باريس ـ «القدس العربي» : وقع عدد من الصحف الجزائرية والمواقع الإلكترونية العربية ضحية خبر ساخر نشر في الصحيفة الفرنسية الساخرة «غورافي»، حيث لفّقت الأخيرة، على سبيل السخرية، تصريحات على لسان المرشحة الرئاسية اليمينية المتطرفة مارين لوبان تحاكي فيها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص جدار المكسيك.
وفي خبر الصحيفة الفرنسية تدعو لوبان الرئيس الجزائري بوتفليقة «إلى أن يسارع إلى جمع مبلغ 9.36 مليار يورو وأن يرسلها بحوالة بريدية أو بتحويل مصرفي».
صحف جزائرية التقطت الخبر ووضعته على صفحتها الأولى مع مانشيت يقول: «في تصريح استفزازي الأول من نوعه… مارين لوبان: سأبني جداراً بيننا وبين الجزائر وعليها دفع ثمنه»، في وقت كان الخبر مجرد سخرية من الصحيفة الفرنسية «غورافي».
ونقلت صحيفة تونسية عن لوبان القول «الجزائر هي مكسيكنا»، كما نقلت أخرى مغربية القول «سأبني جداراً مع الجزائر وعلى بوتفليقة أن يدفع تسعة مليار يورو». كما حملت صحيفة عنوان «الجزائر وقود لحملة الرئاسات الفرنسية». ولاحقاً اعتذرت صحيفة «الحياة» الجزائرية لقرائها عن ذلك الخطأ بالقول «بعد الخطأ الفادح الذي ارتكبه أحد محرري جريدة «الحياة»… والذي اتضح بأنه غير صحيح ومن صنع خيال محرّري أحد المواقع الساخرة، ونقلته عدة جرائد عبر العالم منها «الهوفينغتون بوست» الشهيرة ، تعتذر جريدة «الحياة» من قرائها الكرام، وتعلن أنّها اتخذت الإجراء الملائم ضدّ المسؤولين عن ارتكاب هذا الخطأ الذي نعتقد أنّه يمس بمصداقية وجدّية الجريدة».
كذلك أوردت «الهوفينغتون بوست» العربية تنويهاً «في نسخة سابقة وردت فيها تصريحات لوبان على أنها حقيقية، فيما هي تصريحات افتراضية ساخرة من صحيفة «غورافي» التي تتميز بهذا الأسلوب فوجب التنويه».
اللافت أن الخبر، حتى في أثناء نفيه والاعتذار عنه، فجّر غضباً لدى القراء الذين استعادوا تاريخاً شائكاً من العلاقات الفرنسية الجزائرية، إذ قال بعض التعليقات «ما كانت فرنسا لتكون لولا ثروات الجزائر التي نهبتها، ولولا المهاجرون الذين بنوها… سيأتي يوم وتحاسب فرنسا وتدفع ثمن جرائمها وسرقتها واستغلالها».
وقد علّق أحدهم بالقول «أغلب الجرائريين وجيرانهم عاثوا بفرنسا خراباً… لو كنت مكانها كنت سأطردهم كأقل تصرّف على خراب وخيانة بلد هربوا ليعيشوا على أفضال أهله. وذلك أضعف الإيمان». وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع مرسوماً تنفيذياً لبناء جدار على امتداد الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك، والذي كان في مقدمة تعهداته خلال حملته الانتخابية. وقال ترامب إن العمل في الجدار سيبدأ خلال أشهر. وإن المكسيك «ستعوض الولايات المتحدة بنسبة 100٪ « عن كلفة بناء الجدار. وتجد المرشحة اليمينية المتطرفة لوبان صدى لسياستها في خطط الرئيس الأمريكي، ولطالما أكد محللون عشية فوز ترامب بمنصب الرئاسة في الولايات المتحدة أن ترامب في البيت الأبيض يعني فوراً مارين لوبان في الأليزيه.