القاهرة ـ «القدس العربي»: كثيرة هي الأخبار والموضوعات الجاذبة لاهتمامات الغالبية الشعبية في الصحف الصادرة يوم السبت، أولها حالة الارتياح الكبيرة لتنفيذ حكم الإعدام في الإرهابي محمود حسن رمضان، الذي كان يحمل علم «القاعدة» وألقى بالأطفال من فوق سطح العمارة في الإسكندرية، أثناء الاضطرابات التي تلت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وأسباب الارتياح الشعبي أنه أنهي حالة الغضب من طول مدة محاكمته، أمام محكمة الجنايات وإحالته إلى مستشفى للأمراض النفسية للكشف عليه، بناء على طلب محاميه، ثم الحكم بالإعدام بعد محاكمة طالت، ثم النظر في الطعن بالنقض ورفض الطعن والانتظار فترة، من دون تنفيذ الحكم، مما كاد أن يصيب الناس بالجنون من النظام، خاصة أن الأمر يتكرر مع عادل حبارة وآخرين قتلوا خمسة وعشرين جنديا من الشرطة في سيناء، بعد أن أنزلوهم من السيارة وأطلقوا عليهم الرصاص.
واستمرت موجة التفجيرات وزرع القنابل في محولات كهربائية وانفجار قنبلة أمام فرع بنك دبي العربي في مدينة المحلة الكبرى، وقتل جنديين ومواطن وإصابة أكثر من عشرة، وانفجار قنبلة في شارع الجزائر في المعادي، وقد أدى هذا العدد من التفجيرات إلى سخرية البعض، الذين أطلقوا عليها «مهرجان القنابل للجميع»، لدرجة أن زميلنا الرسام محمد عبد اللطيف في «اليوم السابع» اخبرنا يوم السبت أن قريبا له قال لزوجته وهو يغادر الشقة فجرا:
– حاصلي الفجر واتفرج على القنابل اللي بتنفجر واشتري شوية فول وأرجع.
أما في شمال سيناء فقد واصلت قوات النخبة من الجيش والشرطة مدعومة بطائرات الآباتشي هجماتها على أماكن وجود الإرهابيين، سواء في المنازل أو العشش، وإطلاق الطائرات الصواريخ عليهم، ومن ينجو منهم ويحاول الفرار تكون القوات في انتظاره للقبض عليه أن استسلم أو قتله إذا قاوم.
ومن الأخبار المؤلمة حادث اصطدام قطار بأتوبيس مدارس تابع لمدرسة المدينة للغات في طنطا، كانوا في رحلة إلى فايد، ووفاة ثمانية وإصابة أربعة وعشرين شخصا. وتواصلت التحقيقات في أسباب الحريق الذي دمر قاعة المؤتمرات في مدينة نصر، واتضح أنه بسبب الإهمال والفوضى في توفير سبل الحماية المدنية.
وأبرزت الصحف كالعادة تصريحات الوزراء الجدد ومعلومات عنهم، وكان التركيز الأكبر على وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، وحركة التنقلات التي أصدرها. كما أحدث حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان المادة التي تمنع تقدم حاملي الجنسية المزوجة من الترشح لمجلس النواب إلى ارتباك بين الأحزاب والكتل السياسية التي كانت قد اتفقت على القوائم، وعادت التساؤلات حول الخطر الذي قد يمثله السماح لحاملي الجنسية المزدوجة، خاصة الإسرائيلية والأمريكية، وكانت هذه القضية قد ثارت بشدة في عهد مبارك بعد زواج عدد كبير من المصريين من فلسطينيات من عرب ما قبل 1948، من حاملات الجنسية الإسرائيلية، على أساس أن أولادهن حسب القانون المصري سيحصلون على جنسية الأب المصري، أما حسب القانون الإسرائيلي فسيحصلون على جنسية الأم. وتهكم البعض قائلا إنه لن يكون غريبا أن يأتي يوم يكون فيه رئيس الجمهورية إسرائيليا أو أمريكيا، ولذلك منع مزدوجي الجنسية من التقدم للانتخابات.
هذا مع العلم أنه قبل ثورة 23 يوليو/تموز سنة 1952 وفي العهد الملكي كان ممنوعا أن يتولى الوزارة أو يدخل الانتخابات حاملو جنسية دولة أخرى، المهم أن هذا الحكم سيفتح الباب لدخول انتخابات مجلس النواب لمن يحملون جنسية أخرى، ولكن كم هو عددهم وهل سيتقدمون باعتبارهم مستقلين أم على القوائم.. وهل ستقبلهم الأحزاب وتعرض نفسها للهجمات، خاصة أن أمامها نموذج محافظ الإسكندرية الذي تشتد المطالب بعزله بسبب جنسيته الأمريكية وإظهاره زوجته في الاجتماعات.
أيضا واصلت الصحف تركيزها على الاستعدادات للمؤتمر الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ الذي سيعقد في الفترة من 13 ـ 15 من الشهر الحالي، وإلى توصل مصر والسودان وإثيوبيا إلى اتفاق نوايا حول استخدامات سد النهضة في إثيوبيا، واجتماع الرئيس السيسي مع وفد من الكونغرس الأمريكي.. واستعداد المحلات التجارية لاستغلال مناسبة عيد الأم بعد أيام للترويج لبضائعها. والاهتمام بلاعب كرة القدم المصري محمد صلاح، الذي انتقل للعب في إيطاليا وما يحققه من تألق. وعودة الفنان نور الشريف إلى زوجته الفنانة بوسي بعد طلاق دام لسنوات ألف مبروك، وأصدرت جامعة كفر الشيخ قرارا بفصل طالب في السنة الأولى لمدة سنة كاملة بعد القبض عليه داخل حمامات الطالبات للتلصص عليهن فقد ارتدي نقابا ودخل الحمامات لكن عاملة النظافة اشتبهت فيه وأبلغت مشرف الأمن الذي حضر، وكان الطالب قد دخل أحد الحمامات وأغلقة عليه فطرق المشرف الباب فلم يرد فطلب منه الخروج بالتي هي أحسن فرفض فكسروا الباب وأخرجوه بالنقاب.
وإلى بعض مما عندنا….
إبراهيم محلب: التغيير ليس
معناه أن هناك من قصّر في عمله
ونبدأ بالتغيير الوزاري الذي حدث ولم يكن مفاجئا، لأن التوقعات بحدوثه نشرتها الصحف من مدة ليست بالقصيرة، خاصة أن رئيس الوزراء نفسه المهندس إبراهيم محلب كان منذ أكثر من شهر قد صرح علنا بأنه لم يكن يتصور أن يكون هذا الحجم من الفساد والإهمال في وزارة الزراعة، كما أن الوزير نفسه كان قد اعترف بوجود فساد تتم مكافحته، بالإضافة إلى وجود حالة من التذمر الشعبي المتزايدة من استمرار عمليات تفجير القنابل اليومية والمطالبة باتخاذ إجراءات أشد صرامة وعنفا، واتهام النظام بالضعف وارتعاش يده، كما أن هناك فئات أخرى بدأت تشكو من عدم اتخاذ إجراءات سريعة ورادعة ضد بدء تجاوزات من جانب بعض أفراد الشرطة.
ورغم كثرة ما نشر في اليومين الماضيين عن التغيير وأسبابه فإن الأهم هو تفسير رئيس الوزراء نفسه المهندس إبراهيم له، في الحديث الذي أجراه معه زميلنا وصديقنا عبد الرحيم علي رئيس تحرير جريدة «البوابة» ونشره يوم السبت وقال فيه: «التغيير ليس معناه أن هناك من قصّر في عمله، بل أستطيع أن أقول إن الجميع كانوا على قدر المسؤولية التي ألقيت على عاتقهم، لكننا أمام مرحلة جديدة تماما، وهي مرحلة لها احتياجاتها، ويمكن أن أضع أمام الرأي العام الفلسفة التي على أساسها أجرينا التغيير الوزاري الأخير، وهي فلسفة تقوم على ثلاثة أسس: الأول: رأينا أن ندفع بدماء جديدة في شرايين الحكومة، وإذا تأملت الأسماء الجديدة وراجعت سيرة أصحابها الذاتية ستتأكد أن جميعهم من الشباب المشهود لهم بالعمل الجيد والمتقن. فوراء كل منهم مجهود مشهود لا ينكره أحد. الثاني: أردنا أن نختار مجموعة من التكنوقراط، ولذلك جاء اختيارنا للوزراء الجدد من داخل الوزارات، فهم ليسوا من بين أساتذة الجامعة الذين خرجوا من مدرجاتهم إلى مكاتب الحكومة، وهم كذلك ليسوا من اللواءات. الثالث: حاولنا أن تكون لدى الوزراء الجدد خبرات عملية تمكنهم من النجاح في عملهم، فاخترنا وزير الزراعة مثلا من داخل الوزارة، وهو إلى جوار خبرته فلاح لا يزال يلبس الجلابية في قريته العمار، ويعرف مشاكل الفلاحين جيدا. واخترنا وزير الثقافة من داخل الوزارة فقد كان يتولي مسؤولية دار الوثائق، واخترنا وزيري الاتصالات والسياحة كذلك من داخل وزارتيهما. وراعينا في ذلك أنهم الأكثر خبرة ودراية باحتياجات وزاراتهم، فهم يعملون منذ سنوات فيها ولديهم القدرة على أن يبدأوا العمل من اللحظة الأولى التي يتولون فيها المسؤولية. ولا علاقة على الإطلاق بين خروج اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، وأحداث بعينها، بل أحب أن أقول نحن نكن له كل الحب والتقدير والاحترام، فالرجل عمل بالفعل ونحن نعلم ذلك في أجواء صعبة للغاية، وأدى واجبه على أكمل وجه، ولا يمكن لأحد مهما كان موقفه أن يزايد عليه، في ما قام به. أما في ما يتعلق بهذه الحوادث فلدينا أربعة وثلاثون ألف ضابط شرطة ندعمهم بالكامل في مواجهة الإرهاب والجريمة معا. صحيح أننا نطالبهم بالحزم والقوة لكننا في الوقت نفسه نمنعهم من استخدام العنف المفرط، فهناك فرق بين إظهار القوة والحسم وهو أمر مطلوب تماما وبين العنف الذي يفرط فيه البعض».
انبهار بالنموذج الأمريكي
وإلى المعارك والردود المتنوعة، وكانت أشدها عنفا واتساعا، المعركة ضد محافظ الإسكندرية الجديد هاني المسيري بسبب وجود زوجته معه في الاجتماعات، وبسبب حمله الجنسية الأمريكية أيضا، وبدأها يوم الخميس زميلنا وصديقنا في اليوم «السابع السابع» ناصر عراق بقوله: «آخر لقب لـ«سيدة مصر الأولى» حصلت عليه السيدة جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل أنور السادات، وكان ظهورها في وسائل الإعلام وفي المناسبات والاحتفالات وممارسة النشاطات الاجتماعية والثقافية شيئا لم يعتده المصريون، ولم يألفوه في زمن زوجة سلفه الرئيس جمال عبد الناصر السيدة الفاضلة تحية كاظم. اللقب في الأصل بروتوكول أمريكي، حيث جرى العرف دائما على أن زوجة الرئيس يجب أن تجاوره في المحافل الدولية، إلى جانب قيامها بالعديد من النشاطات الاجتماعية والثقافية، لذلك كل من عاش وتعلم في أمريكا أو أبدى إعجابه وانبهاره بالنموذج الأمريكي، كأسلوب حياة، يبدو انغماس قرينته في العمل الاجتماعي والثقافي وربما السياسي أمرا اعتياديا ومألوفا والرئيس السادات رحمه الله لم ينبهر فقط بالنموذج الأمريكي بل غاص فيه كأسلوب حياة وسياسة أيضا.
من هنا نستطيع ان نتفهم أيضا استمرار هذا التقليد مع محافظ الإسكندرية الجديد الدكتور هاني المسيري ومع كامل اتفاقنا مع محافظ الإسكندرية في دفاعه عن زوجته ونشاطها الاجتماعي، لكن هذا ليس مبررا وميزة في الحضور والوجود والظهور الإعلامي في المجتمع الإسكندري واستفزاز وإثارة غضب الشعب الذي عانى الأمرين من سيدة مصر الأولى، كما أن الدكتورة أميرة أبو طالب لها نشاطها الرئيسي في القاهرة كرئيسة جمعية رواد البيئة في المعادي ولها نشاطها المشهود له في تجميل الحي وتشجيره، فإما أن تستمر في المعادي أو تحافظ على دورها كزوجة فقط لمحافظ الإسكندرية لحين العودة للقاهرة».
محمد المعتصم:
أشك في أننا في دولة حقيقية
ومن «اليوم السابع» إلى «الوطن» في يوم الخميس نفسه وزميلنا محمد المعتصم وقوله: «لو كنا في دولة حقيقية لاستدعت رئاسة الجمهورية إبراهيم محلب رئيس الوزراء وعادل لبيب وزير التنمية المحلية، فضلا عن عدد لا بأس به من مسؤولي الأجهزة الأمنية والرقابية لمعرفة كيف تم تمرير اسم هاني المسيري ليصل إلى منصب المحافظ، لو كنا في دولة حقيقية لصدر قرار عاجل بإقالة المسيري من منصبه الذي ظهر وكأنه واسع عليه حبتين ولا يملك حتى أن يتحرك خارج مكتبه، من دون استئذان زوجته التي تصاحبه في كل مكان وتشاركه في كل شيء، حتى الاجتماعات الرسمية، لأنها تغار عليه. فإذا كانت زوجته لا تأتمن غيابه عنها فكيف نأتمن نحن حضوره في الإسكندرية.
أتعجب جدا من حالة الغيرة الشديدة التي تعاني منها سيدة الإسكندرية الأولى منذ الإعلان عن ترشيح زوجها لمنصب المحافظ، واهتمام الفتيات بالمحافظ الجان اللي شبه بتوع السينما وأنه سوبر مان ونينجا، وكده أحيانا نكتشف أن فيه ناس فاكرينها نينجا تطلع ترتر نشرت صورتها معه، ثم بدأت المعركة مع الستات تحت شعار «الراجل ده يخصني واللي معاه معزة يلمها.. ما يعنيني هو سؤال منطقي جدا: هل نحن في دولة؟ أشك».
محافظ الإسكندرية يعتقد
أنه حاكم مدينة كولورادو الأمريكية
وإلى يوم السبت وزميلنا السيد النجار رئيس تحرير «أخبار اليوم» الذي تهكم بدوره على المحافظ وقوله: «نحترم المرأة نبجلها نقدرها، وهي كل المجتمع وليست نصفه. ستات مصر عبقريات نعم عالمات يشرفنا ذلك وطنيات «هن بوتقة ثورات مصر، ولكن هذا شيء وما تفعله الدكتورة أميرة أبو طالب حرم محافظ الإسكندرية هاني المسيري شيء آخر «السيد محافظ الإسكندرية يعتقد أنه حاكم مدينة كولورادو الأمريكية الخالية من مشاكل الدنيا، أو أنه ما زال رئيسا لشركة. ولا أعلم أن الشركة التي كان يديرها شركته الخاصة، أم غير ذلك، أو يتخيل أنه يتعامل مع أبناء الاسكندرية باعتبارهم جالية مصرية وكل عمله سيادة السفير الإكسلانس، لقاءات وحفلات استقبال وأندية وتاري وليونز وكل هذا بصحبة حرمه لزوم البروتوكول.
إذا كان اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية قال بصدد رده في قصة ازدواج الجنسية أن المهم هو العمل والإنجاز، رغم التحفظ على ذلك، إلا أننا لم نجد عملا ولا إنجازا ووجدنا أن المحافظ له شريك في الجنسية وشريك في حكم المحافظة. المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء الشقيان أقلت محافظ مرسي مطروح فورا عندما قام الرجل بتلقائية شخصية بعمل توكيل للمرشح للرئاسة حينها عبد الفتاح السيسي فماذا تفعل مع من منح توكيلا لزوجته للقيام بعمله بدلا منه».
الإسكندرية ليست جمهورية
منفصلة عن مصر يا سيادة المحافظ
وانتقل الهجوم إلى «أهرام» اليوم نفسه من جانب زميلنا عبد العظيم الباسل وقوله:
«فوجئت الدكتورة ليلى اسكندر وزيرة العشوائيات بحضور الدكتورة أميرة أبو طالب زوجة محافظ الإسكندرية هاني المسيري، أحد اجتماعاتها بضعة أيام، وعندما تساءل البعض عن سبب وجودها قالوا: إنها حضرت بصفتها رئيسة جمعية تهتم بتطوير المخلفات، إلى هنا يبدو الأمر مقبولا، ولكن عندما تقوم حرم معالي المحافظ بزيارة منفردة لقصر ثقافة الشاطبي، وتستدعي قياداته على عجل مما أضطرهم لتقديم استقالاتهم، فإن ذلك هو المرفوض بعينه، بل يجب أن تكون هناك وقفة من رئيس الحكومة الذي جاء بالمسيري محافظا للإسكندرية، ولا ينفع هنا أي تبريرات لسيادة المحافظ بأن زوجته تقوم بهذا العمل بلا مقابل وذلك لأكثر من سبب.
أولا: إن الإسكندرية ليست جمهورية منفصلة عن مصر، حتى يحق للسيد المحافظ أن يوكل زوجته بأي عمل باعتبارها السيدة الأولى في الإسكندرية.. ثانيا: كان يجب ألا يقتصر حضورها منفردة، وكان ينبغي دعوة العديد من سيدات المجتمع الإسكندري إلى جانبها، حتى لا تكون بمفردها بؤرة لتسليط الضوء.. ثالثا: وهذا هو الأهم لقد انتهى مع سقوط النظام السابق دور السيدة الأولى، ولا نتمنى أن تعود مرة أخرى في صورة زوجة محافظ أو وزير أو حتى رئيس الجمهورية.. وكفى استفزازا للمصريين الذين باتوا يكرهون كل نماذج الماضي وعلى رأسها نموذج السيدة الأولى».
الإسكندرية تحتاج
لمحافظ يتفرغ لحل مشاكل الناس
ونغادر «الأهرام» إلى «الجمهورية» وزميلنا حسن الرشيدي الذي قال: «المحافظ يرد بشجاعة الهجوم عن زوجته قائلا: لا أدري أي مشكلة في أنشطة زوجتي والمرأة وعامة المجتمع، واللي شايف أن معاه إثبات إدانة على مراتي يظهره. هل المجتمع يقبل أم يرفض نزول المرأة لميدان العمل، في الوقت الذي تحتاج فيه الدولة لعطاء الجميع؟ إن زوجته لم تخالف القانون أو تتعداه. ولكن الناس تتساءل: هل مصر نضبت من الكفاءات حتى يتم تعيين محافظ للعاصمة الثانية يحمل الجنسية الأمريكية؟ هل يسمح لأي امرأة أخرى بحضور الجلسات معه أو التدخل في شؤون المحافظة أو قصر الثقافة؟ ربما يكون محافظ الإسكندرية يتمتع بكفاءة عالية وخبرة نادرة، وربما أيضا يتسم بالوطنية وحب البلد، وأنه ينبغي أن يستفيد الوطن من أي خبرة وكفاءة، ولكن جنسيته الأمريكية يمكن أن تعرضه لهزات أو تدفع به لدائرة الشبهات وهو ما حدث بالفعل. الإسكندرية تحتاج لمحافظ يتفرغ لحل مشاكل الناس وتطوير المناطق العشوائية وتحسين صورة عروس البحر المتوسط، ولا يتفرغ للدفاع عن زوجته رغم احترامي للمحافظ المسيري وتقديري له لتمسكه بحق الدفاع عن زوجته. إنه زوج وفي ومحافظ رشيق يسير على النهج الأمريكي وليس الإسكندراني».
«الفيسبوكيات» يعجبن بالمحافظ الحليوة
وفي العدد نفسه قال زميلنا خفيف الظل سمير الجمل مخاطبا المحافظ قائلا:
– خبي ديلك يا أمور.. لكن أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة ومستشار جريدة «الوطن» الدكتور محمود خليل تقدم باقتراح جديد هو تعيين رئاسة الجمهورية زوجة المحافظ بدلا منه في منصبه قال: «المحافظ يقدم نفسه كشخص «لارج» لا يجد غضاضة في أن يصطحب زوجته حيثما ذهب، والزوجة إنسانة طبيعية جدا فمثلها مثل جميع الزوجات تغار من نسمة الجنوب والشمال والشرق والغرب على محيا الزوج المحافظ، كيف لا تفعل وقد تابعت تلك الزفة «الفيسبوكية « التي رافقت تسمية زوجها كمحافظ الإسكندرية، والتي عبر فيها العديد من «الفيسبوكيات» عن إعجابهن بالمحافظ الحليوة الرياضي الذي يرتدي «تي شيرت كات» ويزين ذراعه «تاتو» لطيف؟ من حق الزوجة أن تلاحق زوجها في كل الاتجاهات بعد أن أصبح مطمعا بصويحبات يوسف.
المشهد في هذا السياق يبدو طبيعيا جدا ليس هناك سوى حل واحد، أن تتخذ الرئاسة قرارا بأن تحل زوجة المحافظ محله في العمل، وتصبح محافظة ذلك هو الحل البسيط للمشكلة فهذا القرار لن يغضب المحافظ الحليوة في شيء».
محلب: ضرورة مراعاة الثقافة الإجتماعية لمصر
وعلي العموم فقد حسم رئيس الوزراء المهندس محلب في حديثه مع عبد الرحيم علي هذه القضية بأن قال بالنص: «أصدرت تعليماتي وتوجيهاتي الواضحة للجميع، وليس لمحافظ الإسكندرية فقط، أنه على جميع المسؤولين أن يراعوا الثقافة الاجتماعية للمجتمع المصري ولا يقوموا بتحديها لأي سبب من الأسباب، وأعتقد أن الأسابيع المقبلة سوف تشهد تغييرا ملحوظا في هذا الإطار، بما يؤكد المسؤولية التي يحملها الجميع على عاتقهم، وهي مسؤولية لن تتجاوز أبدا مشاعر المصريين وعاداتهم وتقاليدهم وثقافاتهم الاجتماعية».
هشام بركات: أنا
مسؤول أمام الله عما أفعل
وبعد أن انتهينا من معركة محافظ الإسكندرية نلتفت إلى معارك أخرى فمثلا خاض زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة «المقال» اليومية المستقلة يوم الخميس معركة أخرى دارت حول موقف للنائب العام المستشار هشام بركات بقوله عنه وعن حديث الرئيس السيسي: «حديثه الشهري الأول الموجه إلى الأمة قال فيه أمرين بخصوص المحتجزين بقرارات من النائب العام، الأول أنه لا ينكر وجود أبرياء بينهم. الثاني أنه خلال أيام سيتم الإفراج عن الشباب الذين كان قد وعد الرئيس في الإفراج عنهم في ذكرى ثورة يناير/كانون الثاني. لكن ماذا جرى بعدها؟ وماذا كان رد فعل النائب العام؟ في حديث الرئيس نفسه أبلغنا حوارا جرى بينه وبين النائب العام، مؤداه أن المستشار الجليل هشام بركات رد عليه بقوله وبشكل واضح «إحنا هنتحاسب يوم القيامة لوحدنا»، أي أنه مسؤول أمام الله عما يفعل، ولن يضع في اعتباره إلا ضميره وليس رئيسه. النائب العام حين أصدر بيانه عقب حادثة دار القضاء الإرهابية وقال إنه «أفرج عن بعض الطلبة والمسنين المحتجزين لحالاتهم المرضية ومستقبلهم التعليمي «ثم أكد أن جميع المحبوسين احتياطيا حتى الآن توافرت ضدهم أدلة على ارتكابهم جرائم جنائية، مشيرا إلى أن «القانون رسم طريقا لهؤلاء المتهمين للتنظيم على الحبس الاحتياطي». النائب العام يدفع هكذا الرئيس إذا أراد أن يفي بوعده للشباب، بأن يصدر قرارات عفو عن محبوسين وليس عن محتجزين، فلا يملك أحد إلا النائب العام قرار الإفراج عنهم، وها هو قال كلمته وهو من سيبحث في تظلمات الأهالي ليقرر ما حدث. وها أنك حصلت على دليلك لاستقلال النائب العام، لم تؤثر فيه كلمات ووعود الرئيس للشباب. ان يكون نائبا عاما مستقلا تماما لا مكان للاعتبارات والمواءمات السياسية في قراراته، ولا يجب أن تشوب مواقفه وقراراته شبهة الانحياز إلى الثورة أو مراعاة الحكم والحاكم، أو الرغبة في عدم إحراج الرئيس، ولا يجب أن يحصل على حب جمهور الشباب المحتج بالانحياز ضد رجال مبارك تعمدا وحفرا وراءهم، أو تلكيكا بهم لإثبات الولاء للعهد أو الثورة، أو التربص والترصد والتعنت. وهناك حجم من الرغبات لدى البعض لتحويل النائب العام بطلا يواجه الإخوان وهو ليس كذلك، بل أنه رجل يطبق القانون بيشوف شغله وفقط».
هجرة جماعية لأبطال
الغناء الفاسد نحو السينما
وإلى معركة مختلفة يوم السبت أيضا وصاحبها زميلنا في «الوفد» أمجد مصطفى المشرف على صفحة «نجوم وفنون» إذ أطلق صرخة تحذير من موجة جديدة في الغناء فيها والعياذ بالله «جنس» قاتل: «بدأت بعض القنوات الجديدة تعرض أعمالا غنائية لنجوم الغناء العالمي مثل شاكيرا، أو غيرها، بالتالي لم يكن أمام نجوم الغناء العربي سوى إجراء عمليات تقليد اعمى لما يشاهدونه على الفضائيات، فوجدنا كل نجمات الغناء في عالمنا العربي يتشبهن بشاكيرا، سواء كان لديهن المقومات الجسدية أو لا، والأكثر من هذا أن نجوم الغناء من الرجال أيضا كان همهم الأكبر البحث عن موديل بمواصفات شاكيرا، وشيئا فشيئا تحول العري كليب إلى بورنو كليب وشاهدنا كليبات من نوعية نجلا والحصان وروبي والعجلة. منذ أيام خرج كليب جديد لراقصة تدعى شاكيرا واسمه «كمون»، وهو عبارة عن مجموعة من المشاهد التي لا تليق أن تنتجها الساحة المصرية، التعبيرات والإيحاءات والإيماءات والإشارات والحركات وحركة الفم، وكل شيء يقول إننا أمام بورنو كليب وليس أغنية مصورة.
الأزمة ليست في أغنية شاكيرا، لكن في ما هو قادم، لأن الموجة دائما كما ذكرنا تبدأ بأغنية من هذه النوعية ثم تتوالي الأغاني ونخرج من موجة إلى هوجة ومن هوجة إلى موجة وآخرها أغاني المهرجانات، وهي الامتداد الطبيعي لأغاني الميكروباصات التي واكبت أغاني جيل التسعينيات والثمانينيات، وكان أبرزها أغاني سامي علي والراقصة سحر حمدي وأغاني حمدي بتشان وآخرين. الأكثر من هذا أن السينما المصرية أصبحت تستغل هذه الأسماء في أفلامها، وبالتالي وجدنا هجرة جماعية لأبطال الغناء الفاسد نحو السينما، بل أن هناك أفلاما قامت على رقصة وأغنية، وبعض المنتجين والمخرجين والكتاب قدموا هذه الأعمال على أنها تجسيد للواقع، وهم في حقيقة الأمر يشاركون في جرائم بشعة ضد الغناء والسينما في الوقت نفسه».
محمد عمر: عندنا
أحسن ترزية قوانين في المنطقة
وآخر المعارك ستكون من «أخبار اليوم» يوم السبت لزميلنا خفيف الظل محمد عمر، حيث أخبرنا بما هو آت: «قلت لصديقي المستشار السابق، بالذمة ده كلام يا عمنا.. أيه الخيبة اللي بقينا فيها دي، معقولة ما بقيناش عارفين نعمل قوانين مضبوطة، وكل ما الحكومة تطلع قانون، المحكمة ترميه في وشها وتلغيه وتقولها شوفي غيره، ده براني ومش دستوري، يا أختي بقى بعد ما كنا بنتباهى أن عندنا أحسن ترزية قوانين في المنطقة، نبقى مش عارفين نفصل قانون.. ده كان صيتنا في صناعة التشريع بقى في مهب الريح وسمعة الدكاترة والقانونيين والأساتذة والفقهاء الدستوريين اللي بنتكعبل يوماتي بقت على المحك.. ده أنا فاكر حبيب قلبي الترزي الكبير مسرور المقصدار، ربنا يديله الصحة، كان يمسك قماشة القانون مهما كان نوعها ولا طولها ويسأل الباشا مبارك عاوز الشعب يلبسها جلاليب ولا فساتين، ولا نعمل لك منها بارباتوز، وهم شربتين مقص ويشغل السرفلة ويسلم القانون متشطب ودستوري وزى الفل، أيه بقى اللي حصل علشان نخيب كده.. حد عامل لنا عمل ما يعش لنا قوانين».
وعمر يقصد بمسرور المقصدار رئيس مجلس الشعب السابق وأســــتاذ القانون خفيف الظل الدكتور أحمد فتحي سرور وهكذا فتح لنا عمر والمقصدار الباب إلى الظرفاء.
الظرفاء
وإلى الظرفاء ونبدأ مع زميلنا وصديقنا فؤاد معوض الشهير بفرفور وبابه في «الفجر» الأسبوعية، التي تصدر كل خميس، ويتكون من فقرات سريعة بلغت واحدا وثلاثين اخترنا منها سبعة على طريقة حادي بادي ما اخدش إلا دي وهي:
– من رأيي تغيير الاسم من عمرو دياب إلى عمر «برغوث» وتامر حسني إلى تامر «برغوث» لبراعة الاثنين في «التنطيط» أثناء الغناء.
– محمد عطية «نجم ستار أكاديمي القديم» صوته عندما يغني يشبه بالضبط صوت «فرقعة شكمان الزفزفة» وهو التشبيه الذي انتقاه أحد أعضاء المجمع اللغوي لاسم «الموتسيكل».
– عبد الوهاب أطلق على نفسه لقب «مطرب الأمراء» وتامر حسني «مطرب الجيل» ما المانع أن يطلق حمزة نمرة على نفسه لقب «مطرب التحرير» أسوة بـ«كشري التحرير» و«فطاطري التحرير»، باعتباره كان موجودا في الميدان «أثناء الثورة» بجوار هذه المحلات.
– أشرف عبد الباقي خفة ظله في حلاوة طعم «المانجة العويسي»، وزميله طلعت زكريا في طعم «قرع العسل» أحمد حلمي طعم «الكريز» محمد هنيدي «جوافة» سامح حسين «حرنكش» ليس هذا رأيي، بل رأي تاجر في سوق العبور.
– الموسيقى الغربية التي يقدمها عمرو مصطفى في الحانة لا تطرب الإنسان. أما القرود فترتاح لسماعها، بل وتتنطط عليها فرحا أثناء تقديم ألعابها «عجين الفلاحة» و«نوم العازب» على إيقاعاتها.
– علا غانم عندما تمثل لا أهتم بما تعبر عنه بوجهها وإنما اهتم أكثر بما تعبر عنه «بصدرها».
– مايا دياب وميس حمدان وجومانا مراد ومي سليم وهيفاء وهبي ونيكول سابا من أجود أنواع اللحوم «البتلو» التي نستوردها من الخارج حاليا للعمل في الأفلام والمسلسلات بديلا عن «الكندوز» و»الجملي» و«السمين» المتوافر لدينا بكثرة.
حسنين كروم