«جاهة شهداء» أردنيين لتحرير الأقصى و«جهاد نكاح» إسرائيلي وبغاء عربي!

 

(كل الملوك بتيجانها تفتخر، والأردني، التاج به يفتخر)، هذا شعار أردني يعرف أصحابه جيدا أنهم يرفعون الرؤوس والأشمغة كالرايات فوق عنان السماوات، ولذلك لا ترفعهم التيجان، بل ترتفع بهم، وهو ما أكدناه دائما في هذه الزاوية، ونحن نعلن انتماءنا للشعار الأردني الأسمى: (إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب، وإن لم تكن أردنيا سارع بالانتساب)، ولم نكن في حاجة إلى بوصلة إعلامية تحرف وعينا الوطني، أو عقيدتنا القومية، لأن التوجه الوطني في التلفزيون الأردني لا تحكمه كرامة الوطن، بقدر ما تتحكم فيه توجيهات استخباراتية، واعتبارات سلطوية، تطيح بالكثير من القيم العشائرية، ضمن عمليات تشويه وعي، بصياغة عاطفية مخادعة، كطعنة غدر، لا ترقى لمستوى الفزعات الأردنية الحادة، كنصل السيوف، ولهذا تحديدا نرفض المبررات التي تمت فبركتها في حادثة السفارة الإسيرائيلية في عمان .

حكمة الشوفيرية وصابونة الميت

من العار أن يتحرر المسجد الأقصى بجريمة في السفارة الإسرائيلية في الأردن، ومن الخسة أن تكون مكافأة الشجاعة، هي صفقة غدر دبلوماسية، كأن عمليات الضخ السياسي في الشريان التاجي للإعلام الوطني، تشتغل بعقيدة المثل الأردني الساخر: «بات مغلوب ولا تبات غالب»، فما أن يسري السم في الدم، حتى تتضخم العروق، وتنتفخ الأوردة، لتمتلئ بالهواء الفاسد، ويتحول البعث الذي قوامه النفخ في الصور، إلى مجرد هدهدة للدخول في غيبوبة مزدوجة عند كل برطمة في البوق الفضائي، فكلما «دققت الطاسة ترى مئة لحاسة»، وهذه هي رزقة التيوس… دائما ميسرة، فهل بعد كل هذا تشك في تراثك الذي يذكرك بأن «الثوب المقلعط بدو مخباط ثقيل» مش رقص وزقزقة، ومن «وفر هواته ما ضرب»، لأن يقارن بين مشهد الاحتفال بالقاتل في دولة الاحتلال، ومشهد التفريط بدم الشهيد في مقبرة وادي عربة، يشعر بمرارة حكمة السواقين، التي تقرأها على يافطات شوفيرية السرفيس والتكاسي في عمان: «من كتر همومي، اشتغلت عمومي»، فهل بعد هذا ستغسل الميت، أم ستحتفظ بصابونته التي كلما حاولت الإمساك بها: «تمزط»؟!
«أردنيين وما نهتم، وحنا فوارين الدم»، هذه هي فلسفة الخشونة، وتدفق الحرارة في العروق، التي تليق بالأردني الحر، (اللي ما ينداس له على طرف)، وهو حال الإعلام، الذي «يشدها ويمدها» كي يمطها، وفهمك كفاية أيها النشمي!

جاهة الشهداء

الفلسطينيون الأبطال، والمقدسيون تحديدا الذين تصدوا للعالم بأسره بصدورهم المشحونة بالإيمان والبطولة، وشجاعتهم التي تستأثر بالرجولة في زمن الفحولة، لن يقبلوا أن يتم تحرير أقصاهم ببيع الدم الأردني والتفريط به، لترتيب موعد حميمي «رانديفو» بين القاتل وعشيقته، وإن كان لا بد من جاهة شهداء أردنية تليق بقدسية الحرم وشرف حريته، فلا يمكن أن يرضى الشعب الفلسطيني أن يتحول الشهداء الأردنيون إلى أضاحي، لأن الشهداء ياتون من الجنة، أما الخرفان والنعاج والدجاج، فتساق من الزرائب والأقنة!
يليق بالأردنيين، ما يليق بشهدائهم، لا بإعلامهم، الذي يختار دائما أعداءهم عليهم، لأن له منطقا وطنيا لا يستند إلى وطنيتهم، إنما إلى توطينهم على ثقافة التعبد السياحي، الذي أرسى قواعده الإله الأكبر في وادي عربة، وبعد هذا… هات للمجنون ألف عقل… ما بعجبه إلا عقله!

جهاد النكاح في الجيش الإسرائيلي

في أحد بحوث الشؤون الأمنية والاستراتيجية المنشور على الإنترنت، ترى أن أقوى سلاح في الموساد الإسرائيلي هو «جهاد النكاح»، الذي يعد الجسد الرابع بعد سلاح البحرية والجوية والبرية، ما يعني أن الجنس مؤثر عقائدي، ومحرك تكتيكي، توغل كثيرا في الأداء العسكري حتى تحول إلى ظاهرة مرضية تفشت بين كبار القادة والشخصيات في الكيان الصهيوني، ونتج عنها فضائح طالت وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون، الذي اضطر لتقديم استقالته، إثر محاولة اغتصابه لإحدى الموظفات، لا بل إن صحيفة «معاريف» نشرت تقريرا عن تجنيد النساء الإسرائيليات بهدف الإسقاط والحصول على المعلومات الأمنية والعسكرية من حكام وقادة حول العالم، بممارسات فاحشة، وبذيئة، نتج عنها نجاح مبهر في الأداء النسوي في جيش الاحتلال، ساق إلى اغتيال قيادات فلسطينية، وسرقة ملفات سرية من السفارة الإيرانية في قبرص ومكاتب حزب الله في سويسرا.
الدعاية، أمر مهم في إبراز الجندية الإسرائيلية كامرأة غاوية أكثر منها قاتلة، وهو ما عملت عليه وزارة الخارجية الإسرائيلية وسفارة إسرائيل في نيويورك بالاتفاق مع إحدى المجلات الإباحية لنشر صور عارية لمجندات من دولة الاحتلال في أوضاع مثيرة وفاتنة.. ما يدخل في إطار التجارة بالنساء في إسرائيل.
هذه الإيديولوجيا الخطيرة، ليست وليدة الصدفة أو الخطأ أو الظرف، إنما هي من أهم الأهداف التأسيسية للحركة الصهيونية، منذ عهد الانتداب البريطاني في فلسطين، والتي اعتمدت على جهاز «المضيفات اليهوديات» اللواتي نشرن الأمراض الجلدية والتناسلية بين الجنود البريطانيين، الذين خدموا في تل أبيب.
هذا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار، جرائم الشذوذ الجنسي، التي فضحتها «يديعوت أحرونوت»، بعد أن قام أحد القادة العسكريين بإجبار جندي من وحدته العسكرية على ممارسة الشذوذ معه، ما أدى لإصابة الضحية بأزمة نفسية وأمراض أحيل على إثرها للتقاعد الإضطراري المبكر.
الحاخامات اعتبروا أن هذه الممارسات ستعود على دولة الاحتلال بغضب الرب، في حين ردت الناطقة بلسان تجمع المثليين الإسرائيليين على هذا الانتقاد بفضيحة دينية، تشي بممارسات شاذة بين رجال الدين أنفسهم!
هل بعد كل هذا ستسأل: لماذا يرتب نتنياهو لقاء غراميا للقاتل؟!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

«جاهة شهداء» أردنيين لتحرير الأقصى و«جهاد نكاح» إسرائيلي وبغاء عربي!

لينا أبو بكر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية