تعقيبا على مقال صبحي حديدي: حراك الريف أبعد من طحن الأجساد

حجم الخط
0

رسائل مشفرة
القوى السياسية والتنظيمات الحزبية لم تعجز فحسب عن احتضان الحراك الشعبي في الريف بل وشاركت في مؤامرة تخوين زعماء هذا الحراك حين أعلنت الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة في أول رد فعل لها أن الإنتفاضة لها نزعة انفصالية في محاولة لنزع أي مشروعية عن مطالب الحراك، فيما التزمت أحزاب ما يسمى بالمعارضة بالصمت المريب، مواقف مخزية كان من الممكن أن تشعل فتنة نزاع إثني.
خذلان القوى السياسية للإنتفاضة السلمية شجع الدولة العميقة على تبني المقاربة الأمنية والزج بعشرات الشباب ظلما في السجون، استراتيجية لم تهدف منها الدولة العميقة قمع الحراك فقط ولكن أيضا إرسال رسائل مشفرة لكل الشباب الرافض للخنوع أن يختار بين التهميش و»الحكرة» أو السجن والإذلال. إنبطاح النخب السياسية لم يشفع لها لدى الملك، حيث لم يتردد في اتهامها بالتسبب في تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المملكة وأعلن الملك صراحة عن عدم ثقته بها في خطابه الأخير!
أحمد السنوسي

الواقع مختلف عن النظرية
كيف ستتصرف الأجيال الحالية وهي تتعلم في المدارس نقيض ما تلامسه على أرض الواقع ؟
مادة التاريخ أو الاجتماعيات تتحدث عن العدل والمساواة والديمقراطية وحب المواطن واعطاء كل ذي حق حقه، وأن العرب وحدة واحدة ضد الأعداء، وأن الأقصى هدفهم جميعا، وأن الرئيس يعمل ليلا ونهارا لخدمة الشعب، وأن الفاسد مآله إلى السجن لنيل عقابه الرادع !.
محمد حاج

فرصة للتغيير
أولا : من ناحية التساؤل حول جدية وجدوى المصالحة مع ضحايا سنوات الرصاص، ومحاولة السلطة الظهور بوجه ديمقراطي وتجديدي، في حين أن لا شيء تغير في عمق آليات الحكم ولا شيء تبدل من ناحية علاقة السلطة بالشعب واقعيا، على كل المستويات رغم كل الطنطنة الإعلامية الفارغة.
ثانيا: من ناحية اختيار السلطة للمنهج الأمني في التعامل مع احتجاجات الريفيين ملقية المسؤولية على الجانب المدني، وهم أعلم الناس أن كل ما هو مدني في المغرب لا يحل ولا يربط ولا يملك سوى واجب الطاعة وتجديد عهد البيعة في تنصل واضح من المسؤولية كما أشار إلى ذلك بن كيران.
من البداية كان حراك الريف حراكا سياسيا بامتياز لم تستطع السلطة ثنيه ولا حصره في مطالب اجتماعية رغم الآلة الإعلامية الكثيفة التي استخدمتها لأجل تسليط الضوء على أعلى هرم المطالب دون الخوض في أسسها وخلفياتها من جهة، ومن خلال استعمال سلاح التخوين والعمالة من جهة أخرى. ومن لم يدرك سياسة حراك الريف من البداية، فهو أمي في علوم الاجتماع بكل أنواعها.. هذا إن لم يكن قصده من البداية العمالة المقنعة والمغالطة مدفوعة الأجر.. فكل حركة احتجاج منظمة ضد السلطة هي حركة سياسية مهما كانت مطالبها سلمية واجتماعية.
خطورة المقاربة الأمنية وتكميم الأفواه قد تعطي نتاجا عكسيا، وما كان ممكنا فيما مضى صار اليوم مخاطرة كبيرة. وأنا لا أرى للمغرب طريقا سوى الانخراط الجدي في تقبل أخطائه كبداية لتصحيحها.
تطور المغرب (أو أي بلد آخر) مرهون بمواجهة الحقيقة لا بتزيينها. ولا بد للأحرار أن يضطلعوا بمهمة النقد الذاتي والبحث عن الحل بدل ترك المجال للجيوش الالكترونية تسفه كل رأي من قبيل لا أريكم إلا ما أرى..
تمنيت لو أن شعب الجزائر استفاق بشكل حضاري كما فعل الإخوة في المغرب ولكن سبات الجزائريين طال، وطبقة المنافقين استحكمت والخوف كل الخوف من الانفجار الذي لن يترك حجرا إلا وقلبه لا قدر الله. في المغرب فرصة تغيير حقيقي لا يجب أن يضيعه.
عبد الوهاب عليوات

تعثر المسار الديمقراطي
من الموضوعية أن نجزم أن تعثر المسار الديمقراطي والمجال الحقوقي في المغرب مرده لعوامل ذاتية ولا يمكن بأي حال أن ندعي أن المحيط الإقليمي أو عوامل «جيوسياسية» حرفت المسار عن منحاه المنشود، فالدولة العميقة ومن ورائها المؤسسة الملكية وبتواطؤ غير معلن مع نخب سياسية منبطحة كانت ولازالت السبب الرئيسي والعامل الأهم في عدم تحقيق انتقال ديمقراطي وتنمية اقتصادية، متى تأملنا التجربة التركية خلال العقدين الماضيين تبين لنا أن الحكومات المنتخبة والتي تمتلك شرعية إذا استندت لدعم وإرادة شعبية في التغيير الجاد تحقق المراد، تركيا لا تمتلك حقول غاز طبيعي ولا آبار نفط لكنها استطاعت بناء أقوى اقتصاد في المنطقة رغم إغلاق الإتحاد الأوروبي الباب في وجه طلبها للعضوية.
تركيا أضحت اليوم تفرض احترامها حتى على القوى العظمى، تعامل روسيا والولايات المتحدة بندية. فبدل الإقتداء بالتجارب الناجحة، نجد الطابور الخامس في بلدي المغرب يذكروننا في كل لحظة وحين بما آلت إليه الأوضاع في سوريا والعراق واليمن وليبيا ولسان حالهم يقول: «إن الأعور بين العمي سلطان!» مشكلتنا في المغرب كما في أوطان أخرى فاوض الشعب الحاكم على حقوقه وكأنه يرجو صدقة وقبلنا أنصاف الحلول، فبقينا كما يقول المثل المغربي الشائع: «كزوجة المنحوس لا هي طالق ولا هي عروس». صرح منذ يومين وزير العدل السابق السيد مصطفى الرميد بقوله: «لسنا بلدا ديمقراطيا ولكن لسنا تحت حكم استبدادي» !!؟
يوسف المقري

تعميق المآسي
جربنا كل الأحزاب في الحكم فكانت النتيجة دائما صفرا على اليمين وصفرا على اليسار، فبكل أسى وأسف كانت هذه الدكاكين دائما متورطة حتى النخاع في إحداث هذا الشرخ وهذا الفساد المستشري على كل الأصعدة، فمن يا ترى تجب محاسبته ومعاقبته، محتجو الريف أم اولئك المسؤولون وأمناء تلك الدكاكين الذين كانوا دوما وأبدا يساهمون بشكل كبير في تعميق المآسي والمعاناة بدل العمل على حلها رحمة بالوطن والمواطن إن صح التعبير؟ فمتى يستمع من هم في هرم السلطة لصيحات الشعب الذي بح صوته لإنقاذ البلاد والعمل على اصلاح ذات البين تجنبا لكل ما لا تحمد عقباه؟
بلحرمة محمد- المغرب

تعقيبا على مقال صبحي حديدي: حراك الريف أبعد من طحن الأجساد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية