قصد الكاتب حق ونبيل ولكن وسيلته ضعيفة. فأغلب الفكر الوطني السائد في بلادنا طارئ ومقاصده باطلة.
العربي لم يعرف الوطن والمواطنة لأنه كان رحالا دائما وراء الكلأ والماء او هاربا من الظلم او مطلوبا للعدالة. وابلغ ما قيل في ذلك: وما عشق الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا. واقرب مفهوم للوطن عند العربي حتى ما قبل عقود قليلة هو الوطن العربي الذي تسود فيه اللغة العربية
ترويج المواطنة هو تقليد استعماري واكب تقسيم عالمنا العربي إلى دويلات اغلبها بلا اي مقومات تاريخية او جغرافية او ثقافية وبدأ نفث الفكر الوطني فيها بشكل مفتعل وبقصد اذكاء العداوة بين اهالي الدويلات المتجاورة وتبرير الاستقلال الوهمي لـ 23 دويلة عربية. وامثلة ذلك تشمل جل البلاد العربية المتجاورة.
في النهاية، وعلى الرغم من جهود الصهاينة في من بلادنا فأرجو الملاحظة ان انظمتنا العربية قد نجحت في ذلك اكثر بكثير مما نجح الصهاينة. وأراهن ان اكثر من نصف العرب يودودن الهجرة من بلادهم لو استطاعوا. والأمر الثاني ان الهجرة العكسية لليهود من فلسطين تفوق اليوم الهجرة العربية وان عدد اليهود في العالم في تقلص مستمر.
خليل ابورزق