منظار شفاف لرؤية الحقائق
التجربة تقول ياأخ محمد «لاحظ مايفعله السياسي ولا تولي إهتماما لما يقول» قد يكون السيد عبد الفتاح مورو صادقا وأمينا فيما يقول، لكن كما في كل الأحزاب السياسية أطراف، يمين اليمين ويساره، من يؤكد لي بأن هذا الكلام لايدخل في نطاق العملية السياسية.
طمأنة بعض النفوس والعملية الإنتخابية على الأبواب، الرجل سياسي، فلو كان واعظا محايدا خارج دروب وأزقة السياسة المتشعبة لكان لوقع كلامه صدى آخر وكذا تخوفه من الوقوع في الحالة المصرية، كل هذا يبين بأن لابد من النظر للأشياء بمنظار شفاف خال على الاقل من اللون الوردي.
عبد الكريم البيضاوي ـ السويد
الحاجة إلى لغة الحوار
عنوان رائع يا محمد كريشان واسمح لي أبدأ بما ذكرته أنت في آخر مقالك «ولكن اللافت أن كلامه مريح لأغلب الناس في البلاد ممن لا يرون تناقضا بين هويتهم ومجتمع منفتح معاصر». وهي تماما مفهوم ثقافة الـ أنا أي ليحصل على تصفيقهم، كما حصل على تصفيقك في هذا المقال، على حساب الاعتراف بالـ آخر من تياره نفسه ، فالنهضة لم تتحاور مع غيرها من أطياف التيار الإسلامي في تونس أصلا، بل أصبحت تزايد وتتسابق في الحرب على الإرهاب بدل الحوار، فكيف تتوقع منه أن يتحاور مع من هو خارج تونس بعد ذلك؟!
فالفلسفة أو الفكر لا ينتج إلاّ ثقافة الـ أنا.
في حين الدولة، تمثل الواقع، والواقع يحتاج إلى مال لكي تستطيع العيش، وهذه تتطلب حكمة لإنتاجه، فالحكمة تمثل خلاصة نتاج الواقع وهي لغة التجارة، والحوار لكي ينجح يتطلب لغة مشتركة، متفقا على معنى المعاني في قواميسها ومبنى المباني في هيكلها اللغوي على الأقل لكي لا يحصل سوء فهم، حتى تتم الصفقة التجارية، أي أنَّ اللغة تمثل ثقافة الـ نحن، وثقافة الـ نحن تشمل الـ أنا وتشمل الـ آخر في علاقة تكاملية بين المختلفين للتعايش والتدافع فيما بينهم بعيدا عن اسلوب فلسفة الصراع.
ومن وجهة نظري من حق المثقف أو السياسي، أن يفترض ما يشاء، ولكن من الخطأ أن يظن ما افترضه له علاقة بالصواب، خصوصا عندما لا يوجد دليل منطقي وموضوعي وبالتالي علمي على صحة فرضيته، ولذلك كان مثقفونا وسياسيونا هم السبب في الكثير من مصائبنا والحجة التقليدية المستخدمة لتبرير جرائمهم هو بذريعة «ليس النقد كما يُصرحون بل جلد الذات بمعنى أصح»،
ومن وجهة نظري إن لم نعترف ونقتنع ونتعامل على أنَّ من يمثل الاسلام هو القرآن والسنّة النبوية فقط، وكل ما دون ذلك هو وجهات نظر تمثل أصحابها فقط، فلا أمل إلى الوصول إلى فكرة التكامل مما توصلنا إلى وحدة عربية أو اسلاميّة أو انسانيّة بيننا جميعا.
ونحن لسنا بحاجة إلى لغة للحرب، نحن بحاجة إلى لغة للحوار، وبدون لغة مشتركة مرجعيتها قاموس لغوي واحد ومن خلاله نفهم على مصطلحاتها وسياقاتها ومعانيها لا أمل بنجاح الحوار، ببساطة لأنَّ كل طرف «سيُغني على ليلاه» كما تقول حكمة العرب، يجب أن نتجاوز ضيق ثقافة الـ أنا إلى سعة ثقافة الـ نحن إذا أردنا التعايش والتكامل كبشر بعيدا عن لغة الغاب التي لا قانون ولا دستور إلاّ للقوة أو السيف.
س.عبدالله
قوى بعيدة عن المجتمع المدني
لا أفهم كيف يجعل من نجاح الإسلاميين في أي موعد إنتخابي خطيئة، ناهيك عن أن وصول أي طرف إلى السلطة هو إختيار شعبي بالأساس فالجماهير هي من ينبغي أن تسائل لا من إختارت، فإن كل من إنتقد الإسلاميين تجنب المحاكمة إلى إنجازهم بل عد مجرد نجاحهم هو مثلبة كبرى..!! هذا دون الحديث عن غض الطرف عن التحالف الكوني لإفشالهم و الظروف الموروثة الجد صعبة التي حملوا وزرها.
جل ما يلام عليه الإسلاميين يلام عليه غيرهم. فالأطراف و التيارات العربية كلها أثبتت أنها مازالت بعيدة عن تمثل أو إستيعاب الكثير من القيم المدنية و الروح الديمقراطية و الخبرات القيادية و الرؤية الإستراتيجية بل و الإلتزام الوطني كذلك…
زاهد ـ المغرب العربي
الإسلام هو الحل
الحل في الإسلام، هذا ممكن جدا إذا كان هذا الشعار راسخا لدى الحاكم الذي يأمل أن يحل بتعاليمه المشاكل والمعضلات:تعاليم الإسلام واضحة وقد سبقنا الغرب والدول المتحضرة إلى تطبيق جزء كبير منها في حياتهم المدنية اليومية.
ومن الأمثلة المبكية أنه سبقنا في الإعداد ما استطاع من قوة وأسلحة فتك ليرهبنا بها ويتحكم في رقابنا بعد أن صنفنا كأعداء للإنسانية إرهابيين مارقين . ولا ينكر ذلك إلا أعشى فاقد التدبر والبصيرة.
الغرب والدول المتحضرة اليوم يشيرون لنا بأصابع الهزء والصغار لما لم نستطع فهم ديننا ونستلهم منه أسلوب الحياة التي تؤمن الكرامة والعدالة والمساواة والأخوة صفات أعتمدتها بعض هذه الدول شعارا لها.
كل مشكك في هذا فليبحث في القرآن والسنة وسيجد الحلول الكافية الشافية. فعل الأمر المعتمد في التعاليم الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية هي بمثابة بنود الدستور غير القابلة للتأويل والتصرف.ابحثوا في الأوامر والنواهي وآداب المعاملات وستجدون سر معنى الإسلام هو الحل .أما من يتزلف تأييد من لايؤمنون بهذا الطرح لأغراض انتخابية ومصلحية فليقل مايريد،فكل شيء بيّن.
مقراني أحمد ـ الجزائر