لم أكن في انتظارها
ولم تكن ساعية إلي
مرمية على الحافة
وقعت بين الشفتين
كطابة يلهو بها طفل ملول
لم تحمل لا طعما غريبا
ولا ملمسا
من ماء كأنه مائي
من تعب يشبه تعبي
من عبث يشبه لهوي
قبلة تسربت من أنامل الزمن
متعة إطالة النظر
طالما وجدت الطراوة
وحديث يتناسل
كلما تلون الضجر بالخجل
قراءة نثر عابر
واعتراف لا يليق إلا بالعربية
يفتح الباب أمام ريح
تهب في شوارع المساء
معها تلهث الأقدام
باتجاه حافلات تأخذها
إلى فراش عليه تستريح
يأخذ منها الأنفاس والرائحة
وخمرا ألهبه في الرأس قليل من المطر
شجرة تشق السماء بأوراقها الذابلة
وحدها من النافذة تنادي العين
برفق ترفع الجسد عن إرهاقه
وبعدها توق للصوت
ينتزع الصور من لوحة الرأس الصدئة
ويعيدها أحلاما تؤرق منام عيون
مفتوحة على الأمل والدهشة
منذ أن جرح النور بين رموشها…
*إعلامية لبنانية
نجلاء أبو مرعي*