تعقيبا على مقال الياس خوري: كيف حالكم مع الانحطاط؟

حجم الخط
0

كلنا في الردى شرق
كاتبنا تحية نقية لفكرك المرتقي فوق حطام هذه الأمة رغما عن أظافر انحطاطها .
لم تعد كلماتنا الجوفاء تليق بمقام هذا الإنحطاط يا أستاذ إلياس فقد غدا أكبر وأعلى مما تطوقه قاماتنا غير المرئية …أصبح اليوم مدنا وعمارات وثروات وحفاة عراة يركبون دفة القيادة وحفنة من عبدة يعبدون كل شيء إلا الله. يعطون الناس تعاليم الدين والوطنية ويرسون أسس الفضيلة في رياضيات الإبادة وفقــه الشذوذ الحضاري وتعداد الموتى السكاني في بلاد لفظها السندباد البحري.
سيدي لم يأت هذا الإنحطاط إلا من فقدان الشهية في القدرة على صناعة القرار الذاتي المستقل النابع من فهم الهوية، وفقدان الشهية هذا تعود أصوله إلى فقدان الهوية المتجذر في التاريخ، لم يستطع النظام السوري ان يقرر هويته الحقيقية بعد، فهل هي دينية طائفية بحتة أم قومية ناطقة بلسان عربي أم حداثية تشتهي اللكنة السلافية والطريق البلشفي ورشفات الفودكا هل هي خليط يتلون كما تطيب مواسم القتل والموت والدكتاتورية الثورية أم ماذا ؟
ليس النظام المذكور وحيدا في ذلك، فكلهم سواء يبحثون عن أصولهم المجهولة في مؤلفات شرقية أو غربية ونسوا التاريخ ورسالات السماء وفطرة الإنسان لم يعد من مكان تستند إليه الجذور العربية لأنها حتى اليوم ترتد إلى القبيلة أو العصابة و تؤمن أن في ذلك طريق الدوام والبقاء وكلنا في الردى شرق .
لم يشهد التاريخ العربي مرحلة سقوط وإنحطاط أعظم من هذه السنوات التي نعيشها حتى لو انزلنا المؤشر للهجمة البربرية التي مسخت عصر العرب منذ القدم، فيما مضى كان ثيرمومتر الانحطاط يرتبط عضويا بما يطالب به المواطن العربي من حريات وديمقراطيات وحقوق حياة كريمة مثل باقي الخلق، ثيرمومتر الانحطاط اليوم يكمن في قيمة الإنسان العربي الحياتية أكثر من أي وقت مضى، على الأقل احفظوا حياته وطعامه وشرابه وهيئته البشرية واجبروا انكسار الطفولة والأنوثة والعجز والهرم الذي يملأ عيوننا في سوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان ومصر ثم بعد ذلك سنفاوض على القسم الآخر من الحياة ….لقد أصبحنا ننظر باستحياء إلى هذا الإنسان القابع فينا ونشعر بخجل من الكلاحة العربية في ملامحنا !
خالــد الشـــحام

على هذه الأرض ما يستحق الحياة
نقرأ التارخ لنرى البهجة والسرور في حياة من عاشوا قبلنا وتتملكنا الغيرة على تلك الحياة ومن عاشوها اصبحنا في اوائل الستينات مع العمر نضج وعينا على نكبة فلسطين على نكبة أهالينا، كنت في صغري أرى الألم والحزن يعتصر قلبي والدي وامي الذين شردوا بليل من هذه الأرض أرض فلسطين التي تستحق ان يعاش فيها (على هذه الارض ما يستحق الحياة). وعلى أقدامهم ليناموا أياما وأياما في العراء، ولأن ليس لما يحدث من وصف لأهلنا في بلداننا العربية: لاجئون ونازحون وغارقون ولكن يجب أن يجترح الحل اجتراحا يحفظ كرامة الناس ولكن كيف استاذ الياس.
عابد المشرق

انتاج القيم الإنسانية
أمام الألم علينا أن نتعلّم كتابة الألم. هذا ما تقوله أو ترجوه وتتمنّاه كإنسان وكاتب له مواقف إنسانية ويعرف بوعي تام ما الذي تعنيه الكلمة وخاصة المكتوبة.
لكن ما المقصود بالألم هنا ؟ ألَم الكتابة التي هي في حد ذاتها معاناة ؟ ألَم الضحايا والمعرضين في كل لحظة لأخطار الموت والدمار والتهجير؟ ألَم الكاتب الذي يشعر بآلام الآخرين فيحاول نقل ليس ما يعيشه حقيقةً المتألمون بل ما يتصوره هو عن هذا الألم أو ما يحس به هو أمام ألم الضحايا ؟
من بين ألم الكتابة وألم الضحايا وألم الكاتب المتمثِّل لألم الضحايا من خلال صراعه مع اللغة والأفكار، يُستشّفُّ فنّياً وإنسانيا الصوتُ الصادق الأصيل، صوتٌ يسجل نفسَه في إطار ما يدعو له : إنتاج قيم الانسانية (حق وعدالة وحرية الأفراد والشعوب وكرامتها) التي يمكنها مواجهة الانحطاط .
وهو صوت لمستُه في هذا المقال أو «الصرخة» الصاعدة من أحشاء إنسان يرفض التسليم بالانحطاط والاستسلام له لأنه بكل بساطة لا يقبل المساومة حول كرامة الانسان.
الصبر والمثابرة ، فالطريق صعب ووعر وطويل جداً ، لكنه الطريق ولابد من أخذه بثقة وإيمان الذي يعتقد بقيمة ومسؤولية الكلمة.
حمّودان عبدالواحد – فرنسا

كرة تتقاذفها سوق السياسة
كنت أعتقد وانا صغيرة تتعلم ابجديات الحياة والتاريخ من أبيها؛أن أسوأ ما حدث لنا على مر التاريخ ؛هو سقوط الأندلس والإستدمار الغربي لنا من المغرب الى المشرق؛ وكنت أقول لأبي وأقولها في نفسي؛ كيف لم يتصرفوا؟كيف تركوا هذا حدث! لماذا… متى!؟
وإذا بي عندما أكبر أجد كما قال العملاق الياس خوري في مقال اليوم ؛أن ماكنت اراه خرابا ومأساة ليس سوى فسحة في التاريخ مقارنة بما يجري لنا في هذه السنين العجاف!
حرمونا الفرحة بتمزيق سوريا واحتلال فلسطين قبلها وتكسير العراق. وبصناعة الإرهاب والتطرف والإستبداد وكل كريه حقير أصبح من واقعنا…..ما الذي يمكن أن يفعله من ليس حتى طرفا في المعادلة؟!بل مجرد كرة تتقاذفها سوق السياسة وجحيم الإمبريالية العالمية.
منى مقراني – الجزائر

ألم الظلم
ليتني لم أكن ولدت في هذا العصر عصر الانحطاط، إن من أشد الألم والعذاب أن ترى الظلم والعذاب يحيط بوطنك ولا تستطيع ان تعمل شيئا.
أبو سالم- أمريكا

الصراخ يتعالى
كيف حالنا مع الانحطاط ؟ نعمل بكل قوة ونجهد أن نكون للمظلوم والمقهور في وجه الظالم، ويتعالى حولنا الصراخ والنحيب والحريق والدخان نغمض أعيننا فلا من مهرب إلا الصلاة والكفاح مهما كان الثمن !
غادة الشاويش- المنفى

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية