في الجامعات اختصرت الوطنية بتأدية تحية العلم ورفع الأصوات بالهتافات والعيون معلقة بالرقيب الأمني الإداري

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الأحد 17 سبتمبر/أيلول بسفر الرئيس السيسي إلى أمريكا لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، والإعداد للقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وحكم محكمة النقض بالمؤبد على الرئيس الأسبق محمد مرسي.
وقد أبدت بعض الأوساط السياسية اهتماما بما ذكره عمرو موسى في الجزء الأول من مذكراته بأن الزعيم جمال عبد الناصر كان يستورد غذاء للريجيم من الخارج، الأمر الذي أثار غضب الكثيرين، وتحداه سامي شرف مدير مكتب عبد الناصر للمعلومات بأن يقدم أي دليل على ذلك، ما دام هو الذي كان يشتري ذلك للرئاسة وهو في الخارج. والاهتمام الأكبر كان عن بدء العام الدراسي الجديد ومصاريف المدارس والمستلزمات المدرسية وارتفاع الأسعار عموما ومباريات كرة القدم واهتمت الصحف أيضا بالاستفتاء الذي سيجريه الاكراد في شمال العراق عن الاستقلال. وأظهرت بعض الأخبار سخرية من استيراد مصر للأساتيك وأقلام الحبر الجاف بعد أن كانت تصنعها في فترة الستينيات. ومطالبة السيسي بفتح كل الكنائس المغلقة قبل انتهاء المدة الأولى من رئاسته.. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة..

مدارس وجامعات

ونبدأ بأبرز ما نشر عن بدء العام الدراسي في المدارس والجامعات، حيث خصصت «الأهرام» يوم السبت تعليقها على هذا الموضوع تحت عنوان « عام دراسي جديد « قالت فيه: «ينطلق اليوم عام دراسي جديد يحدونا الأمل أن يكون عاما ناجحا بكل المقاييس وعلى مختلف المستويات الإدارية والتنظيمية والدراسية، ولا تعكر صفوه أي أحداث أو تعوقه مشكلات، حيث تستقبل الجامعات والمعاهد الحكومية (اليوم) نحو 25 مليون طالب وطالبة في مختلف الكليات العملية والنظرية، وقد حرصت الدولة المصرية على توفير كل أسباب النجاح للعام الدراسي الجديد، وتوفير سبل الراحة للطلاب والطالبات. كما حرصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على عدم زيادة المصروفات الجامعية هذا العام، وتم وضع منظومة لحماية غير القادرين في المدن الجامعية عقب زيادة رسوم الإعاشة فيها، بالإضافة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع وزارة الصحة لإيجاد مستشفيات جامعية خالية من أي أمراض معدية، بالإضافة إلى توفير العلاج المجاني للطلاب والطالبات المصابين بفيروس الكبد الوبائي «سي» وشدد رؤساء الجامعات على ضرورة انتظام المحاضرات منذ اليوم الأول، وبدء تسكين الطلاب والطالبات في المدن الجامعية، بعد توقيع الكشف الطبي عليهم، وإجراء تحليل المخدرات لهم، مؤكدين الانتهاء من خطط تأمين الحرم الجامعي من الداخل بواسطة أفراد الأمن الإداري. وفي إطار الحرص على تأمين وانتظام العملية الدراسية داخل الجامعات والمعاهد الحكومية وعدم الزج بها إلى عالم السياسة، كان ضروريا تأكيد حظر العمل الحزبي والسياسي داخلها، حتى لا تتحول الجامعة إلى ساحة للمعارك السياسية والحزبية، ويقتصر دورها على تلقي العلم، نأيا بها عن مهاترات العمل الحزبي والسياسي. ولتأكيد وغرس الانتماء في نفوس الطلاب والطالبات المقدمين على مرحلة جديدة تم التشديد على الالتزام بأداء تحية العلم والنشيد الوطني يوميا داخل الجامعات، كما تم التشديد على تطبيق قانون الجامعات بكل دقة لضمان الانضباط في كل عناصر المنظومة التعليمية».

كتب التعليم الخارجية

ونشرت «أخبار اليوم» تحقيقا أعدته آلاء المصري ولمياء صادق ومما جاء فيه عن الكتب الخارجية غير الواردة من الوزارة وأسعار المستلزمات المدرسية: «بالنسبة للكتب الخارجية أكد محمد علي صاحب إحدى المكتبات الكبري في الفجالة، على أنه لم يتم توفير جميع الكتب الخارجية حتى الآن، بسبب التعديلات التي حدثت في الكثير من المناهج الدراسية للمراحل التعليمية المختلفة، خاصة المرحلة الثانوية. مؤكدا على أنه من المتوقع أن تكون هناك زيادة ملحوظة في أسعارها عن السابق بسبب زيادة أسعار الورق والأحبار. وعلى جانب آخر أكد أحمد أبو جبل رئيس شعبة الأدوات المكتبية في الغرف التجارية أنه بالفعل حدثت زيادة في أسعار الأدوات المدرسية بنسبة تتراوح ما بين 60٪ إلى 70٪ بسبب القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة، وعلى رأسها تحرير سعر صرف الدولار، بالإضافة إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14٪ على معظم الأدوات، وكذلك ارتفاع سعر الدولار الجمركي من 8.85 إلى 16 جنيها وزيادة الجمارك من 30٪ إلى 60٪».

انهيار منظومة التعليم

وفي الصفحة الثالثة والعشرين من مجلة «الإذاعة والتلفزيون» أثار محمود مطر في عموده «بكل صراحة» مشكلة انهيار منظومة التعليم بقوله: «بشيء من التفاؤل نستقبل العام الدراسي الجديد، تفاؤل بحجم ما وعدنا به الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، الذي أكد أكثر من مرة على أن التعليم في مصر يحتاج إلى ثورة حقيقية على مستوى المناهج وطرق التدريس، وعلى مستوى تطوير المعلم، باعتباره عصب المنظومة التعليمية، لكنه تفاؤل حذر في البداية والنهاية، لأن الجرائم التي ارتكبت في حق التعليم وفي حق الطلبة، على مدار أكثر من ثلاثين عاما كاملة أكبر وأفدح وأبشع مما يمكن أن يصل إليه خيال أي متشائم، جرائم وكأنها كانت عملية ممنهجة لطمس هوية التلميذ المصري، ولإبعاده عن كل ما يمكن أن يفتح مداركه ويكون مشاعره وأفكاره نحو بلده وأرضه وحاضره ومستقبله. بدأت الجرائم أولا بتعيين وتوظيف عشرات الآلاف في وظيفة معلم ومدرس وهم لا يصلحون، على الإطلاق، وهؤلاء كانوا هم المسمار الأول في نعش التعليم المصري، ثم بدأت منظومة أخرى كارثية وهي تغييب دور المدرسة تماما، فأصبحت المدرسة في حقيقة الأمر لا وجود لها على الاطلاق وأصبح هناك اتفاق ضمني بأن «السناتر» ومراكز الدروس الخصوصية، هي التي تحل محل المدارس، وهي وحدها كفيلة بتدمير أي بوادر ابداعية للطلبة المتفوفين».

صنع في الصين بدل صنع في مصر!

وأمس الأحد أبدت جمالات يونس في «الجمهورية» دهشتها من استيراد مستلزمات المدارس وقالت في عمودها «بقعة نور» تحت عنوان «استيكة مصرية»: «أكثر من مليار دولار سنويا جملة ما ندفعه في استيراد الأدوات المدرسية. الجزء الأكبر من الصين والباقي من الهند وباكستان وماليزيا، رغم تحقيقنا للاكتفاء الذاتي في الستينيات من الأدوات المدرسية، أصبحنا اليوم لا نصنع شيئا باستثناء بعض أقلام الرصاص الرديئة حتى «الإستيكة» أصبحنا نستوردها وحجة المستوردين أن الدول المصدرة ترفض أن تعطينا تكنولوجيا التصنيع. حالنا أشبه بالعبث لأننا في منتصف الستينيات وقت أن كنا تلاميذ في المدارس كان كل ما نستعمله مصنوعا في مصر. نعم كنا نصنع القلم الرصاص والجاف والحبر والدفاتر والكشاكيل، لم نكن نلقي بما نستعمله من أقلام في القمامة بعد أول استعمال كنا نشتري قطع الغيار ويستمر القلم معنا لسنوات، وكانت شركات الورق المصرية تصنع أفخر أنواع الكشاكيل، كان الطالب المصري يجد كل احتياجاته من الحضانة للجامعة من صنع مصر».

عرايا سعداء

أما الرسامة في جريدة «روز اليوسف» آمال هشام فقد أخبرتنا أنها شاهدت اثنين من أولياء الأمور عرايا إلا من السروال وهما سعيدان بسبب سداد مصاريف المدارس.

انتخابات الرئاسة

وإلى أبرز ما نشر عن انتخابات رئاسة الجمهورية في يونيو/حزيران من العام المقبل وضرب اخماس في أسداس حول الشخص أو الاشخاص الذين سيتقدمون لمنافسة الرئيس السيسي، حيث قال المؤرخ صلاح عيسى في مقاله الأسبوعي في الصفحة الأخيرة من «المصري اليوم» تحت عنوان «سؤال الجبهة»: «عادت الدعوة لتشكيل جبهة معارضة تضم أحزاباً وتيارات وشخصيات سياسية مصرية لتطل برأسها من جديد في أعقاب إعلان المهندس ممدوح حمزة في الأسبوع الماضي عن أنه يقوم – منذ ثلاثة شهور – باتصالات وحوارات قد تسفر عن تشكيل كيان جبهوي، يهدف إلى معارضة السياسات الحالية على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مؤكداً على أنه كيان لم يتم بعد الاتفاق على اسم – أو برنامج – له وليست له صلة – من قريب أو بعيد – بالمرشحين للانتخابات الرئاسية الوشيكة، وفضلاً عن أنه لن يدعو الشعب للنزول إلى الميادين أو للاحتشاد في مليونيات، وسوف يكتفي بمواجهة الفكر السياسي والاقتصادي والأمني القائم الآن، بفكر آخر وسياسات مختلفة. ولا يبدو أن المشاورات التي يقوم بها المهندس ممدوح حمزة لتأسيس هذه الجبهة سوف تسفر عن نتائج تدعو للتفاؤل لنجاحها، والأرجح أنها لن تضيف إلى المشهد السياسي الراهن في مصر سوى مزيد من الاختلال، من بين ظواهره البارزة عزوف المرشحين عن خوض المنافسة على موقع رئاسة الجمهورية، إشفاقاً على أنفسهم من ثقل المهمة التي ستلقى على عاتقهم من جانب وإدراكاً منهم بأن منافسة الرئيس السيسى تكاد تكون – من الجانب الآخر – مهمة مستحيلة».

الرئيس المنقذ

وفي «الأهرام» قال مرسي عطا الله رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير «الأهرام المسائي» الاسبق في عموده « كل يوم» تحت عنوان «من الرئيس القادم لمصر؟»: «كلنا نتذكر كيف كنا نرتعب خوفا من الحاضر والمستقبل بعد عواصف الفوضى التي دهمتنا وأفرزت تركة هائلة ومخيفة، بعد أن أصيبت مؤسسات الدولة وكياناتها بأفدح الخسائر، وكان لسان الحال ينطق باحثا عن الرئيـــس المنقذ والمؤهل للمهمة الصعبة بتاريخه المنضبط وإيمانه باحتــــــياطي القوة في مصر، وقدرته على مواجهة الشعب بالحقائق مهما تكن صعبة، وأهلا بأي طامح في حمل المسؤولية واعتلاء مقعد رئيس الجمهورية والدخول إلى حلبة المنافسة عبر صناديق الانتخابات، بعد أشهر قليلة تحت رايات المنافسة وبعيدا عن منصات الصراع والتجريح التي لا تحتملها أوضاعنا في هذه المرحلة».

تنظيمات وائتلافات

ونظل في «الأهرام» لنكون مع ناصر جويدة لنقرأ له قوله في بابه «رؤية» وتحت عنوان «التجربة الحزبية»: «أدهشني للغاية حديث البعض عن تكوين ائتلافات من رموز مختلفة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، من أجل البحث عن مرشح للرئاسة، الأمر الذي يجعلنا نتساءل ما جدوى وجود هذا العدد الكبير من الأحزاب التي لا تستطيع إفراز مرشح واحد لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية؟ وقد شعرت بالأسى من أحزاب لم نعد نشعر بوجودها في الحاضر والماضي، الأمر الذي جعلنا نتذكر في الماضي وجود أربعة أحزاب لها ثقل سياسي في المجتمع، وقياداتها معروفون وسطروا سجلا من المواقف، أمثال خالد محيي الدين وإبراهيم شكري ومصطفى كامل مراد وفؤاد سراج الدين، كانوا رؤساء أحزاب عن حق، أثروا التجربة الحزبية، واستطاعوا خوض معارك وطنية وتخرّجت على أيديهم كوادر حزبية اصبحت تمثل صوت المعارضة تحت قبة البرلمان، بل إن صحفهم الحزبية كان لها صوت قوي للأحزاب المختلفة مثل، جريدة «الأحرار» و«الشعب» و«الوفد» و«الأهالي». أما الأحزاب الحالية فالعديد منها لا نعرف له رئيسا ولا صحيفة، الكثير منهم انشغل بحكاوى القهاوي، بدون بحث عن كوادر وخلق قيادات لإثراء العمل الحزبي والسياسي، فإذا فشلت الأحزاب في إيجاد مرشح لها للرئاسة، فلا جدوى من التنظيمات والائتلافات التي لن تفرز سوى مرشح ضعيف غير معبر عن طموحات الشعب المصري.
كنا نتمنى أن يتبنى حزب مشكلة من المشكلات التي تواجه المواطنين ويعمل على حلها من خلال كوادره وبرنامجه الحزبي، وأن يتبنى آخر مشكلة التعليم ويقدم رؤية لتطوير التعليم، وان يضع آخر حلولا لمشاكل البطالة، ويعلن بدائل لحلها، حتى مشكلات النظافة لم يقدم حزب وجهة نظر للمساهمة في حلها، ووقف العديد من الأحزاب الكرتونية موقف المتفرج أمام معانـــــاة المواطنـــــين، بدون أدنى تدخل لتبصير الحكومة والأجهزة التنفيذية برؤية وطنية واعــــية لدورها الوطني. الأمر الذي يجعل من الضرورى إعادة النظر في التجربة الحزبية غير الموفقة».

سكون ما قبل العاصفة

وحول موضوع الأحزاب والمرشح المنافس أيضا نشرت «الشروق» تحقيقا لعلي كمال ومحمد فتحي ومما جاء فيه: « نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو الشوبكي قال لـ»الشروق»، ما زالت هناك عدة أشهر حتى يتم فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة مضيفا، أتوقع نتيجة القيود المفروضة على العملية السياسية الحالية أن يكون هناك حراك مفاجئ مع اقتراب موعد الترشح. وتابع: نحن في مرحلة سكون ما قبل العاصفة وستكون عاصفة سلمية سياسية بغرض الإصلاح. مكملا: بمجرد وجود حديث عن الانتخابات الرئاسية ظهر حراك من قبل المواطنين المؤيدين والرافضين، وشاهدنا تفاعل مؤيدي السيسي على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا دليل أن السياسة لم تمت. وأضاف، للأسف الشديد النظام الحالي لم يدعم السياسة والأحزاب ولكن على الأحزاب والقوى السياسية ألا تقبل بهذا الوضع، ونحن في إطار عملية سياسية إصلاحية لا توجد فيها معارك بالضربة القاضية. متابعا: الأغلبية حريصة على خلق منافسة حقيقية، ومع بداية فتح الترشح سيكون هذا هو الاختبار الحقيقي لكل القوى والاحزاب. من جهته أكد رئيس حزب المصري الديمقراطي السابق محمد أبو الغار عدم وجود منافسة حقيقية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولن يذهب إلا القليل جدا من الشعب للإدلاء بأصواتهم متابعا: السيسي سينجح باكتساح من خلال القلة الذين سيذهبون للإدلاء بأصواتهم. وأكمل أبو الغار لـ«الشروق» قائلا، كل الأنظمة منذ سنة 1952 تريد أن تفرغ السياسة ولا تريد أحزابا، وليس السيسي فقط، ولكن كل رئيس يخرجها بطريقته. لافتا إلى أن المواطنين الذين انتخبوا السيسي في المرة الأولى كانوا يريدون الخلاص من جماعة الإخوان، لكن في الانتخابات المقبلة لن ينزلوا من بيوتهم. وتوقع أبو الغار أن يصوت نحو 20٪ فقط من المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات جولة الإعادة بين محمد مرسي وشفيق؛ مضيفا: جميع الإسلاميين، سواء إخوانا أو سلفيين وأيضا الشباب وكثيرا من الأقباط سيقاطعون، ومن سيقومون بالإدلاء بأصواتهم هم من شباب المؤتمرات، وتحيا مصر، وحزب مستقبل وطن فقط. وبدوره ذكر نائب رئيس حزب الوفد حسام الخولي أن المنافسة بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة لم تتضح حتى الآن، متوقعا وجود انتخابات حقيقية ولكن ليست «شرسة» مشيرا إلى أن نسبة مشاركة المواطنين في التصويت لن تتخطى 35٪ بسبب الوضع الحالي. وأوضح الخولي لـ«الشروق»: أنصار السيسي إن لم يجدوا منافسة قوية في الانتخابات فلن يشارك بعضهم، لانهم سيعتقدون أنها محسومة لصالح السيسي. مشيرا إلى أن الرئيس سيحصل على نسبة كبيرة من الأصوات ولكن ليس بحجم الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات الرئاسية الأولى؛ لأنه فقد جزءا من شعبيته بسبب القرارات الاقتصادية الصعبة التي اتخذها».

مرشح الإنقاذ

وعن الانتخابات المقبلة أيضا يرى جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» أنها ستتم ـ وفق الدستور ـ بإدارة قضائية كاملة، وأيا كانت الملاحظات على حال القضاء إلا أن الجسد القضائي الذي يتجاوز الآن أربعة عشر ألف رجل قضاء تقريبا، يمثل ضمانة جدية وحقيقية لنزاهة العملية الانتخابية، خاصة في عملية التصويت وحرمة الصندوق، وهي الأهم والأخطر، كما أن هناك تحفزا دوليا يتصاعد الآن لمراقبة الوضع السياسي في مصر، وواضح تماما توالي الانتقادات للنظام والضغوط المعبرة عن القلق من مستقبل الأوضاع في مصر، والمؤكد أنه لو كانت هناك جدية من المعارضة في خوض الانتخابات، فإن الحضور الدولي في المشهد سيكون جادا ومؤثرا، وقبل كل ذلك هناك الضيق الشعبي الواضح لدى المواطنين من سوء الأحوال، وهو ما يمكن ترجمته بسهولة لحشد تصويتي لأي مرشح بديل وجاد ومقنع .
تبقى حقائق اللحظة التاريخية التي تمر بها مصر مؤكدة على أن المرشح الذي يملك خلفية عسكرية هو الأكثر قربا من المزاج العام للدولة وأجهزتها ومؤسساتها، وربما قطاع كبير من الشعب نفسه، على الأقل طوال مرحلة سياسية انتقالية قد تمتد لعشر سنوات، يتم فيها تطوير الحياة السياسية وتنشيط الأحزاب وتفعيل المجتمع المدني، وتراكم خبرة سياسية مدنية كافية لحماية مؤسسات الدولة المدنية واستقلالها وتعزيز سلطاتها، ولا ينفي ذلك أي جهد سياسي خلاق يكون بمقدوره أن يجد معادلة المرشح المدني، الذي يمكن إقناع المؤسسة العسكرية به.
في صدارة المشهد الحالي يأتي دائما ذكر الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي السابق، الذي حصل على أكثر من اثني عشر مليون صوت انتخابي في مواجهة الكتل الإسلامية الضخمة، ولا يوجد أدنى شك في أن فرصة شفيق إذا قرر نزول الانتخابات الحالية ستكون كبيرة للغاية، إذا جرت الانتخابات بشفافية، خاصة أن شفيق سيتقدم كمرشح إنقاذ، وسيستفيد حتما من المشكلات التي تراكمت في فترة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، كما سيستفيد من القلق العام من الانقسام الوطني الذي حدث بعد الإطاحة بالإخوان، ثم الصدامات المتتالية مع قوى ثورة يناير/كانون الثاني، غير أن فرصة شفيق ستظل معلقة على تقديرات داخلية وخليجية، تملك التأثير في قرار خوضه الانتخابات المقبلة من عدمه، وتملك الضمانات أيضا».

مظاهر وطنية ساذجة

ونبقى في «المصريون» ومقال محمود سلطان الذي جاء تحت عنوان «الوطنية والأونطة» يقول: « لا ندري مَن هذا «العبقري» الذي أمر باصطفاف طلاب الجامعات، ومعهم الأساتذة؛ لأداء التحية للعلم صباحًا؟ بعضهم «فرق الكشافة» أدت التحية العسكرية، في مشهد شديد الغرابة، ولم تعرفه أي جامعة في أي دولة في العالم. قبلها بأيام، صدرت التهديدات، من مسؤولين في التعليم الجامعي، لكل من لا يؤدي التحية.. واعتبرته معيارا للفرز: إما طالب وطني.. وإما خائن! والأخيرة قد تكون مقدمة للملاحقات الأمنية والقضائية، والتّهم جاهزة وتحت الطلب! والجامعة في تقاليدها، الدراسة بها ممتدة، توجد محاضرات و«سكاشن»
صباحية ومسائية وأخرى وقت الظهيرة، وهي بالتأكيد مشكلة «عويصة»، لا أدري كيف سيحلها، صاحب هذا القرار «الساذج»؟ وكيف سيحشر طلاب كل هذه الأوقات الممتدة والمتفرقة في أول النهار صباحًا؛ ليهتفوا جميعًا: «تحيا جمهورية مصر العربية؟ وتبدو لي هذه الممارسة المظهرية، سبيلًا لتخريج الطالب «الأونطجي» أو جيل كامل من «الأونطجية»، عندما اختصروا الوطنية فقط في القبض على الميكروفونات، ورفع الأصوات والهُتاف أمام الأعلام.. والعيون معلَّقة بالرقيب الأمني. الطالب لن يكون وطنيًا، لمجرد أنه استجاب لتهديدات، تتوعده حال لم يحضر طابور الصباح، لسبب وحيد وهو تحية العلم، بل سيتحول إلى «أونطجي» .. يبدي غير ما يخفيه.. ويرى في المظهرية والبكش والفهلوة والأونطة طريقًا للتسلق والتقرب ممن بيدهم مقاليد النفوذ والسلطة والثروة والنجومية في مصر. المشكلة ليست في تحية العلم، فالأخير رمز للدولة واحترامه واجب.. ولكن المشكلة في استخدامه في التوظيف الدعائي السياسي المظهري الساذج، وإحالته إلى ستارة تتخفى وراءها، ممارسات هي ضد الوطن وسيادته وهيبته، وتهدر سمعته وقيمته وقامته واستقراره وسلامته وموارده وهيبته الدولية والإقليمية. هذه المظهرية المتطرفة، لا تقصد وجه الوطن.. وإنما لمآرب أخرى، توظف وتستثمر بفجاجة لتبقي على الحسابات البنكية والكروش الواسعة لأمراء الوطنية وأثريائها منتفخة. الوطنية الحقيقية تحتاج إلى إرادة سياسية، تنحاز إلى التعليم والصحة، وإلى الفقراء والمهمشين والمعذبين وسكان العشوائيات والمقابر ومدن الصفيح.. الوطنية تحتاج إلى إرادة سياسية، تضمن للمواطن معاملة كريمة وآدمية في أقسام الشرطة، وفي السجون والمستشفيات، وفي طرق معبدة ووسائل نقل آدمية، وغير ذلك من حقوق أخرى، هي التي تجعل الوطنية في الضمير العام.. وطنية حقيقية، وليست سلعة للارتزاق الإعلامي والحزبي والسياسي».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة ووزرائها وأعاجيب ما تقوم به قال عنها في الصفحة الرابعة من «الوطن» مستشارها الإعلامي وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل في عموده «وطنطن» تحت عنوان «الغالبية تحب السحت»: «فواتير الكهرباء تعد الأزمة الأكبر في حياة المصريين حالياً، يستوى في ذلك المواطن مع الحكومة. المواطن يعاني من التهاب تكلفة استخدام الكهرباء بصورة غير مسبوقة، والحكومة تبرر رفع السعر بتغطية التكلفة من ناحية وتعويض «سرقات الكهرباء» التي يقوم بها بعض المواطنين من ناحية أخرى. المواطن يزعم أن الحكومة تسرقه عبر الفواتير المبالغ فيها، والحكومة تؤكد أن بعض المواطنين يسرقونها من خلال تمرير خطوط من وراء «العداد» تنجي المواطنين من سياسة «التشريح» التي تعتمد عليها الحكومة في تحديد قيمة الفاتورة. السرقة ضد الأخلاق أياً كان الطرف الذي يقوم بها خصوصاً إذا كانت تنصرف إلى «المال العام»، وللأسف الشديد يبرر البعض لأنفسهم سرقة المال العام انطلاقاً من أن الحكومة تسرقهم، وكأن السرقة حلال إذا كان محلها جيب أحد «الحرامية» وهو منطق يفتقر إلى العقلانية».

جشع التجار

وفي «أهرام» أمس قال نصر زعلوك في بابه «أفكار عابرة»: «الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الحكومة حاليا بدأ يؤثر تأثيرا كبيرا على شرائح واسعة من المواطنين، ما أدى إلى زيادة معدل الفقر في مصر. وما تقوم به الحكومة من برامج للإصلاح والاستدانة ومراحل الاقتراض 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، يعكس زيادة أعباء الديون على مصر، فقد وصـــل الدين العام في نهايــــة مارس/آذار الماضي إلى 126٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ الدين الخــــارجي الآن 73.8 مليار دولار، وزاد الدين المحلي إلى 3 تريليونــــات، وعلى مصر أن تدفع تدفع يوميا أكثر من مليار جنيه فوائد لديونها، يأتي ذلك في الوقت الذي يعلن فيه رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعـــــيل خلال مؤتمر الشمول المالي، أن الإصلاح الاقتصادي حقق عددا من النتائج الإيجابية المهمــــة، منها معدل النمو خلال العام الماضي الذي وصل إلى 4.2٪ كما انخفضت معدلات البطالة من 12.6٪ إلى 11.9٪. كما تحقق تحسن ملحوظ في ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في برنامج الإصلاح، في ضوء زيادة الاحتياطي النقدي إلى 36 مليار دولار. كل هذه التصريحات تدعو للتفاؤل ولكن أين واقعها على المواطن المصري الذي يعاني معاناة شديدة في كل مناحي حياته المعيشــــية؟ إن الأسر المصرية خرجت من عيد الأضحى المبارك وما يتطلبه من مصاريف باهظــــة وتدخل بأبنائها في عام دراسي جديد، سواء في الجامعات أو المدارس، كل هذا يضيف أعباء مادية جديدة، فمن أين كل هذه الموارد المالــــية؟ في ظل انخفاض العملة الحاد وانحسار الموارد المالية وعدم محاربة الفساد بشــكل كاف واحتكار للسلع، رغم ما يبذل من جهود إلا انها قليلة أمام توحش وجشع بعض التجار».

الأقباط

وإلى أشقائنا الأقباط حيث قام مشكورا في «الجمهورية» لويس جرجس في بابه «صور من بلدي» بتذكيرنا بالآتي تحت عنوان «رائد مصري منسي»: «نحتاج دائمًا إلى أن نتذكر الرواد المصريين الذين ساهموا في تقدم المجتمع المصري في جميع المجالات، لكي تتخذهم الأجيال المتعاقبة قدوة لها في العمل على تطوير المجتمع وانتشاله من التخلف، إلى المكانة اللائقة به بين دول العالم. واليوم ألقي الضوء على واحد من رواد دراسات التاريخ المصري، وبصفة خاصة الحقبة القبطية، وبتعبير أدق المسيحية وهو الدكتور باهور لبيب المدير الأسبق للمتحف القبطي الذي تمر يوم 19 سبتمبر/أيلول ذكرى ميلاده في عام 1905 .ينتمي باهور إلى عائلة صعيدية تعنز باللغة القبطية، فوالده أقلاديوس يوحنا لبيب كان يجيد الفرنسية والإنكليزية والهيروغليفية، كما أتقن القبطية التي تعلمها من رهبان دير السيدة العذراء «المحرق» في أسيوط وكان الوالد شديد الولع بها، حتى أنه التزم بالحديث بها داخل المنزل، ما جعل باهور وإخوته يتحدثون بها بطلاقة. توجه إلى ألمانيا لدراسة الدكتوراه حيث تتلمذ على يد مجموعة كبيرة من علماء المصريات مثل، هرمان جرابو أكبر عالم للغة الهيروغليفية في العالم وقتها، وكورت زيتة رئيس قسم الآثار الفرعونية في متحف برلين وعميد الآثاريين الألمان أدولف إيرمان. حصل باهور على الدكتوراه عام 1934 برسالة عن «الملك أحمس طارد الهكسوس» وكان أول مصري يحصل على الدكتوراه في علم الآثار المصرية، ورغم ذلك أمضى سنة عقب عودته إلى مصر دون أن يعين في الجامعة ويرجع السبب كما أخبره أحد المسؤولين في الجامعة إلى قوله أثناء مناقشة الدكتوراه في ألمانيا، «كما طرد أحمس الأول الهكسوس من مصر يجب علينا أن نطرد المُحتل من بلادنا». وكان يقصد الإنكليز ثم عُين معيدًا في قسم الآثار في كلية الآداب حيث تولي تدريس اللغة القبطية وتاريخ مصر اليوناني الروماني «الحقبة المسيحية» ثم حصل بمساعدة طه حسين على الموافقة على تدريس العصر الفرعوني وهو تخصصه الذي حصل فيه على درجة الدكتوراة عُينَ مديرًا للمتحف القبطي في الفترة من 1951 إلى 1965».

إسرائيل والأكراد

واهتمت الصحف كذلك بقضية احتمال انفصال إقليم كردستان عن العراق بسبب الاستفتاء الذي سيجرونه في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، وقال عنه أمس الأحد في «المصري اليوم» عبد الناصر سلامة في بابه «سلامات»: «على أي حال علاقة إسرائيل بأكراد العراق، خاصة بالحزب الديمقراطي ممثلاً في مسعود بارزانى ليست جديدة ولم ينكرها بارزاني نفسه، حينما قال: «إن إقامة علاقات بين الأكراد وإسرائيل ليست جريمة، ذلك أن العديد من الدول العربية لها علاقات مع إسرائيل». الأكثر من ذلك أن نفط العراق أو نفط الشمال الكردي تحديداً وصل إلى إسرائيل خلال السنوات الأخيرة وتحديداً منذ عام 2014 بمعزل عن الدولة العراقية الرسمية، إلا أن ما لا يدركه البعض هو أن عدد السكان اليهود من ذوى الخلفية الكردية في إسرائيل ليس بضع مئات أو بضعة آلاف، بل إن عددهم يزيد على 150 ألف نسمة معظمهم يعيشون في محيط القدس، ويحتلون معظم المواقع النافذة في الجيش الإسرائيلى ويلعبون دوراً مهماً في العلاقات المُشار إليها، وأصبحوا يشكلون الآن النواة للوجود الصهيوني في العراق أو في دولة إسرائيل الكبرى الله يرحمك يا صدام».

في الجامعات اختصرت الوطنية بتأدية تحية العلم ورفع الأصوات بالهتافات والعيون معلقة بالرقيب الأمني الإداري

حسنين كروم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية