نيويورك (الأمم المتحدة) -«القدس العربي» ـ عبد الحميد صيام: في بيان جماعي، أعرب سبعة من خبراء حقوق الإنسان عن القلق إزاء التنفيذ الوشيك لحكم إعدام صادر في السعودية ضد رجل أدين بالتجسس لصالح إيران، وتمويل الإرهاب، ونشر المذهب الشيعي. ودعا الخبراء الحكومة السعودية إلى إلغاء الحكم، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة ضد 14 شخصا آخرين أدينوا جميعا بالتجسس لصالح إيران.
وذكر البيان الصحافي الصادر عن الخبراء، ووصل «القدس العربي» نسخة منه، أن أحكام الإعدام كانت قد صدرت بحق عباس حجي الحسن وأربعة عشر شخصا، في ديسمبر/كانون الأول 2016 من قبل محكمة جنائية متخصصة في الرياض.
وتم تأييد تلك الأحكام العام الماضي. وأحيلت قضية الحسن في وقت لاحق إلى جهاز رئاسة أمن الدولة. وتخضع العقوبة الآن لصدور تصديق من الملك.
والخبراء السبعة هم: المقررة الخاصة المعنية بالإعدامات خارج نطاق القضاء أو التي تتم بدون اتباع الإجراءات الواجبة، والمقرر الخاص بشأن التعذيب، والمقررة الخاصة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان أثناء محاربة الإرهاب، والمقرر الخاص لاستقلال القضاة والمحامين، ورئيس مجموعة العمل المعنية بالاعتقال التعسفي، والمقرر الخاص لحرية الأديان والمعتقد، والمقرر الخاص المعني بالحق في الصحة.
وقال الخبراء في بيانهم إنهم يشعرون بالقلق لتعرض أولئك الأفراد للتعذيب أثناء التحقيقات للحصول على اعترافات منهم، واحتمال أن تكون عقوبات الإعدام قائمة على أدلة تم الحصول عليها في ظل تلك الظروف.
وأبدى الخبراء الدوليون القلق أيضا بشأن السلامة الجسدية والنفسية للأشخاص الخمسة عشر، بعد ادعاءات بتعرضهم للتعذيب، وما تبع ذلك من قيام سلطات السجن بحرمانهم من الرعاية الطبية الكافية.
ووفق التقارير احتجز أولئك الأشخاص في الحبس الانفرادي لفترات تصل إلى ثلاثة أشهر، ولم يتمكن محاموهم من الاطلاع على الأدلة ولم يتح لهم الوقت الكافي لإعداد دفاعهم.
وذكر الخبراء أن الاتهامات التي وجهت للمحكوم عليهم لا تفي بمعايير أكثر الجرائم خطورة، وفق القانون الدولي، والتي لا يمكن تطبيق عقوبة الإعدام إلا بشأنها. ودعوا الحكومة إلى وقف العمل بعقوبة الإعدام، والنظر في إلغاء تلك العقوبة.
يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء دراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وهذا المنصب شرفي، فلا يعتبر أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.