تزايد القلق وتصاعد الجدال في مصر بشأن «الخطر الداعشي»

حجم الخط
2

القاهرة – «القدس العربي»: مع استمرار الهجمات الإرهابية في مصر، وخاصة في سيناء، وتواتر الأنباء بشأن تنظيم «الدولة الإسلامية» أو «داعش»أصبح مايعرف بـ»الخطر الداعشي» يمثل قلقا متزايدا عند أغلب المصريين، فيما انتشرت تساؤلات مثل: هل حقاً «داعش» على اتصال بإرهابيين موجودين في مصر؟ ولماذا رفضت مصر المشاركة في التحالف الأمريكي الجديد لمحاربته؟
«القدس العربي» استشارت خبراء سياسيين وأمنيين للإجابة عن تلك «التساؤلات».
من جهته قال السفير السابق ابراهيم يسري لـ»القدس العربي»انه لا يعتقد بوجود اتصال بين «داعش» وبين إرهابيين في مصر.
وأضاف «داعش تنظيم لا نعلم من أظهره، ولا من يموله ولكنه من صنع الغرب ليستكملوا سيطرتهم في المنطقة العربية ويستكملوا مخططاتهم».
واعتبر «انه لا يوجد إرهاب في مصر، وهذه كلها أقاويل مختلقة، ومن يقومون بالتفجيرات والقتل في سيناء هم أشخاص يثأرون من عمليات قمع وقتل قام بها الأمن ضدهم، ولنا الحرية في تسميتهم إرهابيين أو غير ذلك». وأضاف «ان الشباب المصري لن ينساق وراء من يشوه أفكارهم بالإرهاب، وحتى جماعة الإخوان التي اطلقوا عليها جماعة ارهابية، هي ليست كذلك ولا علاقة لها بالإرهاب، كما ان مصر عندما اتخذت قرارها بعدم المشاركة العسكرية ضد «داعش» فذلك لأن الجيش المصري يقوم بعمل الشرطة من حيث التواجد في الشوارع وتأمينها وما الى غير ذلك فكيف سيواجه «داعش» إن كان مشغولا داخلياً مع الشعب».
أما اللواء محمود زاهرالخبير العسكري والاستراتيجي فاكد وجود اتصال بين كل الجماعات الإرهابية ببعضها، معتبرا ان «الأعمال الإرهابية في مصر اليوم وحتى في سيناء لم تزد، بل كانت أكثر في السابق بكثير».
وأضاف «الارهابي اليوم يقوم بزرع القنبلة صباحاً مثلاُ وبقيام الأمن بتنفيذ التعليمات المنصوص عليها ويتم اكتشاف العبوة وتفكيكها وإزالة أي خطر ولكن يؤسفني القول ان آخر حادثتين ضد الشرطة في سيناء سببهما عدم قيام الشرطة بما هو لازم بالشكل المطلوب في التحقيق والتحري في التحرك».
وبالنسبة للعمليات الارهابية التي تحدث في مصر حاليا قال «انها محدودة، وغرضها الوحيد إثبات التواجد من الإرهابيين».
وعما اذا كانت داعش تستطيع تكوين معقل لها بمصر، قال اللواء زاهر»في أجهزة الأمن من الصعب جداً أن نتوقع إحتمال حدوث ذلك، ولكن نحن نتصرف على ما هو أمامنا من أسباب ونكون على استعداد لمواجهة أي مستجدات». رأي اللواء رضا يعقوب مؤسس مجموعة مكافحة الإرهاب الدولي والمدير السابق لإدارة التدريب والحراسات في وزارة الداخلية أن جميع المنظمات الإرهابية تندرج تحت لواء واحد والقاعدة هي نفسها «داعش» وجماعة الإخوان المسلمين هي الأب غير الشرعي لكل تلك المنظمات، وان كل تلك المنظمات لها اتصال ببعضها وأن اختلافها يكمن في اختلاف القيادات ولكن جميعها هدفها واحد.
وأكد يعقوب أن العمليات الإرهابية في مصر إضمحلت بعد عزل مرسي على عكس تصورات الناس بأنها زادت»
وبالنسبة لقرار مصر بعدم المشاركة في التحالف ضد داعش، قال» مصر وحدها هي من تحدد من تواجه وكيف تواجه، لذلك فإن وزارة الخارجية رفضت التدخل العسكري ضد «داعش» لأن مصر وحدها من تحدد شكل محاربتها للإرهاب وليس أمريكا أو غيرها، وان ما يجب مواجهته حقاً هو الخطر الفكري على الشباب وليس خطرا عسكريا عن مصر». وأضاف» لابد من دور للأزهريين المتخصصين في الفقه والإفتاء لتوضيح المفاهيم الحقيقية للإسلام بكل أوامره ومناهيه، حتى لا نسمح بتشويه الدين مع جماعات ليس لها اي علاقة به» وبالنسبة لجهود مكافحة الإرهاب، قال»ان هناك لجنة تسمى لجنة مكافحة الإرهاب الدولي في مجلس الأمن يرأسها السفير المغربي محمد لوليشكي، ولابد من اعداد ملف دقيق بشأن كل الأعمال الإرهابية التي قام بها الإخوان وغيرهم وتسليمه لهذه اللجنة، حتى يتم امداد مصر بالوسائل الضرورية لمكافحة الإرهاب وتوقيف مثل هؤلاء العناصر وإجبار الدول الحاضنة لهم على تسليمهم للسلطات».

علا سعدي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية