القاهرة ـ «القدس العربي» ما زال مجلس النواب ومتابعة ما يجري فيه يجتذب اهتمامات الأغلبية وهو ما عكسته صحف مصر أمس بسبب توقيع عشرات من الأعضاء، تزعمهم زميلنا وصديقنا مصطفى بكري على طلب باستدعاء المستشار هشام جنينة للمثول أمام المجلس حتى يرد على ما ورد من اتهامات ضده في تقرير اللجنة التي أمر بتشكيلها الرئيس للبحث في جدية اتهاماته بأن حجم الفساد عام 2015 وصل لأكثر من ستمئة مليار جنية، وهو ما يعني توجيه اتهام مباشر للنظام الحالي، ونحن لن نشير إلى الهجمات والاتهامات التي امتلأت بها الصحف لجنينة لأنه لا يرد عليها ولا أحد دافع عنه وهو على العموم سيمثل أمام مجلس النواب ومن الأفضل للنظام أن يشكل المجلس لجنة من أعضائه تضم متخصصين في الاقتصاد وتستدعي وزراء ورد ذكر أسماء وزاراتهم في تقرير جنينة للرد، أما إذا تركت الأمر لكل الأعضاء وتجريح جنينة فسينال التعاطف معه وتضيع حقائق الأرقام والوقائع التي تضمنها تقرير اللجنة التي بحثت تقريره ووجهت إليه اتهامات عدة .
أيضا بدأت اللجان النوعية التسعة عشر المؤقتة التي شكلها المجلس لمناقشة وإقرار ثلاثمئة وأربعين قانونا صدرت في عدم وجوده في السنوات السابقة لإقرارها قبل نهاية الشهر وبدء أولى جلساته الرسمية والتي سيلقي فيها الرئيس كلمة الإفتتاح واللجان النوعية المؤقتة انتخبت كل لجنة رئيسا لها من أكبر الأعضاء سنا والمقرر من صغرهم هذا .
وقد أخبرنا زميلنا الرسام الكبير في «الأخبار» أحمد عبد النعيم أمس أنه كان في المقهى المجاور لمنزله، واستمع إلى الراوي وهو يعزف على الربابة ويغني أغنية ألفها بنفسه وهي «على بابا بعد الضنى قاعد يتفرج ع البرلمان ع اللي قاعد يشاور واللي قاعد يندغ لبان واللي عمال يدور على منصب في اللجان ع الأصل دور» .
وبمناسبة «على الأصل دور» فقد اهتم بخبر محكمة مستأنف الأسرة حكما نهائيا بنسبة توأم الفنانة زينة للفنان أحمد عز وتصريحات زينة، وكذلك اهتمام الأسر بامتحانات نصف السنة في الجامعات والمدارس والإستعداد لاستغلال التخفيضات المقدمة من وزارة السياحة لقضائها في شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان .وإلى بعض مما عندنا:
مجلس النواب وسياسة السمع والطاعة الكويتية
ونبدأ بأبرز ما نشر عن مجلس النواب وأوله كان يوم الأربعاء لأستاذ في جامعة الإسكندرية الدكتور محمد السعدني وهجومه في مقاله الأسبوعي ضد رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال، لأنه لا يصلح للمنصب، وقال: «لا تدعم تاريخه أي خبرة إدارية أو قدرات مهنية بل هو من المدربين على السمع والطاعة فقد خدم في الديوان الأميري الكويتي أكثر مما خدم في مصر، وأن أستاذ القانون في خطبة استهلاله بالرئاسة قض مضاجع واضعي قواعد النحو والصرف سيبويه وأبو الأسود الدؤلي، ومعهما الخليل الفراهيدي فرفع المنصوب ونصب المجرور، ولم ير عشرات الكلمات المسبوقة بحروف الجر من وفي وإلى وعلى وحتى وفاء السببية ولام الاختصاص وكاف التشبيه، التي تعلمنا منذ الصغر أنها تجر قطارا بكامل عرباته وكان عليه وهو الفقيه القانوني أن يطلب من أحد المتخصصين تشكيل ما يقرأه تقديراً لمسؤولية وأمانة وحساسية موقعه» .
ولكن الدكتور السعدني سرعان ما تناقض مع نفسه عندما قال بالنص في مكان آخر: «في تقديري أن المجلس فيهه كفاءات مؤهلة كثيرا، فلماذا لم يوكل أمر الرئاسة لسيف اليزل أو أسامة هيكل وغيرهما من المنتخبين لتحالف الأغلبية؟
فأولا الذي رشح الدكتور علي عبد العال هو «تحالف دعم الدولة» ومنسقه سامح سيف اليزل ومن قياداته زميلنا وصديقنا أسامة هيكل، رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي، فهل هما أكثر معرفة بقواعد النحو والصرف من الدكتور عبد العال .
الحقيقة أن مشكلة أخطاء النحو والصرف في كلمات كبار المسؤولين ظاهرة شائعة خاصة عندما يرتجلون، والأخطر عندما يقرأون من أوراق معدة لهم بما يكشف أنهم لم يعرضوها على مصححين، بل هذه الأخطاء موجودة أيضا في الصحف وفي الأخبار والمقالات، رغم وجود مصححين فيها».
«الأخبار»: استعادة شيء من هيبة مجلس النواب
وفي عدد «الأخبار» نفسه قال زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الأسبق ورئيس المجلس الأعلى للصحافة جلال عارف في عموده اليومي «في الصميم»: «كنا ندرك أننا أمام برلمان أغلبيته من المستقلين وأن من دخلوا من باب الأحزاب معظمهم لم يعرفوا هذه الأحزاب قبل الانتخابات ولم يذهبوا إلى العديد منها إلا بحثا عن مال أو نفوذ يساعدهم في الانتخابات ولا شك أن مهمة رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال ليست سهلة في إدارة عمل المجلس، لكن الأصعب هو استعادة شيء من هيبة المجلس التي ضاعت لحد كبير في ضجيج الجلسات الأولى وفي مهازل القسم بالطلاق بدلا من الإلتزام بالقسم الدستوري!!
وفي العديد من الوقائع التي شاهدها الناس على الهواء مباشرة المهمة صعبة وما حدث يؤكد ما قلناه من قبل ردا على من كانوا يحذرون من صدام محتمل بين المجلس والحكومة قلنا إن ذلك بعيد وأن ما ينبغي أن يخشاه المجلس «ونخشاه معه» هو الصدام بينه وبين المواطن الذي يأمل الكثير فلا يجد إلا ما رأينا «عينة» منه في الجلسات الأولى لمجلس النواب».
«المصري اليوم»:
كيف خاطب رئيس البرلمان رئيس الدولة؟
وما أن سمع زميلنا وصديقنا في «المصري اليوم» سليمان جوده اسم رئيس المجلس من جلال حتى قال ساخرا منه في اللحظة نفسها في عموده اليومي «خط أحمر»: «رئيس البرلمان قد قرر منذ اللحظة الأولى تسليم البرلمان كله إلى السلطة التنفيذية ليهدم بذلك واحداً من المبادئ المستقرة لعقود وأكاد أقول لقرون من الزمان وهو مبدأ الفصل بين السلطات! عودوا من فضلكم إلى الكلمة ثم اقرأوها من جديد لتروا كيف خاطب رئيس البرلمان رئيس الدولة، الذي هو رأس السلطة التنفيذية في البلد، لقد راح يكيل له نفاقاً لم يسبق أن تلقاه الرئيس من أحد، وقد تم ذلك بانفعال وخضوع لا يليقان أبداً برئيس برلمان!
إن الرئيس موضع دعم من كل مصري محب لهذا البلد وموضع تقدير أيضاً ولا أحد يمكن أن ينسى له وقفته الشجاعة في « 30 يونيو«، ولا أحد يمكن أن ينكر حجم مهمته المقدسة في وجه الإرهاب، هذا كله مقدر من كل مواطن، ولكن هناك فرقاً بين أن يأتي هذا كله تلقائياً من آحاد الناس وبين أن يأتي رئيس «النواب» ليوجه الشكر إلى الرئيس على مهمته في حماية كيان الدولة فيتورط في لون من النفاق من شأنه أن يجعل البرلمان في مقبل الأيام خاضعاً بنسبة مئة في المئة للسلطة التنفيذية!
إذا كان «عبد العال» قد نافق الرئيس نفاقاً رخيصاً هكذا في غير وجوده فما الذي سوف يقوله إذا ما ألقى كلمة أخرى في حضور الرئيس؟! المنافقون يرتكبون في حق البلد أكثر مما يرتكب في حقه الأعداء»!
ونظل مع التعليقات يوم الأربعاء ففي «الأهرام» قال عنه زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارته الأسبق مرسي عطا الله: «لا بد من الاعتراف بأن روحا جديدة بدأت تسري في الأداء البرلماني ولا ينتقص من هذه الروح الإيجابية أي شوائب فتلك هي طبيعة الممارسة البرلمانية في دول العالم كلها من شد وجذب وصراخ وعراك يظل محمودا طالما أنه لا يتجاوز حدود اللياقة والأدب والانضباط السياسي والأخلاقي وسوف يذكر التاريخ البرلماني لمصر أن هذا المجلس الذي يضم معظم الشرائح السياسية والاجتماعية بشكل لم تعرفه برلمانات مصر قبل ثورة 23 يوليو وبعدها، خصوصا في نسبة تمثيل المرأة والشباب قد نجح في إعطاء صورة ديمقراطية مشرفة أدت إلى انتخاب رئيس البرلمان ووكيليه من وجوه جديدة وغير مألوفة».
«ألف نكتة ونكتة» على أعضاء البرلمان
أما زميله هاني عسل فكان رأيه في العدد نفسه عن مهاجمي المجلس، الذين أطلقوا النكت عليه هو: «ما فعله ظرفاء الداخل الذين أطلقوا «ألف نكتة ونكتة» على أعضاء البرلمان الجدد فاختزلوا المجلس في عدد محدود من النواب المثيرين للجدل الموجود مثلهم وأسوأ منهم في برلمانات العالم، الظرفاء تصيدوا الأخطاء المقصودة وغير المقصودة للنواب الذين يدخلون تجربة «سنة أولى برلمان» وسخروا بطريقة مهينة من تصرفاتهم وتحركاتهم وكلماتهم بل ومن ملابسهم وحاسبوهم على أحاديثهم الجانبية التي نقلتها ميكروفونات المجلس المفتوحة على البحري والتي لم تكن تختلف كثيرا في الجلسة الأولى – من حيث سذاجتها – عن الكاميرا التي نقلت طوبة زيمبابوي في مباراة 1993 الشهيرة الظرفاء لاموا النواب الذين بحثوا عن شيء يأكلونه يوم الجلسة الأولى ونسوا أن هؤلاء بشر وأن الجلسة استمرت 17 ساعة متواصلة وعندما جلس أعضاء لتناول الوجبات صوروهم وكأنهم مجرمون بل وسخر البعض من نوعية الأكلات التي تناولوها! يعني لو افترضنا أن البرلمان «عار» و«فاشل» و«كارثة» كما يقولون ماذا عسانا أن نفعل؟ هل المطلوب إغلاق البرلمان بالضبة والمفتاح وإعدام النواب رميا بالرصاص؟ هل المطلوب استدعاء «الجماهير» لمحاصرة البرلمان ورشقه بالطوب والشماريخ؟! هل المطلوب التخلي عن فكرة وجود برلمان والاكتفاء بالتشريع من خلال برامج التوك شو المسائية»؟!
«المقال»: انتظروا التهتهة والجلجلة
والزعيق والجعير في المجلس
وإذا تركنا «الأهرام» إلى «المقال» سنجد رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى قال وكأنه يرد على المدافعين عن رئيس المجلس: «أزمة كفاءات ورجالات واضحة فاضحة في مجلس النواب هي بالمناسبة تعبير عن سوء الاختيار وليس سوء المتاح، فالمؤكد أن في مصر كفاءات حقيقية لكن المشكلة في أن أصحاب القرار ليسوا على درجة الكفاءة القادرة على معرفة الكفاءة أصلا ثم أن الاختيار يتم في مصر بدرجة الولاء لا الكفاءة والقدرات من هنا نرى مستوى التهتهة والجلجلة والعربي المكسر والزعيق والجعير والارتجال والعشوائية والصخب والبهدلة في إدارة البرلمان وجلساته في إدارة البلد عموما الواضح أن هناك دوائر عدة تستشعر الحرج وتحاول أن تداري سوء ما يجري، خصوصا مع تقديم أحد النواب المخضرمين استقالته، صحيح أنه تراجع عنها بسرعة، لكن مستوى الامتعاض والتأنف كان بدائيا جدا في الفعل ورد الفعل ثم تلويح حزب المصريين الأحرار بانسحاب او استقالة خمسة وستين عضوا هم هيئتهم البرلمانية، نظرا لأنهم مش عارفين وهم حزب الأكثرية الحصول على كلمة في الجلسة، فضلا عن ملهاة تعيين لجان مؤقتة في البرلمان لتمرير كل ما يريده النظام «قوام .. قوام»، ولأن الأجهزة مستعجلة ومش فاضيه ومش عارفة لكن هل هذه الدوائر التي كانت مسؤولة عن جلب برلمان بهذا الشكل تستطيع هي نفسها إنقاذ الموقف؟ طبعا كان القرار الأول المتعجل هو منع إذاعة الجلسات على الهواء وهو اعتراف مزر بالسوء الهيكلي والجيني والهرموني الذي يمكن من هذا المجلس منذ ساعته الأولى وهي عودة للوراء، حيث مقتطفات مقتضبة من كلام عابر لا يعتبر له أحد قيمة أنه تراجع حتى عن برلمان الإخوان والذين لتباهي أو للتلاهي لم يمنعوا بثه ولم يجرئوا على هذا القرار الذي يبدو أن جهات الدولة متحمسة له الآن خشية فقدان البرلمان هيبته ومصداقيته أم يا ترى خشية انكشاف تهافت مخططاتهم والقماشة التي يريدون أن ينسجوا المجتمع منها».
«الوفد»: المهمشون
في صدارة المجلس الجديد
وإلى «الوفد» وزميلنا محمد الشرايدي، الذي تفاءل خيرا بالمجلس، ولكنه اختلف معه في حكاية البث المباشر، وأيد منعه وقال: «تهنئة خاصة للصعيد المصري بان تكون رئاسة البرلمان والوكيل الأول من أبناء مصر العليا وتهنئة خاصة ثانية لأهلي في بورسعيد وحزب الوفد أن يكون الوكيل الثاني للبرلمان منهم والرسالة الجديدة من اختيارات النواب تؤكد أن الصعيد المهمش وبورسعيد المظلومة قد أصبحا في صدارة برلمان مصر الجديدة وهذه الاختيارات لا بد أن تنعكس أثارها على عمل البرلمان وأيضا على الحالة الواقعية والذهنية على الصعيد وبورسعيد عبر البرلمان الجديد ولا يجب أن يستمر وقف البث كثيرا وان يتعلم ويتعود الأعضاء ورئيس البرلمان كيف يمارسون العمل النيابي الشفاف وأن يظهروا بالمظهر اللائق والمنصب أمام الشعب الذي أتى بهم ليعبروا عنه ويراقبوا الحكومة ويشرعوا لحاسب هذا الشعب أنها لحظة مهمة لترتيب أعمال البرلمان».
«الوطن»: «30 يونيو»
أحد مرتكزات الدستور والمجلس الجديد
وفي «الوطن» الأربعاء أشار الدكتور محمود خليل مستشار الجريدة وأستاذ الإعلام إلى قضية هامة هي: «سؤال: ماذا لو خرج علينا أحد نواب الشعب في الجلسة الأولى للبرلمان رافضاً القسَم على احترام ديباجة الدستور التي تنص على أن «30 يونيو« أحد المرتكزات التي تتأسس عليها مواده؟ كانت الدنيا «أتقلبت» طبعاً! أولاً كان نواب برلمان 30 يونيو سيصرخون في وجهه وكنا سنشاهد حالة أشد هستيرية من تلك التي شاهدناها في الجلسة الإجرائية للبرلمان وما ازدحمت به من غرائب وطرائف كنا سنسمع أصواتا تنادي بطرد النائب من المجلس ونرى أيادي تتحرك بالضغط على أرقام الشرطة على أحد «المحاميل» لتقوم بالقبض على هذا العضو. في اليوم التالي كانت الصحف سوف تتنافس على نشر أخبار البلاغات التي تقدم بها محامون إلى النائب العام ضد النائب المجترئ على «يونيو« تتهمه فيها بازدراء الدستور وتحقير 22 مليون مصري شاركوا في الثورة وتسفيه ملايين أخرى من أبناء الشعب أيدت الدستور الذي تنص ديباجته على أن «يونيو» ثورة شعب ومؤكد أن البلاغات كانت ستتحرك بمنتهى السرعة ويتم إحالة النائب المذكور إلى المحاكمة بقائمة تهم لا تنتهي حتى ينال ما يستحق من عقوبة جزاء وفاقاً على إساءته للدستور والشعب في بيت الشعب وليس من المستبعد أيضاً أن يشهد اليوم التالي مظاهرات حاشدة تحاصر مبنى النواب أما الإساءة لثورة يناير فأمر عادي لا يجلب المذمة ولا يستوجب العقاب بل يقتضي تطييب خاطر من يتجرأ عليه ويهين الدستور الذي يضعها في مكانتها اللائقة ومحايلته حتى يتم تجاوز الموقف! ذلك هو التطور الطبيعي للأمور فقد تعالت أصوات هؤلاء المنكرين لـ«يناير» والمحقّرين لها والدامغين لـ19 مليون مصري طبقاً لبيانات المجلس العسكري نزلوا للثورة على اللص – بحكم قضائي- حسني مبارك بالتآمر على أهلهم وبلدهم ولم يتحرك عاقل داخل النظام الحاكم ليقول لهؤلاء: عيب! فيما سبق كنا نقول إن «العواء» الإعلامي على ثورة يناير وجهة نظر ورأي. علينا أن نحترمه مهما اختلف معنا أو اختلفنا معه أما أن يصل الأمر إلى تحقير الدستور الذي نص عليها فهذا ما لم نكن نتوقعه وأما أن تتعالى الأصوات بتسفيهها داخل بيت الشعب فذلك ما لم يتخيله أحد ومؤكد أن نتائجه مش حلوة»!
«الجمهورية»: ألا ليت
البث المباشر للجلسات يعود؟
وقد طلبت مني زميلتنا الجميلة في «الجمهورية» سميرة صادق المبيت في الجريدة حتى اليوم التالي الخميس لقراءة ما كتبته ومنه: «أيا كانت الصورة التي رأيناها في البرلمان الجديد والتي كانت صادمة أحيانا ومؤلمة أحيانا أخرى إلا أننا كنا نتمنى أن يستمر البث الحي للجلسات على التلفزيون كنا نريد أن نتابع أداء نوابنا ونتعرف على قدراتهم لأننا حقا لا نعرف معظمهم وكان البث فرصة جيدة للتعرف عليهم إلا أن قرار المنع جاء ورأيت ترحيب النواب بذلك وتصفيقهم الحار له فهم بالتأكيد لا يريدون رقابة شعبية عليهم وخصوصا أن الناس لم تعجبها مواقف البعض منذ اليوم الأول لكن هذا لا يمنع أن هؤلاء البعض قلة وأن أغلبية الأعضاء من الناس العقلاء والمتزنين والأكفاء بإذن الله» .
«الأهرام»: الرئيس والشباب
وإلى السيسي واهتمامه بالشباب لدرجة إعلانه العام الحالي عام الشباب ومع ذلك قال يوم الأربعاء زميل لنا في «الأهرام» عابدين عن الشباب: «لا حياة لمن تنادي، هكذا حال بعض شباب مصر ممن لا يعجبهم العجب، تتحدث إليهم عن المشاركة السياسية يردون بتكشيرة مصطنعة «أفرجوا عن المعتقلين؟»، تناشدهم الاستجابة لنداءات الدولة للحوار يبادرون بالرد «أوقفوا الاختفاء القسرى؟»، تبشرهم بمشروعات كبرى تستجيب لأحلامهم يصيبونك بالإحباط بقولهم: «شو إعلامي»، يقول لهم الرئيس: «لا خصومة معكم» يرفضون اليد الممدودة ويعتبرونها يدا مرتعشة لقرب 25 يناير ويلوحون بالويل والثبور وعظائم الأمور هؤلاء الشباب ولا نقصد بهم الكل فمنهم من يتمتع بدرجة مشرفة من النضج تجعله مدركا تماما لما يحاك لبلده ولديه الوعي الكافي لفرز ما هو حقيقي أو زائف يصدر من أولى الأمر، لكن نقول عن هؤلاء ممن أعماهم الغلو والتطرف عن لمس أي إيجابيات تحملها قرارات رئاسية توجه في معظمها لفئة الشباب وهم «العنوان الرئيسي في قضية استشراف المستقبل».
«اليوم السابع»: القضاء قالها بالفم المليان: مبارك حرامي
وما أن سمع زميلنا في «اليوم السابع» سعيد الشحات أسم مبارك حتى قال بعد ثانية واحدة: «القضاء المصري قال كلمته بالفم المليان: «مبارك حرامي» قالها في قضية القصور الرئاسية ووضعنا أمام حقيقة أن حاكما لنا لم يكتف براتبه وكل مخصصاته المالية الهائلة وإنما استغل منصبه أسوأ استغلال هو وأسرته حيث اعتبروا أن خزينة الدولة خزينتهم ولا يهم كم عدد الجنيهات في ذلك مليون أتنين ثلاثة أي ملايين المهم أن المحكمة قالت لنا إنه بالفعل كانت هناك سياسة «مد الأيد» من الحاكم: «وإذا كان رب البيت بالدف ضارب/ فشيمة أهل البيت كلهم الرقص» فهل أيها الكاره لـ»25 يناير» مازلت كارها للثورة التي خلعت حاكمك الذي حكمت عليه المحكمة بأنه «حرامي؟».
«الفجر»: السرقات أطاحت بشرف مبارك
وفي اليوم التالي الخميس أمس قالت زميلتنا الجميلة منال لاشين رئيس تحرير جريدة «الفجر» الأسبوعية المستقلة عن القضية: «أطاحت بشرف مبارك العسكري وأوسمته قضية فساد على الطريقة الرخيصة، وذلك على الرغم من أنها كلفت مصر مئة وخمسة وعشرين مليون جنية لكنها تظل عارا في عالم الفساد والمفسدين لكل أنصار مبارك لكل المدافعين عنه لكل أعضاء «آسفين يا ريس» هذا الرجل ظل وعلى مدى تسع سنوات ينفق من أموال الدولة على كل ما يخص منازل الأنجال ومزارعهم وقصور شرم الشيخ وبيوت الساحل الشمالي وقبل أن يدخل أبنه جمال عالم السياسة ليستولي على حكم مصر كان مبارك الأب يستولي على أموال المصريين بانتظام لتشطيب وتأثيث بيوت نجليه علاء وجمال وهذا الحكم يبقي أن الفساد بدأ مع عام 2006 عندما دخل جمال وتحكم في البيزنس» .
«الأخبار»: المتطاولون على الأزهر
وإلى المعارك التي لا يريد ها أصحابها أن تهدأ حول الأزهر وتجديد الخطاب الديني والتطرف الديني ذلك أنه يوم الاثنين شن زميلنا في «الأخبار» محمد عبد الواحد هجوما عنيفا ضد مهاجمي الأزهر، وقال عنهم والشرر يتطاير من بين سطور كلامه: «تعرض الأزهر إلى هجمات على مر التاريخ إلا على يد سفاسف الناس ممن اعتبروا أنفسهم مجددين ومحدثين ولم يقتصر ظهور هؤلاء في زماننا هذا فقط بل انتشروا في كل زمان ومكان تعج فيه الفتن وتنهار الأخلاق وكانوا لهم أئمتهم كالشيخ ميزو والقمني البحيري وعيسى فتجدهم أعطوا لأنفسهم الحق في التطاول على الأزهر ووصفوه بالجمود بل ذهبوا إلى ما هو أفظع من ذلك، حيث اعتبروا الأزهر بيت العفن فكيف لهؤلاء بتطاولهم على الأزهر وعلمائه واعتبار إرهاصاتهم أنها دعوة إلى الاجتهاد والتحديث أئمة الفضائيات فرأوا أن يهدموا ثوابت الدين ويشككوا في الأشياء كلها، رغم أن القاعدة تقول إنه لا اجتهاد مع نص وإذا كان القرآن كلام الله الذي لا يحتمل التشكيك إلا من المتربصين وكذلك سنة الرسول وأحاديثه فلم يطعن فيها ضعاف النفوس»؟
السيسي والأولوية لإصلاح التعليم الأزهري
وقال عبد الواحد متوعدا «وللحديث بقية» وقبل أن يكمل حديثه في يوم آخر عاجله بعد ثانية واحدة صاحبنا أحمد عبد التواب بالقول في مقاله في «الأهرام» الأثنين عن الأزهر والرئيس السيسي: «لم يتطرق ما نُشِر من كلمة الرئيس السيسي في حواره مع الشباب إلى أنه كان يقصد أيضاً مناهج التعليم الأزهري، فقد اكتفت الصحف بذكر أنه أمر بتشكيل لجنة قومية متخصصة تحت رعاية رئاسة الجمهورية لتحديث المناهج التعليمية لجميع المراحل الدراسية على أن تُراعِى أحدث ما وصلت إليه الدراسات العالمية وأن تحقق ترسيخاً لمنظومة الأخلاق والمفترض أن لا يكون هناك خلاف على أن تكون الأولوية لإصلاح التعليم الأزهري الذي يشترك مع كل أنواع التعليم في كوارثها ويختصّ وحده بكوارث أخطر يجدر أن تتصدر في جدول الإصلاح، ومن دواعي وجوب الاهتمام أن قيادات الأزهر ظلت تتعنت طوال سنوات مع كل منتقد حتى مع عدد من أبناء الأزهر العالمين أكثر من غيرهم بالأخطاء واستخدمت كل سلاح ممكن لمعاقبة المنتقدين ولردع من يفكر أن يؤيدهم وتحركت دعاوى قضائية وصلت إلى حد حبس عدد من أصحاب الآراء الناقدة والناصحة ومصادرة كتبهم وشاركت منابر المساجد التي يتلقى القائمون عليها رواتبهم من الخزانة العامة بينما جعلوها معركة حياة أو موت سحلوا فيها من تجرأ بالنقد قاصداً المصلحة العامة وكانوا يتساهلون في الرمي بالتكفير وترك الضحية لمصيره مع العامة الذين هم أيضاً ضحايا الخطاب الديني المُعتَمَد من الأزهر مع ملاحظة أن الإصلاح الحقيقي يتجاوز كثيراً مجرد الحذف والإضافة في المناهج المطبوعة ذلك لأن القائمين على التدريس في الأزهر هم على الأغلب مؤمنون بل ومتحمسون للمضمون المراد إصلاحه حتى إذا حُذِف من الكتاب وهو ما يتطلب أن يكون التفتيش موحداً من الإدارات التعليمية على التعليم العام وعلى التعليم الأزهري على السواء وعلى أن تكون رقابة الدولة حاضرة دائماً لحماية التلاميذ خاصة الصغار في مراحل التعليم المدرسي من تمرير سموم ترسخت في عقول الأغلبية الغالبة من المدرسين».
مطالبة شيخ الأزهر بالتنازل
عن قضيته ضد إسلام بحيري
ويوم الأربعاء طالب زميلنا وصديقنا في «الأهرام» مكرم محمد أحمد شيخ الأزهر بالتنازل عن القضية ضد إسلام بحيرى لأن الرئيس لا يمكن أن يصدر قارا بالعفو عنه كما يطالب بذلك بعض المثقفين وأضاف: «الرئيس السيسي لا يستطيع أن ينتصر لفرد على حساب مؤسسة في ضخامة الأزهر اختارت اللجوء إلى القضاء لتفض نزاعها مع مفكر مصري حاول الاجتهاد مهما تكن ملاحظاتنا على الخطاب الديني أو حماسنا لاجتهادات إسلام البحيري رغم خشونة كلماته وسرعة انفعاله وأظن أن الأكثر صحة ومنطقا أن نطلب الشيء نفسه من الشيخ الطيب هو وحده المنوط بطلب إسقاط الدعوى عن إسلام بحيرى أن أحدا لن يختلف على قرار الشيخ بينما يوجد كثيرون أصحاب مصالح خاصة على استعداد لان يختلقوا الخلافات والمشكلات حول قرار يصدره الرئيس السيسي بالعفو عن إسلام بحيرى رغما عن مؤسسة الأزهر وأخيرا لست اشك في أن الأزهر سوف يحقق مكاسب مهمة إن اسقط الدعوى عن إسلام بحيري، أولها تأكيد قوة العقيدة الإسلامية التي يزيدها رسوخا تنوع الرأي واحترام الإسلام لحرية العقيدة والفكر وحسن استخدام الإنسان لعقله إضافة إلى تصحيح دعاوى الحسبة التي أفرط كثيرون في سوء استخدامها إلى حد يكاد يقرب من الإرهاب الفكري».
وفي الحقيقة فلا أعرف إن كان مكرم أتفق مع شيخ الأزهر أن يكتب ذلك ثم يستجيب له أم أنه مجرد اقتراح من مكرم لحل المشكلة لكن المحاذير التي قال إنها تمنع الرئيس السيسي من إصدار عفو عن إسلام وأولها وأبسطها اتهامه لتشجيع الهجوم على السنة والأزهر هي نفسها التي قد تمنع شيخ الأزهر من إسقاط الدعوة فسيتعرض لحملة تتهمه بالتهاون في حق السنة النبوية وعلى الأزهر خضوعا لضغوط رئاسية وإضعاف مكانته التي يحاول تدعيمها داخليا وخارجيا، وأما المخرج إذا كان هناك بحث عنه الذي يبرر لشيخ الأزهر إسقاط دعوى فقد يكون خطاب اعتذار أو توضيح من إسلام لمجمع البحوث الإسلامية لموقفه فيدعو شيخ الأزهر المجمع للإنعقاد والنظر في الأمر واتخذا قرار إسقاط الدعوى وهي على كل حال لم يتبق إلا شهور عدة وتنتهي مدة سجنه سنة لكن من جهة أخرى تستحق أن يعتذر؟
«الجمهورية»: أرفعوا
أيديكم عن الأزهر الشريف ومناهجه
أنها مشكلة وحقا خاصة أنني بعد أن قلت رأيي هذا سمعت صياحا صادرا من الصفحة الثامنة عشرة من «جمهــــورية» الأربعــــاء واتضح أنه لزميلنا مرعــــي يونس والتقــــطت من كلماته عن مهاجمي الأزهر:أيها المنتقدون والشاتمون أرفعوا أيديكم عن الأزهر الشريف ومناهجه تجديد الخطاب الديني وتطوير مناهــــج الأزهر ليس شأنكم أيها الحمقى كفوا ألسنتكم البذيئــــة عن علماء الأزهــــر ورجالاته واعلموا إن الدين خط أحمر وان تجاوز هذا الخط سيؤجج الأوضاع في مصر أكثر مما يهدئها أيها الحيارى: الإسلام دين العمل وانتـــم كسالى الإسلام شجاع وانتم جبناء الإسلام دين السمو والأخلاق وأنتم غارقون في الوحل وحب المال الإسلام الإتقان وهذا شيء لا تجيدونه العنف والإرهاب ليس بسبب الإسلام فالعنف كامن في الطبيعة الفاسدة للإنسان العنف سببه في الأغلب غياب العدل والتنمية ابحثوا عن العنف في اليهودية والمسيحية أيضا مشكلة مصر – أيها السادة- لا تكمن في كتب الأزهر لكي تتصيدوا منها بعض السطور هنا أو هناك مشكلة مصر تكمن في سياسات عقيمة خاطئة لم تنجح على مدى عقود من الزمن في إحداث تنمية حقيقية مشكلة مصر تكمن في الاستبداد والصراعات السياسية التي انتم جزء منها أرجوكم لا تبحثوا عن شماعة تعلقون عليها فشلكم».
حسنين كروم