ضابط حارب ليحمي مصر وعجز عن حماية نفسه وأسرته ورأس المال سيف مسلط على رقاب الناس

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا تغييرات ملموسة طرأت على اهتمامات الأغلبية رغم أهمية الكثير من الوقائع والأحداث، إذ ظلت تهتم كالعادة بارتفاعات الأسعار خاصة اللحم في العيد، وأين ستقضيه في القاهرة والمدن أم السفر إلى بلدانهم، وحجز تذاكر القطارات من الآن، أم المناطق الساحلية التي أصبح الحجز في شاليهاتها وفنادقها كامل العدد. وحتى الوزارات بدأت رفع حالة الطوارئ من الآن فاجتمع وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار مع مساعديه لبحث خطط تأمين البلاد في العيد، وكل وزير بدأ في بحث الاستعدادات لمواجهة أي طوارئ.
وفيما عدا ذلك فقد اهتمت فئات معينة بقضايا متفرقة مثل إلقاء الرقابة الإدارية القبض على سعاد الخولي نائبة محافظ الإسكندرية، أثناء حضورها اجتماعا مع المحافظ والقيادات الأمنية وسحبها من الاجتماع، وتوجيه النيابة اليها عدة اتهامات منها، تلقي رشاوى والإضرار بالمال العام، بعد اكتمال سلسلة تسجيل المكالمات لها.
وآخرون اهتموا بحادثة اعتداء رجل الأعمال إبراهيم سليمان مع عدد من البلطجية على ضابط جيش سابق في فيلته بالتجمع الخامس، وتحطيم أثاثها وضرب زوجته وزوجة ابنه وإلقاء الشرطة القبض عليه، ووضع الكلبشات في يديه مع عدد من رجاله وإحالتهم إلى النيابة العامة التي أمرت بحبسهم.
ومن اهتموا بالسياسة تابعوا اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس شركة روس أتوم الروسية لبحث العقود النهائية، للبدء في تنفيذ اتفاق إقامة أربع محطات للطاقة النووية في منطقة الضبعة غرب البلاد، بعد أن أنهت الحكومة كل أعمال البنية الأساسية، وكذلك المدرسة التي ستقبل فيها أبناء محافظة مرسي مطروح من الحاصلين على الإعدادية لإعدادهم فنيين مساعدين. أيضا قليلون اهتموا بمتابعة الأزمة التي نشأت مع أمريكا بسبب وقف جزء من المعونة وتأجيل جزء آخر. واستمرار الخلافات حول تعديل الدستور. واهتم فريق من المثقفين بالمعركة الدائرة حول قلادة النيل «الفالصو» التي منحها مبارك لنجيب محفوظ، وأيمن الحكيم يعترف بأنه الذي وصف ابنة محفوظ بأنها من «داعش»
وإلى ما عندنا.

المساعدات الأمريكية

ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على قرار الكونغرس الأمريكي وقف مبلغ خمسة وتسعين مليون دولار من المعونة، وتأجيل مبلغ مئة وتسعين مليونا أخرى، بسبب ما اعتبرته وزارة الخارجية الأمريكية عدم التزام مصر بقواعد حقوق الإنسان، وإصدار قانون للجمعيات الأهلية يضيق أو يلغي عمل المنظمات، وكان من أبرز ردود الأفعال ما كتبه محمد عبد اللطيف مدير تحرير جريدة «البوابة» في مقال له عنوانه «معونة أمريكية لتمويل المنظمات المشبوهة» قال فيه: «حقائق غابت عن أذهان المهللين طربا لنجاح ترامب، مفادها أن الرئيس، مسؤول منضبط، تخضع كلماته وتصريحاته للتحليل والتفسير، من قبل الدوائر الرسمية العالمية، حتى لو كان رئيسا لأصغر دولة في العالم، باعتبار أن خطابات وتصريحات الرئيس، أي رئيس، هي ترجمة لسياسة دولته وعلاقاتها الدولية. الرئيس لا تحكم توجهاته الأهواء الشخصية والمطامح الذاتية، أو علاقات الصداقة مع الرؤساء، كما أن تصرفاته محكومة بمصالح الدولة العليا وأمنها الاستراتيجي، لذا علينا أولا الإقرار بأن الولايات المتحدة دولة مؤسسات وسياستها الخارجية تتشكل وفق مصالحها الاستراتيجية، فهذه السياسة لا تتغير حسب مزاج قاطن البيت الأبيض، أيا كان اسمه أوباما بوش كلينتون، فهناك دوائر مؤسسية ومراكز بحثية تحدد الإطار العام لتوجهات أكبر دولة في العالم، أما رؤية الرئيس فتكمن في قدرته على التكتيك داخل هذا الإطار لتنفيذ استراتيجية الدولة والحفاظ على مصالحها، فهذا حدث مع أوباما وقبله جورج دبليو بوش، ويحدث الآن مع دونالد ترامب، سوف يحدث مع أي رئيس قادم للولايات المتحدة الأمريكية وهو الانصياع لدوائر صناعة القرار، وهي الدوائر ذاتها التي أدركت أن الدولة المصرية بعيدة تماما عن بيت الطاعة الأمريكي، كما أنها ترفض أي تدخل في الشأن الداخلي  لها فراحت تلك الدوائر تلعب بورقة المعونة وتخفيضها كنوع من الابتزاز السياسي للدولة المصرية عبر التلويح بأكاذيب وتقارير المنظمات المشبوهة، بما يعنى أن ترامب ليس بمقدوره الوقوف في وجه الأجندة الأمريكية».

«حسنة وأنا سيدك»

ولكن عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» في عموده اليومي «علامة تعجب» سخر من رد الفعل المصري الغاضب، لدرجة أنه اختار عنوانا هو «خطورة منطق حسنة وأنا سيدك» وهو مثل شعبي عن الشخص المتكبر أو المغرور، الذي يطلب مساعدة من شخص آخر وكأنه يتفضل عليه بذلك فقال: «البعض منا يتعامل مع مسألة المعونة الأمريكية لمصر وكأنها سوف تستمر إلى الأبد. ننسى دائما إنها مرتبطة بمصالح متبادلة، وإنها سوف تقل أو تزيد طبقا للمتغيرات التي تحكمها، وطبقا لدور مصر وتأثيرها في المنطقة. أمريكا تعطينا المعونة ليس حبا في «سواد عيوننا» بل لأنها أداة لتحقيق مصالحها، وحينما تقللها أو تجمدها، فالمعنى أنها لم تعد تخشى من غضبنا، أو أن أوراقنا التفاوضية قد تقلصت من وجهة نظرها، وبالتالى فإن السؤال الجوهري هو: ما هي الطرق والوسائل التي تجعل دورنا مهما ليس فقط في عيون أمريكا، ولكن في عيون الجميع، وفي مقدمتهم الدول الكبرى. علينا أن نتفق أولا على أن الولايات المتحدة والدول الكبرى لن تغير سياستها إزاء مصر لمجرد أن بعض صحفنا ووسائل إعلامنا شنت حملة ضخمة ضدها. واشنطن لن تعيد المعونة لمجرد أن بعضنا يرى إنها هي الأكثر استفادة منها، ولن ترتعد خوفا وتتراجع عن انتقاداتها لملف حقوق الإنسان لمجرد أن بعضنا سوف يذكرها بأن دولتها قامت على فكرة إزالة شعب آخر بكامله من الوجود هم الهنود الحمر، وبالتالي لا يحق لها أن «تحاضر وتنظر» في مسألة حقوق الإنسان. أكتب هذا الكلام لأنني سبق أن انتقدت الأداء الحكومي في مجال الحريات وحقوق الإنسان، وفتح المجال العام، وقلت بوضوح إن إصرار الحكومة على السير في هذا الطريق الوعر سيكون أفضل خدمة تقدمها للمتطرفين والمتربصين في الداخل والخارج، لكن نسأل مرة أخرى: ما هي أوراق الضغط التي تملكها القاهرة وتستطيع أن تؤثر بها على المصالح الأمريكية؟».

استقلال القرار المصري

وانهمرت التعليقات كالمطر ففي «الأهرام» قال أحمد عبد التواب في عموده «كلمة عابرة»: «المهم هو رد فعل مصر على القرار وقد أحسنت وزارة الخارجية في ما أبدته من ثبات ورصانة، ولا يزال من المأمول اتخاذ موقف عملي بخطوة وطنية ما، وكنتُ كتبتُ أكثر من مرة آخرها في «الأهرام» في 28 مارس/آذار العام الماضي، حين قلت إن الخطوة الكبرى التي يُؤمَل أن يتخذها مجلس النوّاب، أو أن تتقدم بها الحكومة، هي المبادرة بطلب وقف تلقي المعونة الأمريكية، وذكرتُ أسبابا منها درء إمكانية أن تبادر أمريكا بهذه الخطوة، خاصة مع تكرار أصبح مهينا للكرامة الوطنية، كلما لوَّح الكونغرس والصحافة الأمريكية بقطع المعونة عن مصر، وطالبت بأن تعيد مصر التفكير في علاقتها بأمريكا، ليس باستعادة العداء في عهد عبد الناصر، ولا بالتماهي الذي كان على يدي السادات ومبارك، ولا بالانسحاق على طريقة جماعة الإخوان، ولكن بأنصع بيان وموقف يحرص على أن تكون العلاقة طيبة على أساس احترام استقلال القرار المصري» .

معونة لا تحتاجها مصر

ومن «الأهرام» إلى «الأخبار» وما كتبه محمد الهواري في عموده «قضايا وأفكار»: «أعتقد أنه من الضروري مواجهة جمعيات حقوق الإنسان المحلية ومنظمة هيومان رايتس الأمريكية، التي تحدثت عما وصفته حملات على حقوق الإنسان في مصر، ثبت عدم صحتها، خاصة في ما يتعلق بالاختفاء القسري، الذي ثبت انضمام بعضها إلى «داعش» والمنظمات الإرهابية وأيضا قانون الجمعيات الأهلية الذي وضع ضوابط للتمويل الأجنبي حتى لا يكون ضد الدولة والمجتمع. أعتقد أنه من الضروري محاسبة الجهات الداخلية التي سعت للإضرار بالوطن وأيضا رفع قضايا دولية ضد منظمة هيومان رايتس، بسبب الأكاذيب التي سردتها في تقريرها للكونغرس، الذي أدى لتخفيض المعونة الأمريكية لمصر بنحو 100 مليون دولار وحجب 195 مليون دولار من المساعدات العسكرية، رغم اعتراضنا على قرار الكونغرس الأمريكي الذي يسعى لاستخدام المعونة للتدخل في الشؤون الداخلية المصرية، إضافة لفشل الدبلوماسية المصرية في تكوين لوبي داخل الكونغرس للدفاع عن المصالح المصرية. ولا شك أن الإدارة الأمريكية التي تتخذ من حقوق الإنسان ذريعة لخفض المعونة أو حجبها، لم تنظر إلى التفرقة العنصرية التي تتم داخل الولايات المتحدة منذ الإدارة السابقة، والتي تهدد حقوق الإنسان الأمريكي.. وكنا نأمل في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة ألا تسير خلف الإدارة السابقة التي سعت لإفشال دول المنطقة بدعم الإسلام السياسي الإرهابي، لتفتيت الدول العربية من خلال ثورات الربيع التي هددت بتقسيم الدول العربية وتقسيم شعوبها. إن المعونة الأمريكية الضئيلة التي تقدم لمصر لا يمكن أن تكون ذريعة للتدخل في الشأن الداخلي المصري، وتنسف جهود العلاقات الاستراتيجية المصرية الأمريكية، رغم الوعود الأمريكية بالحفاظ على علاقات قوية مع مصر ودعمها لمكافحة الإرهاب ودعم الاقتصاد المصري».

الرئيس الأمريكي يقاد ولا يقود

أما في «الوفد» فقد حاول عصام العبيدي توضيح أن القرار لا ينفرد به الرئيس الأمريكي وقال في عموده «إشراقات»: «مخطئ من يتصور أن الرئيس الأمريكي – أي رئيس – أنه يقود دفة العمل منفردا في بلاده، أو حتى أنه ربان السفينة والقائد الوحيد لمسيرتها. فالصحيح هنا أن الرئيس الأمريكي يقاد ولا يقود، ولا مكان للزعامة الفردية في الإدارة الأمريكية، ففي دولة «المؤسسات» نجد أن هذه المؤسسات هي التي تقود وتحرك دفة الأمور في البلاد، وﻻ مجال فيها للعبارات التي نسمعها كثيرا مثل، طبقا لتعليمات السيد الرئيس. وفق توجيهات السيد الرئيس. إذن ماذا حدث حتى تعلن الإدارة الأمريكية غضبها على السيسي بهذا الشكل؟ وبتلك الصورة القاتمة؟ الذي حدث يا سادة يؤكد أن هذه البلاد تدار بالمؤسسات وليس بالمزاج الشخصي، وإنما بالحسابات الدقيقة المتعمقة. فهم يرون بلادنا تنتهك حقوق الإنسان ويرونها تضيق على العاملين بمؤسسات المجتمع المدني، بل والتضييق الأمني على العاملين في مؤسسات المجتمع المدني! ولكل هذه الاسباب وتلك المعطيات اتخذوا قرارهم بحرمان مصر من 290 مليون دولار! كل ذلك رغم أنف الرئيس الأمريكي شخصيا، الذي يعلن رضاه الدائم عن السيسي وأسلوب مواجهته للإرهاب، لهذا اتصل ترامب بالرئيس السيسي أواخر الأسبوع الماضي ليؤكد له حرص إدارته على العلاقات الاستراتيجية مع مصر، وعلى مد جسور التعاون بين بلاده ونظام السيسي، وكأن لسان حال الرئيس الأمريكي يقول للسيسي غصب عني مش بخاطري».

ثمن للتحالف مع ترامب

ومحطتنا الأخيرة في هذه القضية ستكون «المصري اليوم» التي قال فيها عمرو الشوبكي في عموده «معا»: «لم يعد متسقا مع توجهاتنا الحالية استدعاء خطاب التحرر الوطني الذي قاده عبدالناصر في مواجهة أمريكا، حين كان الرجل يواجه المشروعات الاستعمارية في المنطقة، ومثّل دعم أمريكا الفَجّ لإسرائيل طوال الستينيات سببا في احتلالها الأراضي العربية وحجر عثرة أمام أي انتصار مصري كامل على إسرائيل. أما الآن فنحن نعيش عصر السلام مع إسرائيل منذ 40 عاما، وأصبحنا لا نواجه أمريكا في أي ساحة سياسية واقتصادية. إن هناك ثمنا للتحالف مع ترامب، كما أن هناك ثمنا لأي تحالف مع الديمقراطيين في حال عادوا للسلطة مرة أخرى، وهو متوقع في الانتخابات المقبلة. وعلينا أن نُصدر كلاما عاقلا وأن نقول كلاما سياسيا حتى لا تتحول بعض برامجنا وتصريحات بعض مسؤولينا إلى مثار سخرية دول العالم، ونتوقف عن اعتبار أن العالم يتآمر علينا من روسيا إلى أمريكا ومن أوروبا إلى الصين «اعتبر تقرير صحافي مصري مؤخرا أن اختيار ناقلة روسية محيطا متجمدا لتبحر فيه بدلا من قناة السويس مخطط لضرب اقتصاد مصر».

صاروخ الكيمياء

أما الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» فقد قال أنه شاهد في التلفزيون مقدمة برامج تقول: ونستضيف النهاردة أعزائي المشاهدين المدرس الأول بمدرسة النقراشي الثانوية الملقب بصاروخ الكيميا عشان يشرح لنا أسباب انخفاض المنسوب الكيميائي بيننا وبين ترامب.

فتنة تعديل الدستور

وننتقل إلى فتنة تعديل الدستور التي أشعلها البعض من الذين طالبوا بتعديل الدستور لأسباب عديدة، منها أن تكون فترة الرئاسة ست سنوات لا أربع سنوات وتعديل مادة أخرى عن المصالحة التي ستتيح للإخوان المسلمين المطالبة بتعويضات والاعتراف بهم، وهي المطالب التي رفضها يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني» القبطية التي تصدر كل يوم أحد في مقال له عنوانه «مصر ليست في حاجة إلى تعديل دستورها» قال فيه: «أعرف‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏فصيلا‏ ‏من‏ ‏السياسيين‏ ‏والبرلمانيين‏ ‏الذين‏ ‏يتوجسون‏ ‏من‏ ‏قدرة‏ ‏الخريطة‏ ‏الحزبية‏ ‏الحالية‏ ‏علي‏ ‏إفراز‏ ‏الكوادر‏ ‏والعناصر‏ ‏الواعدة‏ ‏المستحقة‏ ‏للتقدم‏ ‏إلى‏ ‏المصريين،‏ ‏بغية‏ ‏الترشح‏ ‏لتسلم‏ ‏السلطة.‏ ‏وأعرف‏ ‏تماما‏ ‏أن‏ ‏تشرذم‏ ‏الأحزاب‏ ‏وتهروءها‏ ‏وضعفها‏ ‏لا‏ ‏يطمئن‏ ‏المصريين‏ ‏إزاء‏ ‏قدرتها‏ ‏علي‏ ‏المنافسة‏ ‏على‏ ‏منصب‏ ‏الرئاسة‏. ‏وأعرف‏ ‏أكثر‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏قناعة‏ ‏مكتومة‏ ‏ومسكوتا‏ ‏عنها‏، ‏مؤداها‏ ‏أن‏ ‏أمان‏ ‏واستقرار‏ ‏مصر‏ ‏يعتمد‏ ‏بدرجة‏ ‏كبيرة‏ ‏على‏ ‏التناغم‏ ‏والانضباط‏ ‏والعمل‏ ‏الدؤوب‏ ‏الذي‏ ‏يتأتى‏ ‏من‏ ‏ارتباط‏ ‏مؤسسة‏ ‏الحكم‏ ‏بالمؤسسة‏ ‏العسكرية‏. ‏لكني‏ ‏أعرف‏ ‏أيضا‏ ‏أن‏ ‏تلك‏ ‏التوازنات‏ ‏إنما‏ ‏هي‏ ‏نتيجة‏ ‏ترك‏ ‏الخريطة‏ ‏الحزبية‏ ‏ضعيفة‏ ‏عليلة‏، ‏وذلك‏ ‏هو‏ ‏الأمر‏ ‏الذي‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏السكوت‏ ‏عليه.‏‏ فمع‏ ‏قناعتي‏ ‏وتسليمي‏ ‏بأن‏ ‏الرئيس‏ ‏السيسي‏ ‏يستحق‏ ‏بجدارة‏ ‏الترشح‏ ‏لفترة‏ ‏رئاسة‏ ‏ثانية‏ – ‏بموجب‏ ‏الدستور‏ ‏وبدون‏ ‏تعديله‏- ‏أحلم‏ ‏بأن‏ ‏يكرس‏ ‏السيسي‏ ‏تلك‏ ‏الفترة‏ ‏الثانية‏ ‏في‏ ‏تفعيل‏ ‏برنامج‏ ‏وطني‏ ‏حتمي‏ ‏لإصلاح‏ ‏المنظومة‏ ‏الحزبية‏ ‏السياسية‏ ‏في‏ ‏مصر،‏ ‏لتأهيلها‏ ‏للنضج‏ ‏الديمقراطي‏، ‏للانخراط‏ ‏في‏ ‏المنافسة‏ ‏على‏ ‏السلطة‏ ‏واستحقاق‏ ‏شغل‏ ‏كرسي‏ ‏الحكم،‏ ‏بما‏ ‏يقتضيه‏ ‏ذلك‏ ‏من‏ ‏إدراك‏ ‏خطورة‏ ‏نتائج‏ ‏المراهقة‏ ‏السياسية‏، ‏أو‏ ‏العبث‏ ‏بالأمن‏ ‏القومي‏ ‏أو‏ ‏المخاطرة‏ ‏بعلاقة‏ ‏مؤسسات‏ ‏الدولة‏ ‏ببعضها‏ ‏بعضا.‏‏ لقد‏ ‏عبّر‏ ‏الرئيس‏ ‏السيسي‏ ‏عن‏ ‏ذلك‏ ‏الحلم‏ ‏خلال‏ ‏حديثه‏ ‏لرؤساء‏ ‏تحرير‏ ‏الصحف‏ ‏القومية‏ ‏في‏ ‏مايو/أيار‏ ‏الماضي‏ ‏عندما‏ ‏قال‏: ‏دعوت‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏مرة‏ ‏إلى‏ ‏اندماجات‏ ‏بين‏ ‏الأحزاب‏ ‏المتشابهة‏ ‏في‏ ‏برامجها‏ ‏وتوجهاتها‏ ‏السياسية‏، ‏من‏ ‏أجل‏ ‏خلق‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏حزب‏ ‏قوي‏ ‏لتسهم‏ ‏الخريطة‏ ‏الحزبية‏ ‏في‏ ‏تفريخ‏ ‏الكوادر‏ ‏المؤهلة‏ ‏لتداول‏ ‏السلطة‏. ‏وأتمنى‏ ‏أن‏ ‏نرى‏ ‏الأحزاب‏ ‏ذات‏ ‏الأيديولوجيات‏ ‏المتشابهة‏ ‏تسعى ‏نحو‏ ‏التنسيق‏ ‏في ما‏ ‏بينها‏ ‏تمهيدا‏ ‏للاندماج‏. هذا‏ ‏ما‏ ‏صرح‏ ‏به‏ ‏الرئيس‏ ‏منذ‏ ‏ثلاثة‏ ‏شهور‏، ‏لكن‏ ‏في‏ ‏مواجهة‏ ‏الاندفاع‏ ‏لتعديل‏ ‏الدستور‏ ‏للتغطية‏ ‏على ‏تقاعس‏ ‏الأحزاب‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الإطار.‏ ‏مازلت‏ ‏أحلم‏ ‏بأن‏ ‏يكون‏ ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏برنامج‏ ‏الرئيس‏ ‏السيسي‏ ‏في‏ ‏فترة‏ ‏رئاسته‏ ‏الثانية‏. ‏وليكن‏ ‏معلوما‏ ‏للكافة‏ ‏أن‏ ‏السيسي‏ ‏أنجز‏ ‏الكثير‏ ‏والكثير‏ ‏لأجل‏ ‏مصر‏، ‏لكن‏ ‏لو‏ ‏نجح‏ ‏في‏ ‏تأهيل‏ ‏الخريطة‏ ‏الحزبية‏ ‏لإدراك‏ ‏النضج‏ ‏السياسي‏ ‏والديمقراطي‏ ‏وتداول‏ ‏السلطة،‏ ‏سيكون‏ ‏ذلك‏ ‏أعظم‏ ‏إنجازاته‏ ‏علي‏ ‏الإطلاق‏ ‏التي‏ ‏ستذكرها‏ ‏له‏ ‏مصر‏ ‏بكل‏ ‏العرفان‏ ‏والتقدير‏ ‏أكثر‏ ‏كثيرا‏ ‏من‏ ‏تعديل‏ ‏الدستور‏ ‏لتمكينه‏ ‏من‏ ‏البقاء‏ ‏في‏ ‏السلطة»‏‏.

«بسترة مصر»

وامتدت المعارضة للتعديل إلى «الأهرام» فكتب محمد حسين في بابه «عند مفترق الطرق» مقالا عنوانه طريف هو «بسترة مصر» على طريقة بسترة اللبن قال فيه: «اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وألهمنا اجتنابه». هذا الدعاء الملهم هو ما تستحقه أيامنا الراهنة بكل صعوباتها وتحدياتها وضبابيتها والتباساتها، خاصة بعد اتساع وتصاعد الجدل والنقاش حول وجود مشروع لتعديل بعض مواد الدستور الذي ــ للمفارقة ـ لم تفعّل أغلب مواده منذ صدوره عام 2014 وحتى يومنا هذا. أصحاب المشروع الذين يتبنونه ويروجون له يرون فيه ضرورة قصوى للحفاظ على أمن مصر واستقرارها، لأن بعض مواد الدستور القائم لم تراع طبيعة المرحلة ولم تقدر حجم الأخطار التي تواجه تثبيت الدولة. لن أتحدث عن المواد المقترحة للتعديل لأن هذه مسألة لا يجوز الحديث فيها من الأساس، لأن المبدأ نفسه مرفوض وليس مقبولا بإطلاقه. حقا أن الدستور ليس نصا مقدسا ولكن يجب ألا ننسى أن الأمة قد توافقت على ديباجته ومواده وارتضته ضميرا وطنيا لها، ما يفرض علينا أن نحافظ عليه ونرسخه، لأن تعديله يعنى فقدانه كل احترام واعتبار ويفتح بابا لا يغلق للعبث به حسب طبيعة وظروف كل مرحلة، ليتحول من مهمة «دسترة» المجتمع وفقا لمبادئ وقواعد ثابتة إلى عملية «بسترة» وبالتأكيد «البسترة» غير «الدسترة» لأن الأولى لا تدوم طويلا وتنتهي صلاحيتها سريعا لأن هدفها هو الحفظ المؤقت وهذا هو الخطر الحقيقي».

كلام في الدستور

وإلى «الشروق» ومقال عبد الله السناوي الذي جاء تحت عنوان «كلام في الدستور» وقوله فيه:
«بنص الدستور: «يلتزم النظام الاقتصادي اجتماعيا بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة، وبحد أقصى في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر». ذلك كله يصعب تماما أن يضع قدمه على أرض إلا إذا كانت الحياة البرلمانية نشيطة تخضع الحكومة فيها للرقابة والحساب، والقوانين تصدر وفق الدستور لا بالمخالفة لأحكامه، والإعلام فعالا ومؤثرا. عندما تتعطل الحياة النيابية عن ممارسة واجباتها حتى أنه لم يستجوب وزير واحد، حتى الآن يتعطل في الوقت نفسه أي رهان على أي عدالة اجتماعية منصوص عليها في الدستور. وعندما يتوقف الإعلام عن دوره فالمجتمع كله في انكشاف على المستويات كافة الاجتماعي قبل السياسي والاستراتيجي قبل الأمني».

صلاحيات الرئيس

ونبقى في «الشروق» وياسر عبد العزيز في مقاله «جدل التعديلات الدستورية»: «مسألة تعديل الدستور بشكل يغير طبيعة المدد والفترات الرئاسية، فتحت الباب لانزعاج عمومي، وقلق بالغ، وطرحت مخاوف جدية وبلورت حسا معارضا لا يستهان به، خصوصا أن تلك التعديلات تُطرح عشية الدعوة إلى الانتخابات الرئاسية. لا يفهم قطاع كبير من المعارضين أيضا الحجج التي يسوقها البعض بخصوص نطاق صلاحيات الرئيس؛ إذ أن الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها البلاد، والشعبية التي يتمتع بها الرئيس السيسي وهيمنة الموالاة على مجلس النواب في تشكيله الحالي، وعدم اكتمال تفعيل القواعد الدستورية والطبيعة التاريخية للنظام السياسي المصري كلها عوامل ساعدت على بقاء الصلاحيات الرئاسية متسقة مع تلك التي سادت على مدى العقود الستة الفائتة. يقول نقاد التعديلات الدستورية المطلوبة أن طرحها في ذلك الوقت بالذات يعني رغبة الرئيس أو مؤيديه في إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 25 يناير/كانون الثاني 2011 ويصفون ذلك بأنه «انقضاض على أهم وآخر مكاسب» الانتفاضة التي يعتبرها الدستور «ثورة». ويرى هؤلاء أن طرح التعديلات يمكن أن يؤدي إلى إعادة الأوضاع التي خلقتها «ثورة يوليو» وتكريس نمط الحكم غير التعددي الذي يحكم من خلاله الرئيس من دون حد أقصى، كما فعل الرؤساء عبدالناصر والسادات ومبارك».

ابنة نجيب محفوظ

وإلى المعركة الدائرة حول ما قالته أم كلثوم ابنة الأديب الراحل نجيب محفوظ بأن والدتها اكتشفت أن قلادة النيل التي أهداها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك لوالدها كانت «فالصو» وليست من الذهب الخالص عيار 18، كما ينص القانون وهو ما دعا عباس الطرابيلي رئيس تحرير «الوفد» الأسبق لأن يقول ويطالب بالآتي: «الطريف أن زوجة الأديب العالمي اكتشفت ذلك من اللحظة الأولى عندما رأتها، وزوجها يدخل عليها بالقلادة، ليس فقط بسبب الوزن أو البريق، وحتى تتأكد حملت القلادة وذهبت بها إلى جواهرجي متمكن، فأكد ظنونها، ولكن الأديب الكبير لم تكن تهمه القيمة المادية للقلادة، بقدر ما تهمه قيمتها الأدبية، ولذلك ظل هذا السر كامنا داخل الأسرة إلى أن كشفته كريمته، بل إن أمينة المتحف أكدت المعلومة نفسها للأسرة، عندما قدمتها للمتحف. طيب وما العمل؟ وحاولت السيدة منى الشاذلي أن تخفف من وقع الصدمة فقالت لها: ربما هناك من دخل إلى البيت وأبدل القلادة فاستولى على الأصلية وترك القلادة المصنوعة من الفضة المطلية، وردت ابنة الأديب الكبير: إن والدتي اكتشفت الحقيقة بمجرد عودة والدي إلى البيت ومعه القلادة. وإذا صحت الواقعة كما روتها كريمة الأديب الكبير فليس أقل من أن تصحح مؤسسة الرئاسة – الآن- هذه الواقعة مهما كانت التكلفة ومهما صارت قيمتها الآن بعد أن ارتفع سعر الذهب، وهذا أمر ليس بالغريب على الرئيس السيسي الآن. وهنا أقول لكل من حصل على هذه القلادة من المصريين من أمثال الدكتور مجدي يعقوب والمستشار عدلي منصور وأسرة الدكتور أحمد زويل: عليكم بفحص ما حصلتم عليه حتى لا نفاجأ يوما بأن أحدها مجرد قلادة أونطة أو قلادة فالصو ولو كانت حتى من فضة مطلية، وابحثوا عن المجرم الذي فعلها. ولكن أبشع ما أخشاه أن يكتشف من حصلوا على القلادة نفسها من رؤساء وشخصيات أجنبية، أنهم وقعوا في الفخ، أقول ذلك دفاعا عن مصر وشرف مصر وأيضا شرف مؤسسة رئاسة الجمهورية المصرية».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات ومنها انحطاط مستوى الأعمال الفنية التي تعطي صورة مشوهة عن المصريين وقال عنها في «الجمهورية» مؤمن ماجد في عموده «ضد التيار»: «الأفلام كلها عن السجون أو خريجي الزنازين، أو من يحب أن يكون مكانهم خلف القضبان، ولكنهم للأسف أصبحوا القدوة لجيل صاعد يقلد نجوم الأفلام في «قصة الشعر» وفي إسقاط البنطلون وفي البجاحة والوقاحة. البطلات كلهن من طينة هيفاء وهبي، التمثيل بالأرداف والمؤخرة الكاميرات تركز على الصدر وتفاصيل الجسد، انتهى زمن فيلم القصة وأصبحت كلها أفلام مناظر، لا تتعجبوا وسط كل هذا أن ينتشر التطرف. تطرف على كل المستويات شباب يلجأون للدين كحماية فيقعون فريسة سهلة بين أيدي جماعات الإسلام السياسي. وشباب يلجأون إلى اللهو فيقعون فريسة سهلة بين أيدي تجار المخدرات وباعة اللحم الرخيص. لا تتعجبوا إذا تراجعت القيم في المجتمع وأصبحت الرشوة هي العملة الرسمية وباب النفاق والحداقة والفهلوة هو الطريق الوحيد للنجاح لأن ماضينا مليء بقصص التراث المشوهة وحاضرنا تهاجمه ثقافة العشوائيات».

«التجمع الخامس قضية رأي عام»

وأمس الاثنين أثار الشاعر فاروق جويدة في عموده اليومي «هوامش حرة» في الصفحة الأخيرة من «الأهرام» تزايد عنف الحوادث في مصر وحادثة اقتحام رجل الأعمال إبراهيم سليمان فيلا ضابط سابق في الجيش في التجمع الخامس والاعتداء عليه بواسطة بلطجية وعلى زوجته وزوجة ابنه، وقال تحت عنوان «التجمع الخامس قضية رأي عام»: «ما حدث في فيلا أحد ضباط القوات المسلحة في التجمع الخامس من أحد رجال الأعمال قضية ينبغي ألا تمر بسهولة، لأنها تمثل وجها آخر من وجوه الإرهاب. أن يتصور أصحاب المال أنهم قد ملكوا الأرض وما عليها وان يقتحم رجل الأعمال فيلا الضابط ومعه عشرات من البلطجية يحطمون الفيلا ويعتدون على النساء والأطفال ويطلقون النيران في كل اتجاه من الرشاشات والأسلحة الآلية، ما الفرق بين هذه الجريمة وما يحدث من جرائم الإرهاب؟ وكيف يحدث ذلك في واحد من الأحياء الراقية في قلب العاصمة؟ لقد تجاوزنا عن أحداث كثيرة شهدتها المحافظات والمدن الكبرى حين كان المواطنون يحصلون على حقوقهم بأيديهم ويعطون القانون إجازة، لقد شاهدنا من قبل جثثا معلقة على الأشجار والناس يرجمونها بالطوب، وشاهدنا جثثا تحرق أمام المواطنين انتقاما من شخص ارتكب جريمة، وكان ذلك يعني أن كل مواطن أصبح من حقه أن يكون قاضيا وينفذ العدالة بيده، وما حدث في الحي الراقي استكمال لهذه المأساة، أن يجد ضابط كبير يعيش خريف عمره من يقتحم عليه بيته ويهدده ويضربه ويعتدي على زوجته وأبنائه وأحفاده، بدون مراعاة لحرمة البيوت. لقد قال الضابط كلمة مؤثرة للغاية، لقد حاربت كل سنوات عمري لأحمي هذا الوطن وعجزت عن أن أحمي نفسي وأسرتي. إن سطوة رأس المال ينبغي ألا تصل إلى هذه الدرجة من العنف والاستخفاف بحياة الناس وإهدار قيمة القانون والعدالة. ولا أتصور أن تكون مثل هذه الأحياء الراقية خالية من قوات الأمن أو أن يحدث كل ما حدث من هجوم وإطلاق النار من الرشاشات وتكسير المباني والاعتداء على الأطفال دون أن تكون هناك قوات من الأمن تحمي أرواح الناس. إذا كان هذا ما يحدث في التجمع الخامس حي الأغنياء فماذا يحدث في العشوائيات ومساكن الفقراء والأحياء الشعبية؟ هذه قضية رأي عام وهي تطرح أسئلة كثيرة عن رأس المال حين يتصور انه أصبح وريثا للدولة فيصدر الأحكام ويطبق القوانين التي يصنعها ويصبح سيفا مسلطا على بقية خلق الله بالظلم والطغيان».

منصات اغتيال

أما كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة فاستعرض في مقاله في «اليوم السابع» الروايات المختلفة للحادث وانتهى للقول: «تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات اغتيال للحقيقة فلا تعرف من هو الجاني ولا من هو الضحية؟ وكم من الأبرياء قتلتهم هذه الصفحات وكم من المذنبين قامت بإبراء ساحتهم؟ وفي هذه الحالة كان ينبغي التروي والهدوء وعدم الاندفاع حتى لا يُظلم بريء. آن الأوان لوضع ضوابط قانونية لمنع العبث بسمعة الناس والتشهير بهم، وإعطاء الفرصة لجهات التحقيق لأداء عملها بدون مثل هذه الضغوط الرهيبة. وليس معنى التعاطف العشوائي أن هناك جريمة وقعت بالفعل قبل أن تحدد التحقيقات العادلة من البريء ومن المتهم؟ اللواء ورجل الأعمال مجرد نموذج صارخ لانتهاء هذا العالم الافتراضي المخيف والبادئ بالنشر هو الذي يفوز والجمهور «يشيير» بلا تحقق فيتحول الأمر إلى ما يشبه هجوم القطيع».

جرائم الرشوة

وفي «الدستور» تناول ماجد حبتة في بابه «ضبط زوايا» إلقاء الرقابة الإدارية القبض على نائبة محافظ الإسكندرية سعاد الخولي وقال: «الخلاصة هي أن نائبة المحافظ سقطت ولم يمنعها من السقوط كونها زوجة لواء شرطة سابق وأُما لضابطي شرطة، كما لم يردعها سقوط عشرات قبلها ولا علاقة لنا بنوازع الشر وبواعث الجريمة في النفس البشرية، وبما قد يكبتها ويحول دون تحولها إلى إجرام فعلي بقدر ما يعنينا ذلك الخلل الذي جعل المذكورة تستخف بالقانون وبالعقوبة، وبالتالي عدم تحقق الردع العام قطعا يوجد خلل، إما في ضعف العقوبة وعدم كفايتها أو في «ميكانيزم» القضاء أي في الكيفية التي تسير بها إجراءات التقاضي في هذا النوع من الجرائم، جرائم الرشوة».

ضابط حارب ليحمي مصر وعجز عن حماية نفسه وأسرته ورأس المال سيف مسلط على رقاب الناس

حسنين كروم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية