قمم هزلية
إنها من المضحكات المبكيات هذه القمم الهزلية – المأساوية فإن كان القذافي حاضرا كان سيقول لهم ألم أقل لكم ذات قمة إن رؤوسنا التي ستطير بعد رأس صدام حسين، والحبل على الجرار، ألم أقل لكم إبنوا دولة اسراطين بين إسرائيل وفلسطين.
لكن بالأمس الثورات كانت انقلابات عسكرية يقودها ضباط من خريجي «بكالوريا تشحيط» أما اليوم فالثورات قامت بها شعوب بأكملها، ولم يتعظ رؤساؤنا الأشاوس أن قممهم الهزلية- المأساوية باتت ممجوجة، وسمجة، وفولكلورية بياناتها لا تساوي الحبر الذي كتبت به.
أحمد – سوريا
تقسيم الشرق
ما زلنا نتـحدث عن رغـبات إسـرائيل وإرادات إسـرائيل وخـطط إسـرائيل وأخـشى أننا نخـدع أنفـسنا بقـصد ونتجـاهل الحقـيـقة.
إسرائيل هذه او بالأحرى الكيان المسمى إسرائيل ما كانت لتكون لولا الغرب الذي توالت على قيادته فرنسا ثم بريطانيا ثم أمريكا الآن ولا يمكن أن تعيش بدون الغرب الذي قسم المنطقة وأوجد ايضا الكيانات المصطنعة الهزيلة أشباه دول تفتقر إلى مقومات الاستقلال والنهضة. وصارت هذه الكيانات بما فيها إسرائيل تشد بعضها بعضا. فلولا وجود أحدها ما وجد الآخر.
الكيان الإسرائيلي وتقسيم الشرق هما حجر الزاوية في استرتيجية الغرب لإبقاء الشرق تحت السيطرة. والارادة الحرة للشعوب العربية هو ما يخشاه الغرب سواء كان ذلك على أساس وطني أو قومي أو إسلامي.
خليل ابورزق
الرياء الاجتماعي
ثورات، انقلابات، شبه استقلال، أحلاف، معاهدات، احتلالات، مقاومات، منذ ما يسمى بثورة الشريف حسين، مرورا بمعاهدة سايكس بيكو، إلى ما يسمى بشبه استقلال لدول ركيكة، وقيام ثورات اوانقلابات انتهت إلى ديكتاتوريات أقلوية استبداديه وطائفية وعائلية، أدت إلى احتلال الأوطان من جديد ونشرت الموت والعنف والتخلف والهجرة والهروب على نطاق واسع لعشرات الملايين من المواطنين العرب.
بعد هذا كله، على مستوى المتنورين من يطرح السؤال الآتي : أين الخلل؟ يجب القيام بلا استثناء، بنقد جذري، علمي، ودون خوف، واضعين تحت الأقدام الرياء الاجتماعي، هي الحلقة الأولى المنسية المتناسبة لكل مصائبنا.
فوزي رياض الشاذلي – سوريا
فقدان المناعة
ينبغي على المختصين في علم النفس أن يبحثوا في الحالة النفسية للحاكم العربي وكذلك شخصيته. فلا بد حسب اعتقادي المتواضع أن هناك خللا خطيرا في هذه المؤسسة المسماة بالقمة العربية التي لم تكن في يوم من الأيام عند تطلعات الشعوب العربية المغلوبة على أمرها، بل الأدهى أنها كانت سببا في مصائبنا وكوارثنا وفواجعنا التي لا يظهر في الأفق أن لها نهايات قريبة ومطمئنة.
فهذه القمم الهزيلة والمصابة بداء فقدان المناعة المكتسبة لا تعدو كونها مضيعة للوقت وإهدار للأموال التي كان من المفترض ان تصرف على من يستحقونها من المطحونين والمحرومين والمشردين والجوعى في الوطن العربي الغريق للتخفيف ولو نسبيا من آلامهم المبرحة.
وما أكثر هؤلاء حيث أن منطقتنا العربية ورغم غناها الفاحش تحتل المراكز الأخيرة في مؤشرات التنمية يقابلها مراتب متقدمة في التخلف والبطالة والفقر والأمية والجهل وانعدام الأمن والقانون بفعل فساد الأنظمة ومن يدور في فلكها وعدم رغبتها من الخروج من النفق المظلم وتمسكها بالتبعية العمياء للدوائر الصهيوامريكية والغربية فكيف يستقيم أن ينجح المجتمعون في قمة العرب وهم مسلوبو الارادة؟
كيف لهؤلاء ان يكونوا سندا حقيقيا للقضية الفلسطينية وهم الذين يفتقدون للصرامة والحكم الرشيد والاستقلالية؟ هل كان كيان الإرهاب الصهيوني سيستمر في جبروته وغطرسته وقضمه للاراضي الفلسطينية واحتقاره لمبادرة الاستسلام العربية لو كان يعلم ان هناك انظمة وطنية تدعم الفلسطينيين فعليا وليس من خلال الخطب الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟ كيف سيحترم العالم هؤلاء وهم الذين يخربون بيوتهم بايديهم ويتآمرون على بعضهم البعض ويمولون حروب أمريكا ضد – اشقائهم -؟
متى ستجد مفردات الجدية والاستقامة والنزاهة والصرامة مكانا لها في القاموس الرسمي العربي ام سيستمر الاستهتار والاهمال والتقصير واللامبالاة؟
بلحرمة محمد – المغرب
بؤس وألم
القذافي وفريقه صاروا من الـتاريخ لم يتركوا خلفهم شيئا يذكر سوى البؤس والألم لشعوبهم. الأفضـل نسـيانهم وكأنهم لم يكونـوا.
عبد الكريم البيضاوي – السويد
حالة فريدة
لا توجد حالة كما حالة العرب فحتى في جنوب افريقيا آخر مستعمرات افريقيا اخذ الأفارقة السود حريتهم ومساواتهم مع البيض جنوب افريقيا بلد الألماس والمعادن الثمينة والبذخ الذي كان يتمتع به الرجل الأبيض.
أما العرب ماعدا دول الخليج كلها في اقتصادات منهارة ريعية فقر تبعية جيوش متخلفة لا تصنع شيئا تقريبا بل تستورد كل ما تحتاجه. فالدخل القومي لكل الدول العربية لا يعادل نصف او ربع دولة كألمانيا.
وحتى وان حضر القذافي فهو على الأقل كان يعلم أن نهايته قريبة. بعض الأنظمة التي تجتهد لتفادي الربيع العربي وهي لا تعلم أنه ما هو الا تحصيل حاصل وأن الضغط لا يولد إلا الانفجار وماهو الا قضية تراكمات وترسبات وتدخل الشعوب في حالة من الغضب. إن الحكام العرب يعلمون أن حالهم كحال العجلة لا بد أن تنفخ وتضغط لتتحرك المركبة ليستعملها صاحبها وأي انفجار او عطل في العجلة تصلح الأمور وتعود المركبة للعمل.
خالد مصطفى – الجزائر