زيارة «سياسية» للبابا أشاد فيها بثورة يناير وشعاراتها الثلاثة وتمنى العودة لمبادئ عبد الناصر

حجم الخط
1

القاهرة – «القدس العربي» – من حسنين كروم: اعادت زيارة البابا فرنسيس اهتمام المصريين بالسياسة وهم في حالة انبهار وعدم تصديق المشاهد التي يرونها علي شاشات التلفزيون والفضائيات المصرية والأجنبية والتي دعمت وحدتهم الوطنية التي تعرضت إلى شروخ عدة سابقة بدءاً من تهجير المسيحيين من العريش بعد قتل سبعة منهم علي يد التكفيريين وتفجير الكنيسة البطرسية الواقعة داخل مقر الكاتدرائية البطرسية في حي العباسية في عملية انتحارية ثم وقوع عمليتين انتحاريتين الأولى في كنيسة مارجرجس في مدينة طنطا في محافظة الغربية وسط الدلتا ونجحت وقتل فيها العشرات والثانية أمام الكنيسة المرقسية في الاسكندرية وكانت تستهدف قتل البابا تواضروس الثاني بطريرك الأقباط الأرثوذكس ولكنها فشلت قبل أن يدخل الانتحاري من البوابة الالكترونية.
ولكن جاءت الاحتفالات التي نظمت للبابا وكأنها إعادة للوحدة الوطنية سواء في الاستقبالات الحافلة له من الرئيس وشيخ الأزهر واقامته الصلوات وإقامة القداس الالهي في استاد الدفاع الجوي بحضور ما لا يقل عن خمسة وعشرين ألف مواطن كاثوليكي.
صحيح أنه في أعياد الميلاد المجيد في السابع من شهر كانون الثاني/يناير من كل عام تنقل شاشات التلفزيون احتفالات الكنيسة الأرثوذكسية ويتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلي مقر الكاتدرائية ويهنئ البابا والحاضرين لكن احتفالات البابا الدينية كان لها طعم آخر فلم تثر أي حساسية دينية لدى المسلمين إنما عمّت فرحة وترحيب وشكر لمجيء الرجل رغم كل التحذيرات له بتأجيل الزيارة خوفاً من أي عمليات إرهابية وأدركوا انها لصالح بلادهم لدرجة أن شركات السياحة في شرم الشيخ نشرت إعلانات في الأهرام والمصري اليوم بالعربية والانكليزية والإيطالية تطلب الدعاء للسياحة في مدينة السلام شرم الشيخ من أجل مليون عامل في هذا القطاع والزيارة كانت تلبية لدعوة من الرئيس ومن شيخ الأزهر لحضور مؤتمر الازهر العالمي للسلام وكذلك بمناسبة مرور سبعين عاماً على إنشاء سفارة للفاتيكان في مصر عام 1947 وهي تقع بجوار مقر السفارة العراقية في شارع حسن صبري في الزمالك.
وكان هناك انبهار كذلك من المصريين بدقة التنظيم والأمن فقبل القداس الإلهي في استاد الدفاع الجوي تلقي الأمن طلبات الراغبين في الحضور وفوجئوا بتوزيع كابات بيضاء وعليها شارة سوداء خلفها علي كل شخص بعد التأكد من اسمه وبطاقته حتي لا يتمكن أي مندس من الدخول طبعا مع وجود أفراد أمن بينهم ورغم هذا الاهتمام الشعبي الكاسح فقد استمر الاهتمام بالامتحانات واستعدادات الحكومة لشهر رمضان وتخصيص وزارة التموين خطوط هاتفية للاتصال بها للإبلاغ عن أسماء محتكري السكر والأرز وأماكن تخزينها وفي حالة صحة المعلومة يتم صرف مكافأة مالية للمواطن الصالح الذي أبلغ .
وإلى ما عندنا:
«الدستور»: زيارة البابا سياسية

ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على زيارة البابا فرنسيس فـ»الدستور» قالت يوم السبت في بابها «اشتباك» على الصفحة الاخيرة:
«يخطئ من يتعامل مع زيارة البابا فرنسيس إلى القاهرة على أنها زيارة دينية قد يكون لها جانب ديني بالطبع لكنها بالنسبة لنا زيارة سياسية في الأساس ولا يجب أن نُفلت الفرصة من بين أيدينا ونضيع على أنفسنا فرصة الحديث عما لدينا وما نستطيع تقديمه إلى العالم يقولون إن الله يساعد الذين يساعدون أنفسهم وليس مطلوبًا منا إلا أن نعمل فقط من أجل حماية هذا البلد. لقد أحسنت مصر استقبال بابا الفاتيكان ولا تنسوا أن تشكروه قبل أن يغادر ليس لأنه رفض التحذيرات وأتمَّ الزيارة لكن لأنه أعطى درسًا للمتقاعسين والكسالى الذين لا يدركون أهمية البلد الذي يعيشون فيه.

«الأهرام»: البابا التقدمي

وإلى أهرام السبت وزميلنا وصديقنا الدكتور وحيد عبد المجيد وعموده اليومي بالصفحة الثانية عشرة «اجتهادات» الذي تحدث فيه عن البابا واختار له عنواناً هو «حين يكون البابا تقدمياً» قال فيه :
لم يتردد البابا التقدمي في اتخاذ المواقف المدافعة عن العدالة والإنسانية في العالم منذ توليه قيادة الفاتيكان وكان آخر هذه المواقف رده على تشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه المهاجرين وسعيه لبناء سور على الحدود مع المكسيك فقد انتقده دون مواربة واستنكر تشييد الجدران للفصل بين البشر بدلاً من مد الجسور وتدعيمها ومن أكثر النصائح التي يكررها بصيغات مختلفة نصيحة لمن يتباهون بقوتهم ويفرطون في استخدامها ومن أقواله الملهمة في هذا المجال: «كلما زادت قوتكم تضاعفت المسؤولية الملقاة على عاتقكم لكي تتصرفوا بتواضع إن لم تتواضعوا وتتسامحوا ستُحطَّمون قومكم وستُدمَّرون غيركم» ولذلك نقول للبابا فرنسيس الذي يُشرفنا بزيارته: طوبى لكل من يستوعب رسائلك ويتأمل دلالاتها ويراجع مواقفه في ضوئها».
والإشارة التي لمحها وحيد بأن هذا البابا له ميول سياسية تقدمية أي اشتراكية في جوهرها وحقيقتها صحيحة وقد حرصت على متابعة لقاءاته وكلماته بعناية شديدة وأكثر من مرة ولمست فيها ميلاً خاصاً نحو مصر لأسباب سياسية وبالاضافة طبعاً إلى انها كانت الأرض التي حدث فيها الله سبحانه وتعالى سيدنا موسى عليه السلام وأنزل عليه الوصايا العشر ولأنها التي كانت الملاذ الذي حمى العائلة المقدسة هرباً من الاضطهاد إلى أن عادت مرة أخرى إلى مقرها وهو لم يخف هذه الأسباب مرتين الأولى في تأييده غير المباشر لثورة يناير ضد نظام مبارك عندما قال بالنص في كلمته يوم الجمعة وبحضور الرئيس السيسي: «أن مصير مصر هذا وواجبها هما اللذان قد دفعا الشعب لأن يلتمس بلداً لا ينقص فيه الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية… إن هذه الغاية ستكون بكل تأكيد واقعاً ملموساً إذا وحد الجميع ارادتهم على قلب رجل واحد في تحويل الكلمات إلى أفعال والرغبات المشروعة إلى التزام والقوانين المكتوبة إلى قوانين مطبقة مستغلين في ذلك العبقرية الفطرية لهذا الشعب». والمعروف ان شعارات ثورة يناير / كانون الثاني 2011 في البداية كانت «عيش حرية عدالة اجتماعية» قبل أن تتحول للاطاحة بنظام مبارك ولم يكن ممكناً أن يذكر صراحة اسم ثورة يناير بحكم منصبه إلا أنه كان حريصاً كل الحرص على إظهار تحيزه لثورة يوليو / تموز 1952 وذكرها بالاسم ولولا منصبه لأشار صراحة لاسم عبد الناصر ومع ذلك أشاد بالثورة وتمنى عودة نظامه إذ قال بالنص: «إن مصر التي في الوقت ذاته بيد تبني السلام وبالأخرى تحارب الإرهاب مدعوة لاثبات أن الدين لله والوطن للجميع كما كان شعار ثورة يوليو 1952 مؤكدة على أنه يمكن للشخص أن يؤمن وأن يعيش في وئام مع الآخرين….». ولم ينسى البابا أن يعيد التأكيد على تعاطفه مع مصر فردد بالعربية عبارة الرئيس السيسي تحيا مصر.

«الأخبار»: العبقرية الفطرية للشعب

وإلى الصفحة الاخيرة من جريدة «الأخبار» أمس وزميلنا وصديقنا جلال عارف نقيب الصحافيين الأسبق «ناصري» وقوله:
«وهو يتحدث عن مصر ومحبته لها وتقديره لتاريخها وحضارتها التي احتضنت كل الرسالات السماوية استوقفني تعبيره الجميل عن «العبقرية الفطرية لشعب مصر» هذه العبقرية هي التي حفظت مصر عبر التاريخ وعبرت بها كل الأزمات وهي التي وحدت المصريين جميعاً وراء الشعار الخالد الذي تذكره البابا فرنسيس «الدين لله والوطن للجميع» وهي التي تجعل من مصر قادرة على تحقيق ما التمسه الشعب من وطن لا ينقص فيه الخبز أو الحرية أو العدالة الاجتماعية وقادر على تمكين مصر من أداء دورها الفريد في إنقاذ المنطقة وتعزيز السلام فيها برغم ما أصابها من جراح الإرهاب هذه الثقة بمصر لا تأتي من فراغ إنها «العبقرية الفطرية» لشعب مصر كما قال البابا فرنسيس وهو يردد علي أرض الحضارة ومهد الديانات: «مبارك شعب مصر» .

شيخ الأزهر

ومن زيارة البابا وأبرز ردود الأفعال عليها إلى الأزهر وكلمة شيخه الدكتور أحمد الطيب في استقبال البابا وتميزت بالقوة وحضور البابا مؤتمر الأزهر للسلام الذي ينظمه وكان متفقاً عليه أثناء زيارة الطيب للفاتيكان العام الماضي فقد تعززت مكانة الطيب والمشيخة وأصبح مستحيلاً الآن تمرير أي مشروعات قوانين في مجلس النواب تنال منه.
وهو ما أثار غضب وحنق جريدة «الدستور» اليومية المستقلة القريبة من النظام التي كانت تروج لعزل الشيخ الطيب وتعيين الدكتور الشيخ أسامة الأزهري المستشار الديني للرئيس بدلاً منه وهو ما عرضنا له من قبل وقالت أمس في بابها «اشتباك» في الصفحة الأخيرة:

«الدستور»: صمتٌ عن التهمة

«كان شيخ الأزهر ذكيًا بالطبع عندما أشار إلى أن هناك منحرفين عن الأديان جميعًا ارتكبوا أعمال عنف باسم الدين في محاولة منه لتبرئة الأديان من الحض على العنف وهو ما يحتاج إلى بعض التأمل والتفكير فلا أحد عاقلاً يمكن أن يقر بأن الأديان الحقيقية يمكن أن تشكل خطرًا على البشرية. نعرف أن هناك من انحرفوا عن نصوصها وذهبوا لتأويلها على مزاجهم الخاص بما يخدم مصالحهم. ما صمت عنه الدكتور الطيب هو دور رجال الدين وعلمائه ماذا فعلوا وهم يرون أمامهم من ينحرفون بالأديان عن مقاصدها الأساسية؟ لقد اهتم برد التهمة عن الدين رغم أن الدين ليس متهمًا وصمت عن التهمة التي تلصق بثوب من يعملون بالدين وهذه هي المشكلة».

«الأخبار»: صرحٌ وقلعة إسلامية

ولكن الدستور تلقت ردين عنيفين في التو واللحظة من صحيفتين حكوميتين ففي عموده اليومي في الاخبار «خواطر» بالصفحة الخامسة قال رئيس تحريرها الأسبق وزميلنا وصديقنا جلال دويدار:
«هذا الصرح الإسلامي العتيق كان رائداً بمساهمته المتواصلة في دعم ومساندة مكانة ونفوذ مصر في العالم الإسلامي كانت الاستقلالية والاحترام والتقدير والتبجيل لقياداته سنده في تبوئه للإمامة وشياخة الاسلام على مستوى العالم الإسلامي إن الأزهر الشريف وغالبية قياداته لم يبخلوا عن القيام بهذه المسؤولية رغم ما كانوا يتعرضون له من ظروف وأوقات صعبة مكانته الشعبية وما يرتبط بها من تأثير جارف جعلت منه هدفاً للتآمر من عناصر وتنظيمات لا يمكن أن تضمر أي خير للإسلام أو لهذا الوطن جاوبا مع هذه الحقيقة وهذا الواقع فإنه يجب أن يكون معلوما أن الهجمة الصعبة والمعقدة التي وراءها ما وراءها من أحداث كان هدفها الدين الإسلامي وبالتالي العمل على تعطيل ما هو مطلوب من الأزهر الشريف مواجهته.
ما حدث ليس مبرراً أبداً لمحاولات البعض المريبة للنيل من هذه المؤسسة والمساس بمكانتها واستقلاليتها لا بد أن يفهم ويدرك الجميع أننا مطالبون خاصة في هذا الوقت العصيب بالوقوف إلى جانب الازهر وتقديم كل ما يمكن لمساعدته في التصدي لهذه الإساءات وتوفير الامكانات اللازمة لتفعيل مسؤولياته وإصلاح مساره وتنقيته من أي سلبيات تعظيماً لدوره هذا لا يمكن بأي حال أن يسمح بالمساس بكرامته أو الحد من مكانة قيادته وعظمتها بالصورة التي تنعكس سلباً على ما تتحمله هذه القلعة الإسلامية من مسؤوليات وواجبات جسيمة يجب ألا يكون الهدف إصابة كل أنشطتها بالشلل نتيجة الحط من القيمة وفقدان الثقة بدلاً من التصويب القائم على المرونة والفهم والتفاهم».

«الجمهورية»: داعية سلام

وفي الصفحة العاشرة من «الجمهورية» قال زميلنا فريد إبراهيم:
«إذن فالعالم يدرك جهود الأزهر ويدرك تحركات إمامه ويعرف رجال الدين الكبار في العالم أن الأزهر داعية سلام وليس كما يهاجمه أبناء بلدته ويهاجمه شيخه بأنه داعية إرهاب وعنف ذلك لأن رجال الدين الغربيين يعرفون أثر الأزهر ويلمسونه في زيارات الإمام وبعثات علمائه ويقارنون بين الأزهر ومؤسسات أخرى لا تعرف الوسطية ولا تؤمن إلا بالرأي الواحد بل وتتخذ الدين مطية سياسية شديدة السوء لما بها من خداع كذلك تعرف الحرب التي تواجهها الأديان خاصة الإسلام من خلال صناعة إرهاب ممول ومجهز فكرياً ومسلح عسكرياً يتم إعداده في الغرب لذا يدركون هذه الجهود الباحثة عن السلام».

السيسي والقضاة

وإلى الرئيس السيسي وتوقيعه السريع على مشروع قانون تعديل السلطة القضائية الذي أصدره مجلس النواب رغم اعتراضات القضاة عليه ونشره في الجريدة الرسمية ليصبح ساري المفعول وكان أبرز ما أثار اعتراضات القضاة هو نص المادة الثالثة وهو:
يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 44 من قانون السلطة القضائية بأن يعين رئيس محكمة النقض بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 من نوابه يرشحهم مجلس القضاء الأعلى من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المحكمة وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المحكمة بستين يوماً على الأٌقل وفي حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور في الفقرة السابقة أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة أو ترشح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة في الفقرة الثانية.

«المصري اليوم»: أين روح الحوار؟

لكن في الصفحة الخامسة من «المصري اليوم» السبت أبدى زميلنا وصديقنا سليمان جودة وهو من مؤيدي الرئيس دهشته من سرعة موافقة الرئيس وقال في عموده اليومي «خط أحمر»:
«السؤال هو: لماذا تخلى الرئيس في موضوع قانون القضاة عما هو معروف عنه من تغليب الحوار على ما عداه في كل الملفات ذات الطابع المهم؟!إن أحداً لا يفهم ولا حتى يستوعب كيف يجري تمرير القانون في البرلمان في طلعة نهار دون مناقشته ثم كيف يصدق الرئيس عليه في اليوم التالي مباشرة ويتم نشره على الفور في الجريدة الرسمية ليصبح قانوناً سارياً وأمراً واقعاً! لا أحد يفهم ولا يستوعب! وربما سوف يدخل هذا القانون موسوعة غينيس الشهيرة باعتباره أسرع القوانين التي مرت كالبرق من البرلمان إلى مكتب الرئيس إلى الجريدة الرسمية وكأنه صاروخ لا قانون! وكان الرئيس في غنى تماماً عن أن يحمل وزر القانون أمام القضاة وكان البرلمان في حاجة إلى أن يناقش المسألة معهم وأن يخرج من النقاش بحلول وسط وكان البلد كله في غنى حقيقي عن أن يضيف إلى أزماته أزمة جديدة بهذا الحجم الذي يمكن أن يكون مثل كرة الثلج!».
وفي العدد نفسه قال زميلنا وصديقنا حمدي رزق وهو من مؤيدي الرئيس مندهشاً في عموده اليومي «فصل الخطاب» في الصفحة الثالثة عشرة:

… ولماذا العجلة

«وصدّق الرئيس على قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية لماذا تعجل الرئيس التصديق؟ أخشى تعجل الرئيس في التصديق!القضاة باحترام بالغ رشحوه حكماً فيما شجر بينهم وبين البرلمان فعاجلهم بالتصديق لماذا لم يذهب الرئيس أولاً لاحتواء غضبة القضاة وتفهم موقفهم ومراجعة البرلمان لماذا العجلة وقد علم أن القضاة رافضون لهذا القانون؟!هنا يستوجب استجلاء وبيان أمر هذا القانون ولماذا قُدِّمَ أساساً وما الحاجة لقانون يحك أنف القضاة ومَن وراء الدفع به قبل تشريعات أهم وأخطر وأكثر إلحاحاً؟ هذا القانون يحمل إجحافاً باستقلال القضاء دون الإجابة عن هذه التساؤلات بشفافية ووضوح وبردود معنونة على العنوان الصحيح هذا قانون يحمل مساساً باستقلال السلطة القضائية دون تخفٍ أو صياغات دبلوماسية. القضاة لم يحجروا على البرلمان كونه يمارس حقاً أصيلاً في التشريع ولكن توقيت طرح القانون وطريقة إخراجه إلى الوجود وسرعة الموافقة عليه والعجلة اللافتة في التصديق عليه رئاسياً ليصبح نافذاً من ساعته وتاريخه – تشي بأن هذا القانون ما خرج إلا لهدف واضح ولتوقي أمر معلوم إن القوانين تشابهت علينا!.

«اليوم السابع»: أين ثورة القضاة؟

لكن إذا توجهنا إلى الصفحة الحادية عشرة من «اليوم السابع» سنجد زميلنا دندراوي الهواري ينصح القضاة بعدم التصعيد مع الدولة لأن معركنهم خاسرة والشعب لا يتعاطف معهم لأسباب عديد قال:
«وأهمس في أذن القضاة ناصحاً أميناً على أرضية الاحترام والتوقير الشديد أن أسباب المعركة ليست في صالحكم فالتعديلات التي نالت من قانون الهيئات القضائية عادية وليست جوهرية ولا تنال من هيبتكم مع ضرورة الوضع في الاعتبار حركة الشارع وردود أفعاله فالشعب يضج ألماً من إجراءات التقاضي الطويلة وأن القضية الواحدة تستغرق عقوداً وأن القتلة والإرهابيين الذين حصدوا أرواح الأبرياء لم تنل منهم يد العدالة منذ 4 سنوات كاملة ومازالت إجراءات التقاضي مستمرة ولا يعلم أحد هل يستغرق الأمر سنوات أخرى ثم يخرج هؤلاء حاملين صكوك البراءة؟ الشارع يرى أن السادة القضاة انتفضوا من أجل مزايا خاصة ولم ينتفضوا من أجل ثورة تشريعية حقيقية مواكبة لتطورات الجرائم المذهلة وتساهم في إجراءات تقاضٍ سريعة وأحكام ناجزة ورادعة وتضمن للمظلوم أن يحصل على حقوقه العادلة كاملة وغير منقوصة وبكرامة. نعم نعلم أن الأمر ليس في أيدي القضاء ولكن الأمر متعلق بالتشريعات البالية التي تغل من يد العدالة الناجزة ولكن المواطن يسأل ولماذا لم يثر القضاة على هذه التشريعات ويقدمون التشريعات الحديثة والمتطورة والضغط على البرلمان لإقرارها؟ ولماذا التحرك وإعلان الغضب فقط عند انتقاص جزء من المنافع والمزايا؟
«المصري اليوم»: جسد القضاء بخير

هذا وقد اعترف زميلنا عمرو الشوبكي بهذه الحالة ولكنه توقع أن المستقبل سيحمل تغييراً في الوضع لصالح السلطة القضائية بقوله أمس في عموده اليومي في الصفحة الرابعة من «المصري اليوم» في عموده «معا»:
«لا أعتقد أن السلطة القضائية في ظل ظروفها الحالية قادرة على أن تعدل هذا القانون أو تلغيه إلا بالطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا كما أن الانقسام الذي حدث بين قطاع واسع من التيار المدني والسلطة القضائية جعل كثيرين من شباب هذا التيار يعتبرون المعركة لا تخص الشعب إنما هي معركة بين سلطات تحكم وأسهبوا في الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي عن مظالم كثيرة حدثت وأحكام اعتبروها ظالمة وهو ما أضعف من قدرة السلطة القضائية على مقاومة القانون مستندة على ظهير مدني وشعبي مثلما حدث في فترات سابقة. ورغم أني لا أتفق مع هذه الرؤية فإنني أعتبر أن جسد السلطة القضائية العريقة في مصر لا يزال بخير وأنه قادر في يوم من الأيام «قريب» على تغيير القانون من أجل بناء دولة القانون واستعادة استقلال السلطة القضائية».
وأراد زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم «ناصري» المشاركة برأيه في «المصري اليوم» أمس فقال إنه ذهب لزيارة قريب له فوجده يقرأ مانشيت جريدة بقول الرئيس يصدق على قانون السلطة القضائية وكان ابنه يشاهد مباراة كرة قدم وصاح قائلاً له:

«الأهرام»: السيسي والانتخابات والشباب

ومن الرئيس والقضاة إلى السيسي ومعركة انتخابات الرئاسة الثانية له في العام المقبل وقول زميلنا في «الأهرام» أحمد عبد التواب الذي علق يوم السبت في عموده اليومي «كلمة عابرة» عن رد الرئيس عبد الفتاح السيسي على سؤال لاحد الشباب عن ماذا يكون رد فعله لو لم ينتخبه الشعب العام القادم في انتخابات رئاسة الجمهورية وتأكيد الرئيس بأنه لن يبقى دقيقة واحدة في الحكم أو يتمسك به وقال ليه علشان إيه ما دام دي إرادة الناس. فطالب عبد التواب الرئيس بالعمل على أن تكون أجهزة الدولة محايدة في هذه المعركة وقال:
أما المطلوب الآن فهو المزيد من المناقشات والسعي بكل الوسائل القانونية بالضغط من أجل توفير الشروط وفق المعايير الدولية بضبط الإجراءات التي تضمن نزاهة العملية والتي منها ضمان الحيدة من أجهزة الدولة خاصة من الشرطة والمحليات ووسائل الإعلام ذات الملكية العامة من صحف وتلفزيون وكفالة تكافؤ الفرص بين المرشحين وفرض الرقابة الداخلية والخارجية إلى آخر المطالب التى صارت محفوظة عن ظهر قلب قبل أن تعلو الأصوات التي تتساهل برفع شعارات المقاطعة واستخدام كل وسائل الابتزاز من أجل فرضها على الآخرين على حساب الفرص التي ناضل المصريون عبر عقود من أجل إتاحتها والحقيقة أن أمام الرئيس السيسى فرصة تاريخية لأن يكون ضمن إنجازات رئاسته إقامة انتخابات رئاسية تتوافر فيها كل الشروط المتعارَف عليها والمنادَى بها والتي كان يحلم بتوفيرها أجيال بعد أجيال من المصريين حيث تتحقق على الأرض إجراءات سياسية لمضمون كلامه الإيجابي فى الإسماعيلية وسوف يكون الإنجاز مضاعَفاً إذا قرر السيسي أن يخوض المعركة مجدداً في ظل هذه الأجواء المأمولة.

«الشروق»: أسئلة صريحة

وبالعودة للقاء الرئيس السيسي مع الشباب أشاد زميلنا وصديقنا عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة «الشروق» يوم السبت في عموده اليومي «علامة تعجب» بالصفحة الثانية بالحوارات التي دارت وقال عنها:
«شخصياً لم أتخيل أن تكون الأسئلة بهذا الوضوح والصراحة خصوصاً فيما يتعلق باتفاقية تيران وصنافير وحقوق الإنسان ودور الشرطة فى ترخيص المنشآت والمعاهد وعربات بيع الطعام في الشوارع.
كان جيدًا ومفاجئًا أن تتم تلاوة سؤال الحقوقي المعروف جمال عيد الخاص بقيام الأجهزة الأمنية بإغلاق فروع مكتبات كرامة التابعة للشبكة العربية لحقوق الإنسان. صحيح أن إجابة الرئىيس كانت شديدة العمومية وتتعلق بضرورة اللجوء للقضاء وتنفيذ أحكامه لكن مجرد السماح بتلاوة السؤال كان تطوراً مهماً لأنه أتاح لكثيرين أن يعرفوا أن هناك حدثاً وقع بالفعل وهو إغلاق المكتبات ان جيدا أيضا وجديدا أن يوجه الرئيس لومًا إلى جهاز الشرطة فيما يتعلق بالتعامل مع المواطنين وتحديداً بشأن تراخيص المقاهي والكافيتيريات وعربات بيع الأغذية والأطعمة. ويرتبط بما سبق أن كشف رئيس الجمهورية عن أحد الأسباب الرئيسية لتأخر ظهور مشروع المليون ونصف المليون فدان وهي عدم التنسيق بين وزارتي الري والزراعة وهو لوم صريح نتمنى أن نجد له حلولاً عملية في الفترة المقبلة ومحاسبة من تسبب في هذا التأخير الذي كلف الاقتصاد المصري خسائر كثيرة وأشاع روحاً من الإحباط بين الشباب وأظهر الحكومة بأنها تعطي وعوداً ومواعيد زائفة أو غير قادرة على الالتزام بهذه المواعيد.

زيارة «سياسية» للبابا أشاد فيها بثورة يناير وشعاراتها الثلاثة وتمنى العودة لمبادئ عبد الناصر
غضب من تألق شيخ الأزهر وتواصل الدفاع عنه والهجوم عليه

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية