لا في المغرب ولا في الجزائر ولا حتى في رومانيا، هذه شركات فقط لتركيب السيارات، غرضها الاسواق الداخلية بالأساس، سيارات ب لأسواق ضعيفة. السيارات الفرنسية لم تكن تشتهر بالجودة كنظيراتها الألمانية قبل أن تدخل هي الأخرى في منافسات يابانية والتي لازالت تحتفظ ببعض من سمعتها الجيدة إلا أن سيارات كورية الجنوبية أصبحت اليوم تتقاسم المراتب المتقدمة من حيث الجودة والضمانات التي تقدمها لزبائنها عند إقتناء سيارة جديدة.
ميدان تصنيع السيارات يعرف منافسات قاتلة، دول عدة أصبحت تصنع وتغرق السوق بسياراتها. صناعة السيارات السويدية مثلا لم تقو على المنافسة الشديدة فبيعت «فولفو» للصينين وسيارات «ساب» المعروفة بجودتها وتقنيتها الآن تصارع الإفلاس من سنوات، بيعت لمجموعة هولندية بشراكة روسية لكن لولا مساعدات الدولة لكانت أفلست، ومع ذلك فهي في الطريق، مليارات أنفقتها الدولة بدون جدوى.
دولنا الفقيرة عليها بالتفكير في الصناعات الخفيفة, أدوات منزلية مثلا, هي موجودة وكثيرة لكن أسواقنا العربية لازالت لحد الساعة تستورد كل شيء من الصين أو تركيا، هذا النوع من الصناعات من جهة لايكلف تمويلات ضخمة ويستوعب يد عاملة كبرى.
عبد الكريم البيضاوي ـ السويد