تعقيبا على مقال بروين حبيب : ضوابط

حجم الخط
0

المعالجة بأمانة وتجرد
هل البخاري فعلا مقدس؟ هل هو بشر و ما فعله بشري أم لا؟ هل صحيح أن البخاري فعل مقدس؟ هل البخاري رسول؟ هل كتابه كتاب مقدس مثل القرآن؟ هل يجوز انتقاده من دون تكفير من آخرين و دخول النار؟ أول خطأ هو جزمه بصحة الأحاديث وكان عليه أن ينعت الحديث بالأصح وليس الصحيح.
الآلية التي استعملها لا يمكنها أن تجزم بصحة الحديث بل يمكنها أن تقارن الأحاديث مع بعضها البعض فقط. وهكذا يمكننا القول إن حديثا هو الأصح. هذا ليس انتقادا للسنة، وهذا لا يعني أنه لا توجد أحاديث هي فعلا لرسول الله (ص)، بل انتقاد علمي لطريقة هي في الأساس ترتكز على شكل من الإحصائيات، أقصى ما يمكن أن تعطيه هو مقارنة الأحاديث مع بعضها البعض، ومن واجب الفقهاء معالجة هذه المسألة بكل أمانة وتجرد.
والأصح ليس هو الصحيح، وهكذا مقولة حديث صحيح ليست صحيحة. ربما وجب تعويضها بالأكثر صحة.
ابن الوليد – ألمانيا

ليس كتابا بالمفهوم التقليدي
المبتدأ أنّ الإسلام العظيم ليس فيه مؤسسة (دينية لاهوتية / أكليروس سلطوي). هذه نشأت فكرتها وتطبيقاتها بعد عهود ضعف الحكم العربيّ بدخول الأعاجم إلى مؤسسات الخلافة في بغداد العباسيين فكان فقهاء السلطان يتزّلفون للحكام من خلفاء وأمراء لنيل الحظوة باسم الإسلام والانتساب للبيت النبويّ الشريف فصارت تقليدًا سلبيًا موروثًا حتى اليوم.
وبمرور الزمان اكتسبت قدسية ما أنزل الله بها من سلطان، وما دعا إليها سيدي رسول الله، بل إنما أزيدك حقيقة ستبدو للكثيرين (جريئة) أنّ القرآن الكريم ليس كتابًا دينيًا بالمفهوم التقليدي السلفيّ بل هو كتاب يؤسس لمنهج واقعي حضاري مؤمن للأمة وللعالمين في هذه الحياة الدنيا وفي هذه الأرض، أتى بالكليّات وترك التفاصيل لتطورات الحيـاة.
لذلك لا توجد آية واحدة فيها تكليف للمسلم وعليه حساب (خارج الحياة الدنيا) لأنّ الله سبحانه لا يطلب من الإنسان شيئًا يقع في عالم الغيب بعد الموت، أي خارج المسؤولية البشرية سوى الإيمان بعالم الغيب ضمن أركان الإيمان الخمسة.
لكن نظم القرآن الرّبانيّ يقوم على لغة عربية (مرنة) كي يكون قائمًا وحاضرًا في كلّ زمان ومكان في الأمة. لذلك فهمه الناس في عصر النبوة ونفهمه الآن وستفهمه الأجيال القادمة، كما أراد الله لكتابه الخاتم بالحقّ. وهي خاصية للنظم القرآنيّ، أنْ لا يبلى في اللفظ والمعنى ككلام الناس من الأوّلين والآخرين. لهذا حينما سُئل سيدنا الإمام عليّ بن أبي طالب عن الفرق بين الله والناس أجابهم بعمق
( كالفرق بين كلام الله وكلام الناس).
الدكتور جمال البدري

تجاوزات تمس المقدس
مقال رائع فيه ملمس لجروحنا ولكن فيه تجاوزات تمس بقدسية الدين كعبارة «التخلي عن تراثيات البخاري وما تحويه من تناقضات.» هل برأيك صحيح البخاري تراث فقط؟
أرجو التمعن فيما تكتبون وتميزون بين ما هو بشري وما هو مقدس.
جبران محفوظ

امتيازات الإكليروس الديني
لا يوجد تناقض بين الإيمان والعلم. كلاهما وجه واحد لعملة واحدة وليس فقط وجهان لعملة واحدة. لكن الإكليروس الديني الشرقي يسعى للدفاع عن امتيازاته الخاصة كتجارة باسم الدين لخداع الجماهير. إن الواجب الشرعي والقانوني يكون بالخروج على هذا الأكليروس بثورة شعبية يقودها المثقفون قبل غيرهم لكسر الأصنام المتسلطة على الثقافة والفكر والمجتمع والسياسة في المنطقة العربية كما فعلها النبي ابراهيم الخليل حين جعلهم جذاذا … ثم تكون المؤسسات العلمية هي المسؤولة عن شؤون الفكر الديني وليس السلفيون المنافقون أنصاف المتعلمين. وعلى وسائل الإعلام عدم المجاملة في هذا الأمر.
ساما – جنيف

الدول المتقدمة أقرب للإسلام
يمكن أن ننظر للمشهد من زاوية الغرب الذي ناصب العداء للعرب والمسلمين فقام بتقسيم عالمنا إلى مناطق نفوذ له، وعمل على اجتثاث ديننا وتاريخنا وقام بقتل الملايين من أمتنا، من الجزائر وحدها قتل أكثر من مليون إنسان. هذا هو الغرب الذي تقدمه الكاتبة لنا على أنه ضحية (وحشيتنا وبربريتنا)، والحديث عن النعيم الذي يغمرنا الغرب به ما هو إلا عملية تراكمية في العلم والتقدم ولنا بصماتنا عبر التاريخ.
فعندما كان الغرب يعيش في العصور الوسطى والظلمات كانت جامعاتنا في الأندلس تستقبل الطلاب من أوروبا، وعندما يصدر الغرب انتاجه المعرفي فهو يسعى لتسويق منتجاته ولكي يحتكر المعرفة، ونحن لا نتقدم إلا تحت راية الإسلام ولهذا يسعى الغرب لأبعادنا عن مصدر قوتنا ووحدتنا.
وإذا نظرنا اليوم في عالمنا الإسلامي نرى أن الدول المتقدمة تكنولوجيا هي الأقرب لثقافة ومنهج الإسلام مثل تركيا وإيران وماليزيا فالفهم الإسلامي الوسطي هو الحل ولا يمكن أن نفصل ديننا عن مناحي الحياة الأخرى وخاصة السياسي منها لأنها مصدر القوة والتقدم.
محمد منصور

لا دخل للدين
التراث ثم التراث ثم التراث ولا شيء قبله ولا بعده، التراث كالأساطير وهذا ما وجدنا عليه آباءنا لا دخل للعقيدة الواضحة للدين بكلام وافعال منتسبيه. البخاري بشر وكتابه منتج بشري ولا دخل له بالدين كعقيدة، إذا اتضح أن معظمه مدسوس وغير صحيح مثلا فهل سيسقط الدين أو تنهار العقيدة؟ هل يعرف الدين من خلال البخاري أم يعرف البخاري من خلال الدين؟!
طه مصطفى – النمسا

لو كنا نملك إعلاما
لو كنا نملك إعلاما قويا بدل آلاف الفضائيات الصورية لأثبتنا للعالم أن تنظيم «الدولة» (داعش) ليس إلا أداة لتشويه الإسلام، ولكان من السهل إثبات أنهم ربما لا يؤدون الصلاة ولا أي عبادة من العبادات لكن انشغالهم بمحاصرة قطر جعلهم يبحثون عن كل كلمة أو حرف أو مقاطع فيديو لإدانة قطر.
ليتهم انشغلوا بالدفاع عن الإسلام مثل ما سهروا الليالي في البحث عن أدلة تدين قطر.
محمد حاج

تعقيبا على مقال بروين حبيب : ضوابط

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية