حقا لقد أخطأت كل الأحزاب والجماعات الإسلامية في كل الوطن العربي عندما كانت تصر على أن الإسلام هو الحل، وكانت تعلنه شعارأ بدون مضمون، إذ إ ن المضون يخالف الإعلان والواقع، وكان هذا هو عقدة كل الحركات الإسلامية في كل الوطن العربي بدون استثناء، ولذلك فشلت الحركات الإسلامية وواجهت مقاومة في كل الوطن العربي ؛ في الجزائر وفي فلسطين وفي مصر وفي السودان وغيرها
نعم يكون الإسلام هو الحل، الإسلام المعتدل المتسامح الذي جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم) شريطة مراعاة الواقع والتغيير الذي حدث في العالم كله لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أنتم أدرى بشؤون دنياكم .
وجاءت المذاهب الأربعة طبقا لهذا القول الكريم .لا أعني بذلك أن نخرج من النهج الأساسي للإسلام، بل أعني أن نراعي التغيرات التي طرأت وأن نطبق القياس والاجتهاد، ما كان الإسلام يوما جامدا، بل مرنا ولكل حالة وزمن ظروفهما بشرط أن نظل ضمن المنهج وأن نراعي التسامح ونطبق مبدأ الاستتابة وأن الله غفور رحيم يقبل التوبة من عباده، أما أن نقطع الرؤوس وننحر الناس لأقل هفوة ونقول هذا هوالإسلام وأن نعامل ابن اليوم كما كان قبل أربعة عشر قرنا ومن هنا يأتي الخلل.
محمد طاهات ـ عضو في رابطة الكتاب الأردنيين