حماية مواطنيها، وهذا ما يجرى الآن تبنيه وبثه في بعض وسائل الإعلام العربية والغربية. والمؤكد أن سوء إدارة الحكومة للأزمة انعكس على الأداء الإعلامى فمع بدايات التهجير لم يبادر إعلامنا بتقديم معلومات توضح ما حدث وكيف ولماذا حدث؟ مما سمح بظهور شائعات كما سُمح للإعلام الخارجي المعادي بتشويه الحقائق واستغلالها وحتى اليوم لا نمتلك خطابا إعلاميا مقنعا يمكن أن نقنع به الرأي العام في الداخل والخارج، وذلك رغم علمنا بأن ما يجري هو محاولة يائسة وأخيرة من الإرهابيين للتغطية على هزائمهم وحصار الجيش والشرطة لمعاقلهم الأخيرة في سيناء»!

«الشروق»: النظام افتعل أزمة
الأقباط للتغطية على مشاكله

وإلى الصفحة الأخيرة من «الشروق» يوم الأحد والمقال اليومي لزميلنا فهمي هويدي وأخطر ما فيه أنه وجه اتهاما غير مباشر للنظام بأنه يفتعل الاعتداءات على الأقباط لصرف الانتباه عن مشاكله الداخلية ومما قاله: «لا أعرف كم عدد المؤتمرات التي عقدت والخطب التي ألقيت والبيانات التي صدرت تنديدا بالإرهاب وفضحا له وتحذيرا من مغبته، لكن الذي أعرفه أن ذلك كله فشل في التصدي له، وكانت هجرة الأقباط أحدث دليل على أن الإرهاب يكاد يتحول من حالة عارضة إلى عاهة مستديمة، وهو ما قد تفسره المقولة التي تقرر أنك إذا اتبعت نفس الأسلوب في كل محاولة لحل أي مشكلة فلا تتوقع نتائج مغايرة في أي محاولة، من ثم فليس أمامك سوى أن تغير الأسلوب لتتغير النتائج ذلك أننا نكرر الكلام ذاته في كل المؤتمرات ونعيد صياغة البيانات التي تردد الأفكار نفسها، وكان طبيعيا أن تظل المشكلة كما هي بلا حل وأن الخطب التي تلقى والمؤتمرات التي تعقد لا تستهدف الحل بقدر ما أنها من قبيل سد الخانة وإبراء الذمة، ليس أكثر، أما التعبئة الإعلامية فهي ضجيج يسطح الإدراك ويشوهه ولا يحل ولا يربط وفي بعض الحالات التي نشهدها يبدو استمرار الإرهاب بما يستصحبه من ترويع وتخويف مطلوبا، سواء لصرف انتباه الرأي العام عن مشكلات الناس الحقيقية أو لإضفاء الشرعية على بعض الأنظمة حتى يغدو استمرارها ضروريا لدرء «الخطر» الداهم والنظام السوري نموذج لهذه الحالة ذلك أنه بعدما أغرق البلاد في الدماء وقام بشنق 13 ألف شخص في سجن صيدنايا وحده لا يزال يدعي أنه يحارب الإرهاب! إن الطغاة من أبالسة السياسة هم أكثر الناس احتفاء بالإرهاب لأنهم بغيره يفقدون مبرر وجودهم»!

«المصري اليوم»: نصف مصر
«اتطلقت» ونصف أطفالها أشبه بالأيتام

وإلى المشاكل والانتقادات، وبداها يوم الأحد زميلنا وصديقنا في «المصري اليوم» محمد أمــــين في عمــــوده اليومي في الصفحة السابعة «على فين» عن المدينة الضخمة، التي أقامها رجل الأعمال العظيم في «مدينة السادس من أكتوبر» وتحتوي على كل ما تتخيله من مطاعم وسينمات، والأهم التزحلق على الجليد مما دفــــع أمـــين لأن يقول ساخرا من اقبال الشباب عليها: «هل لديكم تفسير لإقبال الشباب على التزحلق؟ هل معناه متفرقش معاهم أسعار ولا دياولو؟ أسعار السينمات أيضاً تغيرت جداً شكلاً ومضموناً تقدر تتفرج على السينما نائماً على شيزلونج. في الخارج سينمات يتابعها الجمهور من أحواض السباحة اللي معاه أهلاً وسهلاً واللي مامعهوش مايلزموش، لكن كل ذلك لا يعكس حالة المجتمع أبداً، ولا يعكس الحالة الاقتصادية أو معدل النمو إطلاقاً، ربما كانت هناك إشارات أن الشعب وأطراف سياسية واقتصادية تغذي هذه المعاني تريد أن تقول الناس مش مفهومة معاها ولا لأ؟ لا مجال للشكوى من ارتفاع الأسعار شعب غريب ما يقال ليس دقيقاً بالمرة إنهم يتحدثون عن ناس غير الناس ولا ينبغي أن تعتبر الحكومة ذلك مؤشراً اقتصادياً هؤلاء يعيشون على خمـــيرة قديمة كانت معهم قبل أي شيء وبعد أي شيء وعلى فكرة الناس اللي بتتزحلق غير الناس اللي بتتفرج اللي بتتزحلق مش أول مرة تتزحلق تقدر تتزحلق في كل مكان هؤلاء هم من يحجزون في كل الشاليهات والكومباوندات وهمه نفسهم اللي مش فارقة معاهم ثورة أو خلافه واللي بيتفرج هو نفسه اللي بيتفرج يريد أن يلحق أي شيء ولو بالفرجة عليه مصطلح جديد ظهر مؤخراً ناس بتعمل «شوبنغ» وناس تانية بتعمل «شوفنغ» مصر أيضاً بتتزحلق سياسياً واقتصادياً وسياحياً واجتماعياً ، فكرة الزحلقة مبدأ سياسي محلي ودولي، كم مرة زحلقنا انتخابات المحليات؟ النهارده بكرة كم مرة زحلقنا قانون الاستثمار؟ النهارده بكرة كم مرة اتزحلقنا سياحياً بعودة السياحة الروسية؟ النهارده بكرة الشهر المقبل، كم مرة زحلقنا قوانين الأسرة؟! النهارده بكرة، نصف مصر اتطلقت ونصف أطفالها أشبه بالأيتام؟!

تحذير للنظام من موجة حنين لعهد الإخوان… واتهامات للحكومة بافتعال الهجمات على الأقباط للتغطية على مشاكلها

حسنين كروم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية