تضجّ الصحف هذه الأيام بوصف حالة النجم المصري العالمي عمر الشريف، حيث الفنان الذي جال الدنيا طولاً وعرضاً، وعاش حياة مليئة بالمغامرات والأسفار، يقضي أيامه على شاطئ، ناسياً كل ذلك بسبب الزهايمر، الذي ألمّ به. الوصف نقل عن إبنه الوحيد طارق الشريف، حيث قال إن الأب يسأل عن حال فاتن (حمامة) ناسياً وفاتها. كل الأساطير التي يصنعها البشر في حياتهم بإمكان ريح الزهايمر أن تعصف بها، كما لو أننا أمام شكسبير، وهو يقول «قالوا لي إنني كل شيء، أكذوبة فاضحة، فأنا لست محصناً ضد القشعريرة». لكن أما من دواء للزهايمر اللعين؟ بلى، أسطورة أخرى تستعصي على النسيان، تستعصي على الزهايمر: فاتن حمامة.
الجزائر: كن رجلاً ولا تترك نساءك يخرجن بلباس فاضح
في إنتظار الصيف أشعل الجزائريون حملات عبر صفحات الـ«فيسبوك» تتوجه إلى الرجل الجزائري من قبيل «كن رجلاً ولا تترك نساءك يخرجن بلباس فاضح»، وذلك بهدف محاربة التحرش الجنسي الذي يزيد، على حد قولهم، كلما إشتعل الصيف وإنحسرت الملابس.
اللافت أيضاً أن الحملة توجهت إلى الرجل لا إلى المرأة، قال، من أجل إحياء دور الرجل داخل الأسرة.
لكن المرأة الجزائرية، وعبر الـ«فيسبوك» أيضاً، لم تقف مكتوفة الأيدي، ردت على الحملة بالقول «غير نفسك أولاً، وكن رجلاً لا تقذف أعراض المحصنات، كن رجلاً وغض بصرك، كن رجلاً وطهر لسانك من قول الفواحش، كن رجلاً ولا تتحرش، فهناك أكثر من طريقة لتكون رجلًا، أما ذاك، هو شأنها وليس بشأنك».
الـ«فيسبوك» الجزائري مهموم جداً هذه الأيام، إختراعات وخياطة رجالية لملابس نسائية، وتجاهل لكل ما عدا ذلك من هموم ومصائب. الجزائر في قلب مشاغل الكون!
القرداحي يتسامح
ألغي مشروع برنامج «المسامح كريم»، الذي كان مقرراً أن يقدمه في رمضان المقبل المذيع جورج قرداحي على قناة «أو أس أن» (يا هلا). السبب، حسب ما نقلت صحف، اﻷوضاع اﻷمنية في الدول العربية والخوف، الأمر الذي يمكن أن يعيق تنقّل المشاركين في البرنامج. لكن يبدو أن هناك سبباً أعمق من ذلك، هو أن التسامح غير وارد أصلاً في ظل الأوضاع العربية المحتدمة. لم يحن الأوان بعد.
لكن الشكوك تحوم أيضاً حول فكرة التسامح نفسها، التي يمكن لقرداحي أن يطلقها، هل يحق لمن وقف بكليته كالقرداحي إلى جانب النظام السوري وكل إجرامه أن يتحدث عن التسامح؟ ماذا يعني القرداحي بالضبط حين يتحدث عن التسامح؟!
«موطني» بالأحرف السمينة
أطلقت ملكة جمال لبنان السابقة كريستينا صوايا نسخة جديدة من «موطني» بأداء قوي وتوزيع جميل يقترب في أمكنة كثيرة من الرومانسية، وهو أمر لافت بالنسبة لنشيد وطني.
من يستمع للأغنية لا يمكن أن يتجاهل أدء مواطنتها اللبنانية أليسا، وللحق فإن الأخيرة كانت أقرب للوجدان في أدائها، لكن يصعب أن يتجاهل المرء إصرار المغنية صوايا، ملكة الجمال، على الحروف التي أهملتها أليسا.
بدت صوايا وكأنها تغني بالنكاية من مواطنتها، أو أنها خشيت زلة ما، كما فعلت أليسا بحرف الطاء، فبالغت في التأكيد على كل الحروف السمينة في الأغنية.
لكن بعيداً عن أداء أليسا وصوايا وسواهما، ما سر هذا الإقبال على غناء قصيدة «موطني» بالذات في عزّ كل هذا الضياع والتمزق للأوطان؟ هي التي يقترب عمرها من المائة عام، ألا يستطيع أبناء هذا الزمان أن يغنوا موطنهم الخاص؟ نتساءل، لا نستنكر طبعاً.
زلة بن لادن، جريمة أليسا
الفيديو الذي تداولته وسائل إعلامية كثيرة لأغراض أسامة بن لادن، عثرت عليها القوات الأمريكية التي تمكنت من قتله في منزله، يظهر بعض رسائل الشيخ إلى ذويه. في الأسطر القليلة التي تسربت من رسائل بن لادن هناك واحدة مكتوبة بخط يده «المفشكل»، وتتضمن أخطاء إملائية صريحة، من قبيل «عساكي بخير». لا يعتب المرء على الشيخ بن لادن لتلك الزلة وغيرها من الزلات، رغم أنها غريبة على رجل دين، ولا ندري إن كان من المحتمل أن تكون ثقافة الرجل الدينية شفوية خالصة، لكن عساها تخفف من جريمة طاء المغنية أليسا التي أقامت الدنيا ولم تقعدها.
سينمائي موالٍ يحتج
إحتج جود سعيد، أحد أبرز المخرجين السينمائيين الموالين للنظام السوري، على استخدام زملائه الموالين صورة من فيلمه «مطر حمص» على أنها واقعية لأحد عناصر النظام في مشفى جسر الشغور. سعيد كتب على صفحته على الـ«فيسبوك» مرفقاً الصورة يقول «أبطال الصفحات الوطنية ومهرجوهم والمطبلون خلفهم، توقفوا عن نشر هذه الصورة على أساس أنها لأحد عناصر المشفى الوطني في جسر الشغور. هذه الصورة من فيلمي «مطر حمص» للصديق الممثل دانييال الخطيب. كفى دعارة إعلامية».
يوحي كلام سعيد بأن هذه الصورة هي الخرق الوحيد في الأداء الإعلامي لنظامه، وهو العارف جيداً بكم التلفيق لدى الإعلام الرسمي، الإعلام الذي أنكر التظاهرات منذ البداية، قائلاً إن الناس خرجت تشكر الله على نعمة المطر في حي الميدان الدمشقي، فباتت هذه الحكاية عنواناً لكل إعلامه. صورة بالزائد، صورة بالناقص، لن تفرق كثيراً يا جود!
الحناوي تطالب باختفاء صباح فخري
المطربة السورية ميادة الحناوي انتقدت الظهور الإعلامي الأخير للفنان صباح فخري، حيث بات مألوفاً أن يظهر الفنان برفقة ولده الذي يحاول أن يتسلق اسم أبيه هنا وهناك، غير مراعٍ لمرضه الشديد الذي يظهره بشكل محرج.
الحناوي قالت: «إن الفنان عندما يصل إلى مرحلة معيّنة من العمر يجب أن يبتعد عن الظهور» ووصفته بأنه «مسلوب الإرادة». الفنانة قالت كلاماً في محله تماماً، ولكن ما ينبغي قوله أيضاً إن هذا الكلام لا ينطبق على أحد قدر ما ينطبق على الحناوي، التي لا تكف عن تأييدها غير المحدود للنظام السوري.
كاتب من أسرة «القدس العربي»
راشد عيسى