القاهرة ـ «القدس العربي» احتلت أخبار المبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة الصفحات الأولى من صحف أمس الثلاثاء 15 يوليو/تموز وهي لا تختلف عن اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2011 الذي رعته مصر أثناء حكم الإخوان برئاسة الرئيس السابق محمد مرسي ونص المبادرة هو نقلا عن «الأهرام»: أولا: التزام إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية على قطاع غزة مع تأكيد عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح بري للقطاع.
ثانيا: تقوم جميع الفصائل الفلسطينية في غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية تجاه إسرائيل.
ثالثا: فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع.
رابعا: تحددت الساعة السادسة صباح اليوم الثلاثاء بتوقيت غرينتش الثامنة بتوقيت القاهرة لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة، على أن يبدأ وقف إطلاق النار خلال اثنتي عشرة ساعة من إعلان المبادرة وقبول الطرفين لها.
خامسا: استقبال وفود رفيعة من الطرفين في القاهرة خلال ثمان وأربعين ساعة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار.
والمبادرة أعلنت ووزراء الخارجية العرب والرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة، في اجتماع للجامعة العربية مع وصول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أي أننا أمام مشهد نوفمبر 2012 نفسه، بوجود وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، و»عبارة الأعمال العدائية» نفسها، والمبادرة ستحدث تغييرا في اتجاه التعليقات على العدوان. وإن كان زميلنا في «الأهرام» الدكتور حسن أبو طالب توقع يوم الاثنين قبل الإعلان عن المبادرة فشلها بقوله:»المؤكد أن الأمر الذي لن يقوله الطرفان هو أن هذه الهدنة لن تستمر إلا أشهرا معدودة، وبعدها سيحدث خرق لها وسيتكرر المشهد الراهن كما حدث من قبل ثلاث مرات، أي أن الحلقة المفرغة ستظل على حالها، ومعها يزداد ضياع القضية الفلسطينية وتعرضها للضغوط من كل حدب وصوب. والمؤكد أيضا أن الخروج من هذه الحلقة المفرغة لن يكون إلا بإعادة اعتبار الفلسطينيين أنفسهم لقضيتهم، بمعنى استعادة التوافق الفلسطيني والاستجابة بضمير وإخلاص لمساعي المصالحة الفلسطينية، والوقوف بكل قوة وراء مفاوضات جادة تحرر كل ما يمكن تحريره من الأراضي الفلسطينية، من دون التخلي عن خيارات المقاومة بكل أشكالها، مع حسن توظيفها لصالح القضية ككل، وليس لصالح طرف أو فصيل على حساب المصالح الجماعية للفلسطينيين.
ونشرت الصحف صور وأسماء أوائل الثانوية العامة ونسبة النجاح. هذا وقد أخبرتنا زميلتنا الرسامة الجميلة في مجلة «صباح الخير» ياسمين أنها كانت في زيارة لقريبة لها وشاهدت مدرس الحساب يصفق للابنة وهي ترقص وتغني أثناء المذاكرة وأمها تقول لأبيها.
– ما تستغربش يا أبو سوسو هو ده التعليم الحديث.
ولكن الحقيقة أنه ليس تعليما حديثا أنما كان معمولا به منذ حوالي أربعين سنة وأكثر، وكلنا يذكر أغنية شادية في الحساب التي قالت فيها «خمسة في ستة بثلاثين يوم»، وأغنية فاتن حمامة وشادية في أحد الأفلام «ألو.. ألو أحنا هنا وخلاص نجحنا في المدرسة وخدنا سؤالين في الجغرافيا وجاوبنا عليهم بالعافية س سؤال: أين تقع في الخارطة أوروبا جيم جواب تبقى على شمال كوبري القبة».
ومن الأخبار المهمة التي ستؤثر على انتخابات مجلس النواب المقبلة حكم محكمة جنح مستأنف بإلغاء حكم سابق بمنع الأعضاء الذين كانوا في مجلس الشعب أيام حكم الحزب الوطني من الترشح في الانتخابات القادمة.
كما أعلن عمرو موسى قيام تحالف الأمة المصرية الذي ضم أربعين حزبا وحركة وشخصية أبرزها، حزب الوفد وستعلن وثيقته بعد أيام وفتح الباب أمام من يريد الانضمام.
ومما نشرته الصحف، القبض على صفوت عبد الغني من الجماعة الإسلامية وعلاء أبو النصر وطارق عبد المنعم وطه أحمد طه، قبل هروبهم للسودان عن طريق منطقة العلاقي، واللافت أن صفوت حتى شهر ونصف الشهر سابق كان يكتب مقالا أسبوعيا في جريدة «المصريون» يدعو فيه لإسقاط النظام. وإحالة مئة وثلاثة وستين من قبيلتي الهلال والدبودية، الذين شاركوا في أعمال القتل والعنف المتبادل إلى الجنايات، رغم التوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة واستقبال رئيس الوزراء المواطن يس أحمد محمد الشقيري الذي تبرع بخمسة ملايين جنيه لصندوق تحيا مصر.
والى شيء من أشياء لدينا..
دروس من مونديال
البرازيل لشعبنا المصري
ونبدأ بالمعارك والردود المتنوعة التي لا رابط بينها ويضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء، فرأينا زميلنا في «الأهرام» هاني عسل، وعملا بالمثل الشعبي «يا ناس يا عسل هاني وصل» يشن هجوما على الشعب المصري وما أصبحت عليه عاداته وتصرفاته من سوء وتدهور، عندما شاهد انضباط الشعب البرازيلي أمام هزيمة فريق بلاده أمام الفريق الألماني، وما شاهده من أحداث مباريات الفرق واحترام القانون، فقال يوم الأحد:»في مونديال البرازيل لم يكن هناك حجارة ولا زجاجات ولا شماريخ ولا دخلات ولافتات عدائية و مولوتوف، ولا إشارات بذيئة بالأيدي والأصابع، ولا جماهير تدير ظهرها للملعب ولا هتافات نابية بالأب والأم ضد لاعب أو مدرب، ولا شد حكم أو شرطة أو جيش أو حكومة أو دولة.
وعندما أراد البرازيليون التعبير عن سخطهم من رئيستهم روسيف كان ذلك بصيحات الاستهجان فقط، وحتى عندما جاءت الخسارة أمام الألمان وتوقع بعض معلقينا بسذاجة أن البلد هاتولع هناك لم يحدث شغب ولا عنف ولا تحطيم مبان ولا قطع طرق.
في المونديال لم تكن هناك رسائل تحريضية ولا بيانات استفزازية على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو لحرق هذا أو قتل ذاك أو اقتحام الملعب الفلاني أو تلقين الآخرين درسا، رأينا احترام الجميع للعلم الوطني وحماسا عند ترديد نشيد كل دولة قبل المباريات، استمتعنا بسلوكيات الشعوب المتحضرة، فلم نر لاعبا يشيح بيده ولا مدربا يشير بعلامة الرشوة ولا إداريا يحاول اقتحام الملعب ليأخذ حقه بذراعه من الحكم، فالحكم هو السلطة والقضاء والقانون، والسلطة يجب أن تحترم ورأينا كيف تم التعامل مع عضة سواريز ومع شمروخ الجزائر وحتى مع حكم الافتتاح. أما نحن فاكتفينا بالفرجة كالعادة، وهذا ليس عيبا، ولكن العيب بل العار أن ننتهي من الفرجة الليلة من دون أن نتعلم شيئا لا الكورة ولا الحضارة «.
كل الرهانات على وطنية
رجال الأعمال خاسرة حتى الآن
وفي «الوطن» يوم الأحد ذاته خاض زميلنا محمود مسلم معركة ضد رجال الأعمال بقوله عنهم:»حاول السيسي مرة أخرى استيعاب رجال الأعمال والرهان على ضميرهم الوطني، خلال منتدى الأخبار الاقتصادي منذ أيام، وبناء جسور للثقة والاطمئنان معهم، تسهم في دفع عجلة الإنتاج والتنمية، ولكن الأهم من وجهة نظري هو تلك المناقشات الفاعلة في إقرار إجراءات واضحة لتسهيل عمليات الاستثمار بشكل أفضل ووضع فواصل واضحة بين المال واستغلال رجال الأعمال. كل الرهانات على وطنية رجال الأعمال خاسرة حتى الآن، باستثناء مبادرات وطنية قليلة للأسف، وبالتالي فليس أمام السيسي إلا إظهار قوة الدولة ليس في مطاردات رجال الأعمال، ولكن في وضع قواعد صارمة للتعامل معهم في ما يخص الاستثمار، وتضمن قاعدة عادلة وتحافظ على حقوق الدولة، وأن يكون هامش الربح في حدود المستويات الدولية، من دون تصنيفهم بين وطني وغير وطني. فالدولة عليها أن تعلن قواعدها للجميع من دون حملات تشويه، فرجل الأعمال في أي دولة هدفه الأول الربح هذا حقه بشرط أن تمنح الدولة حقوقها بالطبع، حتى يستفيد الجميع ويعيشوا في سلام الوطن.. الفقراء.. رجال الأعمال».
أعلام داعش تطوف أكثر
من شارع في الشيخ زويد ورفح
أما في «المساء» يوم الأحد أيضا فإن زميلنا وصديقنا محمد فودة رئيس تحريرها الأسبق، ابدى في عموده اليومي ـ من الواقع ـ دهشة شديدة مما نشرته «الوطن» بتاريخ الثامن من الشهر الحالي من أن جماعة أنصار بيت المقدس قامت في الشيخ زويد باستعراض عسكري بعشرة عربات دفع رباعي عليها أسلحة ثقيلة لم يعترضها أحد، وإعلان ولائها للدولة في الشام والعراق وقال:»السؤال هنا إلى الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، أين أنتم يا سيدي الفريق من هذا العبث الذي يتم على أرض سيناء، لقد سمعنا منكم يا سيادة الفريق أكثر من تصريح وأنتم تقولون فيه إننا ملتزمون بحماية أمن مصر داخليا وخارجيا، وأن الجيش المصري في استطاعته أن يتصدى لمثل هذه المحاولات التي تجري على أرضه. أين أنتم يا سيادة الفريق وقد سمحتم بمثل هذه الأعداد أن تتظاهر على أرض سيناء عنوة وفي أكثر من مدينة وهي رافعة أعلام داعش يطوفون أكثر من شارع في الشيخ زويد ورفح وهم يرددون هتافات مناصرة داعش وأميرها أبو بكر البغدادي. ألم يكن من الأوفق يا سيادة الفريق أنه عندما تبلغكم هذه المظاهرات التي تسيء إلينا وإلى مصر كدولة، أن ترسل طائرة تدك هؤلاء المتظاهرين وتدفنهم أحياء على وجه الأرض؟ أو على الأقل ترسل كتيبة من كتائب القوات المسلحة المدربة تدريبا متقدما وتقبض على هؤلاء جميعا، او أن تحاصرهم وتضعهم في سيارات ويقدمون إلى المحاكمة العادلة؟ أم نقول ان هناك صلة مقطوعة بينكم وبين هذه المظاهرات، فلم يبلغكم أحد بوجودها وما تضمنته من وجود أعداد بهذا الشكل يشكلون تنظيما قويا للإمارة الإسلامية المعروفة باسم داعش.
أستطيع أن أنفي هذا الخبر الذي نشرته صحيفة «الوطن» عن هذه المظاهرة إذا صدر بيان يؤكد أنه خبر كاذب وأن هذه المظاهرة لم يكن لها أي وجود أصلا وهنا فقط نغلق هذا الموضوع».
اللواء حمدي بخيت ينفي
وجود داعش في سيناء
المهم أنه لم يصل رد لزميلنا فوده من وزارة الدفاع، إلا أنه جاء بطريقة غير مباشرة يوم الاثنين في تحقيق على صفحة كاملة بجريدة «المسائية» اليومية التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم، أعده زميلنا خالد عثمان عن الإرهاب ومما جاء فيه ردا عما أثاره فودة:»أكد اللواء حمدي بخيت الخبير الأمني على أنه لا يمكن أن تكون هناك عروض عسكرية تمت بمنطقة الشيخ زويد بشمال سيناء قامت بها عناصر تابعة لإعلانها إمارة إسلامية تحت خلافة أبو بكر البغدادي، فالقبضة الأمنية لقوات الجيش الثاني محكمة تماما، لدرجة لا تسمح بمثل هذه الاستعراضات، وليس من المنطقي أن يدخل هؤلاء على رأس عشر سيارات دفع رباعي ترفرف عليها الرايات السوداء للدولة الإسلامية داعش وصور لخليفتهم البغدادي، ويكون لديهم من الوقت والثقة والطمأنينة لتوزيع منشورات على الأهالي لخطب ودهم.
إن ما جاء على بعض البوابات الإلكترونية المعروفة غير صحيح بالمرة، ولا يرتقي إلى المهنية والحرفية وتحري الدقة قبل نشر الخبر والرجوع إلى مصادر تؤكده فهي أكاذيب تعمل على نشر الفوضى والبلبلة».
خليفة المسلمين عاجز عن
تحرير فلسطين حتى لو بالكلمات
المهم أنه ما أن سمع زميلنا في «اليوم السابع» عبد الفتاح عبد المنعم كلمة داعش من محمد فودة حتى صاح في اليوم نفسه قائلا:»يبدو أن أخانا أبو بكر البغدادي الذي نصب نفسه مؤخرا خليفة للمسلمين ويطالبنا بأن نذهب إليه لمبايعته، لم يسمع حتى الآن ما يجري لإمارة غزة من إبادة يومية يرتكبها العدو الصهيوني لأبناء شعبنا الفلسطيني، وإذا كان خليفة المسلمين لا يعلم ما يجري في دولة خلافته فمن سيدافع عن نساء وأطفال وعجائز الخلافة.
أيها الخليفة الجبان أين أنت من الخليفة العباسي المعتصم عندما صرخت امرأة باسمه وامعتصماه، فحرك الجيوش ليأخذ بثأرها، أين أنت أيها الخليفة الجبان من خلفاء الأمة وملوكها وسلاطينها العظام أمثال عمر بن الخطاب وصلاح الدين الأيوبي وقطز وبيبرس وغيرهم ممن حركوا الجيوش لتحرير الأرض وحماية العرض؟ أما أنت فأجبن من أن تقول بيانا ضد أمريكا وإسرائيل لأنك صناعتهم وعميلهم، تنفذ أوامرهم وتقتل أبناء أمتك. أيها الخليفة المزيف تطالبنا بالبيعة وأنت عاجز عن تحرير فلسطين حتى لو بالكلمات.
المهم لداعش احتلال منابع
النفط وتفكيك جيشه مصر
ومن الذين اندهشوا من داعش في اليوم نفسه كان زميلنا في «المساء» رئيس تحريرها الأسبق خالد إمام الذي عبر عن دهشته بالقول: «أليست فلسطين من بلاد الشام أيضا أم أننا تعلمنا غلطا؟ فتأتينا إجابة بلهاء تدل على نطاعة وخواء، حيث قال أميرهم المتخلف لن نقاتل إسرائيل فيجب علينا أن نخلص الشعوب العربية والإسلامية من حكامها ثم نتفرغ لقتال إسرائيل لأن الله قال أن المنافقين أشد خطرا من الكفار.
يا راجل يعني عايز تقول حي على الجهاد ضد المسلمين وملعون أبو الجهاد ضد الأعداء، ويعني أيضا طظ في فلسطين على القدس، فالمهم هو احتلال منابع النفط وإسقاط مصر وتفكيك جيشها لأنه العقبة الكؤد، كلام لا يقوله سوى مرتزقة أو عملاء وخونة أو مجانين».
المطلوب إصلاح
مؤسسة الأزهر المتكلسة
ومن داعش إلى الأزهر في مصر وتخوفات زميلنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة «التحرير» من خضوع الحكم له وللإسلاميين واتهامه الأزهر بأنه يضم متطرفين قال عنهم يوم الأحد:»الأزهر بحالة يحتاج فيها إلى حل سريع وعاجل فلا تنس أن مدير مكتب شيخ الأزهر كان إخوانيا، ومستشار شيخ الأزهر كان إخوانيا، والمفاجأة أن الإمام الأكبر هو الذي اختار الاثنين، والمفاجأة الأكبر أنه اختارهما قبل 25 يناير.
الأزهر يعاني من اختراق وهابي سلفي قاتل، ومن اختراق إخواني هائل، إذن مطلوب تصحيح الخطاب الديني تصحيح العقل الأزهري الحالي الملتبس وإصلاح المؤسسة المتكلسة، مرة أخرى لا جديد في مواجهة الإرهاب في الشهر الرئاسي الأول ولكن ها نحن في الشهر الثاني لعل الجديد كما نتمناه نراه».
وعيسى يشير إلى الدكتور محمد رفاعة الطهطاوي المحبوس مع محمد مرسي لكنه قد استقال أثناء ثورة يناير أما المرحوم الدكتور محمد عزب فاتجاهه أكثر ميلا نحو خالد الذكر.
جامعة القاهرة تدعم صندوق
تحيا مصر بعشرين مليون جنيه
ومن الأزهر إلى جامعة القاهرة، حيث فوجئنا جميعا بأن رئيسها الدكتور جابر نصار يعلن عن تبرعها بمبلغ عشرين مليون جنيه لصالح صندوق تحيا مصر، وهو ما أثار الغضب لا داخل الجامعة فقط وإنما خارجها أيضا. ونشرت جريدة «البوابة» الأسبوعية المستقلة التي تصدر كل أحد تحقيقا أعده زميلنا موسى عبد الله جاء فيه:»قال الدكتور علاء الحداد عميد معهد الأورام، ان المعهد به آلاف المرضى يستهلكون أدوية بستين مليون جنيه من دون حساب مصاريف الأجهزة والمعدات، بينما توفر جامعة القاهرة للمعهد أربعين مليون جنيه، ويتم توفير باقي المبالغ اعتمادا على التبرعات، ليصل إجمالي الإنفاق السنوي للمعهد إلى مئة وعشرين مليون جنيه، والمعهد بحاجة إلى ترميم المبنى الجنوبي الذي تم إخلاؤه قبل خمس سنوات بتكلفة إجمالية تصل إلى خمسين مليونا ليزيد القدرة الاستيعابية بنسبة تصل إلى أربعين في المئة.
وعلى صعيد المستشفيات التابعة لجامعة القاهرة فالأوضاع لم تختلف كثيرا نحتاج إلى إصلاحات وترميمات من أجل زيادة قدرتها الاستيعابية لاستقبال أكبر عدد من المرضى، وعلى رأسها مستشفى قصر العيني، خصوصا قسم الطوارئ، فبعض المرضى يتم إجراء عمليات جراحية لهم على «التروللي» بسبب الزحام والضغط على جميع أسرة المستشفى، حسبما صرح الدكتور نصار نفسه» .
نجيب ساويرس يريد أن
يحتل موقع الزعيم السياسي
أما بالنسبة لتحركات الأحزاب والكتل والشخصيات السياسية لتكوين تحالفات تخوض بها انتخابات مجلس النواب فإنها لا تزال مستمرة واتفاقات في الصباح يتم التراجع عنها في المساء، أو في اليوم التالي على الأكثر، والسبب، أنه رغم ان هناك حوالي خمسة وثمانين حزبا الا انه لا وجود ملموسا لها، باستثناء الوفد والنور والمصريين الأحرار والجبهة الوطنية. وهناك تكتلات لها قوة مثل مصر بلدي وهي والجبهة الوطنية تعتمدان أساسا على عناصر الحزب الوطني. أما القوى الأخرى الشبابية أو الثورية فلا يعرف أحد ما هي قوتها الحقيقية في الشارع، وهي ليست ملموسة على أي حال، وهناك تكتل قاده الوفد وآخر قاده عمرو موسى اتجها للتوحد، ثم تم الإعلان عن فشل المحاولة. واتجاه آخر لتكتل بين الوفد والمصريين الأحرار، وهكذا يستحيل حتى على المشاركين في هذه التحركات فهم الصورة الحقيقية أو ما تنتهي إليه الأوضاع ولإحجامهم في الشارع. ولذلك لا سبيل أمامنا إلا الإشارة إلى أبرز ما نشر وأوله لزميلتنا الجميلة منال لاشين رئيسة تحرير جريدة «الفجر» الأسبوعية المستقلة التي قالت عن رجل الأعمال نجيب ساويرس:»لم يتقبل نجيب أن يصبح مجرد نائب في مجلس الشعب عن السويس، فنجيب لم يكن يريد أن يتحول إلى نفر في شلة الوطني، ولكنه كان يريد أن يحتل موقع القائد أو الزعيم السياسي، ولذلك فإن إطلاق حزب هو الخطوة الأكثر ملاءمة لطموحه السياسي، وكان حزب المصريين الأحرار وخلال انتخابات مجلس الشعب اليتيمة التي أجريت في 2011 حصد تسعة عشر مقعدا في أول انتخابات يخوضها، ولكن بعد 30 يونيو/حزيران أصيب نجيب بشراهة سياسية، فلم يعد التمثيل المشرف على قيادة مجلس النواب، ولذلك يلعب نجيب الآن على أغلبية البرلمان، وهي مهمة شاقة ومكلفة لنظام 30 يونيو كله، ولأهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني و30 يونيو. آراء وتوجهات نجيب السياسية والاقتصادية عكس معظم أهداف الثورة، فهو من محبي وأثرياء الخصخصة ومع ترك القطاع الخاص وحيدا في السوق يلعب بنا كما يشاء، بصراحة ربما يكون الدور السياسي لنجيب أخطر وأكثر كلفة على النظام من الربح الاقتصادي والمالي الذي حققه وعائلته في عهد مبارك».
الهجوم على رموز النظام القديم غسيل سمعة سياسية
أما زميلنا وصديقنا في «الوطن» أحمد الخطيب فقد هاجم مهاجمي أعضاء الحزب الوطني بقوله يوم الخميس:»مع قرب الانتخابات البرلمانية عادت مرة أخرى نبرة الإقصاء، تحت ادعاءات ضد رجال الحزب الوطني السابق، والغريب أن هؤلاء لا يطبقون المطالب نفسها على رجال الإخوان من القتلة الإرهابيين، رغم أن رجال نظام مبارك والحزب الوطني بقياداته وأعضائه خرجوا من السلطة من دون إرهاب.
وللأسف فإن من يطالبون بإقصاء رجال الوطني كانوا يتوددون لهم في الماضي القريب ويلعق بعضهم أحذيتهم، ولكن لأن المعارضة تغيرت فأصبح الانتقام احدا مواصفات الثوار، كما أن البعض أراد إجراء عملية غسيل لسمعته السياسية بالهجوم المفتعل على رموز النظام السابق، بل والأغرب أن بعض رجال النظام القديم يتطهرون بمهاجمة زملائهم وكأنهم لم يكونوا معهم. ويحدث الآن أن كل مرشح من أدعياء الثورة يقف أمامه منافس قوي ينتمي لنظام مبارك يخرج ليتحدث عن الثورة الثالثة، إذا عاد نواب الوطني. أيضا كل حزب فاشل لا يجد له مساحة في الشارع المصري يخرج لينتقد ويهاجم حتى تتسع الساحة له، رغم أن الشعب المصري أكثر وعيا واستبعد نواب الوطني عام 2012 من دون وصاية أو إقصاء قانوني. المؤكد الآن أن الشعب سيعيد انتخاب رجال الوطني من غير الفاسدين وهم كثر، بسبب سوء أداء مدعي الثورة على مدى ثلاث سنوات ونصف السنة، وسيعود مرة أخرى لانتخاب بعض رموز الوطني، فهناك رموز كثيرة من أدعياء الثورة يناضلون الآن، لأن مشكلتهم الأساسية في السابق كانت مع الحزب الوطني السابق الذي لم يسمح لهم بالمشاركة فكانوا مطاريد النظام».
منشقو الجماعة الإسلامية سيخوضون الانتخابات
ويوم الجمعة نشرت جريدة «الفتح» لسان حال جمعية الدعوة السلفية التي خرج منها حزب النور، حديثا مع فؤاد الدواليبي أحد قادة الجماعة الإسلامية ومؤسس جبهة إصلاح الجماعة الإسلامية أجراه معه زميلانا مصطفى العيسوي وعماد إسماعيل:
وسئل: هل يخوض منشقو الجماعة الإسلامية الانتخابات البرلمانية القادمة؟ فأجاب:
– نعم ولكن ستكون على المقاعد الفردية، حيث أن هناك احتمالية لترشح وليد البرش مؤسس تمرد الجماعة الإسلامية في دمياط، بالإضافة إلى بعض الأشخاص الذين لم يحسموا قرارهم حتى الآن، لكن لن يكون هناك تحالف بيننا وبين أي حزب سياسي، ولن يحصل التيار الإسلامي بوجه عام على نسبة كبيرة في البرلمان القادم، أي أنه لا تحالف مع حزب النور أو حزب مصر القوية برئاسة عبد المنعم أبو الفتوح «.
القوى السياسية المدنية ليس لها ظهير جماهيري
ويوم الاثنين نشرت جريدة «الأخبار» القومية حديثا مع المهندس الدكتور ممدوح حمزة وهو من المشاركين بقوة في كل التحركات السياسية منذ ثورة يناير/كانون الثاني، أجراه معه زميلنا عبد الهادي عباس قال فيه:»القوى السياسية المدنية لا وزن لها ولا يدعمها سوى اثنين في المئة من الشعب، وليس لهم ظهير جماهيري أو قواعد شعبية، ووزنهم الحقيقي هو وزن الصحف، الذي يسوق لهم، وبدون الصحافيين يسقطون. ولهذا اقترحت تأجيل انتخاب البرلمان سنة. وادعو الرئيس السيسي بصورة ودية خلال هذا العام إلى تشكيل ثلاثة أحزاب رئيسية في مصر، حزب يساري وحزب يميني وثالث ليبرالي. وقد دعوت إلى هذه الفكرة في بداية الثورة، ثم على الدولة أن ترصد مئة مليون جنيه دعما لهذه الأحزاب، بحيث تشتري مصر نفسها بهذا المبلغ على أن تكون هناك هيئات برلمانية موحدة لكل كتلة منها، ويتم الإعلان عنها في حضور الرئيس، بحيث توجد إمكانيات هيئة الاستعلامات وهذا هو الطريق لخلق مجتمع سياسي مدني قوي».
ضرورة توثيق انتهاكات
حقوق الإنسان وكشفها للرأي العام
وننهي جولة اليوم مع «الشروق» عدد امس الثلاثاء ومقال الكاتب عمرو حمزاوي الذي عنونه بـ»ماذا بعد» ومما جاء فيه:» ماذا بعد إدانة انتهاكات حقوق الإنسان التي تتراكم في مصر بدون مساءلة أو محاسبة؟
ليس أمامنا سوى مواصلة توثيق الانتهاكات وكشفها للرأي العام، واستصراخ ضمائر المصريات والمصريين أن ترفض الصمت عن الدماء والمظالم وممارسات القمع والتعذيب، التي تغيب العدل والسلم الأهلي وتقضي على فرص الاستقرار والتقدم، وأن تطالب بمحاسبة المتورطين بمنظومة عدالة انتقالية متكاملة لا تميز بين الدماء ولا تتهاون بسبب مواقع المتورطين الرسمية.
ماذا بعد إدانة أعمال الإرهاب والعنف التي تتواصل في سيناء وفي أماكن أخرى ودماء الأبرياء التي تستبيحها؟
ليس أمامنا سوى تجديد التأكيد على أن الشرط الأول للقضاء على الإرهاب والعنف هو المزج بين حلول أمنية ملتزمة بسيادة القانون وحلول شاملة تعيد الاعتبار إلى السلم الأهلي والتنمية المستدامة والمتوازنة والمشاركة السلمية في إدارة الشأن العام، كمرتكزات لفعل الدولة وحياة المجتمع، وشرطه الثانى هو التخلص من جغرافيا الظلم التى يرتبها العنف الرسمي وانتهاكات حقوق الإنسان وتستدعي دوائر العنف المضاد.
ماذا بعد دعوة الأصوات والمجموعات الديمقراطية إلى إدراك أن السياسة أميتت وفقدت مصداقيتها وأن منظومة الحكم/ السلطة لا تريد إلا حضور الموالين في المؤسسات التنفيذية وكيانات الموالاة في المؤسسات التشريعية؟
ليس أمامنا سوى توعية الرأي العام بالهندسة غير الديمقراطية للعلاقة بين الحكم/ السلطة والمواطن، بأن إماتة السياسة تفقد المواطن الحق في الاختيار الحر وتهجره من المجال العام، بأن القوانين القمعية وانتهاكات حقوق الإنسان تعيد فرض الخوف على المواطن وتجهز على دوره كرقيب على الحكم/ السلطة وصاحب صوت يستطيع التغيير….
ليس أمامنا سوى مواصلة النقد الموضوعي/ العقلاني للتدليل على أن غياب الشفافية والاستعلاء على القوى المجتمعية هما من سمات الحكم غير الديمقراطي وأن تجاوزهما إن بشأن تعديل سياسات الدعم والتسعير أو بشأن فتح المعابر مع قطاع غزة لن يتحقق مع منظومة الحكم/السلطة الحالية، ولتذكير المواطن بأن ما نحن فيه اليوم هو نتاج اختياراته منذ صيف 2013 وأنه الوحيد القادر على الاستعادة السلمية لمسار تحول ديمقراطى حقيقي».
حسنين كروم