اختفاء 21 مليار دولار
يقولون إن كمية الذهب الداعم للدينار العراقي السابق قُدِرت في المصرف المركزي – الحكومي السابق- بنحو 21 مليار دولار امريكي… اختفت تماماً… يقولون إن صاحبنا المسلم «الأرفع في إدارة البوشت» وبول بريمر هما المسؤولان المباشران عن هذا المبلغ المدوّخْ من المال… الذي سُرِقَ من بين ما سُرِقْ و نُهِب من العراق.
احمد سامي مناصرة
إدارة الفوضى
نعم إنه الحرس الثوري الإيراني الذي يدير الفوضى المدمرة في العراق وسوريا واليمن من خلال أدواته ميليشيا بشار وميليشيا حسن نصرإيران وميليشيا الحشد والحوثي وتنظيم الدولة، وهذا يظهر التناغم الإسرائيلي الإيراني والأمريكي في إدارة إيران لهذه الفوضى التي هي في مصلحة إسرائيل وإيران .
د.راشد- ألمانيا
آثار الجريمة
صحيح أن إيران هي التي تساهم مباشرة في إدارة هذه الفوضى المدمرة في العراق، ومن ثمَّ في سوريا واليمن، عن طريق أذنابها الأوفياء، بدءًا بالنظام الأسدي المافيوي الطائفي المجرم، ومرورًا بتنظيمات «حزب الله» و«الحشد الشعبي» و«الحوثيين»، وانتهاءً بتنظيم «الدولة» نفسه. ولكن دعونا نلقي بعض الضوء، وبلغة أقلَّ تعقيدًا، على جذور المسألة بالعودة إلى تاريخ المنطقة قبل ثلاثة عشر عامًا، على أقل تقدير.
قال نعوم تشومسكي في إحدى مقابلاته التلفزيونية إن الغزو الأمريكي للعراق الذي حدث في سنة 2003 إنما هو أسوأ وأفظع جريمة حرب تم ارتكابها في هذا القرن.
وما زلنا حتى هذا اليوم نشهد ما سبَّبته هذه الجريمة النكراء من آثار وخيمة على العراق وعلى شعب العراق. فقد ولَّدت كل أشكال الصراعات المذهبية والطائفية التي لم تفتأ تمزِّق البلاد والمنطقة برمتها على الصعيدين المحلي والعالمي. وقد أثارت عمليات إرهابية في مختلف أرجاء المنطقة والعالم، وصار العراق نفسه ملاذًا «آمنا» للإرهاب، على عكس مما هو مألوف في تاريخه. وكانت العمليات الانتحارية التي أعقبت الغزو هي الأولى من نوعها في هذا التاريخ، وتحديدًا منذ عمليات القتل التي كانت تقوم بها طائفة الحشاشين في القرن الثالث عشر. ورغم كل ذلك التعتيم الإعلامي حول الأسباب المباشرة لغزو العراق، لم يعد خافيًا على أحد أن السبب الأول والأخير لهذا الغزو إنما هو إقامة أول قاعدة عسكرية أمريكية آمنة في دولة «عربية» عميلة حتى النخاع، قاعدة عسكرية تتوسَّط أكبر مصدر للطاقة في العالم. وما زالت أمريكا تحاول أن تستغبي العالم وتقنعه بأن رؤية بوش الثاني الأساسية هي الدافع الحقيقي للحرب على العراق سنة 2003، ألا وهي رؤية توطيد الديمقراطية في العراق ومن ثم في الشرق الأوسط. ومنذ ذلك الحين، أصبح واضحًا اليوم بعد اليوم بأن هذه الرؤية لم تكن رؤية خاطئةً فحسب، بل كانت كذبة سافرة بكل ما تحتويه الكلمة من معنى.
حتى أوباما كانوا يمدحونه في البداية لمجرد وصفه لذلك الغزو على أنه خطأ من أخطاء السياسة الأمريكية الخارجية: لكنه لم يحدث أن وصف الغزو على أنه جريمةٌ، وجريمة لا تُغتفر. وفوق كل ذلك، فإن هذا الرئيس «المسالم» ساهم، وما زال يساهم، بالدرجة الأولى في تنفيذ برنامج إرهاب عالمي لم يسبق له مثيل – برنامج الإرهاب الدروني واستخدام طائرات القتل العشوائي بدون طيار.
حي يقظان
عنتريات فاحشة
لقد أصبحنا ندرك تماما أن هناك اتفاقا عاما أن بوش احتل العراق كالمغول والتتار وأن أوباما انسحب حفاظا على مصالح أمريكا لكن ارتكب بذلك خطأً لا يقل سوءاً على العراق والعرب من احتلال بوش، وهذا سمح بصعود تنظيم الدولة المشؤوم «وعنترية» فاحشة قل مثيلها لإيران وروسيا في العراق وسوريا والمنطقة العربية بأكملها.
وتبقى المشكلة ماذا نحن فاعلون لماذا مثلا لا يستطيع العراق الوقوف على قدميه ولماذا لا تستطيع المعارضة السورية تحقيق تقدم سياسي أوعسكري ملموس يستطيع تهديد بشار الأسد وإرغامه على القبول بحل سياسي يضمن انتقال السلطة ولو كان بثمن باهظ للثورة ولكن يكون بداية النهاية لنظام بشار الأسد. طبعا لا شك أن هذا مرتبط باعتبارات إقليمية ودولية ليس من السهل التغلب عليها ويقودنا إلى نقطة الانطلاق وهي مسؤولية سياسة أوباما الفاقدة لأي إستراتيجية أو المقيدة بمخالب إسرائيل ونتنياهو ولكننا لن نفقد الأمل على قدرتنا في التغيير والوصول إلى بر الأمان مهما كانت الصعوبات.
أسامة كليَّة – سوريا/ألمانيا
استباحة الأمن القومي
لا أحد يجادل في دور الولايات المتحدة الهدام في المنطقتين العربية والإسلامية وعملها الدؤوب على استباحة الأمن العربي والعبث بمصالح ومستقبل الشعوب العربية والإسلامية ووقوفها ضد أي ضوء يلوح في الأفق ولكن لنكن موضوعيين وصريحين ألم تلعب الأنظمة العربية والإسلامية الأدوار المهمة والرئيسية في خلق هذه الأوضاع المأساوية والكارثية؟ اذا كنا نتحدث عن الدور الإيراني في المنطقة العربية فمن ساهم في تدمير هذه البلدان العربية ومول حروب أمريكا العدوانية، وبالتالي فتح الأبواب على مصراعيها للتغلغل الإيراني فيها؟
أليست بعض الأنظمة العربية المتواطئة مع المشاريع والمخططات الغربية؟ إنها حقائق لا يجب على المرء القفز عليها أو تجاهلها فشئنا أم أبينا فأنظمتنا والنخب السياسية والثقافية والفكرية والدينية هي التي تتحمل المسؤولية الأسمى والأكبر في ما يحدث فإن كنا نلوم الولايات المتحدة وكيان الإجرام الصهيوني والغرب وإيران فاللوم الرئيسي يقع على عاتق الانظمة العربية والإسلامية التي فرطت في القضية الفلسطينية وفي الأرض والعرض والعباد والمقدسات.
محمد بلحرمة – المغرب