تعقيبا على مقال صبحي حديدي: تحسين العلاقات التركية ـ الإسرائيلية… حلم الأسد القديم

حجم الخط
0

مسكين هذا الشعب الفلسطيني، الكل يوظف قضيته من اجل قضاء مآربه. اذا لم يفق العرب والمسلمون المخلصون حقا لدينهم ولوطنهم من سباتهم ويكفوا عن اتكالهم على الغير واذا لم يجمعوا امرهم حول قيادات مخلصة من بني جلدتهم ، فسوف نتجرع مزيدا من كؤوس الهوان والاذلال.
الحداد عبد الرحيم- المغرب

ثقل جغرافي وتاريخي
يقولون ، وأكد على ذلك مقالكم هذا أكثر، أنّ العلاقات بين تركيا (مع كلّ ما يحمله هذا الإسم من خلفيات وأبعاد تاريخية وعقائدية على أكثر من صعيد) وما يسمى «إسرائيل»، كانت دائما وستبقى مميّزة وعميقة واستراتيجية، وكما قلتم أستاذ صبحي، الأتراك يرون أنفسهم غير ملزَمين بتبني مواقف مبدئية من قضية اقليمية يُمكن أن تكلفهم ثقلهم الجغرافي والحضاري ، بيننا يتسابق أصحابها الحقيقيون لبيعها وخيانتها..
أوراسية

الوحدة التاريخية
سوريا الطبيعية أو سوريا الكبرى مصطلح معروف أيضاً في السياق التاريخي بلاد الشام، أو سوريا كما عُرف في العصر الحديث حتى بداية القرن العشرين، أو الأقطار السورية أو الاتحاد السوري، يدل على الوحدة التاريخية في منطقة المشرق العربي الواقعة بين البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي والبحر الأحمر، وتشمل الأراضي التي شكلت المملكة العربية السورية وهي حالياً الأقطار التالية: سوريا والأردن ولبنان وفلسطين، بالإضافة إلى العراق والكويت وجزيرة قبرص.
تشمل سوريا الكبرى أيضاً أجزاءً ضمت إلى دول مجاورة مثل لواء اسكندرون (حالياً محافظة هاتاي في تركيا) والأقاليم السورية الشمالية التي ضمت إلى تركيا بعد معاهدة لوزان والأحواز في إيران وشبه جزيرة سيناء في مصر، وجزء من صحراء النفوذ في شمال السعودية. المنطقة معروفة أيضاً باسم الهلال الخصيب.
أحمد اسماعيل – هولندا

النفاق السياسي
سبب مشاكل العالم بأسره تعود الى النفاق السياسي الذي يمارسه الغرب.. فالدول الأوروبية وأمريكا تشترط على كل من يريد التعاون معها تجارياً أو اقتصادياً ان يثبت لها أولاً أنه أهل لهكذا تعاون وذلك بقبوله نوعا من أنواع الشراكة مع «إسرائيل» أولاً.. خذ من اتفاقية «الكويز» الموقعة بين كل من أمريكا ومصر و»إسرائيل» مثالاً :
تاجر الملابس المصري الذي يرغب في بيع منتجاته في الأسواق الأمريكية عليه إذا ما أراد التمتع بالإعفاء الضريبي حسب اتفاقية «الكويز» مشاركة تاجر إسرائيلي بنسبة لا تقل عن الـ 35% من قيمة التكلفة.
فلو افترضنا ان تكلفة معطف شتوي منتج في مصر ومن القطن المصري طويل التيلة هي 10 دولارات فهذا يعني أن تاجر الملابس المصري سوف يجد نفسه مضطراً لشراء أزرار المعطف عن طريق هذا التاجر الإسرائيلي بمبلغ لا يقل عن 3.5 دولار فيما كان بإمكانه شراء نفس الأزرار من الاسوق العالمية بمبلغ لا يتجاوز بضع عشرات السنتات. الغريب ان أشد الانتقادات لتركيا التي تحتم عليها عضويتها في الناتو التعامل مع «إسرائيل» ، غالباً ما تأتي من أطراف عربية تساهم طواعية في إنعاش الاقتصاد الإسرائيلي.
احمد الجبالي

الدور التركي
مقال ذكي بالرغم من حجمه المتوسط ومليء بالمعلومات القيمة حول تاريخ العلاقات التركية والاسرائيلية بالاضافة الى التحليل الموضوعي للمصالح والاغراض من وراء استئناف هذه العلاقات.. الحديدي معروف بنقده لمواقف حزب العدالة والتنمية من المسألة الكردية ولكن دون التقليل من الدور التركي في دعم الثورة السورية بعد دعم غزة وفلسطين
نهلة البشير ـ سوريا

المكون العروبي
أنطاكيا كانت عاصمة سوريا في الأزمان القديمة، وكانت مركزاً مهماً للمسيحية المشرقية.
المكون العربي بمسلميه ومسيحييه كان العنصر الرئيسي للمنطقة. تاريخياً هي منطقة تشكل امتداداً جغرافياُ طبيعياً واقتصادياً واجتماعياً مع المناطق المحيطة بها والتي أصبحت فيما بعد في سوريا. كفى طعناً بالناس باعتبارهم «علويين»، فالعلويون هم أبناء سوريا وأكثرهم عروبيون مثلهم كمثل بقية المكونات في سوريا.
استغلال حافظ الأسد للطائفية التي تسكن عقول الناس واستغلاله للفقراء من العلويين لا يخرج العلويين كلهم من خانة الوطنية والإنتماء لسوريا وللعروبة ولا حتى يخرجهم من الإسلام. من يقراً للشيخ عبدالرحمن الخيّر يدرك إن العلويين هم متفرعون عن الجعفرية الإثني عشرية، لكن تفشى فيهم الجهل. لكن بالرغم من هذه أعطت البيئة الفقيرة لسورية وللعروبة أمثال الشيخ المجاهد صالح العلي، والشيخ الفقيه عبدالرحمن الخيّر، والشاعر سليمان العيسى، والمفكر زكي الأرسوزي والفقيه القانوني محمد الفاضل والشاعر بدوي الجبل وغيرهم ممن أجهل ويجهل الكثيرون مثلي.
و نعم، تركيا تحتل لواء الاسكندرون فمنح اللواء من قبل الانتداب لا يعفي المحتل التركي من المسؤولية، وإلا هل يعفى الصهاينة من احتلال فلسطين لأن الانتداب البريطاني منحها لهم؟
كما إن لواء الموصل ليس جزءاً من تركيا ليستقطع منها، بل إن الموصل استقطع من سوريا، أنطاكيا والموصل هما رئتا مدينة حلب وكانتا ضمن إمارة الحمدانيين الذين صارعوا الروم وحافظوا على عروبة المنطقة وخلّد جهادهم المتنبي ، وما انهارت حلب اقتصادياً وسياسياً إلا بخسارة رئتيها بالاستقطاع الانكليزي الفرنسي التركي لامتدادها الطبيعي من الاسكندرون إلى الموصل.
الأتراك محتلون لأرضنا وكذلك الفرس. والصهاينة كذلك. لكن الخلاف هو في أن الفرس والأتراك هم جيراننا لآلاف السنين نمد عليهم أو يمدون علينا ونتمازج فيما بيننا معهم. أما الصهاينة فيمثلون حالة الغاء واستبدال للوجود العربي المشرقي في أرض فلسطين ونسخ كامل لكل ثقافته وحضارته، بل والاستيلاء على بعض مكونات هذه الحضارة وادعاؤهم لها.
خالد محمد – العربي

تعقيبا على مقال صبحي حديدي: تحسين العلاقات التركية ـ الإسرائيلية… حلم الأسد القديم

الاتكال على الغير

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية