القاهرة ـ «القدس العربي»: لا تزال عمليات الجيش والشرطة في شمال ووسط سيناء لتطهيرها من البؤر الإرهابية تحظى باهتمام شعبي كبير جدا وحماس لها، خاصة أن إذاعة البيانات تتضمن إنزال خسائر كبيرة في صفوف الإرهابيين، من حيث عدد قتلاهم، وإلقاء القبض على العشرات منهم، بينهم عدد من الأجانب، بدون تحديد جنسياتهم. وبذلك أصبح لزاما إظهارهم في وقت لاحق.
ويصاحب إلقاء البيانات وتكرار إذاعتها موسيقى حماسية وصيحات الله أكبر، ما يزيد من شدة الانتباه والمتابعة أكثر، ولوحظ أن الجيش لوح لتركيا بالقوة من خلال قيام القطع البحرية من نوع ميسترال بإطلاق صواريخ سطح سطح وسطح أرض، وتملك مصر منها اثنين هما جمال عبد الناصر وأنور السادات، والأغلب أن التي اطلقت الصواريخ هي جمال عبد الناصر، لأنها الأولى التي تسلمتها مصر من فرنسا وخصصتها للبحر الأبيض المتوسط. والثانية أنور السادات وخصصتها للأسطول الجنوبي في البحر الأحمر، لكن القطعتين لم تزودا حتى الآن بطائرات الهليكوبتر الروسية، كما كان متفقا عليه بين روسيا وفرنسا قبل أن تشتري مصر القطعتين، بدلا من روسيا.
ولوحظ أيضا أنه بعد استقبال الرئيس السيسي وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون في مستهل جولته في المنطقة والاتفاق معه على زيادة التعاون العسكري بين البلدين لمواجهة الإرهاب، أن استقبل مدير المخابرات الروسية الخارجية بحضور رئيس المخابرات المؤقت اللواء عباس كامل، لبحث التعاون بين الجهازين، في رسالة واضحة لأمريكا بأن سياسته في زيادة التعاون مع روسيا والصين متواصلة ولا تراجع عنها.
واهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 14 فبراير/شباط أيضا بقضية تصريحات المستشار هشام جنينة، وإصدار النيابة العسكرية أمرا بإلقاء القبض عليه وحبسه خمسة عشر يوما على ذمة التحقيقات، بسبب تصريحاته التي ادعي فيها أن الفريق سامي عنان سرّب للخارج وثائق تخص المجلس العسكري والجيش، وأنها ستنشر إذا تعرض لمكروه، وهو ما نفاه محامي عنان ناصر أمين، وقدّم بلاغا ضد جنينة. كما نفاه عنان وابنه سمير، ما أوقع هشام في مشكلة حقيقية لن يخرج منها بسهولة، هذا إذا خرج. واهتم الناس أيضا بموجة البرد والأمطار ومباريات كرة القدم وانتقال اللاعبين، كما لا تزال الصحف المصرية تواصل الكتابة عن انتخابات الرئاسة. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة..
الجيش والإرهاب
ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على حملة الجيش في سيناء 2018 لتطهير البلاد من الإرهاب وقول عبلة الرويني في «الأخبار» في مقال لها تحت عنوان «صباح الخير يا سينا»: «ذعر يجتاح جيوش المنطقة من الجيش المصري بالسلاح الروسي» هذا ما ذكرته الوكالة الروسية «سبونتيك» عن «سيناء 2018»، بينما قالت «الإندبندنت» البريطانية «إن الأسطول التركي تلقي أوامره بالعودة إلى شواطئ تركيا» طبعا لم تتساءل الصحيفة البريطانيةعن أسباب خروج الأسطول التركي بعيدا عن شواطئه ومياهه الإقليمية ؟ أظنها القوة الغاشمة التي تحدث عنها الرئيس السيسي لمواجهة الإرهاب، مواجهة شاملة وواحدة من أشرف معارك القوات المسلحة والشرطة معا، معركة استعادة حق الشهيد، استعادة حق الوطن، وتطهير شمال ووسط سيناء من بقايا الدواعش وعصابات الإرهاب، وأماكن الاختباء وتخزين الأسلحة والذخائر، وأيضا إحكام السيطرة على كافة المنافذ الحدودية في هذا الصباح الجميل صباح عيد الحب، ليس أجمل من رسالة حب صادقة قوية وممتنة للجيش المصري، ولكل جندي مقاتل يحمي ويصون ويدافع رسالة حب لا تكتفي بالمشاعرالطيبة الصادقة، بل تترجم معنى الحب بناء وعملا ومشاركة فعلية في المواجهة والتصدي للعناصرالإرهابية والعمل على الكشف عنها».
معركة لا معركتين
وفي «الأهرام» حذر سمير الشحات الناس من خطر الإرهاب قائلا: «يبدو ـ والله أعلم ـ أن الكثيرين منا نحن المواطنين البسطاء العاديين ما زالوا غير مدركين بالضبط ما يواجهه الوطن من مخاطر بسبب الإرهاب. ويبدو ـ والله أعلم ـ أن هؤلاء الكثيرين ما زالوا يختزلون الإرهاب في عدة عمليات فردية سريعة يرتكبها البعض من الصبية الجانحين ضد البشر والمنشآت، وهو الأمر غير الصحيح على الإطلاق، إذ أن هذا الإرهاب الآثم بلغ درجة من التطور والتعقيد، إلى الحد الذي بات يهدد البشر والحجر وكل شيء في مصر، ومن لا يعترف بذلك فهو إما غافل أو صاحب غرض. كذلك يبدو ـ والله أعلم ـ أن الكثيرين منا ما زالوا يرون أنفسهم بمعزل عن الخطر، وأن اهتمامهم الأكبر ينبغي أن يتوجه إلى مواجهة مصاعب الحياة اليومية وتربية العيال، وحسب هؤلاء فإن تلك المصاعب اليومية لا علاقة لها بالمعركة «الأم» «معركة مكافحة الإرهاب، مع أن أي قراءة متأنية لما نمر به في مصر حاليا تؤكد أنها معركة واحدة وليست معركتين، حيث الارتباط بين مقاومة الإرهاب ومكافحة مصاعب الحياة ارتباط وثيق، ومن ثم فقد بات على هؤلاء وهؤلاء الإفاقة من جملة الأوهام المعششة في أدمغتهم في ما يتعلق بالإرهاب ومخاطره، وكم ذا بالعقل المصري حاليا من أوهام بهذا الشأن، وبالتالي ربما يكون من الضروري إعادة التنبيه إلى عدة أوهام يبدو ـ والله أعلم ـ أن الغالبية من المصريين غافلون عنها لذا وجب التنبيه».
الصمت المريب
أما زميل سمير في «الأهرام» جمال زايدة فقد وجّه اللوم للمبدعين لعدم مشاركتهم في هذه الحملة بقوله عنهم: « ما يعنيني هنا حالة الصمت المريبة لبعض ممن يكتفون بالمشاهدة والقراءة، كأن هذه الحرب لا تعنينا، في حين أن ما يحدث من حرب شاملة على الإرهاب يمس كل أسرة فى الريف والحضر والقرى والمدن.. يمس أمة عريقة قوامها 100 مليون من البشر أثبتت قدرتها على الصمود بفضل مؤسسات قوية تسعى رغم الصعوبات إلى مواجهة مخاطر لم نشهد مثلها من قبل. لا أرى حماسة تترجم بشكل طوعي من جانب مبدعين وكتاب وشعراء وموسيقيين وسينمائيين بجانب هذه الجهود، قد يكون مردها عدم الاقتراب الصحيح من تلك الجماعات، لطلب مساعدتها في إيقاظ همة الأمة المصرية، ما يحدث حاليا يشكل أحد تداعيات 25 يناير/كانون الثاني 2011 وكيفية التعامل مع آثارها. لم ندرس الحالة جيدا لم نستدع من يجب أن يتم استدعاؤه، هناك إدراك بخطورة الموقف لكن ليست هناك تعبئة واضحة بين الجماعة الثقافية تستدعي تأكيدات بأولويات الأمة المصرية، مع تأكيد ثوابت حماية الحريات العامة والفردية، التي تمثل الهاجس الأكبر للجماعة الثقافية المصرية، حينما يواجه الوطن خطرا ما فسوف أقف بكل قوة مع جهود مكافحة الإرهاب، لكنني أحلم بفن رفيع المستوى يعكس هذه الحالة ويعبر عنها، أحلم بصوت عبد الحليم حافظ وألحان كمال الطويل وأشعار الأبنودي تلهب المشاعر وتغذي القلوب بالوطنية المصرية بعيدا عن الهتافات المباشرة».
التضامن الشعبي مع أهالي سيناء
أما جمال سلطان في «المصريون» فقد وأوضح فكرته بالقول: لا أعتقد أن ثمة خلافا وطنيا على أهمية المعركة التي يخوضها الجيش والشرطة ضد أوكار الإرهاب في شمال سيناء أو أي مكان في الأرض المصرية، وهناك إجماع على أهمية دعم مؤسسات الدولة في تلك المعركة، لأنها معركة وطن وليست معركة نظام سياسي نختلف معه أو نتفق معه، وعلينا أن نتذكر أن تحدي الإرهاب لم يتوقف عند حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي وحده، وإنما هو ممتد من قبل ذلك، لأنه ظاهرة لها طابع دولي وإقليمي ومتصل بمجمل تغيرات المنطقة، صحيح أنه توسع بسبب الأحداث التي مرت بها البلاد بعد الثلاثين من يونيو/حزيران 2013 بدوافع عديدة ولأخطاء سياسية لا ننكرها، ولكن في النهاية خطر الإرهاب يهدد الديمقراطية ذاتها ويهدد القوى الوطنية بالكامل، معارضة أو موالية، فللإرهاب أفكاره الخاصة وعقله الضيق في فهم الأحداث والأفكار والعقائد أيضا. وأعتقد أنه من باب دعم مؤسسات الدولة وتعزيز تلك الجهود يكون من الواجب التنبيه إلى أهمية الاستماع الجاد إلى شكاوى أهلنا في شمال سيناء، التي انتشرت على نطاق واسع مؤخرا، وسمع بها الجميع داخل مصر وخارجها أيضا، وأن يتم الفصل بين المواجهة مع الإرهاب وخلاياه وبين الإضرار بالأهالي من جراء تلك المواجهات، لأنهم مواطنون لهم حقوق دستورية وقانونية، بل لهم حقوق أخلاقية تجاهنا جميعا قبل القانون والدستور، فينبغي ألا يضار أهالي شمال سيناء من تلك المواجهات التي فرضت عليهم، وابتلوا بها، وينبغي أن تشعرهم الدولة بالفارق الكبير والحاسم في تعاملها وحساباتها معهم وبين جماعات الإرهاب. طوال الأيام الماضية وهناك استغاثات كثيرة تتردد عبر شبكات الإنترنت وعبر مواقع التواصل الاجتماعي لأهالي العريش والشيخ زويد ورفح، يشتكون من الحصار الخانق الذي فرض عليهم في معاشهم وحياتهم وضرورات تلك الحياة، فلا يوجد وقود في محطات الوقود، وبالتالي أصبح هناك شلل في الحركة والسيارات، ولا يوجد هناك تزود بالسلع الغذائية فأصبح هناك شح كبير فيها وكذلك الدواء، وغير ذلك من الاحتياجات الحياتية المهمة، وتعددت المناشدات لإنقاذ المنطقة من هذا الشح الكبير في المواد الغذائية والطبية. أعتقد أنه من المهم أن تقوم الجهات الرسمية المعنية، بحماية الجيش والشرطة، بدورها في سد هذا الفراغ والعمل على توفير السلع والاحتياجات الطبية للأهالي في شمال سيناء، وإن تعذر فيقوم جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة بهذا الدور مباشرة، وهو قادر على إنجاز ذلك بسرعة وكفاءة، ويمكن أن تتاح الفرصة للجمعيات الأهلية أيضا أن تتعاون في هذا المجال، كنوع من إعلان التضامن الشعبي مع أهالي سيناء ضد آثار الإرهاب ومخاطره».
ما يحتاجه الأهالي
وفي «الشروق» كتب رئيس تحريرها عماد الدين حسين قائلا: قلوبنا وعقولنا مع الجيش والشرطة، وهي تحاول تطهير سيناء من كل قوى الظلام والتطرف هذه الأيام. جانب من دعم هذه المعركة هو أن نلفت نظر المسؤولين والمؤسسات الحكومية المختلفة، إلى الأخطاء التي تقع بحسن نية في سيناء، وتعرقل الإسراع بالنصر، أو إعطاء ذريعة للإرهابيين وتوفر لهم حاضنة شعبية. كنت أتحدث مع صديق يعيش في الشيخ زويد، ويعرف سيناء جيدا، وخلفيته السياسية يسارية، وبالتالي لا يمكن اتهامه بأنه إخواني أو سلفي أو داعم للإرهاب! هذا الصديق يقول إن غالبية الناس مع حرب الدولة ضد الإرهاب، لكن أداء بعض المؤسسات الحكومية على الأرض كارثي. مثلا غالبية الخضر والفاكهة شحت أو نفدت تماما، وبعد أن كان كيلو الطماطم مثلا بجنيهين قبل أيام، صار سعره الآن عشرة جنيهات، على الرغم من أن معظمه «مفعص». البقوليات اختفت أيضا، ومعها سلع أساسية كثيرة. كما أن معظم محطات الوقود مغلقة، وسيارات الأجرة شبه مختفية. غالبية العاملين في الشيخ زويد والعريش، عادوا إلى بيوتهم الأصلية في القاهرة، مع بدء العمليات. أحد أسباب هذه الأزمة أن معظم الطرق صارت مغلقة، خصوصا للشيخ زويد، كما أن الطريق بين العريش والقنطرة مغلق من الناحيتين معظم الأوقات. هناك غرفة عمليات فى المحافظة، لكنها لا تصل إلى الناس بالصورة الكافية. هذا الوضع يزيد من الاحتقان بين بعض المواطنين، حينما تنقطع الكهرباء والمياه والاتصالات معظم الوقت. قلت للصديق السيناوى: ولماذا يغيب المسؤول المدني خصوصا في هذه الأيام الصعبة؟ قال إن هؤلاء المسؤولين ومعهم معظم مسؤولي المحليات، ليست لديهم الجرأة الكافية للحديث إلى المسؤولين الأمنيين على الأرض. أثق في كلام زميلي، لكن أتمنى أن أسمع رأيا من المحليات في سيناء، عن حقيقة الوضع على الأرض. وأتصور أنه مع مثل هذه العمليات الكبرى مثل «سيناء 2018» ينبغي أن يكون هناك استعداد كامل من كل الجهات ومستمر طوال الوقت. لا يكفي أن يكون فقط الجيش والشرطة مستعدين، بل ربما الأهم أن نكون قد قمنا بتأمين كل شيء لأهالي سيناء من كهرباء ومياه وسلع تموينية، وبقية الاحتياجات الأساسية. ليس فقط لأن هذا حق طبيعي لأهالينا في سيناء، ولكن حتى لا نعطي أي فرصة أو مبرر للإرهابيين والمتطرفين في استغلال هذا النقص، لإثارة الأهالي أو الإيحاء بأن الحكومة غير مهتمة بهم. الكلمات السابقة كتبتها يوم الاثنين الماضي، و(أمس الثلاثاء) جاء في البيان الخامس للقوات المسلحة عن عملية «سيناء 2018»، أنه تم توزيع كميات كبيرة من السلع والمواد التموينية المجانية على المواطنين في عدة مناطق في شمال ووسط سيناء، في إطار الإجراءات المتخذة لضمان عدم تأثرهم بالجهود المبذولة للقضاء على الإرهاب، ولتخفيف العبء وتلبية المطالب والاحتياجات الأساسية لأبناء سيناء في مناطق العمليات. كما أن اللواء السيد حرحور محافظ شمال سيناء قال (أمس الأول) إن المخزون السلعي يكفى لشهرين. مرة أخرى كل التمنيات بالتوفيق للجيش والشرطة، لكن علينا الإسراع بتوفير جميع احتياجات أهالي سيناء والتخفيف عنهم بكل الطرق الممكنة».
دور الإعلام الوطني
وفي «الجمهورية» قال سليمان فؤاد وهو مبهور بالعملية العسكرية: «عاش اللي قال للرجال عدوا القنال» أغنية شهيرة للعندليب الأسمر الراحل عبدالحليم حافظ عاشت في وجداني ووجدان كل أبناء جيلي ممن حضروا في طفولتهم مرارة هزيمة 67، وفرحوا بانتصارات أكتوبر/تشرين الأول في المراحل الأولى من الشباب سنوات طويلة شكّلت فيها الأغاني الوطنية التي تتعلق بجيشنا الوطني الشريف العظيم شخصيتنا لأننا جيل تربي على الوطنية وحبه للأرض والعرض، وهذا الأمر مهم جدا لأولادنا وشبابنا أن نعيد فيهم روح الوطنية والانتماء والارتباط بأرض المحروسة، بدلا من أن نبث لهم في الإعلام روح الخلافات والكراهية والتشكيك في كل شيء. نعم هذا دور الإعلام الوطني».
حقل ظهر
« الكنز واليد الإلهية في ظهر» هو عنوان المقال الذي كتبه الخبير البترولي علي والي في «المصري اليوم» وقال فيه: «حقل ظهر حجمه حوالى 30 تريليون قدم مكعب، وهو يساوي إجمالي كل اكتشافات الغاز التي اكتشفتها شركات البترول في مصر في الـ30 سنة الماضية. كل تريليون قدم مكعب متوسط ثمن بيعه حوالي 4 مليارات دولار، أي هذا الكنز ثمنه لمصر حوالي 120 مليار دولار، وموقعه على بعد 200 كم من بورسعيد داخل البحر المتوسط، وعلى الحدود البحرية مع قبرص. نعم موقع الخزان على الحدود البحرية مع قبرص، ولولا اتفاقية ترسيم الحدود التي أبرمتها مصر عام 2014 مع قبرص لطمع الحزب الحاكم أو المعارض هناك في جزء من ذلك الكنز واتجهوا للتحكيم الدولي لكي يفصل في ما يطلبونه، لأنه لا توجد حدود بحرية محددة وكانت ستضيع السنوات وتضيع الفرصة الذهبية على مصر في تطوير هذا الحقل، الذي تم تطويره خلال سنتين فقط بشكل لم يسبق له مثيل. لقد خبأ الله هذا الكنز تحت مياه البحر المتوسط لمدة أكثر من 20 سنة. في عام 1998 أخذت شركة شل حق التنقيب على البترول والغاز في منطقة النيميد NEMED التي فيها حقل ظهر، حفرت شل 8 آبار وصرفت حوالي مليار دولار، ولكنها اكتشفت فقط 2 تريليون قدم مكعب، وهى كمية لا تكفي لكي تكون اقتصادية لتنمية الحقل، وتركت هذه المنطقة، ورجعتها للحكومة المصرية التي عملت مناقصة فازت بها شركة إيني الإيطالية عام 2013. وبحثت إيني في عامي 2013 و2014 ولكنها لم تجد أي شيء فالله أراد أن يخبئ ذلك الكنز إلى وقت محدد حتى يتم ترسيم الحدود البحرية، لكي يحتفظ الـ104 ملايين مصري بحقهم ولا يدخلون في أي نوع من التحكيم الدولي يضيع عليهم فرصة الاستفادة بالكنز، فاليد الإلهية تدخلت وخبأت ذلك الكنز إلى وقت محدد، كل التقدير والثناء للرئيس السيسي لحسمه مسألة حدود مصر، وأعتبر ذلك من أهم إنجازاته في السنوات الأربع السابقة، التي وفقه الله في اتخاذ القرار المناسب ورزقنا جميعا بحقل ظهر وأكد أن قرار الترسيم كان القرار الصحيح».
انتخابات الرئاسة
وإلى أبرز ما نشر عن انتخابات رئاسة الجمهورية حيث أخبرنا الرسام قطب في «الأهالي» أمس الأربعاء عن تراجع المرشحين للرئاسة أنه شاهد في أحد الشوارع تراجع مرشحين يغنيان: أصل أنا عندي حملة ساعة تروح وساعة تيجي.
والاغنية تطوير لأغنية في فيلم «إسماعيل ياسين في مستشفي المجانين» بطولة إسماعيل ياسين وهند رستم وعبد الفتاح القصري ومحمد القصبجي، وكان يغينيها الفنان ضخم الجثة فتلة وهي أصل أنا عندي شعرة ساعة تروح وساعة تيجي وكان يضرب بالصاجات ويصيح هااا.
انتخاب بطعم الاستفتاء
أما عضو المكتب السياسي لحزب التجمع اليساري وأستاذ الاقتصاد ووزير التموين الأسبق الدكتور جودة عبد الخالق فقال تحت عنوان «لماذا ندعو للمشاركة؟»: «بمناسبة الانتخابات الرئاسية نُذَكِّر بنصوص الدستور «مادة 87» على أن مشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وطني، وأن لكل مواطن حق الانتخاب والترشح وإبداء الرأي في الاستفتاء، وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق وتضمن الدولة سلامة إجراءات الاستفتاءات والانتخابات وحيدتها ونزاهتها ،ويُحْظَر استخدام المال العام والمصالح الحكومية والمرافق العامة ودور العبادة ومؤسسات قطاع الأعمال والجمعيات والمؤسسات الأهلية في الأغراض السياسية أو الدعاية الانتخابية، لكن للأسف فإن التطورات والإجراءات في الأسابيع الأخيرة فَرَّغَت هذه النصوص من مضمونها، وأفضت بنا إلى انتخابات بطعم الاستفتاء، والحل ليس بالمقاطعة بل بالمشاركة والضغط على السلطة لاحترام الدستور فالمقاطعة لن تغير هذا الواقع المُزْرِي، بل ستكرسه لأنها امتناع عن الفعل، وهذا قمة السلبية إنها تعبير عن نزعة عدمية بامتياز، وهي ليست من الفعل السياسي في شيء. الأرجح أن الرئيس السيسي المنتهية ولايته سيعاد انتخابه لولاية ثانية وهي الولاية الأخيرة بنص الدستور، ولذلك ومن منطلق المسؤولية الوطنية أطالب سيادته أن يتخذ خطوات جادة لتحقيق الاصطفاف الوطني وتدشين عملية إصلاح جذري لنظامنا السياسي المعطوب، تشارك فيها كل الأطراف الملتزمة بمفهوم الدولة المدنية الديمقراطية. سيادة الرئيس لا بد من الخروج من حالة الفراغ السياسي المخيف الذي يحتوينا جميعا، والذي ينذر بتداعيات شديدة الخطورة على مستقبل وطننا، وعلينا جميعا أن ندرك أن هذا الفراغ السياسي لن يدوم طويلا، وإن لم نتحرك بسرعة فسوف ينتهي حتما إلى نهاية مأساوية، في صورة انفجار يماثل انفجار الوعاء المُفَرَّغ، ومع الانفجار ستتطاير الشظايا إلى الداخل لتطال الجميع وتنال من جسد المجتمع المصري، علينا جميعا رئيسا وحكومة وأحزابا ومجتمعا مدنيا أن نفكر ونعمل كشركاء لا كفرقاء، لنحمي مصر من أن تنزلق إلى مجتمع شمولي فمصيرنا ومصير الوطن بات على المحك».
حقوق الإنسان
وفي «الوفد» دعا أستاذ القانون في جامعة الإسكندرية الدكتور الشافعي محمد بشير المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات بالإدلاء بأصواتهم وعدم الاستماع إلى دعوات المقاطعة بقوله: «ما دمنا اعتمدنا على الله والشرعية الدولية لحقوق الإنسان للدفاع عن حقوق الإنسان المصري باعتبارنا أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان، والذي نقوم بتدريسه لطلاب كلية الحقوق منذ نصف قرن، فإننا نستدعي اليوم نصوص الشرعية الدولية لحقوق الإنسان عن واجبات الإنسان لاحترام حقوق الإنسان لسائر أفراد المجتمع، ثم حقوق الدولة عليه في ممارسة الأمانة السياسية القانونية الوطنية، كالمشاركة في الانتخابات، إعلاء لشعار الشعب مصدر السلطات في التكوين والتشكيل القائم على حق المواطنين في الاختيار بين المرشحين في الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية، وكم من انتخابات صعَّدت مرشحين لرئاسة الدولة تعبيرا حرا عن الديمقراطية في الرؤية الشعبية، لمن هو أصلح للجلوس على كرسي الرئاسة. وطالما كنت أجاهد وأحارب لاحترام حقوق الإنسان لكل المواطنين بالمحاضرات والمقالات الصحافية والدفاع أمام القضاء عن المظلومين وزيارتهم في السجون والليمانات، وإحالتهم لأساتذة الطب للعلاج، وغير ذلك قربة لله سبحانه وتعالى، فإننى أذهب لتأدية واجبي الوطني لانتخاب رئيس دولتنا إن شاء الله».
برنامج منافس السيسي الانتخابي
لكنه لم يحدد السيسي أو منافسه موسى مصطفى موسى الذي نشرت له «الدستور» تحقيقا لمحمد جعفر قال فيه: «قررت بدء الدعاية الانتخابية من محافظتي القاهرة والقليوبية نظرا لثقل السكان في المحافظتين. وأن ضيق فترة الدعاية الانتخابية سيدفع الحملة لعقد مؤتمرات مجمعة في محافظات الصعيد والقناة والدلتا. وقال الدكتور عادل عصمت المتحدث باسم حملة المرشّح الرئاسي موسى مصطفى موسى إن البرنامج الانتخابي أصبح جاهزا وفي انتظار مراجعته من قبل اللجان المعنية بإعلانه رسميا قبل فترة الدعاية الانتخابية 25 فبراير/شباط. وأضاف عصمت لـ«الدستور» أن البرنامج الانتخابي الرئاسي سيكون شاملا لكافة الأفكار والحلول التي سيتبناها موسى مصطفى موسى في محاور التعليم والزراعة والاقتصاد والصحة وغيرها، إلى جانب توضيح متكامل منه للجمهور لكافة الأسباب المنطقية التي دفعته الترشح في الانتخابات».
معارك وردود
وإلى المعارك والردود التي بدأها أمس الأربعاء في «المصري اليوم» عبد الناصر سلامة عن الأحزاب السياسية: «الكثير من النخب الثقافية ومراكز الدراسات ينشغلون في هذه المرحلة بمحاولة الإجابة عن تساؤلات تطرح نفسها بقوة هذه الأيام، تتعلق بذلك التردي السياسي والحزبي الحاصل الآن على الساحة المصرية، أين الحياة السياسية بمعناها الحقيقي؟ وأين الأحزاب وأين المعارضة؟ وأين هؤلاء وأولئك من الرأي العام، أو بمعنى أدق من التأثير في الرأي العام؟ لماذا وكيف أصبحت المعارضة بين ليلة وضحاها من أهل الشر؟ وإلى أي مدى فقد المواطن الثقة في هذه المنظومة أو هؤلاء الأفراد؟ ولماذا وإلى متى يمكن أن يستمر هذا الوضع وما هو السبيل لتقويمه؟ قد لا نستطيع الإجابة بحُرية تامة عن كثير من الأسئلة ذلك أن الحقيقة قد تكون مزعجة للبعض نرددها في المناقشات في المنتديات، ربما في الدراسات غير المعلنة، إلا أنها سوف تكون صادمة حين إعلانها إلا أنه يمكن القول إن الحراك السياسي الداخلي خلال السنوات الأربع الماضية أثبت أنه لا يمكن العمل بمنأى عن الفلول أو أعضاء الحزب الوطني سابقا، بينما حراك المعارضة لا يمكن أن ينجح بدون منح الأمان لفئاتها المختلفة الأمان من الملاحقات القضائية الملاحقات الأمنية البلاغات المبرمجة الإقصاء العزل وغير ذلك من الأساليب».
المتباكون
أما مستشار جريدة «الوطن» الدكتور محمود خليل فقد قال عن أبناء مبارك في ذكرى السقوط وهو عنوان مقاله: «بعض المصريين يتباكون على أيام مبارك، حيث كانت الأسعار أرخص والحياة أهدأ وأقر لهم بذلك. لكنهم ينسون أن هناك مَن بكى على أيام السادات عندما حكم مبارك ومن بكى أيام عبدالناصر عندما حكم السادات ولا يزال يبكيها حتى الآن. ينسى هذا البعض أيضا أصواتا عديدة كانت تنتقد بشدة هؤلاء أثناء فترات حكمهم وتتهم أداءهم، وربما كان بعض الباكين اليوم ممن كانوا ينتقدون بالأمس، وذلك دأب البشر وخصوصا من المصريين منذ نبى الله يوسف وحتى الآن يقول الله تعالى: «وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدهِ رَسُولا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ». ثمة حقيقة يؤكدها التاريخ تقول: إن أزمات كل عصر تجد جذورها في العصر الذي سبقه. المشكلات لا تنشأ من فراغ، ينسى المصريون مشاهد طوابير الخبز وأنابيب البوتاجاز ومشاهد المظاهرات على الرصيف المقابل لمجلس الشعب، والعنجهية التي كان يعلّق بها المسؤولون عليها، ينسون سعر الدولار الذي تضاعف فقفز من جنيهات ثلاثة وبضعة قروش إلى ما يزيد على الستة جنيهات في السوق السوداء. ينسون تزوير الانتخابات ينسون السعي المحموم إلى التوريث، ينسون التعذيب في أقسام الشرطة ينسون مَن ماتوا حرقا في القطارات وغرقا في العبّارات وردما تحت صخور المقطم، كل ما نعانيه اليوم يجد جذوره في زمن مبارك وأزمتنا اليوم تجد جذورها في تلك الأصوات التي كانت تبرر لمبارك استبداده بالأمس ولا تتوقف عن تكرار اللعبة نفسها اليوم».
بين الجوهرة وصافيناز
وفي «البوابة» اهتم عمرو عبد الراضي بمعركة قال عنها مستلهما اسم العملية العسكرية سيناء 2018: «العملية الشاملة جوهرة 2018» بينما تخوض القوات المسلحة والشرطة المدنية حربا ضروسا ضد الإرهاب، هناك معركة من نوع آخر ركز عليها الإعلام والقنوات الفضائية والسوشيال ميديا، وهي المعركة بين الراقصة الأرمينية صافينار والراقصة الروسية جوهرة التي اتهمت صافينار في لقائها في أحد البرامج بالتورط في واقعة القبض عليها. وردت صافينار بطبيعة الحال في برنامج آخر قائلة: «أنا واحدة بخاف من ربنا ومتربية غير كدة خالص» وتابعت خلال حوارها مع قناة فضائية أخرى «أنا فنانة وفيه ناس كتير شايفين الرقص مش عارفة إيه وبالنسبة ليا الرقص ده قلبي ودمي ومعرفش أعيش من غيره، مهما تعمل ولو قعدت في أحلى حتة في العالم ومطلعتش المسرح معرفش أعيش» في النهاية لا يسعنا إلا تقديم الشكر والامتنان لمالكي تلك القنوات على ما قدموه من أجل الرقص الشرقى و«هز الوسط».
المجتمع المأزوم
وفي «الشروق» أبدى سامح فوزي سعادته بفتوى دار الإفتاء عن عيد الحب بأن قال: «بالتأكيد الرأي الذي انتهت إليه دار الإفتاء بشأن عيد الحب لن يرضي السلفيين، فقد أكدت أنه يجوز الاحتفال بعيد الحب شأنه شأن أي مناسبة اجتماعية يختارها الإنسان، أما التيار السلفي فهو لا يطلق مسمى «عيد» إلا على عيدي الفطر والأضحى، ولا يرى في غيرها أعيادا، وبالأخص عيد الحب الذي يرتبط في ذهنهم ــ بدون أن يكون ذلك صحيحا في كل الأحوال ــ بأشكال من التحرر في العلاقات بين الجنسين، الممقوتة من وجهة نظرهم، وبالمناسبة هناك من الوعاظ المسيحيين التقليديين الذين سمعتهم أيضا يشككون في هذه المناسبة، انطلاقا من أن الحب ليس له عيد، ولكنه وصية إلهية حب الله حب الناس وليس الحب الذي يقترن بالجوانب الحسية، حسب رأيهم. لن أخوض في المسألة من وجهة نظر دينية، لكنني سوف أنظر إليها من ناحية «نفسية» بحتة، في مجتمع مأزوم هناك مسحة من الكآبة تخيم على المجتمع المصري ليس اليوم ولكن منذ سنوات لها أسبابها. ظهور الكثير من المظاهر السلبية في السنوات الأخيرة في أعقاب 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي لم تكن الثورة سببا فيها ولكن كانت نتيجة مباشرة لحدوث هزات اجتماعية وسياسية في المجتمع رافق ذلك اهتزاز في سلم القيم وأزمات اقتصادية وتحولات سياسية متسارعة في مجتمع اعتاد على الروتين والبطء في التغيير وظهور خطابات دينية متزمتة، وإرهاب مقيت بلغت مواجهة الدولة له حالة الحرب الشاملة بكل ما تعنيه حتى يعيش الإنسان آمنا ويصبح للمجتمع مستقبل».
حسنين كروم