حملة استنكار واسعة للهجوم على الأزهر وشيخه… وسؤال للسيسي عن الموقف إذا قال الأزهر بعدم جواز الانقلاب على مرسي

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : امتلأت صفحات الصحف الصادرة أمس بالتحقيقات والمقالات الدائرة حول معارك صاخبة بسبب الأزهر الشريف وشيخه والدفاع عنهما وسرد تاريخهما المشرف ضد الحملات التي يتعرضان لها ومن يقرأ ذلك ويتابعه مثلي يظن أن الأغلبية تغلي وتتجاوب مع ما ينشر والحقيقة أنها لا تهتم بها ولا بغيرها من القضايا السياسية الأخرى فلم تهتم بالتوضيح الذي صدر عن العميد أحمد العسيري المتحدث باسم التحالف العربي في اليمن بأن عرض الرئيس السيسي ارسال أربعين ألف جندي كان في اطار ما اتفق عليه بتشكيل القوة العربية المشتركة. ولم يهتم أحد بزيارة وزير الدفاع الأمريكي لمصر إنما الاهتمام الأكبر كان بالأسعار وزياداتها المستمرة وترقب تنفيذ الحكومة وعودها للناس بأنها ستغرق مصر بالسلع الغذائية في شهر رمضان والأرخص سعراً مما يبيع به التجار في المجمعات والشوادر التي ستقيمها تحت شعار أهلاً رمضان، بينما لسان حال الأغلبية هو عبارة صديقنا نجم النجوم عادل إمام في فيلم الإرهاب والكباب الكباب الكباب يا نخلي عيشتكم هباب.
كما استمر اهتمام الأغلبية أيضاً بعودة نادي الزمالك لمباريات الدوري العام والاستعدادات لامتحانات آخر العام والهجوم الذي تم ضد كمين أمني في محيط دير سانت كاترين في وسط سيناء واستشهاد أمين شرطة وإصابة ثلاثة وكذلك قيام الأمن بجهود لضبط الفارين من الانتحاريين وخاصة بعد رفع مكافأة الابلاغ عن أي واحد منهم الى نصف مليون جنيه.

معركة الأزهر

ونبدأ بأغرب ما سمعته من بعض زملائنا من مقدمي البرامج في الفضائيات الخاصة أن أحدهم علق على العمليتين الانتحاريتين ضد كنيسة طنطا وكنيسة مار مرقس في الاسكندرية بالقول إنهما أثبتتا أن الأزهر فشل والثاني تساءل لماذا لا يستقيل شيخ الأزهر؟
ولم ينتبه كلاهما إلى ما في كلامهما من عدم معقولية تصل الى حدود يستحيل تصديقها فخلافاً للدستور والقانون وتنظيم سلطات الدولة ومسؤوليات الوزارات فشيخ الأزهر ليس مسؤولاً عن الأمن وجمع المعلومات عن الإرهابيين وجماعاتهم وخلاياهم والقبض عليهم وقتلهم بل حتى المساجد والزوايا المنتشرة في طول البلاد وعرضها لا تتبعه إنما تتبع وزارة الأوقاف ووزيرها الدكتور الشيخ محمد مختار جمعة من أنشط الوزراء واكثرهم كفاءة إذ نجح لا في حرمان المتطرفين من اعتلاء أي منبر لأي مسجد أو زاوية في أقصى قرية وإنما حرمها كذلك حتى على السلفيين المؤيدين للنظام إلا بعد الحصول على تصريح من الوزارة وبعد أن يخضع لامتحانات من جانب هيئة مكونة من عدد من علماء مديرية الأوقاف في المحافظة وتوجه إليه أسئلة لتعرف اجاباته عليها فإذا لمست فيها ما يخالف ما تريده الوزارة لم تمنحه التصريح وإذا وافقت ما يريدونه تطلب منه التوقيع على تعهد أن لا يخالف ما وقع عليه حتى إذا قال عكسه في أي خطبة تم نشر تعهده على الناس لاحراجه وإنها أي تأثير له على المعجبين به ومؤيديه فإذا كان من ألقوا مسؤولية العمليتين الانتحاريتين على الأزهر وطالبوا باستقالته يتكلمون فيما لا يعرفونه من وقائع وحقائق منشورة ومعروفة للكافة وإذا كانت فرق الاعداد لا تعرف أيضاً فنحن أمام شيء مؤسف أما إذا كانوا يعلمون وفريق الاعداد يعلم ومع ذلك قالوا ما قالوا فالأمر هنا يعود الى سبب آخر.

مجلة «المصور»: الأزهر المفترى عليه

ذهبت مجلة المصور أمس في الجزء الأكبر من صفحاتها لمناقشة قضية الأزهر واختارت عنوان الأزهر المفترى عليه قالت في تقديمها له دفاعاً عن الأزهر في الصفحة الواحدة والسبعين:
«لم يصنع الأزهر الارهاب ولم يصدره لم يعتمد التطرف فكراً ولم يعترف بالتشدد ورغم ذلك طالته الألسنة وهاجمه الجميع بدعوى أنه السبب فيما نواجه الآن من إرهاب، الأزهر لم يكن شماعة يلقي عليها المتكاسلون فشلهم ويعلقون عليها خيبتهم فهناك مؤسسات أخرى عليها مسؤوليات حقيقية لم تمارسها حتى تحمي مصر من الفكر المتطرف الأزهر كما يؤكد رجاله منبر الفكر الوسطي المعتدل لم يتورط من أبنائه في الارهاب إلا القليل النادر عدد لا يمكن أن تبني عليه قاعدة فماذا يعني أن عشرة إرهابيين ظهروا ضمن قائمة إرهابيين تضم أكثر من 20 ألفاً الأزهر عليه مهمة أولكها له الرئيس السيسي وهي قيادة قاطرة تجديد الخطاب الديني ويعمل عليها بجد والإمام الأكبر يطلع الرئيس على تطوراتها أولاً بأول لكن البعض تصور أن لوم الرئيس ضوء أخضر بالهجوم على الأزهر أحسنوا القراءة لعلموا أن الرئيس يحترم الأزهر ورجاله ويجل شيخه لكنه يريد منه المزيد وهو ما تسعى إليه المشيخة بدأب وإصرار حماية للدين من المدعين مناهج الأزهر تتم تنقيتها وجامعته تراجع نفسها، في هذا الملف نطرح السؤال ما معضلة الخطاب الديني وهل تأخر أو تباطأ الأزهر في تجديده حقيقة أم أن الأمر لم يزد عن مجرد الافتراء عليه؟».
وفي صفحتها الثالثة والسبعين نشرت حديثاً مع وكيل الأزهر الدكتور الشيخ عباس شومان أجراه معه زميلنا طه فرغلي قال فيها:
«هذا الهجوم غير المنطقي الذي يطرح علامات استفهام عدة تدور حول النقد الموجه لمؤسسة الأزهر الشريف التي لي شرف الانتماء إليها فكراً وعملاً مع اغفال الجهود المبذولة في المجالات كافة وخاصة في مجال تجديد الخطاب الديني ومواجهة الفكر المتطرف ومن أهم هذه الأسئلة هل هذا النقد الموجه بناء يصب في صالح المؤسسة توجيهاً ونصحاً للاسهام في دعم دورها المنوط بها كمرجعية عالمية لأهل السنة والجماعة أو أنه نقد يراد به تشويه وهدم ما تقوم به المؤسسة من جهود حثيثة تحمي فكر الوسطية والاعتدال؟ والحقيقة التي لا مراء فيها أن الأزهر مؤسسة تقبل النقد البناء بل أنها ترحب به اما النقد الذي يهدف الى التشويه والهدم وجحد وانكار الجهود والمساعي المحلية والاقليمية والدولية القرار السلام ونشر ثقافة التسامح والتعايش وتوضيح المفاهيم المغلوطة فهو أمر لا نقبله وسنواجهه بكل قوة لأنه نقد يراد به باطل وكأن سقوط هذه المؤسسة وتحطيم رمزيتها لدى مسلمي الداخل والخارج أصبح هدفاً لبعض أصحاب المصالح والأهواء».
وما دامت هذه الإشارات قد تكررت وحتى يعرفها القراء فإننا نقول إن من اتهم الأزهر بالفشل كان زميلنا وصديقنا في الأهرام أحمد موسى في برنامجه «على مسؤوليتي» بقناة صدى البلد أما من طالب شيخ الأزهر بالاستقالة فهو مقدم البرامج اللامع عمرو أديب على قناة أون كما نشرت المساء عموداً لزميلنا أسامة شحاته دافع فيه عن الأزهر.

«الوفد»: لو رفض الأزهر دعم السيسي؟

أما في الصفحة الخامسة من «الوفد» فقد فجر زميلنا علاء عريبي في عموده اليومي «رؤى» قضية في منتهى الحساسية دفاعاً عن شيخ الأزهر والتذكير بمساندته للرئيس السيسي ضد الرئيس الأسبق محمد مرسي وقال:
«كنت أتبادل الحديث مع أحد الأصدقاء حول حملة الهجوم الشرسة من قبل توابع النظام على فضيلة الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر وقلت له سوف أطرح عليك سؤالاً فكر فيه جيداً: ماذا لو كان الشيخ قد رفض مساندة السيسي وأغلبية الشعب المصري في عزل الرئيس محمد مرسي؟
ماذا لو كان الشيخ أحمد الطيب قد أخذ بإجماع الفقهاء في مسألة عدم الخروج على الحاكم المسلم لتجنب الفتنة بين المسلمين؟ ماذا لو أنه خرج يومها في الفضائيات وقرأ على المصريين أقوال الأئمة الأربعة؟ ماذا لو فعل مثل الشيخ العباسي شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية أيام الثورة العرابية رفض الخروج على الخديوي توفيق وتكفيره واعتزل أيامها ما سماه بالفتنة وتمسك بموقفه وتم عزله من منصب المشيخة وقلت للصديق قبل أن تتسرع في الإجابة أكرر عليك بعض ما قاله الفقهاء في هذه المسألة وهي ليست من نتاج الشيخ ولا رجال الأزهر: قال ابن عابدين الحنفى (1252هـ) في حاشيته: الإمام يصير إماماً بالمبايعة أو بالاستخلاف ممن قبله وكذا بالتغلب والقهر كما في شرح المقاصد .
الإمام أحمد بن حنبل (ت: 241هـ) في رسالته «أصول السنة»: ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأيِ وجه كان بالرضا أو بالغلبة؛ فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله».

«اليوم السابع»: يريدون الأزهر صامتاً غير فاعل

ونقرأ في الصفحة السادسة من «اليوم السابع» وزميلنا محمد الدسوقي رشدي وقوله دفاعاً عن الأزهر:
«أغلب حركات التحرر الوطني والنهضات السياسية خرجت بالضرورة من عباءة نهضة دينية سابقة وتطور ملحوظ في الخطاب الديني وكثيراً تحت رعاية شيوخ أزهريين ورجال دين مفكرين يختلفون كلية عن هؤلاء الذين يظهرون لتسلية الناس على شاشات الفضائيات بالفتاوى والاتصالات الهاتفية والمعارك اللفظية في عصر هذا النوع من العلماء المفكرين قاد الأزهر المقاومة الشعبية ضد الحملة الفرنسية وشارك شيوخه وعلماؤه في الجهاد ضد الاحتلال الإنجليزى وتشهد السنوات الطويلة على مواجهات حقيقية خاضها شيوخ الأزهر ورجاله ضد التطرف حتى ولو كان تطرف شيوخه وضد السلطة حتى ولو كانت سلطة أمة بحجم مصر ولعل أشهرها فتوى الإمام شمس الدين الإنبابي بعدم صلاحية الخديوي توفيق دفاعاً عن أرض مصر التي أراد أن يبيعها للأجانب كلهم يريدون الأزهر بعضهم من أهل الوظائف والمناصب داخل الأزهر يريدونه هكذا ساكناً صامتاً غير فاعل وغير مساهم في معارك هذا الوطن حفاظاً على مكاسبهم ووجودهم وبعضهم من أهل التطرف يريدون المشيخة وروافدها هكذا أفخاخا وعششاً لاحتضان المتطرفين وثالثهم وهم من أهل البرلمان وعوالم السياسة يريدون الأزهر خاضعاً بلا لسان .
المخلصون لهذا الوطن يريدون الأزهر طاهراً مطهراً من دنس التطرف والاستغلال المالي والسياسي يريدون الأزهر بؤرة للحيوية تتصدى لتجديد الخطاب الديني لها دور مجتمعى فاعل وقوي بيت جديد للأمة المصرية تلتقي بداخله لفض المنازعات وتصفية الخلافات والبحث عن وفاق جندي على جبهة مواجهة الإرهاب كما كان جندياً في صفحات النضال والتحرر الوطني.
وبمناسبة نضال الأزهر ضد الحملة الفرنسية التي قادها نابليون بونابرت على مصر 1798 واستمرت ثلاث سنوات فقط وقعت فيها ثورتان ثورة القاهرة الأولى وكان نابليون في مصر وانطلقت من الأزهر فعاقبه بأن أمر بتحويله الى إسطبل لخيول جنوده والثورة الثانية بعد رحيله الى فرنسا وكانت ضد كليبر وانطلقت من حي بولاق أبو العلا وهو أشهر الاحياء الشعبية في القاهرة وأمر بضرب الحي بالمدافع لتدميره ثم اقتحامه حيث دارت معارك بين جنوده والأهالي شاركت فيها النساء باستخدام غطيان الحلل وكانت دليلاً على قوة المرأة وشجاعتها واطلقت عليها لقب شلق أي شجاعة لا تخاف من المشاجرات. وتطور الوصف فيما بعد في الموروث الشعبي الى اعتبار وصف شلق للمرأة المشاغبة وسليطة اللسان فتقول النساء أبعدي عنها دي ولية شلق وكان حي بولاق الذي انشأ فيه محمد علي باشا ميناء للسفن والمطبعة الأميرية يواجه ما يعرف الأن بحي الزمالك الراقي واستمد اسمه من كلمة زملك والزملك كان عشة من البوص يبنيها الصياد ويبيت فيها بعد أن يصطاد السمك وسبحان مغير الأحوال».

«الوطن»: هل هناك إخوان بجوار الشيخ؟

ونشرت الوطن ثلاثة مقالات. الأول لزميلنا وصديقنا أحمد رفعت أشار فيه الى ضرورة التحقيق في وجود عناصر إخوانية بجوار الشيخ وكذلك مقال لزميلنا حسين القاضي على الوتيرة نفسها وعودة الدكتور خالد منتصر الذي أشار الى استمرار صديقنا والمفكر الدكتور محمد عمارة الإخواني في هيئة كبار العلماء رغم تركه رئاسة تحرير مجلة الأزهر ورغم أن عمارة كما علمت لا يحضر اجتماعات الهيئة أما هيئة كبار العلماء فردت ببيان دافعت فيه عن الأزهر ضد الحملة التي يتعرض لها وبعد هذا العرض الواسع لكل ردود الأفعال أستطيع أن أؤكد أن الغالبية الساحقة من الذين دافعوا عن الأزهر وشيخه كان دفاعهم رد فعل عنيفاً ضد من هاجموا الأزهر بدافع من جهة ما في النظام وهو أمر أثار استفزازهم بأن يبرز النظام شخصيات ليخوض بها معاركه ويختفي خلفهم بالاضافة الى أنها معركة غريبة جداً مع الأزهر لا لزوم لها لأنها ستعود بالضرر على النظام الذي يؤيدونه.

«اللواء الإسلامي»: فضائيات تسب الإسلام

وإلى العمليات الانتحارية ضد أشقائنا المسيحيين وأعجب وأخطر ما نشر عنها من تحميل المسيحيين المسؤولية عن هذا العمل لان المسيحيين خارج مصر هم الذين استفزوا الانتحاريين بسبب مهاجمة القنوات الفضائية المسيحية الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم .
ففي الصفحة الثانية من «اللواء الإسلامي» التي تصدر أسبوعياً عن مؤسسة اخبار اليوم الحكومية قال زميلنا بالأخبار علاء توفيق في عموده «بلاغ» مع صورة له وهو يبتسم بسعادة كبيرة:
«لو أردنا حل مشكلة الاعتداء على الكنائس فعلينا جميعاً التحلي بالصدق والتخلي عن التعصب الأعمى حين أقول جميعا فأنا أقصد المسلمين والمسيحيين لأن كل أصابع الاتهام تتجه الى الإسلام ومناهج الأزهر وتقصيره وذلك جانب من الحقيقة فعلاً لكن ليس كل الحقيقة لأن الحقيقة تضم مشاهد فاجرة أعتقد أنها تسهم بقوة في تأجيج نيران الفتنة أتحدث عن البرامج التي تقدمها بعض الفضائيات المسيحية والتي تعكف على سب الإسلام والتهكم على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومن الأسف أن الكنيسة لم تتحرك لايقاف هذه المهزلة المتعصبة مطلوب من قادة الكنائس اتخاذ موقف جاد حيال الفضائيات التي تسب الإسلام والمسلمين مطلوب من قادة الكنيسة التحرك الصادق لحماية الأشقاء المسيحيين وعلي الأشقاء المسيحيين أنفسهم التحرك لدفع القيادات لإيقاف كارثة الفضائيات الطائفية العنصرية أقول اقتدوا بالرئيس فهو الذي بارد وطالب بتجديد الخطاب وتنقية النصوص التراثية المشكوك فيها فعل ذلك بصلابة المقاتل المؤمن بمعركته وقد جاء الدور على قيادات الكنيسة لاخماد نيران الاحتقان.
وفي حقيقة الأمر فلا أعرف كيف تم السماح بمرور مثل هذا المقال بينما قال الشاعر الكبير نجيب بيومي في بروازه «موال الأخبار» في الصفحة التاسعة:
الإرهاب اللي من حولك وحولي إرهاب مفتري دولي موجود في كل مكان إرهاب عصابة ديابة أباحوا الأباحة بتناحة وسفك الدم والعدواندي خلايا خبيثة خسيسة بعيدة عن القيم والمبادئ والضمير وشريعة الأديان ويعمل ايه ابن البلد في إرهابي مدسوس ما بينا مجهول الأصل والعنوان دي عصابة عايزين الوطن يصبح خرابة في قلوبهم زلط لابسين عباية الدين غلط أكبر ما فيهم يستاهل يفجر نفسه في نفسه أو يشنقوه النهارده ويعلقوه في ميدان .

«الأهرام»: تفسيرات وشعارات متطرفة

زميلنا وصديقنا وأحد مديري تحرير الأهرام جمال زايدة فقال غاضبا في عموده «تأملات سياسية»:
«لماذا لم نقتلع الإرهاب من جذوره حتى الآن؟ لا بد أن نتأمل المشهد بشكل أكثر عمقاً يتجاوز المواجهة الأمنية التى قدمت شهداء آخرهم ضباط وجنود نساء ورجال أمام كنيسة الاسكندرية ما أقصده أن المسألة تذهب بعيداً إلى كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم في القرى وبعض المدن حيث لا يكتفي من يدرسون بها بتحفيظ القرآن وإنما بتقديم تفسيراتهم المتطرفة للنصوص وهو بالغ الخطورة خصوصا أن مرحلة التأسيس الاولى قبل المدرسة بالغة الأهمية لم نقتلع الإرهاب لأن النظام العام في الدولة لا يطبق القوانين بصرامة : لماذا نتراخى في مسألة تديين الفضاء العام ولماذا نترك الأفكار المتشددة تتسلل إلى المجتمع بكل سهولة؟ لماذا نترك الشعارات المتطرفة تبرزها ملصقات على السيارات ؟ لماذا نترك الميكروفونات تدمر آذان المستمعين والكل في حالة رعب من تطبيق قرار الأوقاف بمنع استخدام الميكروفونات ؟ لماذا تركنا التعليم العام يتحول الى تعليم ديني بالتوسع في انشاء المعاهد الأزهرية؟ ولماذا نهمل تعليم الرياضيات والفيزياء في مدارسنا وجامعاتنا ؟ لماذا نترك الكتاب والمفكرين ضحايا للدعاوى القضائية دون نزع سلطة توجيه اتهام ازدراء الأديان من الأفراد العاديين؟ الدولة تعتقد أنها تحكم السيطرة على مسألة إدارة الأديان لكن للأسف الشديد هناك آخرون لهم اليد العليا في هذا الشأن لدينا فشل واضح والنتيجة ضحايا أبرياء يسقطون كل يوم هناك نجاحات أخرى لقواتنا المسلحة في مواجهة الإرهاب القادم من الخارج في شمال سيناء لكننا في حاجة إلى دعمهم داخلياً».

… والحكيم وتسوية
تاريخية في العراق

وإلى زيارة السيد عمار الحكيم رئيس البيت الشيعي في العراق واستقبال الرئيس له وتخصيص «الأهرام» تعليقها في الصفحة الثالثة على العلاقات بين مصر والعراق بقولها:
«تكتسب المبادرة التي طرحها رئيس التحالف الوطني في البرلمان العراقي عمار الحكيم أهمية خاصة الذي يزور القاهرة الآن لهذا الغرض حيث يسعى لتحقيق تسوية تاريخية في العراق لمرحلة ما بعد تنظيم داعش وقد أعلنت مصر دوما دعمها لكل جهد يستهدف تحقيق المصالحة الوطنية في العراق وتأكيد وحدة العراق وسيادته على كامل أراضيه ووقف نزيف الدماء بين أبناء الشعب العراقي وإعادة بناء الدولة حتى يعود العراق إلى ممارسة دوره في الدفاع عن الأمن القومي العربي بما يعزز الاستقرار والسلام في المنطقة وتستهدف مبادرة عمار الحكيم الحفاظ على العراق وتقويته كدولة مستقلة ذات سيادة وموحدة وديمقراطية تجمع أبناءها ومكوناتها معا اعتماداً على مبدأ الالتزامات المتبادلة بين الأطراف العراقية كافة ولاشك أن كل عربى مخلص يهمه أن يعود العراق كقوة إقليمية وعربية فاعلة في ظل قيام مجتمع مسالم يسوده القانون ويقوم على أساس من العدل وتكافؤ الفرص والمساواة واحترام الخصوصيات الدينية والمذهبية والثقافية لجميع مواطنى الدولة لضمان قيام دولة المواطنة وسيادة القانون .

«البوابة»: حملة الصوفيين على السيستاني

لكن هذه الزيارة أثارت غضب الصوفيين حيث نشرت البوابة في صفحتها الثالثة تحقيقا لزميلينا محمد الغريب وسارة رشاد لأنها ارتبطت بحديث للمرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بأن رأس الحسين رضي الله عنه موجود في العراق لا في مصر وجاء في التحقيق:
«استنكر عدد من أبناء الطرق الصوفية وشيعة مصر حديث المرجعية الشيعية العراقية علي السيستاني عن رأس الحسين والذي زعم استقرار الرأس بمدينة كربلاء رفقة الجسد مؤكدًا في بيان لمركز الأبحاث العقائدية أن المشهور عند الشيعة أنّ رأس الحسين قد أعاده الإمام زين العابدين بعد الرجوع من الأسر وألحقه بالجسد بعد أربعين يومًا أي يوم العشرين من صفر» وأضاف ورد في الأخبار أنه بعد الدفن الأوّل أخرج من هناك وألحق بجسده في كربلاء وهذا ما أكد عليه معظم الطائفة الشيعيّة وأكد الشيخ عبدالخالق الشبراوي شيخ الطريقة الشبراوية إن تصريحات «السيستاني» جانبها الصواب مشيرًا إلى أن فتح موضوع محسوم وهو استقرار رأس الإمام الحسين في مصر له أغراض سيئة هدفها النيل من الدين وثوابته وأوضح أن الأئمة القدامى اتفقوا على وجود رأس الحسين في مصر وهو ما ينفي كل مزاعم التي تشكك في وجودها معتبرًا أن فتح ملفات مغلقة ما هو إلا تضيع للوقت و اتفق معه مصطفى زايد منسق ائتلاف الطرق الصوفية قائلًا في تصريحات خاصة لـ»البوابة نيوز» «تعودنا من المرجعيات العراقية على الحديث في هذا الشأن من وقت لآخر وما يقولونه في هذا الأمر ما هو إلا تصريحات هزلية وتابع أن الطرق الصوفية لا تهتم بذلك لأنها تعتمد على أسانيد تاريخية اتفقت جميعها على وجود الرأس في مصر . وبخصوص الغرض من طرح هذه التصريحات من فترة لأخرى من مرجعيات دينية عراقية أشار إلى مخطط عراقي شيعي للفت الأنظار إلى العراق ونقل القبلة والحج إلى كربلاء موضحًا أن هذا المشروع يتطلب أن «يزعموا بان رأس الحسين عاد من مصر إلى العراق من جديد بعد وفاة الإمام بأربعين يوماً» .

«الأهلي»:
«الشللية» تتصدر المشهد

وإلى المعارك والردود المتنوعة والتي ستبدأها الجميلة زميلتنا أمنية النقاش رئيسة تحرير جريدة «الأهالي» لسان حال حزب التجمع اليساري والتي تصدر كل أربعاء في عمودها بالصفحة الخامسة «ضد التيار حيث أثارت وقائع وضعتها أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بقولها:
«كلام كثير يخرج عن مسؤولين سابقين وحاليين يدور حول صراع عنيف بين الأجهزة التي تدير شؤون الدولة لا شأن له بالمصلحة العامة للوطن والمواطن يتصاعد هذا الصراع بمنطق الشللية والمداهنات ويستمر بضمان الولاء المطلق الذي يلفظ كل كفاءة ويبعد أي موهبة ويدير ظهره للصالح العام لتبقى «الشللية» تتصدر المشهد العام ولا تكف عن تصغير كل شيء في البلاد مهما ارتفعت قامته وكبرت أهليته وجدارته ليصحو المواطن ويبيت وهو غير قادر على التفرقة بين الأخطاء التي تقع عن سوء تقدير والأخرى التي تقع لنقص في الكفاءة والعلم والمعرفة والتي تقود حتماً إلى طريق الانحراف والفساد كيف بوسعنا أن نفسر للمواطن مصادر الحق الذي يخول لمجموعات مصالح باتت منتشرة بشكل مخيف وتبسط ظلها على مسار الحياة العامة وكنا نظن أن ثورتين كفيلتين بتجفيف نفوذها ومحاصرته برغم أنها تشمل انتهازيين وذيولاً ونكرات أكلوا على كل الموائد وعابثوا كل العصور ونافقوا كل الرؤساء من رئيس الجمهورية إلى رئيس المصلحة سعياً للترقي الوظيفى والاجتماعي خارج الأطر القانونية والأخلاقية ومعايير الجدارة والأهليةفى الأنظمة السابقة التي اسقطتها ثورتان كانت هذه الجماعات والشلل تستمد قوة بقائها من رعاية السلطة لبعضها على حساب البعض الآخر حتى صارت أكبر من الدولة بل دولة داخل الدولة ولقد علمتنا تجارب التاريخ المعاصر أن هذه وصفة سهلة لإسقاط الأمم والدول والامبراطوريات العظمى وليس أقل من أن يشمل الرئيس باهتمامه ورعايته ومصارحته الخائفين من هذا المشهد البائس الذي لن يحمي استقراراً ولن يصون أمناً بل يهوي بنا جميعاً إلى قاع القاع.

«المصري اليوم»: لا حرية إلا لأصحاب السلطة

وثاني المعارك ستكون لزميلنا وصديقنا سليمان الحكيم وهجومه في مقاله الأسبوعي في «المصري اليوم» في الصفحة الثالثة عشر على إعلان الرئيس السيسي العمل بقانون الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وقال عنه:
فلا حرية للاجتماع ولا حرية للقول وإبداء الرأي ولا حرية للانتقال والسفر هكذا فإن معظم ما نص عليه الدستور من حقوق منحها للمواطنين أصبح في حكم المحرم بل والمجرم أيضاً حيث لا حرية إلا لأصحاب السلطة ليروا في حرية المواطنين ما يرونه تقديريا وتقديرهم هذا هو في الغالب إخلال بأمن الوطن وزعزعة لاستقراره وتهديد لأمنه وأمانه وذلك حسب تقدير- بل حسب مصلحة- أصحاب الشأن في ذلك وليس مصلحة الوطن أو المواطن هكذا تم إلغاء القوانين بقانون قانون واحد يجبّ جميع القوانين بل ويجبّ الدستور بكل ما تضمنه من نصوص تتضمن بعض الحقوق للمواطنين هكذا كان ردنا على الإرهاب بإرهاب المواطن نفسه وليس إرهاب الإرهاب ليدفع المواطن بذلك ثمن الإرهاب مرتين: مرة للإرهابيين ومرة أخرى للسلطة التى من المفترض أن من واجبها حمايته منهم وليس بإضافة المزيد من الإرهاب للإرهاب ليصبح المواطن إرهابياً «محتملاً» في نظر السلطة بدلاً من أن يكون داعماً ومسانداً لها بمنحه المزيد من الحرية والديمقراطية.

«الجمهورية»:
تطبيق الطوارئ بحزم

لكن ما قاله سليمان لم يعجب زميلنا في الجمهورية عصام عمران لذلك قال في مقاله في الصفحة السادسة عشرة مؤيداً القانون:
اتمنى ان يكون العمل بقانون الطوارئ بشكل حازم وجدي وان يسهم في تطهير الكثير من الهيئات والمؤسسات ولعل في مقدمتها الاعلاميين والصحافيين التي تمثل الخطر الأكبر على المجتمع المصري وأقولها بصراحة وبعيداً عن أي مزايدة أو تجميل وطن بلا حرية خير ألف مرة من حرية بلا وطن فبماذا أفادت الحرية أشقاءنا في العراق أو ليبيا أو سوريا واليمن فمن يعيشون في بقايا أوطان وأصوات الطلقات والصواريخ والقنابل والتفجيرات لاتفارق إذانهم فهم على مدار الساعة؟ المؤكد انني لست ضد الحرية بمفهومها المطلق ولكنني ضد استخدامها كسيف مسلط على أجهزة الدولة وقياداتها من أجل عرقلة القوانين والمشروعات وبث روح الفرقة بين المصريين والاهم من ذلك كله الاستقواء بالخارج في مواجهة الدولة التي تخوض كما ذكرنا مراراً حرباً شرسة ضد قوي الشر وأهله طوال 6 سنوات متواصلة وفي ظل ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية صعبة .

ماذا أعددنا للمواجهة الشاملة؟

وفي أخبار أمس قال زميلنا وصديقنا جلال عارف في عموده اليومي بالصفحة الأخيرة « في الصميم « عن حادث اكتشاف الشرطة مخازن ضخمة للأسلحة في مزارع في البحيرة والأسلحة تعود للإخوان المسلمين وعن اهتمامات الغالبية بمشكلة نادي الزمالك:
«بل تضاعف الخطر مع انسحاب الدولة ومع انتشار الفساد ومع حصار الأحزاب السياسية ومع تمدد نشاط جماعات التخلف والتطرف لتملأ الفراغ في الريف ولتخترق المحليات الفاسدة ولتسيطر على الجمعيات الأهلية وتعتلي منابر المساجد وتتسلل الى النقابات وتنشر فكرها المتخلف ودعواتها المتطرفة في شرايين المجتمع لنصل بعد أربعين عاماً الى ما نواجهه الآن أعرف أن الكثيرين مشغولون بمتابعة المسلسل الهزلي لانسحاب الزمالك ولو من باب متابعة العجائب والغرائب التي تجري في بر مصر لكن لا بأس من أن نجد بعض الوقت وبعض الاهتمام لنسأل: يا ترى كم قرية مثل «‬البصارطة» في مصر استوطنتها أفكار التطرف ووجدت فيها جماعات التطرف المجال لتحركها؟ وماذا أعددنا للمواجهة الشاملة التي لا تترك الأمر على أكتاف أجهزة الأمن وحدها ؟ ننتظر الإجابة من زمن وأرجو ألا يطول انتظارنا فالإرهاب لا ينتظر الإجابات ولا يطرح الاسئلة .

دراما رمضان

بينما أشار زميله علاء عبد الوهاب في الصفحة الأخيرة إلى اهتمامات أخرى للأغلبية وهي مسلسلات التلفزيونات في شهر رمضان وقال: الكوكتيل نفسه «‬تحت الطبخ» وفي مراحل الانضاج النهائية ليلحق بماراثون رمضان على شاشات التلفاز
دراما رمضان – كالعادة – تراوح بين الاكشن والدماء والعنف أو الهيافة والخفة والاستظراف بزعم أن تلك هي الكوميديا أو أن الجمهور «‬عايز كده» الضيوف على الشاشة الصغيرة يبشرون بمسلسلاتهم وابواب الإذاعة والتلفزيون بالجرائد والمجلات تسعى للانفراد والسبق بأخبار الأعمال الرمضانية المرتقبةاتابع مثلكم ما يدور في نكد وغمفي رمضان الماضي كان للسيكودراما نصيب وافر وعندما تتذكر بعض ما شاهدت يقشعر بدنك وتتساءل: هل هذه هي النماذج التي يلتقطها صناع الدراما ولا يجذب انظارهم سواها ؟
هل تحول المجتمع الى مجموعة من أصحاب العاهات النفسية ـ ولا أقول الأمراض ـ ولم يلفت أي نموذج ينتمي الى دنيا الاسوياء سيناريست أو مؤلفاً ليجسده في عمل يمكـــن أن يمثل قدوة طيبة للشباب؟

حملة استنكار واسعة للهجوم على الأزهر وشيخه… وسؤال للسيسي عن الموقف إذا قال الأزهر بعدم جواز الانقلاب على مرسي

حسنين كروم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية